رغم الخلافات التجارية... واشنطن وبكين تتعهدان بإبقاء التواصل بينهما

وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو قام بزيارة نادرة من نوعها  إلى الولايات المتحدة (رويترز)
وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو قام بزيارة نادرة من نوعها إلى الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رغم الخلافات التجارية... واشنطن وبكين تتعهدان بإبقاء التواصل بينهما

وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو قام بزيارة نادرة من نوعها  إلى الولايات المتحدة (رويترز)
وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو قام بزيارة نادرة من نوعها إلى الولايات المتحدة (رويترز)

تعهدت واشنطن وبكين بإبقاء خطوط التواصل مفتوحة بينهما رغم خلافاتهما التجارية، وذلك في أعقاب زيارة نادرة من نوعها لوزير التجارة الصيني وانغ وينتاو إلى الولايات المتحدة بعد فترة من التوتر المتنامي بين البلدين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى وينتاو مع الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي على هامش اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ المنعقد في ديترويت، بعد يوم من لقائه نظيرته الأميركية جينا رايموندو في واشنطن.

وقال بيان صادر عن مكتب تاي إنها «ناقشت أهمية العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في الاقتصاد العالمي وضرورة استمرار التواصل بين الجانبين».

من جهتها، ذكرت وكالة شينخوا الصينية الرسمية أن الاجتماع في ديترويت كان «صريحا وعمليا وعميقا».

وأضافت أن وزير التجارة الصيني أثار مخاوف بشأن السياسات التجارية الأميركية وكذلك بشأن تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتدعي بكين السيادة عليها.

وأعربت كل من تاي ورايموندو عن قلقهما بشأن سلوك الصين حيال الشركات الأميركية، مع قيام الصين مؤخرا بتقييد عمليات الشراء من شركة الرقائق الأميركية العملاقة «ميكرون» على خلفية مزاعم بوجود مخاطر أمنية.

وتم تفسير هذه الخطوة على أنها انتقامية من قبل الصين بعد فرض الرئيس جو بايدن حظرا شاملا على وصول الصين إلى أشباه الموصلات الأميركية المتقدمة خشية استخدامها في الصناعات العسكرية.

وتعد زيارة وانغ إلى واشنطن الأولى التي يقوم بها مسؤول صيني رفيع المستوى منذ أن تولى بايدن منصبه، رغم زيارة لوزير البيئة الصيني العام الماضي.

والتقى بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بالي، وقال الزعيمان إنهما سيعملان على إبقاء التوترات تحت السيطرة.

لكن في فبراير (شباط) ثار غضب الولايات المتحدة بعد اكتشاف ما وصفه مسؤولون أميركيون بطائرة مسيّرة فوق الأراضي الأميركية، حيث ألغى وزير الخارجية أنتوني بلينكن زيارة كانت مقررة إلى بكين.

لكن المحاولة الأكثر أهمية لاستعادة التواصل كانت في لقاء جيك سوليفان مستشار الأمن القومي لبايدن ووزير الخارجية الصيني وانغ يي في فيينا هذا الشهر.

كما التقى السفير الصيني الجديد لدى واشنطن شي فينغ الخميس مع فيكتوريا نولاند، ثالث أعلى مسؤول في وزارة الخارجية.

وقال شي لدى وصوله إلى واشنطن هذا الأسبوع إن هناك «خلافات عميقة» بين البلدين.

لكنه استطرد «مرت هذه العلاقة بالعديد من التقلبات والمنعطفات في نصف القرن الماضي، ومع ذلك فقد كانت دائما قادرة على المضي قدما».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.


مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد أعضاء الوفد، اليوم (السبت).

سيلتقي الوفد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وستُعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

وأضاف: «من المقرر عقد اجتماع مشترك مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر و(وزير الجيش الأميركي) دانيال دريسكول».

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين.

كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبّضهتها كييف بـ«الاستسلام».

وقال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في اليوم السابق، إن المحادثات ستركز على الضمانات الأمنية، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأعرب، الجمعة، عن أمله في أن توقِّع أوكرانيا اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.