نيجيريا تحاكم عسكريين بتهمة التخطيط لانقلاب

الادعاء النيجيري يتمسك بـ«طوعية» الاعترافات... والدفاع يلوّح بورقة التعذيب

زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)
زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)
TT

نيجيريا تحاكم عسكريين بتهمة التخطيط لانقلاب

زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)
زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)

تحاكم نيجيريا 36 عسكرياً متهمين بالتخطيط لانقلاب عسكري من أجل الإطاحة بالرئيس بولا أحمد تينوبو، العام الماضي، وفي غضون ذلك تتواصل، الأربعاء، محاكمة داخل هذه المحاكمة، حول اعترافات 6 عسكريين يوصفون بأنهم من قادة الانقلاب.

ودخل الملف المثير للجدل منعطفاً إجرائياً حاسماً، الثلاثاء، مع شروع المحكمة الاتحادية العليا في أبوجا في جلسات ما يسمى «محاكمة داخل محاكمة»، حول اعترافات أدلى بها العسكريون الستة، والتي دفع بها الادعاء العام كأدلة.

ويهدف هذا المسار القانوني الخاص إلى الفصل في نزاع قانوني محتدم حول «مقبولية» الاعترافات التي أدلى بها المتهمون خلال التحقيقات العسكرية، وسط اتهامات من فريق الدفاع بأنها انتزعت تحت الإكراه والتعذيب.

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وتكتسي القضية حساسية مفرطة، كونها تطول شخصيات أمنية وازنة، من بينهم لواء متقاعد وضباط في الجيش والشرطة، واجهوا 13 تهمة تشمل الخيانة والإرهاب وتمويله، في أعقاب إحباط ما تقول السلطات النيجيرية إنه «مخطط انقلابي» يستهدف إنهاء ربع قرن من الحكم الديمقراطي في البلاد. كما تمثل هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لاستقرار المؤسسات في نيجيريا، الدولة الأعلى تعداداً للسكان في أفريقيا، بأكثر من ربع مليار نسمة، وصاحبة أقوى اقتصاد في غرب القارة الأفريقية، وثاني أغنى بلد بالنفط والغاز في القارة، ولكنها مع ذلك تعاني من أزمات أمنية واقتصادية حادة.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريَّين يصلون لحضور فاعلية في مدينة مينا النيجيرية في 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مجريات التحقيق

مع افتتاح أولى جلسات المحاكمة التي تحظى باهتمام محلي واسع، حذر القاضي طرفي النزاع من الخوض في تفاصيل التهم الأصلية، مشدداً على ضرورة حصر المرافعات في مسألة «طوعية» الإفادات من عدمها، وذلك من أجل التماشي مع ما ينص عليه دستور البلاد، بمنع بناء الأحكام القضائية على اعترافات منتزعة قسراً.

فريق الادعاء، بقيادة روتيمي أويديبو، مدير النيابة العامة، بدأ الجلسة باستدعاء أول شهوده الثلاثة، وهو ضابط برتبة رفيعة من الشرطة العسكرية، التي أشرفت في مرحلة معينة على التحقيق مع المتهمين. وفي شهادة مطولة، حاول الضابط تبديد شكوك الدفاع، واصفاً المتهمين بأنهم كانوا «في حالة ذهنية هادئة ورصينة» حين أدلوا باعترافاتهم.

وأكد الشاهد على أنه لم يُحرم أي من المتهمين من حق التمثيل القانوني، وأنه تم إبلاغ جميع المشتبه بهم بحقوقهم الدستورية، بما في ذلك الحق في التزام الصمت وتوكيل محامين من اختيارهم، مشيراً إلى أن المتهم الأول، وهو اللواء المتقاعد، كان «متعاوناً طوال الاستجواب»، وأكد أنه احتجز في «غرفة جيدة التهوية وتم تحذيره من أن أقواله قد تُستخدم ضده في المحكمة».

جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)

أما بخصوص المتهم الثاني، وهو النقيب إراسموس، فقال الشاهد إنه «اختار طواعية تدوين أقواله كتابياً بعد الإدلاء بها شفهياً»، نافياً تعرضه لأي ضغوط لطلب العفو، وفيما يتعلق بالمتهم الثالث وهو مفتش شرطة، فأكد الشاهد أنه «لم يتعرض لأي تعذيب»، مشيراً إلى أن مقاطع الفيديو التي توثق التحقيق «تظهره هادئاً ومسترخياً»، نافياً بشدة «تقييده خارج إطار الكاميرا».

وقال الشاهدُ أمام المحكمة إن المتهم الرابع أومورو زيكيري والخامس بوكار كاشيم غوني أدليا بأقوالهما بحرية تامة وبمحض إرادتهما، أما المتهم السادس الذي لا يتقن الإنجليزية، فأكد الادعاء توفير مترجم له، لضمان نزاهة المحضر. وقدم الادعاء إفادات المتهمين أمام «لجنة التحقيق الخاصة» والشرطة العسكرية، وقبلتها المحكمة كأدلة متفاوتة القوة، كما تسلمت قرصاً صلباً فيه تسجيلات فيديو لأقوال المتهمين.

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات عسكرية جاهزة للانتشار خلال جولة قام بها رئيس أركان الجيش في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا... نوفمبر 2025 (رويترز)

ثغرات إجرائية

في المقابل، لم يقف فريق الدفاع مكتوف الأيدي؛ إذ ركز في استجوابه للشاهد على ما اعتبر أنها «ثغرات إجرائية» قد تلغي جميع الأقوال التي أدلى بها المتهمون أثناء التحقيق، حيث أقر شاهد الادعاء، تحت ضغط أسئلة المحامين، بأنه لم يكن عضواً ثابتاً في «لجنة التحقيق الخاصة»، وأن الفيديوهات المعروضة توثق التحقيقات أمام الشرطة العسكرية فقط، دون وجود توثيق بصري مماثل لتحقيقات اللجنة الخاصة.

كما كشف فريق الدفاع غياب أي ممثل قانوني أو مراقب أثناء تسجيل الإفادات، وهو ما قد يضعف حجة «الشفافية المطلقة» التي دفع بها الجيش، ولكن الشاهد رد على هذه النقطة بالقول إن المتهمين لم يطلبوا حضور محامين.

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وواجه محامي الدفاع الشاهد بما قال إنها «تناقضات» ما بين تاريخ تسجيل الاعترافات والإفادات المكتوبة، وعدم وجود لقطات تظهر المتهمين وهم يكتبون إفاداتهم فعلياً، وهو ما أقر به الشاهد معتبراً أن اختلاف التواريخ أمر مفهوم، وقال: «نحن بشر ولسنا كمبيوترات»، وشدد على أن التحقيقات كانت شفافة وأُجريت وفقاً للإجراءات العسكرية والضمانات الدستورية.

وتشير مصادر نيجيرية إلى أن الجلسات ستستمر خلال الأيام المقبلة، حتى الاستماع لجميع الشهود، واستجوابهم، قبل اتخاذ قرار بخصوص الإفادات التي أخذت من المتهمين الستة خلال التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية، في حين تحظى هذه المحاكمة باهتمام كبير في نيجيريا.

سياق متوتر

جنود من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه نيجيريا استنفاراً أمنياً وتوترات سياسية واقتصادية حادة، خاصة في شمال شرقي البلاد حيث تجري حرب طاحنة ضد جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، هذا بالإضافة إلى شبكات الجريمة المنظمة المنتشرة في البلاد التي تستعد العام المقبل لتنظيم انتخابات رئاسية ستكون عاصفة.

وكان الرئيس تينوبو قد أجرى تعديلات جوهرية في قيادة الجيش أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في خطوة فُسرت آنذاك بأنها استباقية لتحصين النظام ضد أي طموحات انقلابية، خاصة في ظل موجة الانقلابات التي اجتاحت دول الجوار في منطقة الساحل.

ووجهت نيجيريا 13 تهمة إلى ستة مسؤولين أمنيين سابقين، من أبرزها الخيانة العظمى والإرهاب وتمويله، وبالتوازي يمثُل أمام محكمة عسكرية، منذ الأسبوع الماضي، 36 عسكرياً متّهمين بالتورط في نفس المحاولة الانقلابية، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية الجنرال سامايلا أوبا.

ولكن هذه المحاكمة الموازية التي بدأت الجمعة الماضي، تنعقد في موقع عسكري في العاصمة أبوجا، وهي محاكمة عسكرية «مغلقة»، ولا يسمح لوسائل الإعلام بحضورها.


مقالات ذات صلة

اتهامات باريس بدعم انفصاليي «أزواد» تعيد الجدل حول دور فرنسا في مالي

أفريقيا متمردون من الطوارق يجرون دوريات بشوارع كيدال في مالي (أ.ف.ب - أرشيفية)

اتهامات باريس بدعم انفصاليي «أزواد» تعيد الجدل حول دور فرنسا في مالي

أعاد الهجوم الذي شنّته «جبهة تحرير أزواد» وسيطرتها على مدينة كيدال شمال مالي أواخر أبريل (نيسان)، الجدل حول العلاقة بين فرنسا والحركات الانفصالية الطوارقية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري صورة بشار وعائلته مع عمّه رفعت الأسد في أبريل 2024 بعد عودته من فرنسا (مواقع تواصل)

تحليل إخباري رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

رحل رفعت الأسد، عمُّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وظلت صحائف أعماله مفتوحة في ذاكرة السوريين المثقلة بانتهاكات جسيمة اتُّهم بالمسؤولية عنها.

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا الرئيس الانتقالي في غينيا بيساو الجنرال هورتا نتام خلال مؤتمر صحافي في بيساو (رويترز) p-circle

الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو: نفذنا انقلاباً «لتفادي إراقة الدماء»

قال العسكريون الذين استولوا على الحكم قبل شهر في غينيا بيساو إنهم نفذوا انقلابهم «لتفادي إراقة الدماء»، فيما كانت البلاد تنتظر نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (بيساو)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز) p-circle

بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

أعلنت السلطات في بنين أن فرنسا نشرت قوات خاصة في البلد الواقع في غرب أفريقيا، إثر محاولة انقلابية فاشلة الأحد الماضي، لعب الفرنسيون دوراً في إحباطها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز)

بنين: فرنسا نشرت قوات خاصة في البلاد للتصدي لمحاولة الانقلاب

كشف قائد الحرس الجمهوري في بنين ديودونيه دجيمون تيفودجري اليوم الأربعاء أن فرنسا نشرت قوات خاصة لدعم الجيش في صد محاولة الانقلاب.

«الشرق الأوسط» (باريس - بورتو نوفو)

مقتل فنان روسي مُعارِض بـ«هجوم مُتعمد» في بولندا

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
TT

مقتل فنان روسي مُعارِض بـ«هجوم مُتعمد» في بولندا

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)

قالت الشرطة البولندية، الاثنين، إن فناناً روسياً وناقداً صريحاً للرئيس فلاديمير بوتين قُتل بالرصاص في شرق بولندا، في ما وصفته السلطات بأنه «عملية قتل مستهدفة على الأرجح».

وقال متحدث باسم الشرطة في منطقة لوبلين لـ«وكالة الأنباء البولندية» (بي إيه بي) إن الرجل البالغ 44 عاماً أصيب بعدة طلقات نارية في مدينة بياوا بودلاسكا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من الحدود مع بيلاروسيا.

وأضاف المتحدث أنه بناء على الظروف يبدو أن الحادث كان عملية قتل مخططاً لها، مشيراً إلى أن المحققين لم يحددوا الدافع بعد، فيما لا يزال منفذ الهجوم طليقاً، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورغم أن الشرطة البولندية لم تكشف هوية الضحية، فقد عرفته وسائل إعلام معارضة روسية وبيلاروسية على أنه فنان أدائي ورسام كاريكاتير معروف بسخريته من الرئيس بوتين وحليفه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو وكذلك الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.

وكان الفنان يعيش في المنفى في بولندا منذ عام 2021.


بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
TT

بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بريطانيا ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا، وذلك قبيل جلسة في إطار قمة مجموعة السبع عن النزاع في أوكرانيا، الثلاثاء.

ونقل بيان عن ستارمر، مساء الاثنين، إدانته «الضربات الوحشية» التي تشنّها روسيا في أوكرانيا، لافتاً إلى أن لندن تعتزم «رفع مستوى تحركها» من خلال «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين وتوفير الطاقة لأوكرانيا للشتاءات المقبلة».

وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية، في بيانها، بأن نحو 210 ملايين جنيه إسترليني (نحو 280 مليون دولار) من تمويلات الصادرات ستسمح لشركة «أورينكو» البريطانية تزويد منتِج الكهرباء النووية الأوكراني «إنرغو أتوم» باليورانيوم المخصب.

وقال رئيس الوزراء البريطاني: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا طالما استدعت الضرورة ذلك».

ويُنتظر وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، صباح الثلاثاء، إلى قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في اجتماع عمل مخصَّص للسلام والأمن في أوكرانيا وأوروبا.

ويأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقناع نظيره الأميركي دونالد ترمب بممارسة مزيد من «الضغط» على روسيا خلال قمة مجموعة السبع.

وقال عبر محطة «تي إف 1»: «ما أريده في الجوهر هو أن يكون لدينا أميركيون يقولون: نحن معكم، سنواصل مساعدة أوكرانيا، وسنزيد الضغط على روسيا».


قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
TT

قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)

بدأ قادة «مجموعة الدول السبع»، أمس (الاثنين)، قمة في بلدة إيفيان الفرنسية تستمر حتى يوم الأربعاء، وسط مسعى أوروبي جديد لـ«استيعاب» الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تهديداته بفرض رسوم جمركية، والتساؤلات حول مدى التزام إدارته النظام العالمي.

وتتصدر أجندة النقاشات الخطوات التالية للاتفاق الأولي لإنهاء «حرب إيران». ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف القمة، طرح جدول أعمال حافل يشمل مساعي إنهاء حرب أوكرانيا والحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وضبط المجال الرقمي.

ويشارك في القمة قادة عرب بينهم الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لمناقشة مسألة إيران.