بانتظار محاكمته... إبقاء المتهم بتسريب وثائق سرية من «البنتاغون» موقوفاً

يشكل «خطراً على الأمن القومي» الأميركي

صورة مركبة تُظهر جاك تيشيرا أمام مقر «البنتاغون» في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة مركبة تُظهر جاك تيشيرا أمام مقر «البنتاغون» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

بانتظار محاكمته... إبقاء المتهم بتسريب وثائق سرية من «البنتاغون» موقوفاً

صورة مركبة تُظهر جاك تيشيرا أمام مقر «البنتاغون» في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة مركبة تُظهر جاك تيشيرا أمام مقر «البنتاغون» في واشنطن (أ.ف.ب)

قرر قاضٍ فيدرالي أمس (الجمعة) إبقاء خبير معلوماتية في سلاح الجو الأميركي متهم بتسريب وثائق سرية للغاية، في السجن، بانتظار محاكمته، بعد أن قال ممثلو الادعاء إنه يشكل خطراً قائماً على الأمن القومي الأميركي، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

ويعتقد أن جاك تيشيرا (21 عاماً) المتخصص في تكنولوجيا المعلومات في الحرس الوطني الجوي التابع لسلاح الجو الأميركي، قد دبَّر عملية تسريب لوثائق سرية ألحقت أكبر ضرر بالولايات المتحدة، عبر نشر مجموعة من المعلومات الحساسة جداً في منتدى للدردشة على الإنترنت.

وتشير الوثائق التي انتشرت لاحقاً بسرعة على الإنترنت، إلى قلق الولايات المتحدة بشأن قدرة أوكرانيا العسكرية في مواجهة القوات الروسية الغازية، وتكشف أن واشنطن تجسست على حليفتيها إسرائيل وكوريا الجنوبية، إلى جانب تفاصيل حساسة أخرى.

وجُلب تيشيرا إلى قاعة المحكمة لهذه الجلسة التي حضرها والده وآخرون، مقيداً بالأصفاد ويرتدي بزة برتقالية.

وقال القاضي ديفيد هينيسي إن «الأدلة تدعم احتجازه»، مشيراً إلى أن «الدول الأجنبية تعرف أنه لا يكن الولاء للولايات المتحدة»، و«لم يكترث لأحد».

وأوضح المدعون أن تيشيرا قد يكون ما زال قادراً على الوصول إلى وثائق سرية، ويمكن أن تساعده دول «معادية» على الهرب إذا أُطلق سراحه، مشيرين أيضاً إلى أن لديه تاريخاً في الإدلاء بتصريحات «عنيفة».

وكتب تيشيرا على وسائل التواصل الاجتماعي في نوفمبر (تشرين الثاني) أنه يريد «قتل عدد كبير من الناس»؛ لأن ذلك سيسمح «بالقضاء على أصحاب العقول الضعيفة»، كما ورد في وثيقة الادعاء.

تحذيرات متكررة

وقال المدعون أيضاً إن تيشيرا طلب نصيحة مستخدم آخر حول نوع رشاش من السهل استخدامه من الجزء الخلفي من سيارة دفع رباعي، وإنه بحث عن هجمات كثيفة بسلاح ناري على الإنترنت.

وأضافوا أن تيشيرا يمتلك «ترسانة افتراضية من الأسلحة بما في ذلك بنادق ورشاشات» من أنواع عدة و«قاذفات بازوكا» إلى جانب «أسلحة نارية احتفظ بها على بعد أقدام فقط من سريره».

أسلحة عُثر عليها في غرفة جاك تيشيرا (رويترز)

وقال فريق الدفاع عن تيشيرا إن موكله لم يعد بإمكانه الوصول إلى مواد سرية، وإن الحكومة تبالغ في وصف التهديد الذي يمثله، مؤكداً أنه يجب إطلاق سراحه ووضعه في عهدة والده بانتظار المحاكمة.

وقد أوقف تيشيرا الشهر الماضي بعد تحقيق استمر أسبوعاً، ووُجهت إليه تهمتان تصل عقوبتاهما القصويان إلى السجن عشر سنوات وخمس سنوات.

وقدم الادعاء خلال الأسبوع الجاري أيضاً ثلاث مذكرات للقوات الجوية الأميركية، تم تنقيحها جزئياً، ومؤرخة بين سبتمبر (أيلول) 2022 وفبراير (شباط) 2023، تكشف أنه تلقى تحذيرات متكررة بسبب إساءة التصرف على نحو متكرر للوصول إلى معلومات سرية.

وتفيد الوثائق بأنه تم تحذيره بسبب تدوينه ملاحظات عن معلومات سرية، وتجاهله لاحقاً توجيهات بالكف عن «التعمق في المعلومات الاستخباراتية». وقد شوهد بعد ذلك وهو «يطلع على محتوى لا علاقة له بواجبه الأساسي، وكان مرتبطاً بمجال الاستخبارات».

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة، كان تيشيرا يحمل ترخيصاً أمنياً سرياً عند اعتقاله، كما ورد في شهادة مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتيشيرا متهم بـ«الاحتفاظ دون ترخيص بمعلومات تتعلق بالدفاع الوطني ونقلها»، و«بإزالة وثائق ومواد سرية أو الاحتفاظ بها دون تصريح».


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).