الكونغو الديمقراطية تعلن عن محادثات مع بريطانيا لإعادة المهاجرين

عقب حرمانها من خدمات التأشيرات السريعة والمعاملة التفضيلية لكبار الشخصيات

وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود في «10 داونينغ ستريت» يوم 5 سبتمبر (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود في «10 داونينغ ستريت» يوم 5 سبتمبر (رويترز)
TT

الكونغو الديمقراطية تعلن عن محادثات مع بريطانيا لإعادة المهاجرين

وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود في «10 داونينغ ستريت» يوم 5 سبتمبر (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود في «10 داونينغ ستريت» يوم 5 سبتمبر (رويترز)

قالت وزارة الداخلية البريطانية، في ​وقت متأخر من يوم السبت، إن أنغولا وناميبيا وافقتا على قبول عودة المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين، بعد أن هددت الحكومة البريطانية بفرض عقوبات تتعلق بتأشيرات الدخول على الدول التي ترفض التعاون في ‌هذا الصدد. في المقابل، أعلنت الوزارة ​حرمان ‌جمهورية الكونغو الديمقراطية من خدمات التأشيرات السريعة والمعاملة التفضيلية لكبار الشخصيات وصناع القرار، لعدم استيفائها متطلبات بريطانيا لتحسين التعاون.

وقالت وزيرة الداخلية، شابانا محمود، إن بريطانيا قد تُصعِّد الإجراءات إلى ⁠وقف كامل للتأشيرات لجمهورية الكونغو الديمقراطية ‌ما لم «يتحسن التعاون ‍بشكل سريع».

من جهتها، أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأحد، أنها بدأت عقد مباحثات مع بريطانيا لحل المسألة. وتؤدّي القيود المفروضة إلى حرمان الشخصيات المهمّة في الكونغو وصنّاع القرارات من المعاملة التفضيلية في منح تأشيرات الدخول، فضلاً عن وقف العمل بالإجراءات المعجّلة لمنح التأشيرات لكلّ مواطني الكونغو الديمقراطية.

تحذير مسبق

تأتي الإجراءات البريطانية بعد قيام وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، في نوفمبر (تشرين الثاني) بتهديد الكونغو الديمقراطية وأنغولا وناميبيا بحظر تأشيرات الدخول إلى الأراضي البريطانية، إذا لم تقبل بإعادة المهاجرين غير النظاميين إليها. وأشارت وزارة الداخلية إلى أن البلدان الأفريقية الثلاثة «أعاقت باستمرار» جهود نقل آلاف المهاجرين غير النظاميين والمجرمين. ووصفت مسارات الإعادة فيها بـ«الرديئة على نحو غير مقبول»، متّهمة السلطات برفض معالجة الطلبات والطلب من الأفراد توقيع مستنداتهم الخاصة، ما يتيح لهم بالفعل وقف عمليات الترحيل. غير أن أنغولا وناميبيا وافقتا على «تحسين المسارات» وقبلتا بإعادة «المهاجرين غير النظاميين والمجرمين» إليهما، وهما لن تخضعا بذلك لقيود من هذا النوع، بحسب وزارة الداخلية.

أما بالنسبة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد طلبت منها وزيرة الداخلية «التقيّد بالقواعد المعمول بها»، وذلك بالرغم من بعض التحسّن المسجّل. واعتبرت محمود أنه «إذا لم يكن يحقّ لأحد مواطنيها الوجود هنا، فعليها أن تقبل بعودته إليها». وقالت: «أشكر أنغولا وناميبيا على تعاونهما. وحان الوقت كي تقوم جمهورية الكونغو الديمقراطية بالصواب وتستقبل مواطنيها المعادين إليها، وإلا ستخسر امتياز الدخول إلى أراضينا».

تشديد قواعد اللجوء

تأتي التدابير الخاصة بتأشيرات الدخول في إطار حزمة من الإصلاحات أعلنت عنها وزيرة الداخلية البريطانية، في سياق تشديد قواعد اللجوء إلى بريطانيا. وردّاً على الإعلان البريطاني، أفادت جمهورية الكونغو الديمقراطية بأن محادثات جارية بين وزارة داخليتها والسفارة البريطانية في كينشاسا. وقال الناطق باسم الحكومة باتريك مويايا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «تم توضيح إطار عمل للإجراء وتحديد نقاط عملياتية».

وأشار إلى أنه تم تحديد موعد عقد اجتماع تقني، الثلاثاء، «لتحقيق تقارب في وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق». وتابع أن إعادة المهاجرين يجب أن تتم مع مراعاة «احترام القواعد» المعمول بها. كما رأى أنه لا يمكن لبريطانيا تطبيق الإجراء الذي أعلنته، «بينما المحادثات ما زالت جارية»، مضيفاً أن الجانبين يأملان حلّ المسألة بحلول 30 يناير (كانون الثاني). وفي السنوات الأخيرة، باتت الهجرة مسألة تثير انقساماً كبيراً في بريطانيا، معزّزة من شعبية الحزب اليميني المتطرّف «إصلاح المملكة المتحدة»، الذي بات يتصدّر الاستطلاعات تمهيداً للانتخابات المحلية المقررة في مايو (أيار).



الخارجية الروسية: الغرب يدرك أن قواته العسكرية في أوكرانيا هدف لجيشنا

أشارت روسيا في أكثر من مناسبة إلى أن نشر قوات «تحالف الراغبين» في أوكرانيا هو أمر غير مقبول مؤكدة أنها ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة (أ.ف.ب)
أشارت روسيا في أكثر من مناسبة إلى أن نشر قوات «تحالف الراغبين» في أوكرانيا هو أمر غير مقبول مؤكدة أنها ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الروسية: الغرب يدرك أن قواته العسكرية في أوكرانيا هدف لجيشنا

أشارت روسيا في أكثر من مناسبة إلى أن نشر قوات «تحالف الراغبين» في أوكرانيا هو أمر غير مقبول مؤكدة أنها ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة (أ.ف.ب)
أشارت روسيا في أكثر من مناسبة إلى أن نشر قوات «تحالف الراغبين» في أوكرانيا هو أمر غير مقبول مؤكدة أنها ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة (أ.ف.ب)

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن الدول الغربية تدرك تماماً أن أي قوة عسكرية تابعة لها في أوكرانيا ستكون هدفاً لجنود القوات المسلحة الروسية.

وقالت زاخاروفا، رداً على سؤال حول مدى إدراك الغرب لهذه الاحتمالية: «أعتقد أنهم يدركون ذلك تماماً»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت زاخاروفا، في تصريح للقناة الأولى الروسية، تعليقاً على موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن أوكرانيا: «الأهداف محددة، والمهام موضوعة. وإذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية الصادرة من غرب أوروبا بشأن الاستعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. ولفتت إلى أن أوروبا، في حين تتحدث عن ضمانات أمنية لأوكرانيا، لا تقدّم لموسكو أي ضمانات لروسيا.

وذكرت أنه في عام 2021، اقترحت روسيا على الغرب صياغة ضمانات أمنية مشتركة، لكنها لم تتلق حتى رداً واضحاً على فكرتها.

وقالت: «أود أن أقترح عليهم البدء بما هو أقرب إليهم بالفعل؛ كأن يقدّموا، على سبيل المثال، نوعاً من الضمانات الأمنية لغرينلاند».

وأشارت إلى أن ممثلي نظام كييف، بمن فيهم زيلينسكي، قد نظّموا «سيركاً متنقلاً» حول المفاوضات مع روسيا في إسطنبول في صيف عام 2025.

وكانت زاخاروفا قد صرّحت في إحاطة إعلامية، أول أمس الأربعاء، إلى أن نشر قوات ما يسمى «تحالف الراغبين» في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، مؤكدة أن روسيا ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة.


مسؤولون: مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجمات روسية وأوكرانية

رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
TT

مسؤولون: مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجمات روسية وأوكرانية

رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)

قال مسؤولون محليون إن هجمات روسية وأوكرانية على مناطق مدنية في بلدات ومدن، يقع العديد منها على خط ​المواجهة في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا الخميس.

وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا عبر تطبيق تيليغرام، إن هجوما بقنبلة روسية موجهة على مدينة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا أسفر ‌عن مقتل ثلاثة ‌أشخاص وإصابة 15. وأظهرت لقطات ​تلفزيونية ‌لوكالة "رويترز" للأنباء، ⁠فرق ​الإطفاء وهي ⁠تخمد بقايا حرائق وفرقا تبحث بين أنقاض أبنية مدمرة في المدينة، التي تعرضت لهجمات مكثفة في الأسابيع القليلة الماضية. وأصابت صواريخ روسية ميناء أوديسا على البحر الأسود، وهو موقع آخر تستهدفه موسكو بشكل متكرر، مما أسفر عن ⁠مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين وإلحاق ‌أضرار بالبنية التحتية المدنية.

وخارج ‌مدينة خاركيف، بالقرب من ​الحدود الروسية، ذكرت ‌أجهزة الطوارئ أن هجوما بطائرات مسيرة روسية أسفر ‌عن مقتل شخص. وفي وقت سابق من يوم أمس، أسفر هجوم بطائرات مسيرة بالقرب من مدينة كوبيانسك، التي تقع أبعد باتجاه الشرق، عن مقتل ثلاثة أشخاص. وفي ‌منطقة دونيتسك، حيث يتركز معظم القتال على خط الجبهة الممتد لمسافة 1200 ⁠كيلومتر، ⁠قال حاكم المنطقة إن شخصا لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون بالقرب من كراماتورسك، إحدى «المدن المحصنة» التي عززت أوكرانيا دفاعاتها.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، قال مسؤولون في منطقة بيلغورود الروسية إن شخصا قتل عندما قصفت القوات الأوكرانية بلدة قريبة من الحدود. وقال دينيس بوشيلين الذي عينته موسكو رئيسا للمناطق التي تسيطر عليها روسيا في دونيتسك، إن شخصا قتل في ​منطقة تحت سيطرة ​القوات الروسية.


مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا بضربة نفّذتها مسيّرة ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتّهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء عملية قتله لكن كييف اعتبرت أن الاتهامات «لا أساس لها»، وقالت إن موسكو فشلت في تقديم أدلة على صحة اتّهاماتها.

وقال رئيس الشركة الروسية الحكومية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشيف إن ألكسندر ياكوفليف قُتل عندما أصابت «مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية» مركبة خدمات قرب محطة الطاقة.

وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على منصة «إكس»، ليل الأربعاء، بأن غروسي «يدين هجوماً غير مقبول على المحطة وإدارتها ويمثّل تهديداً خطيرا للسلامة النووية».

ودعت الوكالة إلى «وضع حد فوري لكل الهجمات على المواقع النووية وموظفيها أو قربها».

من جهتها، حضّت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة على إدانة ما وصفتها بـ«جريمة القتل».

وقال ليخاتشيف في منشور على حساب «روساتوم» في «تلغرام» إن ياكوفليف «كرّس حياته بكاملها للطاقة النووية ومات عملياً في أثناء تأديته واجبه».

وأفاد بأن سائقاً قُتل أيضاً في الهجوم.

ولم يسبق لحسابات المحطة و«روساتوم» على «تلغرام» أن أتت على ذكر ياكوفليف.

وعادة فإن مدير المحطة المعيّن من موسكو يوري شيرنيشوك، كبير المهندسين في المحطة سابقاً، هو من يتحدّث علناً.

ورفضت الخارجية الأوكرانية الاتهامات وقالت: «لم يجر تقديم أي تأكيد مستقل للرواية الروسية عن تورّط أوكرانيا ولا يمكن الوثوق بالمعلومات الصادرة عن هياكل الاحتلال الروسية».

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في مارس (آذار) 2022، بعد وقت قصير على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتُعد زابوريجيا المحطة الكبرى في أوروبا وشكّلت سلامتها مصدر قلق متكرر على مدى النزاع المتواصل منذ أربعة أعوام.

ويتّبادل الطرفان مراراً الاتهامات بتنفيذ ضربات على المنطقة الواقعة في إنيرهودار على ضفاف نهر دنيبرو، خط المواجهة في تلك المنطقة.