ترمب يحوّل معركته القضائية حملةً انتخابية للرئاسة عام 2024

حمل بشدة على «فساد» بايدن و«الاستغلال الشنيع» للسلطة في الولايات المتحدة

ترمب مخاطباً أنصاره في بيدمنستر في 13 يونيو (أ.ب)
ترمب مخاطباً أنصاره في بيدمنستر في 13 يونيو (أ.ب)
TT

ترمب يحوّل معركته القضائية حملةً انتخابية للرئاسة عام 2024

ترمب مخاطباً أنصاره في بيدمنستر في 13 يونيو (أ.ب)
ترمب مخاطباً أنصاره في بيدمنستر في 13 يونيو (أ.ب)

غداة مثوله أمام قاضٍ فيدرالي ليصير أول رئيس سابق يخضع للمحاكمة مرتين بعد انتهاء ولايته ويتعرض لمحاولتي عزل خلال ولايته، سعى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى تحويل متاعبه القضائية حملة انتخابية، فحمل بشدة على خلفه الرئيس جو بايدن، واصفاً إياه بأنه رمز «الفساد» بمحاولته إطاحة خصمه السياسي الأبرز، وعادّاً ملاحقة وزارة العدل له لاحتفاظه بوثائق سريّة بأنها «أسوأ استغلال شرير وشنيع للسلطة في تاريخ» الولايات المتحدة.

وفي تطور استأثر باهتمام واسع من الرأي العام الأميركي، حضر ترمب إلى محكمة فيدرالية في ميامي بولاية فلوريدا، ليصير أول رئيس سابق يواجه قاضياً بتهم فيدرالية، دافعاً ببراءته في عشرات التهم الجنائية بأنه كدّس وثائق سريّة تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة، وعرّضها للخطر بعدما كان مكلّفاً حمايتها كقائد أعلى للقوات المسلحة، ليبدأ معركة قانونية ضارية يتوقع أن تكون لها عواقب على الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وعلى رغم خطورة التهم الـ37 التي تضمنها قرار اتهامي أعده المستشار القانوني الخاص جاك سميث، تعامل ترمب مع استجوابه بشجاعة لافتة؛ إذ شرع في نشر رسائله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد وزارة العدل من داخل موكبه في طريقه إلى المحكمة، مٌصرّاً - على منوال سنوات من المشاكل القانونية - على أنه لم يرتكب أي خطأ، وأنه يتعرض لاضطهاد سياسي. لكنه جلس صامتاً وعابساً ومكتوف اليدين داخل قاعة المحكمة، حيث قدم أحد وكلاء الدفاع عنه دفعاً بالبراءة نيابةً عنه في محاكمة قصيرة انتهت من دون أن يضطر إلى تسليم جواز سفره أو تقييد سفره بطريقة أخرى.

تعدد المتاعب القانونية

رسم لترمب ومحاميه خلال جلسة المحكمة بميامي في 13 يونيو (رويترز)

وعلى رغم الطابع الإجرائي لتوجيه الاتهام، تحوّلت المناسبة حدثاً هو الأبرز هذا العام لترمب، الذي يواجه تهماً أخرى في نيويورك بسبب دفعات مالية مزعومة لشراء صمت ممثلة أفلام خليعة خلال حملته الرئاسية لعام 2016، فضلاً عن التحقيقات الجارية في واشنطن العاصمة وولاية جورجيا في شأن جهود لقلب نتائج السباق الرئاسي لعام 2020. وما أن انتهت جلسة المحكمة، انتقل ترمب بسرعة إلى مطعم قريب لإقامة حدث وُصف بأنه انتخابي، وتوقف في منطقة تسمى فرساي الكوبية الشهيرة في ضاحية «ليتل هافانا» بالمدينة، حيث غنى أنصار ترمب، الذي بلغ السابعة والسبعين من عمره الأربعاء، احتفالاً بـ«عيد ميلاد سعيد». وسلطت المناسبة في كل من المحكمة وما تلاها خارج الأضواء على متاعب كثيرة يتوقع أن يواجهها الرئيس السابق في الأشهر المقبلة، في ظل سعيه إلى الموازنة بين حملته الانتخابية كمرشح رئاسي، ومواعيد الجلسات في قاعة المحكمة، أو المحاكم، كمتهم جنائي.

محاكمة غير مسبوقة

أنصار الرئيس الأميركي السابق خارج برج ترمب بنيويورك في 13 يونيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، كانت خطورة اللحظة لا لبس فيها. وحتى الأسبوع الماضي، لم يسبق أن وجّهت وزارة العدل الأميركية أي اتهامات جنائية لرئيس سابق، ناهيك عن اتهامه بإساءة التعامل مع معلومات بالغة السريّة. ويتضمن القرار الاتهامي 37 تهمة جنائية، بموجب قانون التجسس لتخزينه وثائق سرية بشكل غير قانوني في غرفة نومه وغرفة استحمامه ومواقع أخرى في منزله «مارالاغو» بفلوريدا، ومحاولة إخفائها عن العدالة. واعتمد ترمب على دليل مألوف لتصوير نفسه كضحية للاضطهاد السياسي. فهاجم المستشار الخاص جاك سميث الذي رفع الدعوى، واصفاً إياه بأنه «سفاح» و«مختل»، وتعهد البقاء في السباق الرئاسي بصرف النظر عن السبب وخاطب أنصاره ليلة الثلاثاء في ناديه بيدمينستر للغولف بولاية نيوجيرسي، حيث ألقى خطاباً وصفه البعض بأنه «مليء بالأكاذيب» و«تحريضي» لمدة نصف ساعة. وهدد خلاله بمطاردة الرئيس جو بايدن وعائلته في حال انتخابه رئيساً عام 2024. وشبه القرار الاتهامي بـ«ختم مكسور»، مردداً أنه «حين يتم توقيف الخصم السياسي الرئيسي، هذا يعني أننا لم نعد في ديموقراطية». وقال: «شهدنا (...) أسوأ استغلال شرير وشنيع للسلطة في تاريخ بلادنا (...) هذا محزن للغاية».

«قوانين واحدة»

لكن وزير العدل ميريك غارلاند، المعيّن من الرئيس بايدن، سعى إلى إبعاد الوزارة عن الهجمات السياسية من خلال تسليم ملكية القضية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى المستشار الخاص جاك سميث، الذي أعلن الجمعة أن «لدينا مجموعة واحدة من القوانين في هذا البلد، وهي تنطبق على الجميع».

وحضر سميث جلسة المحاكمة الثلاثاء، وجلس في الصف الأمامي خلف فريقه من المدعين العامين. وعلى رغم تحسب المسؤولين المحليين الفيدراليين لأي اضطرابات محتملة، لم تظهر أي مؤشرات على احتمال حصول اضطرابات كبيرة. ولم ينبس ترمب ببنت شفة خلال مثوله أمام المحكمة، سوى أنه استدار أحياناً ليهمس لمحاميه الجالسين بجانبه. وهو عبث بقلم وشبك يديه على المنضدة أمامه، بينما كان المحامون والقاضي يناقشون شروط إطلاقه.

وفي حين لم يُطلب منه تسليم جواز سفره، أفاد المدعون العامون بأنهم لا يخشون هروبه. ووجّه قاضي التحقيق الذي ترأس المحاكمة ترمب بعدم مناقشة القضية مع الشهود. ويشمل ذلك المساعد الشخصي والت ناوتا، الذي وجهت إليه تهم بأنه نقل صناديق من الوثائق بتوجيه من ترمب وضلل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في شأن ذلك. ولم يقدم ناوتا أي التماس الثلاثاء؛ لأنه لم يكن معه محامٍ محلي، بحسب ما تقتضيه إجراءات هذه المحكمة.

ترمب والشهود

ترمب مخاطباً أنصاره في بيدمنستر في 13 يونيو (أ.ف.ب)

واعترض وكيل الدفاع عن ترمب المحامي تود بلانش على فرض قيود على اتصال الرئيس السابق بشهود محتملين، مشيراً إلى أن بينهم العديد من الأشخاص المقربين من ترمب، بما في ذلك الموظفون وأفراد الحماية الخاصة به. وقال إن عدداً من هؤلاء «شهود محتملون في هذه القضية».

حتى بالنسبة لترمب الذي اتسمت رئاسته وحياته بعد البيت الأبيض بالعديد من التحقيقات الجنائية، فإن التحقيق في الوثائق كان بارزاً منذ فترة طويلة بسبب حجم الأدلة التي بدا أن المدعين العامين جمعوها حول التهم الخطيرة.

وليس من الواضح ما هي الدفاعات التي يرجح أن يستشهد بها ترمب مع تقدم القضية. ولكن ما يزيد حساسية الوضع أن ترمب مرشح للانتخابات الرئاسية عام 2024، حيث يعدّ الخصم الرئيسي للرئيس الديمقراطي بايدن. وقال الأستاذ في جامعة أوهايو إدوارد فولي إن «هذا يضع البلاد في وضع خطير جداً». ورأى أن هناك تجاذباً «محتوماً» بين مبدأين ديموقراطيين أساسيين، الأول أن «لا أحد فوق القانون» والآخر أنه «لا يمكن للحكومة استخدام سلطتها ضد معارضيها»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ولفتت الخبيرة السياسية شيرلي آن وارشو، التي صدرت لها مؤلفات كثيرة عن الرؤساء الأميركيين، إلى أن حملة ترمب «تقوض ثقة الرأي العام في حياد وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)».


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».