اعتبرت محامية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وحلفاء له يوم (الأحد) أنه كان ضمن حقوقه الاحتفاظ بمستندات بعد مغادرته البيت الأبيض بصفتها «تذكارات» شخصية أو وثائق رفعت عنها السرية، مستنكرين «الملاحقات السياسية» التي يتعرض لها.
وأعلن فريق حملة ترمب أنه سيلقي كلمة مساء (الثلاثاء) بعد مثوله لأول مرة أمام محكمة فيدرالية في ميامي بولاية فلوريدا على خلفية قضية وجهت له فيها 37 تهمة من بينها «الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات تتعلق بالأمن القومي» و«عرقلة العدالة» و«شهادة الزور».
وأكدت محاميته ألينا حبة لشبكة «فوكس نيوز» مساء (الأحد) أن موكلها سيدفع أمام المحكمة ببراءته في هذه القضية التي يصعب توقع تداعياتها السياسية على ترمب (76 عاماً) الذي لا يزال المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

واعتبرت أن لترمب «كل الحق في الاحتفاظ بوثائق سرية بعد أن رفعت عنها السرية»، وأضافت: «إنها تذكارات، أشياء من حقه أن يأخذها»، نافية احتمال أن يقر موكلها بارتكابه جرماً، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره، قال حليف ترمب رئيس اللجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب جيم جوردان لشبكة «سي إن إن» إن «قدرة الرئيس على تصنيف والتحكم في الوصول إلى معلومات الأمن القومي مستمدة من الدستور، قال إنه رفع السرية عن هذه المواد، ويمكنه وضعها في أي مكان يريده، ويمكنه التعامل معها كما يشاء».
لكن لائحة الاتهام، التي تم الكشف عنها (الخميس) الماضي رفضت هذه الحجة التي سبق أن طرحها ترمب.
وُجهت إلى قطب العقارات السابق 37 تهمة لأنه قام عند مغادرة البيت الأبيض بنقل آلاف الوثائق بعضها سري، وكان يجب أن يعهد بها إلى الأرشيف الوطني، ولأنه رفض بعد ذلك إعادة معظمها رغم طلبات مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
وتورد لائحة الاتهام أنه في يوليو (تموز) 2021، كشف ترمب في نادي الغولف التابع له في نيوجيرسي لأربعة أشخاص لا يحملون تصريحاً للاطلاع على الأسرار الدفاعية، «خطة هجوم» أعدتها له وزارة الدفاع عندما كان رئيساً.
وقال في تسجيل صوتي، أشارت له الوثيقة القضائية: «بصفتي رئيساً، كان بإمكاني رفع السرية عنها، الآن لا يمكنني ذلك، ما زالت سرية».
وبحسب لائحة الاتهام، تضمنت الوثائق السرية «معلومات عن القدرات الدفاعية للولايات المتحدة ودول أجنبية» و«حول البرامج النووية الأميركية» و«نقاط الضعف المحتملة في حال وقوع هجوم على الولايات المتحدة وحلفائها».
في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، قال وزير العدل السابق بيل بار، الذي بات ينتقد ترمب بعد أن عمل معه، إن لائحة الاتهام «مفصلة للغاية».
واعتبر بار أن «فكرة أن الرئيس لديه السلطة الكاملة لتصنيف أي وثيقة على أنها شخصية فكرة سخيفة». وغداة تنديد ترمب في تجمعين للجمهوريين بتعرضه لـ«حملة اضطهاد»، كثف حلفاؤه جهودهم لإثبات ذلك.

وقال جيم جوردان: «إنهم يسلكون طريقاً، ثم يجربون آخر، ويستمرون في ملاحقته»، مكرراً أن المحاكمة من تدبير معسكر الرئيس الديمقراطي جو بايدن، رغم أن لائحة الاتهام تبنتها هيئة محلفين كبرى من المواطنين في فلوريدا.
وبحسب استطلاع رأي أجراه معهد «إيبسوس» وشبكة «إيه بي سي نيوز» ونشر (الأحد)، اعتبر 47 في المائة من المشاركين الذين تم سؤالهم يومي الجمعة والسبت أن التهم الواردة في القضية «ذات دوافع سياسية»، مقابل 37 في المائة لا يعتقدون ذلك.


