تنديد أممي بـ«المعاملة اللاإنسانية والمهينة» لمعتقلي غوانتانامو

السجناء تعرضوا للإخراج القسري من الزنزانات وسوء الرعاية الطبية والنفسية

المدخل الرئيسي للمعتقل داخل القاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا (أ.ف.ب)
المدخل الرئيسي للمعتقل داخل القاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا (أ.ف.ب)
TT

تنديد أممي بـ«المعاملة اللاإنسانية والمهينة» لمعتقلي غوانتانامو

المدخل الرئيسي للمعتقل داخل القاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا (أ.ف.ب)
المدخل الرئيسي للمعتقل داخل القاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا (أ.ف.ب)

اعتبر خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة في تقرير عن أول زيارة يقومون بها لمعتقل غوانتانامو أن آخر ثلاثين معتقلا في السجن العسكري الأميركي يتلقون معاملة «قاسية ولا إنسانية ومهينة» بسبب المراقبة المستمرة والعزلة وتحديد تواصلهم مع أسرهم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فيونوالا ني أولاين إن سوء المعاملة في المعتقل داخل القاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا يرقى إلى مستوى انتهاك الحقوق والحريات الأساسية للمعتقلين.

وأضافت ني أولاين أن المعتقلين المحتجزين منذ نحو عقدين في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، تعرضوا لسلسلة انتهاكات بينها الإخراج القسري من الزنزانات وسوء الرعاية الطبية والنفسية. وكشفت في إحاطة صحافية أن المعتقلين لم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم بشكل كاف سواء عن طريق الزيارات الشخصية أو المكالمات.

معتقل غوانتانامو يقع داخل قاعدة أميركية في كوبا (أ.ب)

واعتبرت ني أولاين أن هذه الممارسات «ترقى في تقديري إلى معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة متواصلة في ظل القانون الدولي». وكانت ني أولاين، المقررة الأممية الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، ضمن فريق قام في فبراير (شباط) بزيارة هي الأولى من نوعها إلى معتقل غوانتانامو، بعد محاولات حثيثة منذ عقدين لخبراء أمميين لزيارة المعتقل.

وقالت خلال تقديمها التقرير إن على واشنطن التصدي للانتهاكات الصارخة للحقوق المتعلقة بالمعتقلين «احتجازهم ونقلهم سرا (...) أو تسليمهم (...) إلى غوانتانامو في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وأيضا بالنسبة إلى تعرض العديد منهم للتعذيب المكثف من قبل عملاء أمنيين في العام الأول بعد هجمات سبتمبر».

وتوقفت محاكمات المعتقلين العسكرية لسنوات على خلفية مسألة إمكان حصولهم على محاكمة عادلة في حال كانوا قد تعرضوا للتعذيب.

وأشارت ني أولاين إلى أن هذا غير عادل أيضا لضحايا هجمات 11 سبتمبر. وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة إن «عمليات التسليم والتعذيب الممنهجة في مواقع عدة (بما في ذلك المواقع السوداء)... تشكل أكبر عائق أمام الإيفاء بحق الضحايا بالعدالة والمساءلة».

ومع ذلك رحبت ني أولاين بانفتاح إدارة الرئيس جو بايدن التي سمحت لفريقها بزيارة غوانتانامو وفحص طريقة معاملة المعتقلين الذين وصل عددهم في السابق إلى 800 معتقل. وتابعت «قليل من الدول تظهر هذا النوع من الشجاعة».

ومع ذلك، أكدت أن إغلاق السجن الذي لا يزال خارج النظام القضائي الأميركي «يظل أولوية». وأضافت «على حكومة الولايات المتحدة ضمان المحاسبة عن جميع الانتهاكات للقانون الدولي، سواء فيما يتعلق بضحايا ممارسات مكافحة الإرهاب وأيضا المعتقلين الحاليين والسابقين وضحايا الإرهاب».

ولفتت إلى أن المحاسبة تشمل الاعتذار والإنصاف الكامل والتعويضات «لجميع الضحايا».

وفي رسالة إلى ني أولاين بشأن التقرير، قالت ميشيل تايلور المندوبة الأميركية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن الولايات المتحدة لا تقبل جميع تقييماتها.

وأضافت تايلور «نحن ملتزمون بتوفير معاملة آمنة وإنسانية للمعتقلين».


مقالات ذات صلة

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الولايات المتحدة​ الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».