94 مليون شخص في أوروبا يواجهون حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية

يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
TT

94 مليون شخص في أوروبا يواجهون حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية

يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)

يواجه ما لا يقل عن 94 مليون شخص في أوروبا حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية الأربعاء، معظمهم في فرنسا وإسبانيا، بحسب حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالتالي، من المتوقع أن تتجاوز الحرارة القصوى 30 درجة مئوية لأكثر من 350 مليون شخص في أوروبا (باستثناء تركيا)، أي ما يقارب ثلثي السكان.

ويتوافق هذا التحليل المستند إلى توقعات دائرة الأرصاد الجوية الألمانية وتقديرات النمو السكاني لعام 2025 الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك Joint Research Center، مع أرقام منظمة «كليماداش بورد» النمساوية غير الحكومية.

معلمة ترش الماء على تلاميذ لتبريدهم في مدرسة «ليكول دي بوتي» في لندن (رويترز)

وفي السياق، حذرت السلطات السكان في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة من أن ارتفاع درجات الحرارة سيشكل خطراً على الحياة، اليوم، مع استمرار ظاهرة «القبة الحرارية» فوق غربي أوروبا التي تجلب ظروفاً مناخية شديدة القسوة إلى القارة.

 

 

يضع الناس واقي الشمس لبعضهم البعض أثناء الاستمتاع بأشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» في بريطانيا (إ.ب.أ)

 

ويعد التحذير «الصحي من الحرارة باللون الأحمر»، الصادر لمعظم مناطق وسط وجنوب إنجلترا إضافة إلى ويلز، ثاني أعلى تحذير من نوعه تصدره السلطات البريطانية على الإطلاق، وكان التحذير الأول في يوليو (تموز) 2022، عندما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت).

الجماهير في المدرجات وسط موجة الحر لمتابعة بطولة «إيستبورن» المفتوحة في نادي «ديفونشاير بارك» للتنس... إيستبورن بريطانيا (رويترز)

وأصدرت أيضاً السلطات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحذيرات بشأن مخاطر موجة الحر الشديدة التي تهدد عشرات الملايين من السكان.

وتتأهب المملكة المتحدة لأعلى درجات حرارة تسجل في شهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، إذ يتوقع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن تصل درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في جنوبي إنجلترا. ووصلت درجات الحرارة إلى 34.6 درجة مئوية، أمس الثلاثاء، في ويزلي، جنوب غرب لندن.

وتم إغلاق بعض المدارس في إنجلترا بسبب موجة الحر، كما ألغيت العديد من خدمات القطارات، مع دعوة الركاب إلى تجنب السفر غير الضروري في المناطق الخاضعة للتحذير من اللون الأحمر.

أشخاص يتحركون بين رشاشات المياه أمام مبنى «الرايخستاغ» مقر البرلمان الألماني خلال موجة حر شديدة في برلين بألمانيا (إ.ب.أ)

وأصدرت وزارة الصحة الإيطالية «تحذيرات من اللون الأحمر» في 16 مدينة، اليوم، شملت مدناً كبرى مثل روما وميلانو وفلورنسا وتورينو.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة القصوى إلى 41 درجة مئوية (105 فهرنهايت) في فلورنسا و38 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في ميلانو، بينما من المتوقع أن تظل درجات الحرارة في روما ونابولي دون 36 درجة مئوية (96.8 فهرنهايت).

سيدة تحتمي من الشمس أثناء مرورها أمام البرلمان في لندن (إ.ب.أ)

ومن جانبها، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليوم أن فرنسا حطّمت الثلاثاء المعدل القياسي لدرجة الحرارة القصوى الذي يعود إلى عام 2003، وذلك في ظل موجة قيظ متواصلة تؤثر على غرب أوروبا.

وبلغ مؤشر الحرارة الوطني للدرجات القصوى، الذي يمثّل معدل أعلى درجات الحرارة المسجَّلة في 30 محطة مرجعية، 38.2 درجة مئوية الثلاثاء، متجاوزاً الرقم القياسي السابق (37.7 مئوية) الذي يعود إلى الخامس من أغسطس (آب) 2003، وأتى حينها في خضم موجة قيظ استمرت لنحو أسبوعين وراح ضحيتها نحو 15 ألف شخص.

امرأة تحمل مروحة كهربائية محمولة بينما تحتمي من الشمس تحت مظلة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وسجلت فرنسا، أمس الثلاثاء، أعلى درجة حرارة لها على الإطلاق في هذا اليوم، ما أدى إلى تقليص ساعات الزيارة لبرج إيفل ومتحف اللوفر، بينما تعطلت الدراسة في المدارس واختلت الجداول الزمنية لوسائل النقل.

 

 

اصطف السياح تحت مظلة طلباً للظل خارج متحف اللوفر حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في باريس (أ.ب)

وكانت هيئة الأرصاد أعلنت أن الثلاثاء كان اليوم الأشد حراً في فرنسا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1947.

وبلغ مؤشر الحرارة الوطني الإجمالي (متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً) 29.9 درجة مئوية، وفق بيانات محدّثة أصدرتها هيئة «ميتيو فرانس» الأربعاء.

وكان المعدّل القياسي السابق، وهو 29.4 درجة، قد سجّل في 25 يوليو 2019 والخامس من أغسطس 2003.

 

 


مقالات ذات صلة

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أوروبا امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم يكون غالباً مؤشراً على العَدوى، وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مدارس في المملكة المتحدة والمجر وصربيا تتلقى بلاغات كاذبة عن وجود قنابل

شرطي آيرلندي يقف بجوار سيارة للشرطة قرب أحد الطرق في بلفاست (الشرطة الآيرلندية)
شرطي آيرلندي يقف بجوار سيارة للشرطة قرب أحد الطرق في بلفاست (الشرطة الآيرلندية)
TT

مدارس في المملكة المتحدة والمجر وصربيا تتلقى بلاغات كاذبة عن وجود قنابل

شرطي آيرلندي يقف بجوار سيارة للشرطة قرب أحد الطرق في بلفاست (الشرطة الآيرلندية)
شرطي آيرلندي يقف بجوار سيارة للشرطة قرب أحد الطرق في بلفاست (الشرطة الآيرلندية)

تلقّت عشرات المدارس في آيرلندا الشمالية واسكوتلندا والمجر وصربيا، الاثنين، تحذيرات من وجود قنابل، في حين أفادت تقارير بإخلاء بعض المواقع، رغم تأكيد المسؤولين أن الأمر يبدو مجرّد بلاغ كاذب.

ولم يتضح بعد ما إن كانت هذه الحوادث مترابطة.

وقالت شرطة إيرلندا الشمالية إن عناصرها الذين «يحققون في ملابسات رسائل التهديد الإلكترونية صباح اليوم... يتعاملون مع القضية على أنها بلاغ كاذب».

وأضافت أن ما يصل إلى 300 مدرسة تلقت «الرسالة الإلكترونية نفسها التي تحتوي على تهديد عام» والتي تلقتها أيضاً «بعض المدارس في مختلف أنحاء المملكة المتحدة».

وفي وقت سابق، الاثنين، قال وزير التعليم في آيرلندا الشمالية بول غيفان للصحافيين إن الرسائل الإلكترونية أرسلها على ما يبدو متشددون «يهددون بوجود عبوات ناسفة حقيقية داخل تلك المدارس».

وأضاف أن الرسالة أرفقت بعبارة «الله أكبر»، وأن بعض المدارس أغلقت نتيجة ذلك.

وأدان غيفان «أفعال الذين سعوا إلى تعطيل نظامنا التعليمي اليوم، من خلال رسائل بريد إلكتروني تتضمن تهديدات إلى مدارسنا».

في الأثناء، ذكرت الشرطة الاسكوتلندية أن «رسائل تهديد» أُرسلت أيضاً إلى «عدد من المدارس في أنحاء اسكوتلندا».

وقالت شرطة اسكوتلندا: «يُتعامل معها على أنها بلاغات كاذبة ويحقق عناصر» الأمن في المسألة.

ولم تتضح طبيعة الرسائل التي أُرسلت إلى مدارس اسكوتلندا ولا حجمها.

وفي وسط أوروبا، تلقّت وسائل إعلام محلية في المجر رسائل إلكترونية تحذّر من زرع قنابل في أكثر من 70 مدرسة في أنحاء البلاد، وفقاً للشرطة.

وأُخليت مدارس عديدة، لكن المسؤولين أكدوا عدم العثور على أي قنابل.

وقال وزير الداخلية المجري غابور بوشفاي في منشور على «فيسبوك»: «أثبتت التحقيقات التي أُجريت حتى الآن أن التهديدات التي وردت هذا الصباح لا أساس لها من الصحة».

وفي صربيا المجاورة، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية «آر تي إس» بأن أكثر من 100 مدرسة تلقّت أيضاً تهديدات بوجود قنابل.

ولم تتضح طبيعة الرسائل الواردة خارج آيرلندا الشمالية، في حين قالت سلطات التعليم في آيرلندا الشمالية في بيان إن «غالبية المدارس بقيت مفتوحة».


الكرملين لا يستبعد قمة روسية - صينية - أميركية الشهر المقبل

مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)
مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)
TT

الكرملين لا يستبعد قمة روسية - صينية - أميركية الشهر المقبل

مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)
مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)

لم يستبعد الكرملين، الاثنين، احتمال عقد قمة ثلاثية تجمع رؤساء روسيا والصين والولايات المتحدة على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) المقررة في الصين الشهر المقبل.

وبالإضافة إلى ملف التسوية في أوكرانيا، ينتظر الكرملين، في حال تم التوافق على عقد القمة وتحديد أجندتها، أن يركز البحث على ملفات الأمن الاستراتيجي والوضع في المناطق الساخنة.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن ثمة تفاهماً أولياً على عقد القمة. وأوضح أن روسيا والولايات المتحدة والصين «تعترف بإمكانية تنظيم لقاء ثلاثي».

لكنه أشار في حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أنه «لا يوجد حتى الآن فهم واضح لترتيبات اللقاء نفسه أو جدول أعماله المحتمل، رغم أن الأطراف الثلاثة تتفق على إمكانية عقد هذا اللقاء».

أضرار في محل حلويات جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مسألة عقد لقاء بين قادة الولايات المتحدة وروسيا والصين على هامش قمة «آبيك» «قيد البحث» وأشار إلى أن «الخطط لم تستكمل بعد».

وقال الوزير الأميركي إن «الرئيس (دونالد) ترمب أعطى إشارة واضحة بشأن إمكانية ترتيب اللقاء».

أضاف روبيو للصحافيين، خلال زيارة يقوم بها إلى سمرقند في أوزبكستان، الاثنين، إن أوكرانيا وروسيا «يجب أن تركزا على إنهاء الحرب الدائرة بينهما... هناك حديث ‌عن عقد ‌اجتماع. لا أعرف ما إذا ‌كان ⁠قد تم الاتفاق عليه ⁠بصورة نهائية، لكن الرئيس كان واضحاً. إنه يرغب في إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا».

وتعول موسكو كثيراً على أن ترتيب لقاء ثلاثي من شأنه دفع تطبيع العلاقات مع واشنطن وإيجاد آليات لتسوية عدد من الملفات العالقة على المستويين الثنائي والثلاثي.

عمال يصلحون سكة حديد تضررت جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (رويترز)

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أشار في وقت سابق هذا الشهر إلى أن إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين قادة روسيا والصين والولايات المتحدة، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) ستعتمد إلى حد كبير على الدولة المضيفة، مشدداً على أن اللقاءات وتبادل الآراء وتوضيح المواقف أمر مفيد دائماً.

بينما أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن بكين هي التي ينبغي أن تبادر إلى عقد لقاء القادة الثلاثة إذا أكد ترمب مشاركته في قمة «آبيك» المقرر إجراؤها في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وعن علاقته بالرئيس الأميركي، قال بوتين: «تربطني بالرئيس ترمب علاقات طيبة إلى حد بعيد، تمتد لسنوات طويلة». وأعرب عن امتنان روسيا لميلانيا ترمب على جهودها في المجال الإنساني المتعلق بالنزاع الأوكراني.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجتمعاً مع رئيس وزرائه ميخائيل ميشوستين في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

وأبدى بوتين رغبة موسكو في أن تصبح العوامل التي أثرت سلباً على العلاقات الروسية - الأميركية «جزءاً من الماضي». وقال: «إن كل ما يعكر صفو علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وهذه العوامل التي تشوهها وتدمرها، لم تظهر فجأةً أو اليوم؛ بل تراكمت على مدى عقود... ونتمنى بشدة أن تصبح هذه العوامل التي تفرقنا من الماضي، وأن تظهر آفاق جديدة للتعاون المُثمر للطرفين».

لكن حديث بوتين كان قبل إبرام صفقة الديزل أخيراً بين موسكو وواشنطن، وما تبع ذلك من تدهور واسع في علاقات ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وحديث ترمب المتكرر عن ضرورة اختيار رئيس جديد لأوكرانيا وأنه لا يرى آفاقاً للتعامل مع زيلينسكي. ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد اقترح بوتين على ترمب إجراء القمة الثلاثية خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما وتم فيها الاتفاق على صفقة الديزل.

ويعزز هذا التطور احتمالات أن تشغل أوكرانيا الحلقة المركزية للنقاش في حال عقدت القمة،

وكان ترمب أعلن أخيراً أن التوصل إلى تسوية سياسية ممكن في أقرب وقت، في حين رأى الكرملين أن الحديث عن تسوية من دون مشاركة القيادة الأوكرانية الحالية «أمر مستحيل».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وبجانبه نظيره الأوزبكي بختيور سيدوف يتابعان عرضاً فولكلورياً في المدينة الأبدية بسمرقند الاثنين (أ.ب)

ميدانياً، نفذت روسيا ليلة الأحد - الاثنين هجوماً واسع النطاق على كييف والمنطقة المحيطة بها. وقالت وزارة الدفاع الروسية ‌في بيان ‌الاثنين، إن ‌قواتها ⁠شنت «ضربة واسعة النطاق» ⁠ استهدفت ‌منشآت صناعية عسكرية، ومواقع تخزين ⁠صواريخ ⁠كروز وطائرات مسيَّرة ومراكز بيانات. وتواصل موسكو توجيه ضربات نشطة على منشآت البنى التحتية في أوكرانيا، وسط سجال واسع حول الأهداف التي يدخل بينها محطات تزويد الكهرباء ومنشآت في قطاع الطاقة. وكان ترمب أعلن هدنة مؤقتة في قطاع الطاقة لكنها لم تصمد طويلاً.

أميركا وآسيا الوسطى

على صعيد آخر، بدأ روبيو زيارة إلى سمرقند، الأحد، للقاء كبار المسؤولين في مجموعة «سي 5+1» التي تضم الولايات المتحدة والدول ذات الأغلبية المسلمة التي كانت ⁠جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهي أوزبكستان ‌وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان ‌وتركمانستان. واستضاف ترمب قادة المجموعة في البيت الأبيض في ‌نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

و أفادت تقارير بأن روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى، وهي منطقة تعد تقليديا جزءاً من المحيط الحيوي لروسيا. كما يزور الهند في جولته في المنطقة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع مجموعة «سي 5+1» بسمرقند الاثنين (أ.ب)

والهدف المعلن لهذه الجولة هو بحث المسائل الدبلوماسية والتجارية والتصدي للنفوذ الصيني المتنامي في المنطقة. ويقود روبيو وفداً تجارياً ضخماً يضم 200 من قادة الأعمال إلى هذا الاجتماع الوزاري الذي ينظم برعاية الموفد الخاص لترمب إلى آسيا الوسطى والجنوبية سيرجيو غور، الذي يشغل منصب السفير الأميركي لدى الهند، وهو نفسه ولد في عاصمة أوزبكستان طشقند. وآسيا الوسطى منطقة شاسعة لا يتخطى عدد سكانها 80 مليون نسمة، وتحتوي على احتياطات هائلة من المواد الأولية. وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية، الجمعة، إلى أن واشنطن تريد «تعزيز الشراكة عبر آسيا الوسطى»، ولا سيما في قطاع الطاقة. وقال مسؤول أميركي كبير آخر طلب عدم كشف هويته، الجمعة، إن الجولة «جرى التخطيط لها منذ أشهر عدة، وهي تمثل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الولايات المتحدة في منطقة بالغة الأهمية على مستوى العالم».

ولا تزال الجمهوريات السوفياتية السابقة الخمس ترتبط بموسكو عبر شبكات للطاقة والهجرة والأمن، إلا أن النفوذ الروسي تراجع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا؛ وهو ما صبّ في مصلحة الصين. وبكين هي الشريك التجاري الرئيسي لجمهوريات آسيا الوسطى. وتوقّع الشركات الصينية عدداً متزايداً من الاتفاقات في قطاع الطاقة، تمكنها مثلاً من التزود بالغاز الطبيعي من تركمانستان، وباليورانيوم من كازاخستان، وبالمعادن النادرة من طاجيكستان. من جانبها، جعلت الولايات المتحدة من تأمين إمدادات بالمعادن النادرة وتنويع مصادر الطاقة لديها ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية. بعد أوزبكستان، يتوجه روبيو إلى الهند، حيث يزور بومباي ثم جامناغار في ولاية غوجارات. وتعدّ المدينتان مركزين صناعيين وميناءين رئيسيين على المستوى الدولي.


بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على مقترحات قدمها رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية، حسبما أفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

وقدم ميشوستين المقترحات إلى بوتين خلال اجتماع عمل عُقد الاثنين، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ومن المقرر أن تحال الترشيحات إلى مجلس الدوما الروسي للموافقة عليها، وفقاً لما ينص عليه الدستور. ولم يذكر بيسكوف أسماء المسؤولين المعنيين، كما لم يحدد طبيعة التغييرات المقترحة.

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين (اليسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو (أ.ب)

ويأتي هذا التعديل في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي ‌جرت في سبتمبر ‌(أيلول) وجددت ​تشكيل ‌مجلس ⁠الدوما، ​الغرفة الأدنى ⁠للبرلمان، في الوقت الذي تبحث فيه روسيا عن مصادر جديدة للنمو وسط اتساع عجز الموازنة وتصاعد الضرائب وأسعار ⁠الفائدة المرتفعة نسبياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي ‌أحد ‌أهم التغييرات، سيتولى ​أنطون سيلوانوف ‌منصب نائب رئيس الوزراء ‌إلى جانب استمراره وزيراً للمالية، الحقيبة التي يشغلها منذ عام 2011.

وجرى ترشيح وزير ‌النقل أندريه نيكيتين ليصبح نائباً لرئيس الوزراء؛ إذ ⁠سيتولى ⁠الإشراف على تطوير قطاع النقل ضمن ملفات أخرى.

وتم ترشيح دميتري يادروف، رئيس الوكالة الاتحادية الروسية للنقل الجوي (روسافياتسيا)، لخلافة نيكيتين في منصب وزير النقل.

ويتعين أن تخضع جميع هذه ​التعديلات لموافقة ​البرلمان.