«خلل تقني» في إطلاق حملة ديسانتيس

ضاعف الشكوك في قدرته على أن يكون بديلاً لترمب

صورة توضيحية للحوار الحي بين ديسانتيس وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
صورة توضيحية للحوار الحي بين ديسانتيس وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

«خلل تقني» في إطلاق حملة ديسانتيس

صورة توضيحية للحوار الحي بين ديسانتيس وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
صورة توضيحية للحوار الحي بين ديسانتيس وإيلون ماسك (أ.ف.ب)

في حدث كان من المفترض أن يكون إطلاقاً جديداً، وسابقة في إعلانات الترشح الرئاسية الأميركية، تسبب خلل تقني في منصة «تويتر»، خلال إعلان حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، ترشحه لانتخابات 2024، بموجة من الانتقادات والسخرية، شارك فيها الجمهوريون والديمقراطيون معاً. وقام الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أعلن ترشحه للمنصب، بنشر تغريدة ساخرة لمتابعيه من 3 كلمات: «هذا الرابط يعمل». من جهته، نشر المنافس الجمهوري الأبرز لديسانتيس، الرئيس السابق دونالد ترمب، مقطع فيديو عدّد فيه «إنجازاته»، وقلل من شأن وعود حاكم فلوريدا الانتخابية.

وكان ديسانتيس يراهن على إطلاق حملته بشكل غير اعتيادي عبر المنصة، في رسالة مبطنة لتجاوز سطوة وسائل الإعلام التقليدية، التي يسخر منها. لكن تعطل الخدمة لأكثر من 20 دقيقة، تسبب في انفضاض عشرات آلاف المتابعين للحوار الذي أداره الملياردير إيلون ماسك، مالك المنصة، والشخصية المستقطبة، التي تشارك ديسانتيس في ازدراء وسائل الإعلام. وبعدما تعطلت التغذية، وانقطعت الاتصالات، بدا المستضيفون مرتبكين. كانت أمسية مشؤومة وعلامة سوداء على «تويتر» نفسها التي يفضلها ديسانتيس، ما أطلق التكهنات بأن المرشح الذي يسعى لتقديم نفسه بديلاً، على الأقل للجمهوريين في مواجهة ترمب من خلال هذه الوسيلة، قد أثبت مرة أخرى أنه غير قادر على إقناع ناخبيه.

أميركيون يتظاهرون ضد ترشح ديسانتيس للرئاسة في ميامي بفلوريدا الأربعاء (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من ذلك، فإن ديسانتيس حاول التعويض عن الفشل، مستعيناً بالإعلام التقليدي مجدداً، حيث أطلّ على جمهوره عبر محطة «فوكس نيوز»، في مقابلة استمرت نصف ساعة. ودخل حاكم فلوريدا السباق الرئاسي يوم الأربعاء، بعد تقديم أوراق ترشحه رسمياً، وسط ضجة كبيرة، في ظل استطلاعات رأي تظهره في المركز الثاني وراء ترمب، مع أموال كبيرة في لجان العمل السياسي الداعمة له، وسجل إنجازات يمينية بامتياز. لكن الخطر بالنسبة لديسانتيس، يكمن في احتمال أن يؤدي الإعلان الفاشل لحملته، إلى القضاء على الحجة نفسها التي يقدمها للناخبين الجمهوريين الأساسيين، بأنه بديل كفء للرئاسة الفوضوية لترمب.

وكان الحاكم يصوّر نفسه في الخطب العامة واجتماعات المانحين الخاصة على أنه سياسي متزن، مسيطر، ومنخفض الدراما، يتبنى عديداً من المواقف السياسية لترمب. لكن عديداً من النقاد والمراقبين، شككوا في احتمال نجاح ديسانتيس في تعزيز حظوظه لهزيمة ترمب، الذي يعتقد على نطاق واسع، بأنه لا يزال قادراً على هزيمة أي مرشح، في حالة نجاته من التحديات القانونية المختلفة التي يواجهها. وهذا على أية حال، ما يراهن عليه ديسانتيس وغيره من المنافسين الجمهوريين، لمنحهم فرصة تغيير آراء الناخبين، وتصحيح مسار حملاتهم، في حال تمت إدانة ترمب.

طاولة مستديرة جمعت ترمب وديسانتيس في فلوريدا في 31 يوليو 2020 (أ.ب)

ويرى معلقون أن فرص ديسانتيس ليست معدومة، وشطبه من المعادلة ليس أمراً مفروغاً منه، وحظوظه لا تزال قوية. فتاريخ الانتخابات التمهيدية مليء بالمرشحين الذين تم شطبهم في البداية، ثم عادوا للفوز. وهذا ما حصل مع عديد من المرشحين، الجمهوريين والديمقراطيين، مثل السيناتور الراحل جون ماكين، وباراك أوباما الذي أمضى 6 أشهر في تخلف كبير وراء هيلاري كلينتون بأرقام مضاعفة عام 2008. كما أن نقاط القوة التي جعلت ديسانتيس يبدو واعداً للغاية، بعد الانتخابات النصفية التي جرت العام الماضي، لا تزال قائمة. فهو تمكن من الفوز بسهولة كبيرة في منصب الحاكم، على ثالث أكبر ولاية أميركية من حيث عدد السكان، ولا تزال لديه جاذبية واسعة بشكل غير عادي لدى قاعدة واسعة في الحزب الجمهوري. كما أن تقييماته مواتية لدى الجمهوريين، في قضايا الإجهاض ومكافحة فيروس «كورونا» خلال سنوات الجائحة ومعاركه «الثقافية»، وتصديه لسيطرة شركات التكنولوجيا، حتى أقوى من ترمب، على الرغم من تدهور أرقام استطلاعاته في الاقتراع المباشر أمامه.

ويضيف هؤلاء أن استراتيجية ديسانتيس حتى الآن، قد تكون زادت أيضاً من احتمال حدوث تقلبات كبيرة لدى الناخبين الجمهوريين، بعدما نجح في تضييق الخلاف مع ترمب، عبر تفادي الصدام المباشر معه. وإذا تمكنت حملته من شن هجوم قوي وناجح ضد ترمب، بعد كل هذه الأشهر من الصمت، سيكون الأمر مختلفاً عن مباراة سجال روتينية، ومشبعاً بأهمية أكبر بكثير. كما أن أحد العوامل المهمة التي يمكن أن يراهن عليها ديسانتيس، أن أياً من المرشحين «المعتدلين» الآخرين في حزبه، لم يثبت له موطئ قدم في السباق، في ظل استطلاعات رأي، تمنحهم بالكاد نسبة تفضيل لا تتجاوز 5 في المائة، باستثناء نائب ترمب السابق، مايك بنس الذي سجل نسبة 15 في المائة، ويراهن على قاعدة الإنجيليين، أكبر شريحة من الناخبين الجمهوريين.


مقالات ذات صلة

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا «غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور جنسية بتقنية التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
العالم شعار «إكس» (أرشيفية)

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

مداهمة مكاتب منصة «إكس» في فرنسا واستدعاء إيلون ماسك

داهمت الشرطة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، مكاتب منصة «إكس» للملياردير إيلون ماسك الذي استدعاه ممثلو الادعاء للاستجواب في أبريل.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: كوبا هي التالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب: كوبا هي التالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

وصعّد ترمب أخيراً الضغط على كوبا، مع فرض حصار نفطي عليها منذ يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى خنق إمدادات الوقود واقتصادها الذي كان يعاني بسبب سنوات من الحظر التجاري الأميركي.

وفي كلمة أمام منتدى الاستثمار «إف آي آي برايوريتي» في ميامي بولاية فلوريدا، قال ترمب، الجمعة، إنّ قاعدة مؤيديه تريد «القوة» و«النصر»؛ مشيراً إلى العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية في يناير، والتي ألقت خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضاف: «بنيت هذا الجيش العظيم. قلت: لن تضطروا أبداً إلى استخدامه، ولكن أحياناً لا نملك خياراً. وكوبا هي التالية بالمناسبة. ولكن تظاهروا كأنني لم أقل شيئاً».

مدنيون كوبيون يتابعون تدريبات عسكرية في هافانا (أ.ب)

وبينما لم يحدد ترمب ما ينوي القيام به بشأنها، قال لوسائل الإعلام: «تجاهلوا هذا التصريح»، قبل أن يكرّر: «كوبا هي التالية»، الأمر الذي أثار ضحك الحاضرين.

وفي الكلمة نفسها، أطلق الرئيس الأميركي تصريحاً مثيراً للجدل، وصف فيه مضيق هرمز بـ«مضيق ترمب».

وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل قد أكد الأسبوع الماضي، أنّ أي معتدٍ خارجي سيواجه «مقاومة لا تُقهر».

وتعاني الجزيرة الشيوعية من حصار تجاري أميركي منذ عام 1962، وهي غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية حادة تتسم بانقطاعات مطولة للتيار الكهربائي، ونقص في الوقود والأدوية والغذاء.

وقال مسؤول كوبي أخيراً إنّ هافانا مستعدّة لمواصلة الحوار مع واشنطن، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ تغيير نظامها السياسي أمر غير قابل للنقاش، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».


حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تصل إلى كرواتيا للصيانة إثر حريق

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تصل إلى كرواتيا للصيانة إثر حريق

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي الأكبر في العالم، الى كرواتيا لإجراء أعمال صيانة على متنها، بعدما شاركت في الحرب بالشرق الأوسط، حسبما أفادت سفارة واشنطن في بيان اليوم (السبت).

وشاهد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» الحاملة في أثناء وصولها إلى ميناء سبليت صباحاً، في محطة أكد بيان السفارة أنها «مجدولة وللصيانة».

وكانت الحاملة التي نُشرت في البحر الأبيض المتوسط قبيل بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، قد عادت إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت هذا الأسبوع، إثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار).

وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق أحدث أضراراً جسيمة بنحو 100 سرير. كما أفيد بأنها عانت مشكلات كبيرة في نظام المراحيض خلال وجودها في البحر، مع تقارير صحافية عن انسداد وتكوُّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.

وقالت السفارة في بيانها: «خلال زيارتها، ستستضيف حاملة الطائرات الأميركية (جيرالد آر فورد) مسؤولين... لإظهار التحالف القوي والدائم بين الولايات المتحدة وكرواتيا».

وأرسلت الولايات المتحدة الحاملتين «جيرالد فورد» و«أبراهام لينكولن» إلى المنطقة قبيل بدء الهجوم على إيران. وأدت السفينتان دوراً في الضربات.

وأمضت «فورد» نحو 9 أشهر في البحر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي؛ حيث تم تنفيذ ضربات على قوارب مشتبه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات، كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
TT

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد، رفضاً لما يعتبره المتظاهرون نزعة سلطوية لدى الرئيس الجمهوري، تضاف إليها هذه المرة الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية يُطلق عليها «لا للملوك»، تعدّ أبرز الحركات المناهضة لترمب منذ بدئه ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لهؤلاء سبب إضافي للاحتجاج هو الحرب التي أطلقها ترمب إلى جانب إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة، على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نويد شاه من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا للملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة)، ورأينا عائلات تتفكك، ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

لافتة كُتب عليها «لا للملوك» في احتجاج مناهض لترمب خارج منتجع مارالاغو في بالم بيتش في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

وأقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو (حزيران)، وتزامن مع عيد ترمب التاسع والسبعين، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك، وسان فرانسيسكو، ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو سبعة ملايين شخص، بحسب المنظّمين الذين يسعون السبت إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى 40 في المائة.

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يواجه فيها حزبه «الجمهوري» احتمال فقدان السيطرة على مجلسي النواب، والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية الناكرة لأسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، والجندري، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضّرون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلين الشرقي، والغربي، إضافة إلى الضواحي، والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

ومن المنتظر أن تكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

وسيقدّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وهو كتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود، وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وقالت «لا للملوك» إن «شرطة سرية مقنَّعة ترهب مجتمعاتنا. حرب غير قانونية وكارثية تعرّضنا للخطر، وتزيد تكاليفنا. هجمات على حرية التعبير، وعلى حقوقنا المدنية، وعلى حريتنا في التصويت... ترمب يريد أن يحكمنا كطاغية».

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة السبت لا يقيمون في المدن الكبرى التي تعد معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.

وقالت رئيسة اتحاد المعلمين الأميركي راندي وينغارتن إن البلاد «عند نقطة تحوّل»، مضيفة: «الناس خائفون، ولا يستطيعون تحمّل تكلفة المواد الأساسية. لقد آن الأوان أن تُصغي الإدارة إليهم، وتساعدهم على بناء حياة أفضل بدلاً من إذكاء نيران الكراهية، والخوف».