دول أوروبية ترسل طائرات لنقل رعاياها من السفينة المنكوبة بفيروس «هانتا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5271305-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%87%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7
دول أوروبية ترسل طائرات لنقل رعاياها من السفينة المنكوبة بفيروس «هانتا»
لقطة جوية للسفينة السياحية «إم في هونديوس» التي تحمل ركاباً يُشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» وهي تغادر الرأس الأخضر 6 مايو الحالي (رويترز)
قال فرناندو جراندي - مارلاسكا وزير الداخلية الإسباني، اليوم السبت، إن ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وآيرلندا وهولندا سترسل طائرات لإجلاء رعاياها من على متن سفينة سياحية تشهد تفشياً لفيروس «هانتا» متجهة إلى جزيرة تينيريفي.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيرسل طائرتين أخريين لنقل باقي المواطنين الأوروبيين، وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا أيضاً أنه يجري الترتيب لإرسال طائرات ووضع خطط طوارئ من أجل المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين لم تتمكن بلدانهم من إرسال طائرات لنقلهم.
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة من فيروس «هانتا» (رويترز)
وسيلتقي المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في مدريد بعد ظهر اليوم، ثم يتوجه إلى تينيريفي في جزر الكناري برفقة وزيري الداخلية والصحة الإسبانيين لتنسيق وصول السفينة. ومن المتوقع أن ترسو بالقرب من الجزيرة بين 0300 و0500 بتوقيت غرينتش.
وأشارت السلطات المحلية إلى ضرورة إجلاء الركاب بين ظهر غد الأحد وظهر يوم الاثنين قبل أن تسوء الأحوال الجوية في البحر حتى نهاية مايو (أيار) بسبب طقس عاصف.
غادرت سفينة الرحلات البحرية الفاخرة «هونديوس» إلى إسبانيا، يوم الأربعاء، من سواحل الرأس الأخضر بعد أن طلبت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي من البلاد إدارة عملية إجلاء الركاب على متنها إثر اكتشاف تفشي فيروس «هانتا».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، إصابة ثمانية أشخاص بالإعياء، توفي منهم ثلاثة هم زوجان هولنديان ومواطن ألماني.
ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)
وأكدت المنظمة إصابة ستة من هؤلاء الثمانية بالفيروس، بالإضافة إلى كون حالتين مشتبه بهما.
وينتشر فيروس «هانتا» عادة عن طريق القوارض، لكنه قد ينتقل في حالات نادرة من شخص لآخر.
وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارثيا إن من المقرر إجلاء جميع الركاب و17 من أفراد الطاقم، بينما سيبقى 30 من أفراد الطاقم على متن السفينة ويتوجهون إلى هولندا. وأضافت أن من المقرر الإبقاء على الأمتعة وجثمان راكب متوفى على متن السفينة، وسيتم تعقيمها بالكامل عند وصولها. ومن المقرر إجلاء المواطنين الإسبان أولاً، على أن تحدد السلطات الصحية ترتيب إجلاء باقي المجموعات. وذكر جراندي - مارلاسكا أنه لن يُسمح للمواطنين بالنزول من السفينة إلا بعد أن تصبح طائرة إجلائهم جاهزة للإقلاع.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية
يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز وكالته الحدودية عبر منحها سلطات التعامل مع عمليات الترحيل بموجب خطط تهدف لتحسين استجابة التكتل للهجرة غير النظامية عُرضت، الثلاثاء.
«الشرق الأوسط» (بروكسل)
مصير غامض يلف الوزيرة الإسبانية السابقة فاطمة بانييز بعد كارثة قطاري طوليدوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5334757-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6-%D9%8A%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D8%B2-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%88
مصير غامض يلف الوزيرة الإسبانية السابقة فاطمة بانييز بعد كارثة قطاري طوليدو
الوزيرة الإسبانية السابقة فاطمة بانييز (ويكيبيديا)
تحول حادث التصادم المروع بين قطارين فائقَي السرعة في مقاطعة طوليدو، صباح اليوم الأربعاء، إلى قضية سياسية وإنسانية حبست أنفاس الشارع الإسباني، بعدما أكدت مصادر رسمية وحزبية متطابقة أن الوزيرة السابقة فاطمة بانييز كانت على متن أحد القطارين المنكوبين.
الحادث الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بات يهدد بفقدان واحدة من أبرز القامات السياسية والاقتصادية في البلاد، وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر تعيشها أروقة الحزب الشعبي المعارض والحكومة الإسبانية على حد سواء.
ونقلت صحيفة «إل باييس» الإسبانية عن مصادر داخل اتحاد المنظمات الشركات الإسبانية (CEOE) والحزب الشعبي، تأكيداً قاطعاً بأن بانييز، التي تشغل حالياً منصب رئيسة مؤسسة «CEOE»، استقلت القطار متجهة إلى مدينة إشبيلية لحضور فعاليات «يوم المؤسسات».
Pendientes de noticias de Fátima Báñez, presidenta de Fundación CEOE, que viajaba en uno de los trenes accidentados en ToledoLos empresarios estamos consternados por el accidente ferroviario y trasladamos nuestras condolencias a las familias y todo el apoyo a los afectados pic.twitter.com/8M0QEryVH4
ومنذ لحظة وقوع الارتطام العنيف، انقطع الاتصال تماماً بالوزيرة السابقة، حيث لا يستجيب هاتفها المحمول لأي مكالمات، مما عزز المخاوف من أن تكون ضمن الضحايا الذين لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، أو من بين المصابين بجروح خطيرة الذين جرى نقلهم على عجل إلى المستشفيات الإقليمية القريبة.
مسيرة حافلة لمهندسة إصلاحات سوق العمل الإسبانية
وتعد فاطمة بانييز (59 عاماً) من أبرز الوجوه السياسية التي تركت بصمة واضحة في التاريخ الاقتصادي الحديث لإسبانيا، إذ تولت حقيبة وزارة العمل والضمان الاجتماعي لفترة ممتدة بين عامي 2011 و2018 خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق ماريانو راخوي.
وخلال مسيرتها الوزارية الطويلة، قادت بانييز بجرأة حزمة من أجرأ الإصلاحات الهيكلية في سوق العمل عام 2012، والتي نُسب إليها الفضل في إنقاذ الاقتصاد الإسباني من تداعيات الأزمة المالية العالمية وخفض معدلات البطالة القياسية، رغم ما واجهته تلك السياسات من معارضة شرسة ونقاشات برلمانية حامية وطعون دستورية حسمت لصالحها.
وبعد مغادرتها العمل الحكومي والسياسي المباشر عقب حجب الثقة عن حكومة راخوي، انتقلت بانييز إلى عالم المال والأعمال، لتتولى القيادة الفكرية والتنفيذية لمؤسسة قطاع الأعمال الإسباني، محتفظة بنفوذها باعتبارها مرجعية تكنوقراطية وصوتاً وازناً في رسم السياسات التنافسية للبلاد.
هذا الثقل السياسي والاقتصادي جعل من خبر اختفائها صدمة وطنية تداعت لها مختلف الأطياف السياسية في مدريد.
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ب)
صدمة في الشارع السياسي وترقب لنتائج الفحص الجنائي
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وفي ظل الضبابية التي تلف مصيرها، خرج رئيس بلدية إشبيلية، خوسيه لويس سانث، في تصريحات صحافية نقلتها وسائل الإعلام المحلية، داعياً إلى التزام أقصى درجات الحذر وعدم استباق الاستنتاجات المأساوية.
وأشار سانث إلى أن غياب التواصل قد يعود إلى حالة الارتباك الشديدة في شبكات الاتصال بموقع الحادث، أو لفقدان الأمتعة والمقتنيات الشخصية أثناء عمليات الإجلاء المعقدة وسط الحقول المفتوحة.
وعلى الجانب الآخر، تتابع القيادات العليا للحزب الشعبي تفاصيل عمليات الإغاثة ساعة بساعة، حيث هرع أفراد من عائلة الوزيرة السابقة إلى مقاطعة طوليدو للوقوف على تطورات البحث وتدقيق سجلات الركاب.
وتؤكد مصادر الطوارئ والدفاع المدني أن عمليات التعرف على هويات القتلى تواجه تعقيدات فنية بالغة نظراً لشدة الارتطام الذي دمر العربات الخلفية للقطار بالكامل، مما يفرض الاعتماد على البصمات الوراثية وفحص الأسنان، وهو ما قد يتطلب ساعات إضافية قبل إعلان أي قوائم رسمية نهائية لأسماء الضحايا.
قطارات إسبانيا فائقة السرعة... تاريخ مثقل بالكوارثhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5334734-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D8%A7%D8%A6%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%B9%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D8%AB%D9%82%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB
قطارات إسبانيا فائقة السرعة... تاريخ مثقل بالكوارث
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أعاد حادث التصادم المروع الذي شهده وسط إسبانيا صباح اليوم الأربعاء، بين قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو (طليطلة)، فتح ملف السلامة والأمان في واحدة من أحدث شبكات السكك الحديدية في أوروبا. الحادث أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل في حصيلة مرشحة للارتفاع، نتيجة اصطدام قطار «AVE» التابع لشركة «رينفي» الحكومية بمؤخرة قطار «إيريو» (Iryo) الخاص، حسبما أعلنت وسائل الإعلام الإسبانية وشركات القطارات.
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الحادث لم يكن مجرد مأساة عابرة، بل جاء ليعيد تذكير الإسبان بسلسلة من المآسي التاريخية الدامية التي لطالما حجبتها الدعاية الرسمية للحدث التقني.
ويمتد سجل إسبانيا في كوارث القطارات لعقود طويلة، متأرجحاً بين عيوب البنية التحتية، والأخطاء البشرية، ومقصلة الرقابة السياسية.
فاجعة أداموز ومأساة سانتياغو: جراح لم تندمل بعد
لم تمر سوى 9 أشهر فقط على الكارثة التي هزت جنوب البلاد في 18 من يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2026، حين شهدت منطقة أداموز بمقاطعة قرطبة انحراف قطار سريع واصطدامه بآخر مقبل في الاتجاه المعاكس، مما أسفر عن مقتل 45 شخصاً وإصابة العشرات بجروح خطيرة.
وكشفت التحقيقات اللاحقة أن التفسير المبدئي للكارثة انحصر في وجود كسر بطول 40 سنتيمتراً في أحد القضبان الحديدية نتيجة عيوب اللحام والصيانة، مما أطلق جرس إنذار حول سلامة الخطوط السريعة التي تتشارك تشغيلها شركات حكومية وخاصة.
أحد القطارات المتورطة في حادث خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
وتظل الفاجعة الأبرز في الألفية الجديدة هي تلك التي وقعت في 24 يوليو (تموز) 2013، عندما انحرف قطار «Alvia» فائق السرعة التابع لشركة «رينفي» عند منعطف حاد بالقرب من محطة سانتياغو دي كومبوستيلا في إقليم غاليسيا.
الحادث الذي وقع نتيجة إهمال السائق وتجاوزه السرعة المحددة بشكل جنوني في ظل غياب أنظمة الكبح التلقائي المتطورة على ذلك الجزء من الخط، أسفر عن مقتل 80 شخصاً وإصابة أكثر من 140 آخرين. تلك المأساة تحولت إلى قضية رأي عام كبرى حوكم فيها السائق ومسؤولو سلامة البنية التحتية لسنوات طويلة.
انحراف قطار «Alvia» فائق السرعة التابع لشركة «رينفي» عند منعطف حاد بالقرب من محطة سانتياغو دي كومبوستيلا في إقليم غاليسيا 24 يوليو 2013 (ويكيبيديا)
مأساة إيل كويرفو وصدمة أوردوليز في السبعينات
العودة إلى الوراء في تاريخ السكك الحديدية الإسبانية تكشف أن حقبة السبعينات شهدت كوارث لا تقل دموية، ففي 21 يوليو 1972، شهدت البلاد أحلك أيامها السككية في الأندلس، عندما اصطدم قطار ركاب سريع يربط بين مدريد وقادس بقطار محلي بالقرب من بلدية إيل كويرفو بمقاطعة إشبيلية. الارتطام المباشر وجهاً لوجه أدى إلى سحق العربات الأمامية بالكامل، وأسفر عن مقتل 86 شخصاً وإصابة المئات بجروح، في حادثة صُنفت كإحدى أشد كوارث النقل فتكاً خلال العقود الأخيرة من حكم نظام الديكتاتور فرنسيسكو فرنكو.
حادث اصطدام قطار ركاب سريع يربط بين مدريد وقادس بقطار محلي بالقرب من بلدية إيل كويرفو بمقاطعة إشبيلية 21 يوليو (تموز) 1972 (وسائل إعلام إسبانية)
وقبل ذلك بسنتين، وتحديداً في صيف عام 1970، شهدت بلدة أوردوليز بالقرب من مدينة بيلباو شمال البلاد حادث تصادم أمامي بين قطارين أودى بحياة 33 شخصاً.
ورغم أن السلطات سارعت حينها إلى إلقاء اللائمة بالكامل على رئيس المحطة بتهمة الخطأ البشري، فإن التحقيقات اللاحقة كشفت عن وجه آخر للأزمة تمثل في ظروف العمل القاسية، حيث تبين أن المسؤول كان يعمل في نوبات مكثفة بلغت 16 ساعة يومياً لأربعة أيام متتالية دون انقطاع.
حادث تصادم أمامي عنيف بين قطارين عام 1970 في بلدة أوردوليز بالقرب من مدينة بيلباو شمال إسبانيا (وسائل إعلام إسبانية)
التعتيم السياسي وكارثة توري ديل بييرزو الكبرى
يحتفظ التاريخ الإسباني بنوع آخر من الحوادث طاله مقص الرقابة والتعتيم السياسي، إذ تعود المأساة الأكبر والأكثر غموضاً إلى يناير (كانون الثاني) من عام 1944، خلال حقبة حكم فرنكو، حين وقع تصادم متسلسل لثلاثة قطارات داخل نفق ضيق في منطقة إيل بييرزو بمقاطعة ليون.
الحادث بدأ بقطار بريد مقبل من مدريد باتجاه لا كورونيا عانى من فشل كامل في المكابح، ليصطدم بقاطرة مناورة داخل النفق، قبل أن يدخل قطار شحن الفحم من الاتجاه المعاكس ويصطدم بالركام المحترق.
تصادم متسلسل لثلاثة قطارات داخل نفق ضيق بمنطقة إيل بييرزو بمقاطعة ليون في يناير عام 1944 (ويكيبيديا)
ورغم أن الشركة الحكومية الناشئة آنذاك «رينفي» أعلنت رسمياً عن سقوط 78 قتيلاً فقط، فإن المؤرخين والشهود أكدوا لاحقاً أن الرقابة الصارمة للنظام الفاشي حاولت تقليل حجم الكارثة لحماية سمعة النظام، بينما تشير التقديرات الفعلية والبحوث التاريخية المستقلة إلى أن عدد الضحايا الحقيقي تراوح ما بين 200 إلى 500 قتيل، مما يجعلها أضخم كارثة قطارات في تاريخ البلاد على الإطلاق.
وفي سياق مشابه، شهد عام 1965 احتراق قطار على خط مدريد - برشلونة في بلدة غريسين بالقرب من سرقسطة، حيث أعلنت السلطات وقتها عن وفاة 30 شخصاً، ليتبين لاحقاً أن الحصيلة الفعلية قاربت 80 قتيلاً طمست معالم جثثهم النيران والتعتيم الإعلامي.
شهد عام 1965 احتراق قطار على خط مدريد - برشلونة في بلدة غريسين بالقرب من سرقسطة (وسائل إعلام إسبانية)
تحرير القطاع وصراع الشركات على مسار واحد
يتفق خبراء النقل في إسبانيا على أن أسباب تكرار الكوارث السككية في البلاد تحولت من غياب التكنولوجيا في القرن الماضي إلى أزمة إدارة التدفقات في العصر الحالي. إسبانيا كانت السباقة أوروبياً في تحرير قطاع النقل السككي فائق السرعة، مما سمح لشركات مثل «إيريو» (Iryo) المملوكة لمستثمرين إيطاليين وإسبان، و«أويغو» (Ouigo) الفرنسية، بمنافسة العملاق الحكومي «رينفي» (Renfe) على الخطوط ذاتها. هذا التنافس التجاري المحموم، الذي أدى إلى خفض أسعار التذاكر وزيادة كثافة الرحلات اليومية، وضع البنية التحتية لأنظمة الإشارات والمراقبة التلقائية التابعة لهيئة «أديف» (ADIF) الحكومية تحت ضغط تشغيلي غير مسبوق.
وتظهر المآسي المتلاحقة من سانتياغو إلى أداموز وصولاً إلى فاجعة طوليدو اليوم، أن الاعتماد المفرط على الخصخصة دون تطوير متوازٍ لبروتوكولات التنسيق البشري عند تعطل الأنظمة الرقمية، يحول هذه القطارات السريعة عند أي هفوة تنموية إلى أدوات دمار فوق القضبان
مقتل نحو 64 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5334657-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-64-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%A7%D8%A6%D9%82%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
مقتل نحو 64 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
قُتل 64 شخصاً على الأقل في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا، اليوم الأربعاء، وفقاً لحصيلة محدّثة أعلنها رئيس إقليم كاستيا لا مانتشا، إميليانو غارسيا باج، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال للصحافيين: «إنه أمر جلل...».
وكانت سلطات إقليم كاستيا لا مانتشا الإسباني قد قالت إن ما لا يقل عن 30 شخصاً لقوا حتفهم في اصطدام قطارين فائقي السرعة بالإقليم، اليوم، وهو ثاني حادث مميت يقع خلال أقل من عام على الخط الذي يربط مدريد بمنطقة الأندلس في الجنوب.
وأظهرت لقطات بثتها قناة كاستيا لا مانتشا قطاراً خرج عن القضبان، مع بقاء عربة واحدة على الأقل على جزء مرتفع من السكك الحديدية، بينما شوهدت قطع معدنية ملتوية وألواح مكسورة وحطام متناثر على منحدر أسفل الخط.
ووصف ميجيل، وهو راكب كان مسافراً مع كثير من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، لإذاعة كوبي الإسبانية لحظة وقوع الحادث، وفق ما ذكرته «رويترز». وقال: «سمعنا دوياً هائلاً، وصوت ارتطام استمر 10 ثوانٍ، كما لو أن القطار على وشك الخروج عن القضبان. وتمكنا من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، وأتصور أنه كان القطار الآخر».
وصول فريق إنقاذ وعناصر من الحرس المدني إلى موقع تصادم القطارين (إ.ب.أ)
وكان رئيس بلدة أوردا، مانويل غالان، قال للتلفزيون الإسباني الرسمي «تي في إي» إن «قطارَين تصادما، وثمة مصابون».
وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة الـ09:00 صباحاً (الـ08:00 بتوقيت غرينيتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
وقال المتحدث إن «جميع الموارد تُحشد حالياً»، بما يشمل «فرق إطفاء عدة، و3 مروحيات، ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة».
اصطدام القطارين السريعين على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدريد (أ.ب)
وأكدت «شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديد (أديف)» وقوع الاصطدام، محذّرة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.
أشخاص يطالعون شاشة معلومات تعرض رسالة تفيد بتوقف خط القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس (رويترز)
ويأتي الحادث بعد أقل من عام على اصطدام قطارين في أداموز بجنوب إسبانيا، أسفر عن مقتل 46 شخصاً.