​روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب

زيلينسكي يقاطع مؤتمر «إعادة إعمار أوكرانيا» ببولندا في ظل خلافات مع وارسو

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)
TT

​روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)

عدت روسيا، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى إلى أن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة للولايات المتحدة، فإذا حكمنا على أفعالها، فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

ولا تزال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية متعثرة فعلياً، إذ حوّل الرئيس دونالد ترمب اهتمامه نحو الشرق الأوسط مع بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، دأب ترمب على حث الطرفين على الدخول في مفاوضات. لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل في الجهود الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجارتين، إذ ترفض كييف الرضوخ لمطالب موسكو المتشددة، بينما ترفض روسيا التنازل عنها. وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس الشرقية التي لا يزال جيش كييف يسيطر على أجزاء منها، بوصفه شرطاً مسبقاً لأي محادثات سلام. ورفضت أوكرانيا ذلك، قائلة إن خطوة مثل هذه لن تؤدي إلا إلى تشجيع موسكو.

كما عدّ لافروف أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

بوتين يتحدث مع المتحدِّث باسم الكرملين في آستانة يوم 29 مايو (إ.ب.أ)

وفضلاً عن زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي لأوكرانيا، اتفق قادة أوروبا على تكثيف الضغط على «اقتصاد الحرب» الروسي من خلال تعزيز العقوبات، ومنها تلك التي تستهدف إيرادات موسكو من المحروقات.

وخلال قمة عُقدت بفرنسا في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق قادة «مجموعة السبع»، ومنهم الرئيس الأميركي على بيان ختامي تضمن إشارات إلى الحرب في أوكرانيا، على النقيض من اجتماع العام الماضي الذي غادره ترمب مبكراً.

بوتين في قمة «آسيان» (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن أوكرانيا تشن هجمات على أهداف مدنية في البلاد في مسعى من أجل زعزعة استقرار المجتمع. وفي كلمة أمام خريجي المؤسسات العسكرية والأمنية، قال بوتين إنه لا يرى مبرراً لعقد محادثات مباشرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب هجمات كييف على أهداف مدنية.

من جانب آخر، أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي لن يشارك في مؤتمر مخصص لإعادة إعمار بلاده يُعقد في بولندا هذا الأسبوع، مع تصاعد الخلاف بين البلدين على خلفية أحداث في الحرب العالمية الثانية. وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدنكو على منصات التواصل الاجتماعي، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا أقود وفدَ أوكرانيا في مؤتمر إعادة الإعمار »، ما يؤشر عملياً إلى غياب زيلينسكي.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

وكانت وارسو سحبت من زيلينسكي أرفع وسام بولندي، على خلفية قراره إطلاق اسم «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» على وحدة عسكرية، وهو اسم حركة قومية متمردة شاركت في الحرب العالمية الثانية، وارتكبت مجازر ضد البولنديين، راح ضحيتها أكثر من مائة ألف شخص.

وأعلن الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، الجمعة الماضي، أنه جرّد زيلينسكي من أرفع وسام دولة في بولندا على خلفية قراره إطلاق اسم تنظيم شبه عسكري أوكراني متهم بارتكاب مجازر بحق البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية على وحدة عسكرية.

وقال نافروتسكي: «بالنسبة لغالبية المجتمع البولندي، لا يزال جيش التمرد الأوكراني في المقام الأول تشكيلاً مسؤولاً عن جرائم قاسية ضد مواطني الجمهورية البولندية خلال الحرب العالمية الثانية». وأضاف نافروتسكي أن قراره بسحب الوسام لا يعني تراجع دعم بولندا لأوكرانيا في دفاعها ضد روسيا. وتقر كييف بمجازر ارتُكبت لكنها ترفض توصيف «الإبادة الجماعية»، مشيرة إلى نزاع مأسوي في زمن الحرب.

أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

وعلى الصعيد الميداني ذكرت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن أوكرانيا شنّت هجمات جديدة على أهداف شملت منشآت نفطية وميناء في منطقة كراسنودار الروسية المطلة على البحر الأسود، وفي شبه جزيرة القرم.

وذكر موقع «أوكرانيسكا برافدا» الإلكتروني أن الهجمات استهدفت محطة نفط ومستودعاً للوقود قرب مدينة كيرتش في شرق القرم.

وأضاف الموقع أن ميناء كافكاز في منطقة كراسنودار، الواقع على الجانب المقابل من مضيق كيرتش، تعرّض أيضاً للقصف، بعدما كان قد تعرّض لهجمات سابقة.

ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن الهجمات، فيما اكتفت وزارة الدفاع الروسية بالإعلان عن إسقاط 143 طائرة مسيّرة أوكرانية، دون تقديم تفاصيل عن الأضرار.

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

وأظهرت صور ومقاطع مصورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وقوع انفجارات واندلاع حرائق خلال الليل، كما ظهرت سحب كثيفة من الدخان شوهدت صباح الثلاثاء فوق بعض المناطق المستهدفة. كما تسببت الهجمات في اضطراب حركة الطيران، حيث أغلق مطارا كراسنودار وسوتشي أمام حركة الطيران لعدة ساعات.

وأسفرت ضربة روسية على مدينة كريفي ريغ في وسط أوكرانيا مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 آخرين على الأقل الثلاثاء، حسبما أفادت السلطات. وتعرّضت المدينة الواقعة على بُعد 80 كيلومتراً عن خط المواجهة، لهجمات روسية متكرّرة منذ بدء الغزو في فبراير 2022. وقال رئيس الإدارة العسكرية في المدينة أولكسندر فيلكول عبر تطبيق «تلغرام»، إنّ «منشأة مدنية تعرّضت للضرب»، مضيفاً: «للأسف، قُتل ثلاثة أشخاص». وأشار إلى إصابة 19 شخصاً، «خمسة منهم إصاباتهم خطرة».

من جانبه، نشر رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانزا صورة تُظهر موقع الضربة مع أنقاض متفحّمة. وقال سلاح الجو الأوكراني إنّ روسيا أطلقت 135 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، مشيراً إلى إسقاط 118 منها.

وتنفذ روسيا عمليات قصف على أوكرانيا بطائرات مسيّرة وصواريخ بشكل شبه يومي، بينما كثّفت أوكرانيا ضرباتها على الأراضي الروسية رداً على ذلك. وأكدت السلطات الروسية أن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت، الاثنين، مركز اتصالات الأقمار الاصطناعية الروسي على بُعد 120 كيلومتراً شمال موسكو، وذلك عقب تقرير لهيئة الأركان العامة في كييف.

وقالت الخدمة الصحافية لمشغل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية: «لم يتعطل البث التلفزيوني وحركة الأخبار». وأضافت أنه يجري التعامل مع آثار الهجوم، وأنه لم يصب أي من العاملين. ولم تقدم أوكرانيا أي تفاصيل عن آثار الهجوم. وقد تم إنشاء مركز اتصالات الأقمار الاصطناعية الروسي لبث أولمبياد موسكو عام 1980، واستمر المركز في إقامة خط مباشر بين الكرملين والبيت الأبيض. ومن غير المعروف ما إذا كان يستخدم أيضاً لأغراض عسكرية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.