عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

كشف عمدة لندن، صادق خان، أنه تبادل رسائل مع عمدة نيويورك، زهران ممداني، وأنهما حريصان على التعاون، مشيراً إلى أنهما «يواجهان تحدياً يتمثل في الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، ويتعيّن عليهما التعامل معه، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وجاءت هذه التصريحات في مقابلة جديدة تناول فيها خان القضايا التي تواجه المدينتين، إلى جانب التعقيدات السياسية التي يواجهها كل من عمدة لندن وعمدة نيويورك.

وفي هذا السياق، سلّط خان الضوء على أزمة غلاء المعيشة، وأزمة الإسكان، بصفتهما أبرز الضغوط التي تواجه كلاً من لندن ونيويورك، مؤكداً التزام رئيسي بلديتي المدينتين بمساعدة السكان على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط سوق الإسكان، مع إقراره في الوقت نفسه بأن ترمب يُمثّل تحدياً إضافياً لإدارتيهما.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة بريطانية خلال الأيام الماضية، سُئل خان عمّا إذا كان يعتزم لقاء ممداني. ولم يؤكد وجود أي ترتيبات محددة، لكنه أشار إلى أن التواصل بينهما قائم بالفعل.

وقال: «سننتظر ونرى، فنحن منشغلان للغاية بمهامنا بصفتنا رئيسي بلديتين عظيمتين»، مؤكداً أن قنوات الاتصال مفتوحة بينهما.

وأضاف: «تبادلنا الرسائل بالطبع، ونحن حريصون على التعاون في أي قضايا ممكنة. نواجه تحديات غلاء المعيشة، وتحديات متشابهة تتعلق بأزمة الإسكان، ونسعى جاهدين إلى مساعدة السكان في التعامل مع هذه القضايا».

وأشار خان، البالغ من العمر 55 عاماً، الذي يقترب من منتصف ولايته الثالثة، إلى أنه وممداني يواجهان أيضاً التحديات التي يفرضها ترمب، قائلاً: «نواجه تحدياً يتمثل في الرئيس ترمب، لكنني أتطلع إلى ما يمكننا تحقيقه معاً».

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

وشدّد خان على أهمية التعاون بين المدن، حتى في ظل التوترات السياسية على المستوى الوطني.

وقال السياسي المنتمي إلى حزب «العمال»: «أنا أؤمن بالتعاون لا التنافس، فلننتظر من أجل رؤية ما سيحدث في نيويورك».

ورغم جدية القضايا المطروحة، مازح خان نظيره الأميركي قائلاً: «زهران شاب، يتمتع بشخصية جذابة، ووسيم، لذا أكرهه بالطبع».

وتعكس تصريحات خان انفتاح رئيسي بلديتي لندن ونيويورك على التعاون في معالجة القضايا الحضرية المشتركة، حتى في ظل عدم تحديد موعد للاجتماع بينهما حتى الآن، مشيراً إلى أن تركيزهما ينصب حالياً على إدارة شؤون مدينتيهما، مع الاستمرار في التنسيق والتواصل بشأن الملفات التي يأملان في العمل عليها معاً.

وكان خان قد وصف ترمب في وقت سابق بأنه «عنصري»، رداً على تصريح للرئيس الأميركي خلال كلمته في الأمم المتحدة قال فيه إن العاصمة البريطانية لديها «رئيس بلدية فظيع».


مقالات ذات صلة

مسؤول أمن الحدود في إدارة ترمب يتعهد «فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

الولايات المتحدة​ كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)

مسؤول أمن الحدود في إدارة ترمب يتعهد «فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

أعلن توم هومان مسؤول أمن الحدود في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يعمل على إرساء القانون، والنظام في مدينة مينيابوليس بعد احتجاجات صاخبة في المدينة.

«الشرق الأوسط» (مينيلبوليس)
آسيا المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين (أ.ب) play-circle

تحذير صيني: محاولات أميركا لاحتوائنا «محكومة بالفشل»

أكدت بكين، الخميس، أن محاولات احتوائها «محكومة بالفشل»، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن إعطائها الأولوية هذا العام لردع الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب) play-circle

قوة نيرانية هائلة... ما قدرات الأسطول الأميركي قبالة إيران؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه أرسل أسطولاً ذا «قوة عظمى» لمياه الشرق الأوسط؛ مما يجعل الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لضرب إيران. فما قدرات الأسطول؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)

رغم التوقعات العالية… مبيعات محدودة لفيلم «ميلانيا» قرب مقر ترمب في فلوريدا

لم يحقق الفيلم الوثائقي عن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، بعنوان «ميلانيا»، والذي يبدأ عرضه في دور السينما يوم الجمعة، سوى مبيعات بلغت 13 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)

خطر صحي يَلوح في الأفق... فيروسان حيوانيان يثيران قلق العلماء

حذّر علماء، أمس (الأربعاء)، من أن فيروسين ناشئين قد يتحولان إلى أكبر تهديدين للصحة العامة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)

تقدّم وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا دخول الاتحاد الأوروبي.

وقال تساهكنا، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، الخميس، إن هناك معلومات تُفيد بأن الكثير من الجنود الروس يريدون الحضور إلى أوروبا حال انتهاء الحرب.

وأضاف أن هذا سيكون من المستحيل تفسيره للمواطنين، وتابع: «هؤلاء أشخاص يتسمون بخطورة شديدة».

وجاء في مسودة للمقترح اطلعت عليها «وكالة الأنباء الألمانية» أن نحو 1.5 مليون روسي شاركوا في عمليات قتالية منذ 2022، وما زال هناك 640 ألف شخص يقاتلون بالفعل.

وقال معدو المقترح: «دخولهم المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي ووجودهم فيه لا يُمثلان خطورة عامة فقط تتعلق بوقوع جرائم عنف، ولكن أيضاً وسيلة لتسلل الجريمة المنظمة والحركات المتطرفة وعمليات الدول المعادية في أنحاء أوروبا».

كما أشار المقترح إلى وجود علاقة بالفعل في روسيا بين المقاتلين السابقين وزيادة وتيرة العنف؛ حيث ارتكب الكثير من العائدين من القتال جرائم خطيرة، وصلت إلى أعلى مستوى منذ 15 عاماً خلال النصف الأول من عام 2025.


«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
TT

«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)

تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي، الأربعاء، مشروع قانون لتسهيل إعادة الأعمال والتحف الفنية والتراثية التي تعود للحقبة الاستعمارية، إلى بلدانها الأصلية.

ووافق مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع القانون، وسيحال بعدها إلى مجلس النواب في الجمعية الوطنية ليصبح قانوناً نافذاً.

ولا تزال فرنسا تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيمة التي حصلت عليها بطريقة غير شرعية خلال الحقبة الاستعمارية.

وتجاوز الرئيس إيمانويل ماكرون أسلافه في اعترافه بارتكاب فرنسا انتهاكات في أفريقيا.

وخلال زيارة قام بها إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، بعد توليه منصبه بفترة وجيزة عام 2017، تعهد ماكرون بأن فرنسا لن تتدخل مجدداً في شؤون مستعمراتها السابقة، ووعد بتسهيل إعادة التراث الثقافي الأفريقي في غضون خمس سنوات.

وكانت القوى الاستعمارية السابقة في أوروبا قد بدأت وان بوتيرة بطيئة في إعادة بعض الأعمال الفنية التي حصلت عليها خلال غزواتها، لكن فرنسا أعاقتها تشريعاتها التي تتطلب التصويت على إعادة كل قطعة من المجموعة الوطنية على حدة.

ومشروع القانون الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات، يستهدف الممتلكات الثقافية التي تم الحصول عليها بين عامي 1815 و1972 على وجه التحديد.

وقالت السناتور الوسطية كاثرين مورين ديسايي «الفكرة ليست إفراغ المتاحف الفرنسية، بل تحقيق المصداقية في رد فرنسا، دون إنكار أو ندم، اعترافا بتاريخنا».

وتتلقى فرنسا سيلاً من طلبات الاسترداد، بما في ذلك من الجزائر ومالي وبنين.

وعلى سبيل المثال، تطالب الجزائر باستعادة مقتنيات شخصية للأمير عبد القادر الجزائري، في حين تطالب مالي باستعادة قطع من كنز سيغو.

كما قدمت بنين، التي سبق أن تسلمت 26 قطعة أثرية في السنوات الأخيرة، طلبات أخرى، مثل طلب استرداد تمثال «الإله غو».

وفي عام 2025، وافق البرلمان الفرنسي على إعادة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج والذي استولى عليه جنود من قبيلة إيبري عام 1916.

وتعد إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أفريقيا احدى أبرز ملامح «العلاقة الجديدة» التي أراد ماكرون أن يرسيها مع القارة.

وفي عام 2023، اعتمدت فرنسا قانونين إطاريين اثنين لإعادة القطع الأثرية: أحدهما لتلك المنهوبة من العائلات اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، والآخر لإعادة رفات بشرية من المجموعات العامة.


تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا البشرية تقدر بمليوني جندي

جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)
TT

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا البشرية تقدر بمليوني جندي

جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع، مشيرا إلى أن روسيا تتكبد أكبر عدد من القتلى لأي قوة كبرى في أي صراع منذ الحرب العالمية الثانية.

وصدر هذا التقرير عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قبل أقل من شهر من الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية ضد أوكرانيا. ومع استمرار الحرب خلال شتاء آخر شديد البرودة، أدت الضربات الروسية يوم الأربعاء إلى تضرر مبنى سكني بضواحي كييف، ما أسفر عن مقتل شخصين. كما أصيب تسعة آخرون في هجمات استهدفت مدينتي أوديسا وكريفي ريه الأوكرانيتين، بالإضافة إلى منطقة زابوريجيا الواقعة على خط المواجهة.

وذكر تقرير المركز أن روسيا تكبدت 1.2 مليون ضحية (بين قتيل وجريح)، بما في ذلك ما يصل إلى 325 ألف قتيل من الجيش، في الفترة ما بين فبراير (شباط) 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2025.

وجاء في التقرير: «على الرغم من مزاعم تحقيق زخم في ساحة المعركة بأوكرانيا، تظهر البيانات أن روسيا تدفع ثمنا باهظا مقابل مكاسب ضئيلة، وهي في تراجع كقوة كبرى. لم تتكبد أي قوة كبرى أرقاما قريبة من هذه الخسائر أو الوفيات في أي قتال منذ الحرب العالمية الثانية».

وقدر التقرير أن أوكرانيا، بجيشها وسكانها الأقل عددا، تكبدت خسائر تتراوح بين 500 ألف و600 ألف جندي، بما في ذلك ما يصل إلى 140 ألف قتيل. ولا تقدم موسكو ولا كييف بيانات آنية حول الخسائر العسكرية، ويسعى كل جانب لتضخيم حجم خسائر الجانب الآخر.