تقرير: موسكو تستخدم «الإنتربول» سلاحاً ضد معارضيها في الخارج

رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)
رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)
TT

تقرير: موسكو تستخدم «الإنتربول» سلاحاً ضد معارضيها في الخارج

رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)
رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)

كشفت آلاف الملفات التي قدمها مُبلِّغٌ في منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، ولأول مرة، عن إساءة استخدام روسيا للمنظمة واستغلالها لاستهداف منتقديها في الخارج.

وتُظهر البيانات المُقدَّمة إلى شبكة «بي بي سي» البريطانية وموقع «ديسكلوز» الاستقصائي الفرنسي أن روسيا تستغل قوائم المطلوبين لدى «الإنتربول» لطلب اعتقال أشخاص، من بينهم معارضون سياسيون ورجال أعمال وصحافيون، بدعوى ارتكابهم جرائم.

وتشير تحليلات البيانات أيضاً إلى أن وحدة الشكاوى المستقلة التابعة لـ«الإنتربول» تلقت، خلال العقد الماضي، شكاوى ضد روسيا أكثر من أي دولة أخرى، بما يفوق بثلاثة أضعاف الدولة التالية لها، وهي تركيا.

وتُظهر الملفات أيضاً أنه تمّ إلغاء النشرات الحمراء الصادرة من قِبل روسيا إلى مكتب مكافحة الإرهاب بحق 400 من بين 700 شخص - وهذا يفوق النشرات التي تم إلغاؤها لأي دولة أخرى.

والنشرة الحمراء هي تنبيه يُرسل إلى جميع الدول الأعضاء في الإنتربول البالغ عددها 196 دولة، يطلب منها تحديد مكان شخص ما واعتقاله.

وبعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، فرضت «الإنتربول» إجراءات تدقيق إضافية على أنشطة موسكو «لمنع أي إساءة استخدام محتملة لقنوات (الإنتربول) فيما يتعلق باستهداف أي أفراد مرتبطين بحرب أوكرانيا، سواء داخل مناطق القتال أو خارجها».

لكن الوثائق المسربة تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تمنع روسيا من إساءة استخدام المنظمة، حيث قال المُبلِّغ لـ«بي بي سي» إن بعض التدابير الأكثر صرامة قد تم التخلي عنها في عام 2025.

رداً على ذلك، تقول «الإنتربول» إن آلافاً من أخطر المجرمين في العالم يُقبض عليهم سنوياً بفضل عملياتها، وإن لديها أنظمة عدّة لمنع استغلالها وإساءة استخدام آلياتها، وقد تم تعزيزها خلال السنوات القليلة الماضية.

كما تُشير المنظمة إلى إدراكها الأثر المحتمل لطلبات التوقيف على الأفراد.

«حالة من التوتر الدائم»

ويقول إيغور بيستريكوف، وهو رجل أعمال روسي ورد اسمه في الملفات المسربة: «عندما تتلقى نشرة حمراء من (الإنتربول)، تتغير حياتك تماماً».

واكتشف بيستريكوف أنه ورد اسمه في نشرة حمراء بعد فراره من روسيا في يونيو (حزيران) 2022 - بعد أربعة أشهر من غزو أوكرانيا - وتقديمه طلب لجوء في فرنسا.

وشعر بيستريكوف بأن أمامه خيارين: «إما أن يذهب إلى الشرطة ويخبرهم أن اسمه مدرج في سجلات (الإنتربول)، مع ما يحمله ذلك من خطر الاعتقال، أو أن يختفي عن الأنظار، وهذا قد يعني عدم القدرة على استئجار شقة، وتجميد حساباتك المصرفية»، وهو ما حدث له بالفعل، على حد قوله.

ويضيف: «إنها حالة من التوتر الدائم، طوال الوقت»، مشيراً إلى أنه كان دائماً في حالة ترقب وحذر. ولأسباب تتعلق بالأمان، انتقلت ابنته ووالدتها إلى بلد آخر. ويقول: «يمكن للشرطة أن تقتحم منزلك في أي وقت... ولهذا السبب تشعر وكأنك فأر محاصر».

كان بيستريكوف أحد كبار المساهمين في شركات معادن كبيرة في روسيا جرى خصخصتها في تسعينيات القرن الماضي، وأبرزها مصنع «سولكامسك» للمغنسيوم.

ويقول إنه في الأشهر التي سبقت غزو أوكرانيا عام 2022، ضغط عليه وزراء في الحكومة للتوقف عن بيع منتجاته في الخارج والاكتفاء بتوريدها للسوق الروسية. وكان يعتقد أن هذا يعني أن منتجاته قد تُستخدم في تصنيع مكونات لمعدات عسكرية، مثل الطائرات المقاتلة والدبابات.

ويقول إن الأمر لم يقتصر على معارضته «للبيع بأسعار أقل بكثير ولمن تُمليه عليه الوزارات»، بل «كان الأمر يتعلق أيضاً بمسألة أخلاقية... لم يرغب أحد في التورط، ولو بشكل غير مباشر، في إنتاج شيء يُستخدم لقتل الناس».

ويعتقد بيستريكوف أن رفضه الامتثال، وكون زوجته أوكرانية، أديا إلى تأميم شركاته وإلى تحقيق روسيا معه بتهم ارتكاب جرائم مالية.

وبعد فراره إلى فرنسا، انتابه القلق من احتمال استهدافه من قِبل الكرملين هناك، فتواصل مع «الإنتربول»، حيث أُبلغ بوجود طلب إصدار نشرة حمراء بحقه.

وقرر بيستريكوف الطعن في الطلب عبر هيئة الرقابة الداخلية المستقلة التابعة لـ«الإنتربول»، وهي لجنة مراقبة ملفات «الإنتربول» (CCF)، مُدعياً أن طلب روسيا كان ذا دوافع سياسية.

وينص دستور الإنتربول صراحةً على أنه لا يجوز استخدام المنظمة «للقيام بأي تدخل أو أنشطة ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري».

وبعد أن أمضى بيستريكوف قرابة عامين على قائمة المطلوبين، قررت لجنة مكافحة الفساد أن قضيته ذات طابع سياسي في المقام الأول، مشيرة إلى أن المعلومات التي قدمتها روسيا كانت «عامة ونمطية»، وأن التفسير «غير كافٍ» للجريمة المزعومة. وعليه، ألغى «الإنتربول» طلب احتجازه.

ولا تنشر «الإنتربول» سوى بيانات بسيطة وسطحية للغاية حول طلبات التوقيف غير المشروعة، ومنذ عام 2018 لم تكشف عن الدول التي تخضع للشكاوى والتحقيقات. وهذا النقص في الشفافية يُصعّب تقييم حجم المشكلة، لكن الوثائق المسربة تكشف، ولأول مرة، صورةً أكثر شمولاً.

نشرات حمراء تعسفية

يقول المحامي البريطاني بن كيث، الذي مثّل الكثير من الموكلين الراغبين في إزالة أسمائهم من قوائم المطلوبين لدى الإنتربول: «لطالما كانت روسيا من أبرز الدول التي تُصدر النشرات الحمراء التعسفية».

ويعتقد كيث أن لدى «الإنتربول» مشكلة خاصة مع روسيا، وأن محاولات الوكالة لمنع إساءة استخدام النظام لم تكن ناجحة.

ويقول إن لديه «تدفقاً مستمراً من العملاء الذين صدرت بحقهم نشرات حمراء روسية، إما لصلاتهم السياسية، أو لكونهم مؤيدين لأوكرانيا، أو نتيجة لعمليات استحواذ على شركات».

ويتفق المحامي الدولي يوري نيميتس، المتخصص في قضايا «الإنتربول» وتسليم المجرمين، على أن التدقيق الإضافي الذي فرضته «الإنتربول» على طلبات الاعتقال الروسية، والذي بدأ بعد غزوها الشامل لأوكرانيا، لم يثبت فاعليته.

ويقول إنه على علم بعدد من الحالات التي استُهدف فيها روس معارضون للحرب «لتعبيرهم عن معارضتهم لما يجري، ووُجهت إليهم تهم مالية... أو جرائم أخرى عادية، وأُدرجوا في قاعدة البيانات بناءً على ذلك».

ويضيف: «ليس من الصعب التلاعب بالنظام».

كما تكشف التسريبات عن أن روسيا استخدمت قنوات غير رسمية داخل «الإنتربول» لتتبع معارضين وصحافيين في الخارج، حتى في الحالات التي رُفضت فيها طلبات النشرات الحمراء، وهو ما يخالف قواعد المنظمة.

وتشير تقارير داخلية لـ«الإنتربول» إلى قلق متزايد لدى قياداته من «انتهاكات صارخة» و«إساءة متعمدة» من جانب روسيا، ورغم ذلك استمرت غالبية الطلبات الروسية في اجتياز الفحص الأولي، بينما ألغت هيئة الشكاوى نحو نصفها لاحقاً.

ويطالب خبراء قانونيون بفرض عقوبات، قد تصل إلى تعليق عضوية الدول التي تُسيء استخدام «الإنتربول» بشكل متكرر. ويحذّر المتضررون من أن النظام المتبع في «الإنتربول» بصورته الحالية يسمح لروسيا بملاحقة خصومها دولياً عبر اتهامات ملفّقة.


مقالات ذات صلة

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

رأت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

5 قتلى بضربة صاروخية أوكرانية استهدفت جنوب غربي روسيا

أسفر هجوم صاروخي على فورونيج في جنوب غربي روسيا، الاثنين، عن مقتل 5 أشخاص، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)

هجوم صاروخي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف

أكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو، تعرض كييف لهجوم صاروخي، من دون أن يُعلن فورا عن وقوع إصابات أو أضرار.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الواقعة سُجّلت على مسافة نحو 20 ميلاً بحرياً إلى الجنوب من جزيرة وايت (د.ب.أ)

فرقاطة روسية تطلق نيراناً تحذيرية باتّجاه يخت اقترب «على نحو خطير» منها في المانش

أعلنت موسكو، الثلاثاء، أن فرقاطة روسية أطلقت نيراناً تحذيرية باتجاه يخت يرفع العلم البريطاني في القناة الإنجليزية (المانش) بعدما اقترب منها «على نحو خطير».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)

اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

في تطوّر لافت يثير كثيراً من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، غابت رئيسة «البنك المركزي الروسي» عن الظهور العلني منذ أسابيع...

«الشرق الأوسط» (موسكو)

94 مليون شخص في أوروبا يواجهون حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية

يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
TT

94 مليون شخص في أوروبا يواجهون حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية

يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)

يواجه ما لا يقل عن 94 مليون شخص في أوروبا حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية الأربعاء، معظمهم في فرنسا وإسبانيا، بحسب حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالتالي، من المتوقع أن تتجاوز الحرارة القصوى 30 درجة مئوية لأكثر من 350 مليون شخص في أوروبا (باستثناء تركيا)، أي ما يقارب ثلثي السكان.

ويتوافق هذا التحليل المستند إلى توقعات دائرة الأرصاد الجوية الألمانية وتقديرات النمو السكاني لعام 2025 الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك Joint Research Center، مع أرقام منظمة «كليماداش بورد» النمساوية غير الحكومية.

معلمة ترش الماء على تلاميذ لتبريدهم في مدرسة «ليكول دي بوتي» في لندن (رويترز)

وفي السياق، حذرت السلطات السكان في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة من أن ارتفاع درجات الحرارة سيشكل خطراً على الحياة، اليوم، مع استمرار ظاهرة «القبة الحرارية» فوق غربي أوروبا التي تجلب ظروفاً مناخية شديدة القسوة إلى القارة.

 

 

يضع الناس واقي الشمس لبعضهم البعض أثناء الاستمتاع بأشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» في بريطانيا (إ.ب.أ)

 

ويعد التحذير «الصحي من الحرارة باللون الأحمر»، الصادر لمعظم مناطق وسط وجنوب إنجلترا إضافة إلى ويلز، ثاني أعلى تحذير من نوعه تصدره السلطات البريطانية على الإطلاق، وكان التحذير الأول في يوليو (تموز) 2022، عندما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت).

الجماهير في المدرجات وسط موجة الحر لمتابعة بطولة «إيستبورن» المفتوحة في نادي «ديفونشاير بارك» للتنس... إيستبورن بريطانيا (رويترز)

وأصدرت أيضاً السلطات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحذيرات بشأن مخاطر موجة الحر الشديدة التي تهدد عشرات الملايين من السكان.

وتتأهب المملكة المتحدة لأعلى درجات حرارة تسجل في شهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، إذ يتوقع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن تصل درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في جنوبي إنجلترا. ووصلت درجات الحرارة إلى 34.6 درجة مئوية، أمس الثلاثاء، في ويزلي، جنوب غرب لندن.

وتم إغلاق بعض المدارس في إنجلترا بسبب موجة الحر، كما ألغيت العديد من خدمات القطارات، مع دعوة الركاب إلى تجنب السفر غير الضروري في المناطق الخاضعة للتحذير من اللون الأحمر.

أشخاص يتحركون بين رشاشات المياه أمام مبنى «الرايخستاغ» مقر البرلمان الألماني خلال موجة حر شديدة في برلين بألمانيا (إ.ب.أ)

وأصدرت وزارة الصحة الإيطالية «تحذيرات من اللون الأحمر» في 16 مدينة، اليوم، شملت مدناً كبرى مثل روما وميلانو وفلورنسا وتورينو.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة القصوى إلى 41 درجة مئوية (105 فهرنهايت) في فلورنسا و38 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في ميلانو، بينما من المتوقع أن تظل درجات الحرارة في روما ونابولي دون 36 درجة مئوية (96.8 فهرنهايت).

سيدة تحتمي من الشمس أثناء مرورها أمام البرلمان في لندن (إ.ب.أ)

ومن جانبها، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليوم أن فرنسا حطّمت الثلاثاء المعدل القياسي لدرجة الحرارة القصوى الذي يعود إلى عام 2003، وذلك في ظل موجة قيظ متواصلة تؤثر على غرب أوروبا.

وبلغ مؤشر الحرارة الوطني للدرجات القصوى، الذي يمثّل معدل أعلى درجات الحرارة المسجَّلة في 30 محطة مرجعية، 38.2 درجة مئوية الثلاثاء، متجاوزاً الرقم القياسي السابق (37.7 مئوية) الذي يعود إلى الخامس من أغسطس (آب) 2003، وأتى حينها في خضم موجة قيظ استمرت لنحو أسبوعين وراح ضحيتها نحو 15 ألف شخص.

امرأة تحمل مروحة كهربائية محمولة بينما تحتمي من الشمس تحت مظلة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وسجلت فرنسا، أمس الثلاثاء، أعلى درجة حرارة لها على الإطلاق في هذا اليوم، ما أدى إلى تقليص ساعات الزيارة لبرج إيفل ومتحف اللوفر، بينما تعطلت الدراسة في المدارس واختلت الجداول الزمنية لوسائل النقل.

 

 

اصطف السياح تحت مظلة طلباً للظل خارج متحف اللوفر حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في باريس (أ.ب)

وكانت هيئة الأرصاد أعلنت أن الثلاثاء كان اليوم الأشد حراً في فرنسا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1947.

وبلغ مؤشر الحرارة الوطني الإجمالي (متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً) 29.9 درجة مئوية، وفق بيانات محدّثة أصدرتها هيئة «ميتيو فرانس» الأربعاء.

وكان المعدّل القياسي السابق، وهو 29.4 درجة، قد سجّل في 25 يوليو 2019 والخامس من أغسطس 2003.

 

 


الكرملين: الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا ستستأنف عند تفرغ ويتكوف وكوشنر

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا ستستأنف عند تفرغ ويتكوف وكوشنر

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، اليوم (الأربعاء)، إن المبعوثَين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، منشغلان ​بقضايا أخرى، لكنه يعتقد أن الاتصالات معهما حول أوكرانيا ستُستأنف بمجرد الانتهاء من هذه القضايا.

أدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بهذه التصريحات رداً على سؤال حول إمكانية إشراك مبعوثين آخرين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا في ظل انشغال ويتكوف وكوشنر، بحسب «رويترز».

وويتكوف وكوشنر عضوان في فريق التفاوض الأميركي في المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

وقال بيسكوف: «ندرك أن الاتصالات ستستمر... بطبيعة الحال هما منشغلان بقضايا أخرى في الوقت الراهن، لكنهما سيتفرغان في وقت ما، نعوِّل على مواصلة العمل». وأضاف أن روسيا تقدِّر جهود المبعوثين في ملف أوكرانيا، ووصفها بأنها «بنَّاءة للغاية». وقال: «هما منفتحان على الاستماع إلى جميع الأطراف... هذا أمر بالغ الأهمية في الوقت الراهن».

وجاءت هذه التصريحات الإيجابية عقب اتهامات من مسؤولين روس كبار هذا الأسبوع للولايات المتحدة بالتقاعس عن الالتزام بـ«تفاهمات» جرى التوصل إليها بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب في قمة ألاسكا التي عُقدت في أغسطس (آب) الماضي.

ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما يطلق عليها «روح أنكوراج»، وهو مصطلح يقول محللون إنه يستخدم لوصف تصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسنَّ لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو خطوط القتال على جبهات أخرى. وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها لروسيا.


3 قتلى في ضربات أوكرانية على روسيا... وانقطاع الكهرباء عن القرم

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مُسيرة باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مُسيرة باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

3 قتلى في ضربات أوكرانية على روسيا... وانقطاع الكهرباء عن القرم

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مُسيرة باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مُسيرة باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

أسفرت هجمات أوكرانية بمسيّرات على روسيا عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقتيْ بيلغورود ونيجني نوفغورود، وانقطاع الكهرباء عن مدينة في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، وفق ما أفادت السلطات، اليوم الأربعاء.

وأعلنت سلطات منطقة بيلغورود المُحاذية لأوكرانيا مقتل شخص «على أثر انفجار مسيّرة»، مشيرة، في بيان، إلى وقوع «هجوم نفّذته مسيّرات تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية».

وأضافت السلطات، عبر تطبيق «تلغرام»، أن «امرأة أُصيبت بشظية قذيفة اخترقت ظهرها، ونُقلت إلى المستشفى»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي منطقة نيجني نوفغورود على مسافة 400 كيلومتر إلى شرق موسكو، قُتل شخصان، وأُصيب اثنان آخران بجروح، وفقاً لحاكم المنطقة غليب نيكيتين.

انفجار بمصفاة نفط بموسكو عقب هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على المدينة في روسيا 18 يونيو 2026 (رويترز)

وكتب نيكيتين، على «تلغرام»، أن «قوات الدفاع الجوي تتصدى، منذ الليل، لهجومٍ بمسيّرات على منطقة نيجني نوفغورود»، مشيراً إلى إصابة موقع صناعي ومبانٍ سكنية بشظايا مسيّرات جرى إسقاطها.

من جهة أخرى، أفاد الحاكم المحلي في القرم ميخائيل رازفوجاييف بأن مدينة سيباستوبول، البالغ عدد سكانها نحو 550 ألف نسمة في شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو في عام 2014، «حُرمت من الكهرباء»، على أثر هجمات بمسيّرات أوكرانية.

وقال إن «فنيّينا يعملون بلا توقف منذ الهجوم. المهمة صعبة، لكننا سنعيد الكهرباء تدريجياً».

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن «الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 323 مسيّرة» أوكرانية، خلال الليل، فوق نحو عشرين منطقة روسية؛ من بينها بيلغورود وبريانسك على الحدود، وموسكو وروستوف إلى الجنوب، في ظل تصعيد البلدين الغارات الجوية المتبادلة خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشنّ أوكرانيا بانتظامٍ هجمات على روسيا رداً على القصف الروسي اليومي الذي تتعرض له منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وفي أوكرانيا، قُتلت امرأة في ضربة روسية على مدينة خاركيف (شمال شرق)، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية، صباح الأربعاء.

والمحادثات، التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، متوقفة فعلياً، إذ انصرف اهتمام واشنطن نحو الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع شن ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.

Your Premium trial has ended