عقوبات بريطانية على قادة من «الدعم السريع» بينهم شقيق «حميدتي»

اتهمتهم بارتكاب جرائم قتل جماعي وعنف جنسي... وغوتيريش: حرب السودان «فضيحة»

TT

عقوبات بريطانية على قادة من «الدعم السريع» بينهم شقيق «حميدتي»

عبد الرحيم دقلو نائب قائد «قوات الدعم السريع» (وسط) خلال اجتماعات لإطلاق «تحالف تأسيس» بنيروبي في فبراير الماضي (أ.ب)
عبد الرحيم دقلو نائب قائد «قوات الدعم السريع» (وسط) خلال اجتماعات لإطلاق «تحالف تأسيس» بنيروبي في فبراير الماضي (أ.ب)

فرضت بريطانيا، الجمعة، عقوبات على كبار قادة «قوات الدعم السريع» السودانية، متهمة إياهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وعنف جنسي بشكل ممنهج، وهجمات متعمدة على المدنيين في السودان. وقالت الحكومة البريطانية إن عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد «قوات الدعم السريع» وشقيق قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب ثلاثة قادة آخرين يُشتبه في تورطهم بهذه الجرائم، باتوا يواجهون تجميد أصول وحظر سفر. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بيان إن «الفظائع المرتكبة في السودان مروعة إلى حد أنها تترك ندبة في ضمير العالم... والعقوبات التي نعلنها ضد قادة (قوات الدعم السريع) تشكل ضربة مباشرة لأولئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء».

انتهاكات متعمدة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (أ.ب)

وأضافت الوزيرة البريطانية أن أفعال «قوات الدعم السريع» في الفاشر ليست عشوائية «بل هي جزء من استراتيجية متعمدة لترهيب السكان وبسط السيطرة عن طريق الخوف والعنف. وآثار أفعالهم يمكن مشاهدتها من الفضاء... حيث تُظهر صور الفاشر التي التُقطت من الفضاء الرمال مخضّبة بالدماء، وأكوام جثث، وما يدل على وجود قبور جماعية دُفنت بها جثث الضحايا بعد حرقها». ورأت الوزيرة في بيان ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال، واتخاذ خطوات عاجلة للحيلولة دون حدوثها مرة أخرى.

وجاء في البيان أن «فرض عقوبات على قيادات (قوات الدعم السريع) الذين يُشتبه بضلوعهم في أعمال القتل الجماعي والعنف الجنسي في الفاشر، يرسل رسالة واضحة بأن كل من يرتكب فظائع سوف يُحاسَب عن أفعاله. وذلك يجسد التزام المملكة المتحدة بمنع ارتكاب مزيد من الفظائع».

الأشخاص المشمولون بالعقوبات:

* عبد الرحيم حمدان دقلو – شقيق ونائب قائد «قوات الدعم السريع» الفريق أول «حميدتي». يشير البيان إلى وجود أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه ضالع، أو كان ضالعاً، في عمليات قتل جماعي، وإعدام على أساس عرقي، وعنف جنسي ممنهج، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، والاختطاف لطلب فدية، والاعتقال التعسفي، والاعتداء على المرافق الصحية وموظفي الإغاثة.

عبد الرحيم دقلو نائب قائد «قوات الدعم السريع» (وسط) خلال اجتماعات لإطلاق «تحالف تأسيس» بنيروبي في فبراير الماضي (أ.ب)

* جدو حمدان أحمد – قائد «قوات الدعم السريع» في قطاع شمال دارفور. يشير البيان إلى وجود أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه ضالع، أو كان ضالعاً، في عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، واختطاف، وهجمات على طواقم طبية وموظفي إغاثة.

* الفاتح عبد الله إدريس – عميد في «قوات الدعم السريع». توجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه مسؤول، أو كان مسؤولاً، عن العنف ضد أشخاص بناء على أصلهم العرقي وعلى دينهم، وتعمّد استهداف المدنيين.

* تيجاني إبراهيم موسى محمد – قائد ميداني لـ«قوات الدعم السريع». توجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه مسؤول، أو كان مسؤولاً، عن الاستهداف المتعمد لمدنيين في الفاشر.

تعهدات بمساعدات

ودعت المملكة المتحدة جميع أطراف الصراع إلى إنهاء فوري للفظائع، وحماية المدنيين، وإزالة العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية.

وذكر البيان أن الحكومة تعهدت بتقديم 21 مليون جنيه إسترليني إضافية لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الصحية والحماية للنساء والأطفال في بعض المناطق التي يصعب الوصول إليها، والتي باتت على حافة الهاوية.

وأشار البيان إلى أن «شريان الحياة هذا سوف يمكّن وكالات الإغاثة من الوصول إلى 150 ألف شخص، وتوفير احتياجاتهم الأساسية كالغذاء والرعاية الطبية والمأوى الطارئ، إلى جانب الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات في المستشفيات، ولمّ شمل العائلات التي فرّقت شملها الحرب».

وتأتي هذه العقوبات بعد أن اقترحت الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خطة لهدنة لمدة ثلاثة أشهر تليها محادثات سلام. وردت «قوات الدعم السريع» بقبول الخطة، لكنها سرعان ما شنت غارات جوية مكثفة بطائرات مسيّرة على مناطق تابعة للجيش. وتسبب اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في نزوح ملايين الأشخاص.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، تبنّى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً مقدماً بقيادة المملكة المتحدة أدان الفظائع، وحشد الإجماع الدولي حول التكليف بإجراء تحقيق عاجل في الفظائع التي ارتُكبت في الفاشر.

غوتيريش: حرب «فضيحة»

من جهته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقد لقاء يضم الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في جنيف، في وقت قريب، ضمن محاولة تقوم بها المنظمة الأممية لدفع الطرفين لاحترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، ولتنفيذ ما تم التوافق عليه سابقاً في «إعلان جدة»، وحمّل في الوقت نفسه الأطراف السودانية المسؤولية عن الانتهاكات، وركّز هجومه على «الدعم السريع» ووصفها بـ«القوات السيئة».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وفي تصريحات نقلتها فضائية «العربية – الحدث»، الجمعة، وصف غوتيريش الحرب في السودان بـ«الفضيحة»، وطالب بضغط دولي حقيقي على أطراف القتال والجهات الداعمة، وضرورة المساءلة عن الجرائم والانتهاكات ضد أطرافها، وقال: «دعوني أكون صادقاً، هناك إخفاقات كثيرة في السودان... سلوك فظيع شاهدناه، ولا أحد يسلك سلوكاً جيداً، لكن هناك جانباً واحداً يرتكب الجرائم بالشكل الأسوأ... قوات (سيئة) وهي (قوات الدعم السريع)».

«الدعم السريع» تنفي

وأثارت تصريحات الأمين العام غضب «قوات الدعم السريع»، فسارع تحالف «تأسيس» الموالي لها، إلى الرد ببيان اتهم فيه غوتيريش بـ«ازدواجية المعايير» بشأن الانتهاكات في السودان. وقال المتحدث باسم التحالف الدكتور علاء الدين نقد، في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط»، إن تحالفه «سعى إلى كل منابر التفاوض، ولم ينسحب من أي مفاوضات، وقبِل بالهدن الإنسانية، وأقر بحدوث انتهاكات فردية، من بعض منسوبيه، واتخذ إجراءات للمحاسبة، كما أعلن تشكيل لجان لحماية المدنيين، وأبدى تعاوناً مع آليات تقصّي الحقائق».

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يلقي كلمة أمام قواته (أرشيفية - قناته على «تلغرام»)

ومقابل ذلك، وجّه نقد اتهامات واسعة للجيش السوداني، واتهمه بارتكاب فظائع وجرائم حرب مزعومة، ودعا المجتمع الدولي إلى إرسال بعثات مستقلة لتقصّي الحقائق ميدانياً، بدلاً من الاعتماد على ما وصفه بـ«الحملات الإعلامية المضللة».

وقال غوتيريش إن القنوات الدبلوماسية مع أطراف الحرب في السودان ما تزال مفتوحة، وإن الأمم المتحدة «تتحدث مع جميع الأطراف» في محاولة لوقف الحرب. وكشف عن اجتماع بين الجيش و«قوات الدعم السريع» يُعقد في جنيف في وقت قريب، ويهدف إلى دفعهما لاحترام مبادئ القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً في محادثات جدة السعودية.


مقالات ذات صلة

تشاد ترفع التأهب الأمني على الحدود مع السودان

شمال افريقيا جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر الطينة الحدودي مع السودان (أرشيفية - رويترز)

تشاد ترفع التأهب الأمني على الحدود مع السودان

أعلنت تشاد تعزيز وجودها الأمني على الحدود السودانية، ولوحت بالرد على مقتل أكثر من 17 من مواطنيها وإصابة آخرين، إثر هجوم بطائرة مسّيرة انطلقت من داخل السودان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مقرر «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو» وجدي صالح في أثناء أحد المؤتمرات الصحافية للجنة (أرشيف)

استئناف عمل «لجنة تفكيك الإنقاذ» يثير ضجة كبيرة في السودان

تسيّد الساحة السياسية السودانية في اليومين الماضيين، جدل كثيف أثاره كشف «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (حزيران)1989، واسترداد الأموال العامة» استئناف نشاطها

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود (رويترز)

لندن في مواجهة انتقادات واسعة بعد إغلاق باب الدراسة أمام السودانيين

وقَّع أكثر من 1700 أكاديمي من السودان وبريطانيا مذكرة موجهة للحكومة البريطانية يطلبون فيها مراجعة سياسة حظر منح تأشيرات الدراسة للطلاب السودانيين.

أحمد يونس (كمبالا)
تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

تحليل إخباري هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

واصلت المسيّرات القتالية التابعة لطرفي الحرب حصد أرواح السودانيين دون هوادة في أنحاء البلاد كافة وقتلت وجرحت العشرات 

أحمد يونس (كمبالا)

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس، أن إجراء «مفاوضات مباشرة» بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، بعدما أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون موافقته، مشيرا إلى عدم وجود «خطة» فرنسية مقدمة للبلدين.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه «لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفا «هذا غير موجود». وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد زعم الأسبوع الماضي أن فرنسا صاغت مقترحا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بدولة إسرائيل، وهو ادعاء نفته باريس.

وشدد ماكرون «دورنا ليس على الإطلاق اقتراح خطة لدولة ثالثة، بل الوقوف إلى جانب الرئيس ورئيس الوزراء وحكومتهما» في لبنان «لمساعدتهم في وضع مقترح حل ومسار للأمام وتسهيل إجراء نقاشات مباشرة بينهم وبين الإسرائيليين». وأضاف «آمل أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع القادمة، لكن في أي حال في أقرب وقت ممكن»، بينما كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتوجه الجمعة إلى إسرائيل بعد زيارته لبنان.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته. الرئيس عون أعلن بوضوح عن جاهزيته واستعداده للقيام بذلك». واعتبر أن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة المخولة بنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران وليس إسرائيل، معربا مجددا عن اعتقاده «أن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية، مثل القصف، غير مناسبة، بل وغير مقبولة بموجب القانون الدولي».


الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)

د‌عا ​قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، الخميس، في بروكسل ​لخفض ⁠التصعيد في الشرق الأوسط ​وضبط ⁠النفس ⁠إلى ‌أقصى ‌حد ​وحماية ‌المدنيين والبنية ‌التحتية ‌المدنية والاحترام ⁠الكامل للقانون ⁠الدولي من ​جانب ​جميع ​الأطراف.

وأدان المجلس الأوروبي بشدة الضربات العسكرية الإيرانية العشوائية ضد دول المنطقة وعبر عن تضامنه مع الدول المتضررة. ودعا أيضاً لوقف الضربات ضد محطات الطاقة ومحطات المياه.

ورحّب ​بـ«إعلان ‌الدول ⁠الأعضاء ​زيادة الجهود، ⁠بما ⁠فيها ‌جهود ‌زيادة ​التنسيق ‌مع الشركاء ‌في ‌المنطقة، لضمان ⁠حرية الملاحة ⁠في مضيق هرمز ​بشرط ​استيفاء ​الشروط». وثمّن ‌القادة ​الأوروبيون «نية ⁠قبرص ​بدء ⁠مناقشات ⁠مع ‌بريطانيا ‌بشأن ​القواعد ‌البريطانية ‌في ‌قبرص وهو ⁠على استعداد ⁠لتقديم ​المساعدة ​عند ​الحاجة».

ودعا ‌القادة إلى تعزيز المهمة ​البحرية الحالية ‌للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس) ‌والمهمة البحرية لمكافحة القرصنة (أتلانتا) في القرن الأفريقي «بمزيد من الموارد، وبما يتماشى مع تفويضيهما».
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترمب الحلفاء الذين اتسم رد فعلهم بالحذر بعدما ⁠طلب ⁠المساعدة في تأمين مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.


اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.