زعيم الحزب البافاري الألماني ينتقد «هستيريا» ردود الفعل على اعتقال مادورو

السياسي الألماني ماركوس زودر يلقي كلمة في ميونيخ (رويترز - أرشيفية)
السياسي الألماني ماركوس زودر يلقي كلمة في ميونيخ (رويترز - أرشيفية)
TT

زعيم الحزب البافاري الألماني ينتقد «هستيريا» ردود الفعل على اعتقال مادورو

السياسي الألماني ماركوس زودر يلقي كلمة في ميونيخ (رويترز - أرشيفية)
السياسي الألماني ماركوس زودر يلقي كلمة في ميونيخ (رويترز - أرشيفية)

أعرب ماركوس زودر زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري عن اعتقاده أن بعض الانتقادات التي ثارت في ألمانيا بشأن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على أيدي قوات أميركية خاصة، اتسمت بطابع هستيري.

يُذكر أن الحزب المسيحي البافاري يشكل مع شقيقه الأكبر حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي ما يعرف بالاتحاد المسيحي، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم، الذي يضم أيضاً الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وخلال اجتماع مغلق لنواب الحزب البافاري في البرلمان الاتحادي بدير زيون في بافاريا، قال زودر اليوم الثلاثاء: «لا أستطيع تفهم الهستيريا الجزئية الموجودة في ألمانيا حول هذا الموضوع». في الوقت نفسه، رأى زودر الذي يشغل أيضاً منصب رئيس حكومة ولاية بافاريا أنه من الجيد أن «مادورو لم يعد في السلطة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ساسة معارضون في ألمانيا انتقدوا الهجوم الأميركي على فنزويلا وتوقيف مادورو بعدّهما انتهاكاً للقانون الدولي. ولم تتخذ الحكومة الألمانية موقفاً بعد، حيث صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن برلين ترغب في أخذ الوقت الكافي لأن الأمر مسألة معقدة.

واتفق زودر مع صياغة تصريح المستشار، مشيراً إلى أنه ليس خبيراً في القانون الدولي، لذلك لا يريد الخوض في التفاصيل القانونية، لكنه أضاف أن هناك «تأييداً كبيراً» لنتيجة العملية التي نفذّتها الولايات المتحدة في فنزويلا فجر يوم السبت الماضي.


مقالات ذات صلة

مسؤول أمن الحدود في إدارة ترمب يتعهد «فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

الولايات المتحدة​ كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)

مسؤول أمن الحدود في إدارة ترمب يتعهد «فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

أعلن توم هومان مسؤول أمن الحدود في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يعمل على إرساء القانون، والنظام في مدينة مينيابوليس بعد احتجاجات صاخبة في المدينة.

«الشرق الأوسط» (مينيلبوليس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مصافحاً نظيره التركي هاكان فيدان خلال زيارته لطهران في نوفمبر 2025 (الخارجية التركية)

تركيا تكثف جهود الوساطة بين إيران وأميركا

يزور وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنقرة الجمعة في ظل مساعٍ تركية للوساطة لمنع ضربة عسكرية أميركية لبلاده.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

كشف عمدة لندن صادق خان أنه تبادل رسائل مع عمدة نيويورك زهران ممداني وأنهما حريصان على التعاون مشيراً إلى أنهما «يواجهان تحدياً يتمثل في ترمب»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد دونالد ترمب يُلوّح قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن 29 يوليو 2025 (رويترز)

ترمب يهاجم «باول» ويطالب بأقل أسعار فائدة في العالم

قال الرئيس دونالد ترمب، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة بالولايات المتحدة يجب أن تكون أقل بكثير الآن، ويجب أن تكون الأدنى في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ليون غوريتسكا (أ.ب)

غوريتسكا: ترمب يجعلنا نشعر بأننا ألمان وأوروبيون

قال ليون غوريتسكا، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «جعلنا نشعر أننا لسنا ألماناً فقط، بل أوروبيون أيضاً».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)

تقدّم وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا دخول الاتحاد الأوروبي.

وقال تساهكنا، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، الخميس، إن هناك معلومات تُفيد بأن الكثير من الجنود الروس يريدون الحضور إلى أوروبا حال انتهاء الحرب.

وأضاف أن هذا سيكون من المستحيل تفسيره للمواطنين، وتابع: «هؤلاء أشخاص يتسمون بخطورة شديدة».

وجاء في مسودة للمقترح اطلعت عليها «وكالة الأنباء الألمانية» أن نحو 1.5 مليون روسي شاركوا في عمليات قتالية منذ 2022، وما زال هناك 640 ألف شخص يقاتلون بالفعل.

وقال معدو المقترح: «دخولهم المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي ووجودهم فيه لا يُمثلان خطورة عامة فقط تتعلق بوقوع جرائم عنف، ولكن أيضاً وسيلة لتسلل الجريمة المنظمة والحركات المتطرفة وعمليات الدول المعادية في أنحاء أوروبا».

كما أشار المقترح إلى وجود علاقة بالفعل في روسيا بين المقاتلين السابقين وزيادة وتيرة العنف؛ حيث ارتكب الكثير من العائدين من القتال جرائم خطيرة، وصلت إلى أعلى مستوى منذ 15 عاماً خلال النصف الأول من عام 2025.


عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

كشف عمدة لندن، صادق خان، أنه تبادل رسائل مع عمدة نيويورك، زهران ممداني، وأنهما حريصان على التعاون، مشيراً إلى أنهما «يواجهان تحدياً يتمثل في الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، ويتعيّن عليهما التعامل معه، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وجاءت هذه التصريحات في مقابلة جديدة تناول فيها خان القضايا التي تواجه المدينتين، إلى جانب التعقيدات السياسية التي يواجهها كل من عمدة لندن وعمدة نيويورك.

وفي هذا السياق، سلّط خان الضوء على أزمة غلاء المعيشة، وأزمة الإسكان، بصفتهما أبرز الضغوط التي تواجه كلاً من لندن ونيويورك، مؤكداً التزام رئيسي بلديتي المدينتين بمساعدة السكان على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط سوق الإسكان، مع إقراره في الوقت نفسه بأن ترمب يُمثّل تحدياً إضافياً لإدارتيهما.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة بريطانية خلال الأيام الماضية، سُئل خان عمّا إذا كان يعتزم لقاء ممداني. ولم يؤكد وجود أي ترتيبات محددة، لكنه أشار إلى أن التواصل بينهما قائم بالفعل.

وقال: «سننتظر ونرى، فنحن منشغلان للغاية بمهامنا بصفتنا رئيسي بلديتين عظيمتين»، مؤكداً أن قنوات الاتصال مفتوحة بينهما.

وأضاف: «تبادلنا الرسائل بالطبع، ونحن حريصون على التعاون في أي قضايا ممكنة. نواجه تحديات غلاء المعيشة، وتحديات متشابهة تتعلق بأزمة الإسكان، ونسعى جاهدين إلى مساعدة السكان في التعامل مع هذه القضايا».

وأشار خان، البالغ من العمر 55 عاماً، الذي يقترب من منتصف ولايته الثالثة، إلى أنه وممداني يواجهان أيضاً التحديات التي يفرضها ترمب، قائلاً: «نواجه تحدياً يتمثل في الرئيس ترمب، لكنني أتطلع إلى ما يمكننا تحقيقه معاً».

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

وشدّد خان على أهمية التعاون بين المدن، حتى في ظل التوترات السياسية على المستوى الوطني.

وقال السياسي المنتمي إلى حزب «العمال»: «أنا أؤمن بالتعاون لا التنافس، فلننتظر من أجل رؤية ما سيحدث في نيويورك».

ورغم جدية القضايا المطروحة، مازح خان نظيره الأميركي قائلاً: «زهران شاب، يتمتع بشخصية جذابة، ووسيم، لذا أكرهه بالطبع».

وتعكس تصريحات خان انفتاح رئيسي بلديتي لندن ونيويورك على التعاون في معالجة القضايا الحضرية المشتركة، حتى في ظل عدم تحديد موعد للاجتماع بينهما حتى الآن، مشيراً إلى أن تركيزهما ينصب حالياً على إدارة شؤون مدينتيهما، مع الاستمرار في التنسيق والتواصل بشأن الملفات التي يأملان في العمل عليها معاً.

وكان خان قد وصف ترمب في وقت سابق بأنه «عنصري»، رداً على تصريح للرئيس الأميركي خلال كلمته في الأمم المتحدة قال فيه إن العاصمة البريطانية لديها «رئيس بلدية فظيع».


«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
TT

«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)

تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي، الأربعاء، مشروع قانون لتسهيل إعادة الأعمال والتحف الفنية والتراثية التي تعود للحقبة الاستعمارية، إلى بلدانها الأصلية.

ووافق مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع القانون، وسيحال بعدها إلى مجلس النواب في الجمعية الوطنية ليصبح قانوناً نافذاً.

ولا تزال فرنسا تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيمة التي حصلت عليها بطريقة غير شرعية خلال الحقبة الاستعمارية.

وتجاوز الرئيس إيمانويل ماكرون أسلافه في اعترافه بارتكاب فرنسا انتهاكات في أفريقيا.

وخلال زيارة قام بها إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، بعد توليه منصبه بفترة وجيزة عام 2017، تعهد ماكرون بأن فرنسا لن تتدخل مجدداً في شؤون مستعمراتها السابقة، ووعد بتسهيل إعادة التراث الثقافي الأفريقي في غضون خمس سنوات.

وكانت القوى الاستعمارية السابقة في أوروبا قد بدأت وان بوتيرة بطيئة في إعادة بعض الأعمال الفنية التي حصلت عليها خلال غزواتها، لكن فرنسا أعاقتها تشريعاتها التي تتطلب التصويت على إعادة كل قطعة من المجموعة الوطنية على حدة.

ومشروع القانون الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات، يستهدف الممتلكات الثقافية التي تم الحصول عليها بين عامي 1815 و1972 على وجه التحديد.

وقالت السناتور الوسطية كاثرين مورين ديسايي «الفكرة ليست إفراغ المتاحف الفرنسية، بل تحقيق المصداقية في رد فرنسا، دون إنكار أو ندم، اعترافا بتاريخنا».

وتتلقى فرنسا سيلاً من طلبات الاسترداد، بما في ذلك من الجزائر ومالي وبنين.

وعلى سبيل المثال، تطالب الجزائر باستعادة مقتنيات شخصية للأمير عبد القادر الجزائري، في حين تطالب مالي باستعادة قطع من كنز سيغو.

كما قدمت بنين، التي سبق أن تسلمت 26 قطعة أثرية في السنوات الأخيرة، طلبات أخرى، مثل طلب استرداد تمثال «الإله غو».

وفي عام 2025، وافق البرلمان الفرنسي على إعادة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج والذي استولى عليه جنود من قبيلة إيبري عام 1916.

وتعد إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أفريقيا احدى أبرز ملامح «العلاقة الجديدة» التي أراد ماكرون أن يرسيها مع القارة.

وفي عام 2023، اعتمدت فرنسا قانونين إطاريين اثنين لإعادة القطع الأثرية: أحدهما لتلك المنهوبة من العائلات اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، والآخر لإعادة رفات بشرية من المجموعات العامة.