تركيا تحذر أوكرانيا من تصعيد الهجمات في البحر الأسود

بعد تكرارها على سفن تجارية تابعة لروسيا

سفينة الشحن الروسية «مديفولغا 2» في أثناء إبحارها في البحر الأسود قبل الهجوم الأوكراني الذي أعلن عنه في 2 ديسمبر من جانب تركيا (رويترز)
سفينة الشحن الروسية «مديفولغا 2» في أثناء إبحارها في البحر الأسود قبل الهجوم الأوكراني الذي أعلن عنه في 2 ديسمبر من جانب تركيا (رويترز)
TT

تركيا تحذر أوكرانيا من تصعيد الهجمات في البحر الأسود

سفينة الشحن الروسية «مديفولغا 2» في أثناء إبحارها في البحر الأسود قبل الهجوم الأوكراني الذي أعلن عنه في 2 ديسمبر من جانب تركيا (رويترز)
سفينة الشحن الروسية «مديفولغا 2» في أثناء إبحارها في البحر الأسود قبل الهجوم الأوكراني الذي أعلن عنه في 2 ديسمبر من جانب تركيا (رويترز)

حذرت تركيا من تصعيد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، والتي تكررت في الأيام الأخيرة، عبر استهدافات من جانب أوكرانيا لناقلات نفط وسفن تجارية تعمل لصالح روسيا.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، إنه تم نقل الرسائل الضرورية واللازمة إلى الأطراف المعنية، بمن في ذلك السلطات الأوكرانية بشأن توسيع الهجمات في البحر الأسود.

جاء ذلك بعد إعلان المديرية العامة للشؤون البحرية، التابعة لوزارة النقل والبنية التحتية التركية، تعرض سفينة الشحن «ميدفولغا 2»، التي تحمل علم روسيا، لهجوم على مسافة 80 ميلاً بحرياً من سواحل تركيا، في المياه الدولية للبحر الأسود، وهي في طريقها من روسيا نحو جورجيا لنقل شحنة من زيت دوار الشمس.

وقالت المديرية، عبر حسابها في «إكس»: «أفادت ناقلة النفط (ميدفولغا – 2) بتعرضها لهجوم على بُعد 80 ميلاً من سواحلنا في أثناء توجهها من روسيا إلى جورجيا، محملةً بشحنة من زيت دوار الشمس».

وأضافت أن السفينة، التي لم يُصب أي من أفراد طاقمها البالغ عددهم 13 فرداً، لم تطلب أي مساعدة، وأنها تبحر باتجاه مرفأ ولاية سينوب (شمال تركيا) باستخدام محركاتها.

وأشار موقع «مارين ترافيك»، لتتبع الملاحة البحرية، إلى أن السفينة «ميدفولغا 2» ترفع علم روسيا. وأكدت وكالة النقل البحري والنهري الروسية «روسمورفلوت»، تعرض السفينة لهجوم بطائرة مسيرة في البحر الأسود، وأن الهجوم ألحق أضراراً طفيفة بالهيكل العلوي لها دون أن تتسرب إليه المياه.

هجمات وتحذيرات متكررة

وجاء الهجوم على السفينة الروسية، في أعقاب هجمات مشابهة شنتها أوكرانيا بالمسيرات، يومي الجمعة والسبت الماضيين، على ناقلتي النفط «كايروس» و«فيرات» اللتين كانتا ترفعان علم غامبيا وتبين تبعيتهما لـ«أسطول الظل الروسي»، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا في البحر الأسود في أثناء إبحارهما من مصر إلى روسيا.

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع الحكومة التركية في أنقرة مساء 1 ديسمبر (الرئاسة التركية)

وحذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات عقب ترؤسه اجتماع حكومته في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء، من تصعيد «مقلق» في البحر الأسود، عادّاً أن النزاع بين روسيا وأوكرانيا بات يهدد سلامة الملاحة فيه.

وأكد إردوغان أن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود «غير مقبولة»، وحذر جميع الأطراف ذات الصلة من توسيع نطاق الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى البحر الأسود.

وسبق أن عبرت تركيا عن قلقها إزاء هجمات تبنّتها أوكرانيا على ناقلتَيْ النفط «كايروس» و«فيرات» في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها بالبحر الأسود.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إن «الهجمات التي استهدفت ناقلتي النفط داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا، تشكل مخاطر جسيمة على سلامة الملاحة والأرواح والممتلكات والبيئة في المنطقة».

وأضاف أن تركيا تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لمنع امتداد الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى كامل نطاق البحر الأسود وتصعيدها أكثر، ولمنع تأثر المصالح والأنشطة الاقتصادية لتركيا في المنطقة سلباً.

نيران ودخان كثيف يتصاعد من ناقلة النفط «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي والتي استهدفتها أوكرانيا في البحر الأسود في 29 نوفمبر (أ.ف.ب)

وتعرضت الناقلتان «كايروس» و«فيرات» للهجوم بالمسيّرات، ليل الجمعة وصباح السبت، قبالة ساحل ولاية كوجا إيلي في شمال غربي تركيا، واشتعلت النيران في الناقلة الأولى، وأنقذت السلطات التركية 25 من أفراد طاقمها، بينما أصيبت الناقلة الثانية بأضرار في جانبها الأيمن فوق سطح الماء.

وتخضع الناقلتان لعقوبات غربية لخرقهما العقوبات المفروضة على روسيا ونقلهما النفط من موانئها.

وذكر مسؤول من جهاز الأمن الأوكراني، السبت، أن الناقلتين التابعتين لـ«أسطول الظل» الروسي استُهدفتا بطائرات مسيرة بالبحر الأسود، في عملية مشتركة نفذها جهاز الأمن والبحرية الأوكرانية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».


مقالات ذات صلة

تركيا تتمسك بمنظومة «إس 400» الروسية

شؤون إقليمية تركيا أعلنت أنه لا تغيير على وضع منظومة «إس - 400» الروسية في ظل مفاوضاتها مع أميركا (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

تركيا تتمسك بمنظومة «إس 400» الروسية

أكدت تركيا عدم حدوث تغيير بشأن اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، رغم استمرار مفاوضاتها مع أميركا للعودة إلى برنامج إنتاج مقاتلات «إف - 35».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا زورق مسيّر أوكراني يصور اشتعال النيران في ناقلة روسية تتبع «أسطول الظل» بالبحر الأسود 10 ديسمبر (رويترز) play-circle

استهداف سفينة شحن مملوكة لجهة تركية بصاروخ في ميناء أوكراني

قالت شركة مشغلة لسفينة شحن مملوكة لجهة تركية إن أضراراً لحقت بالسفينة جرّاء ما يُشتبه بأنه هجوم صاروخي في ميناء تشورنومورسك الأوكراني، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز) play-circle

«الدفاع التركية» تنفي استعداد الجيش لشن عملية عسكرية في سوريا

قالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن بعض الدول تشجع «قوات سوريا الديمقراطية» على رفض إلقاء السلاح وعدم الاندماج في صفوف الجيش السوري.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)

تركيا: لا خيار أمام «قسد» سوى تنفيذ اتفاق الاندماج بالجيش السوري

أكدت تركيا أن لا خيار أمام «قسد» سوى الاندماج بالجيش السوري وفق اتفاق 10 مارس (آذار)، واتهمت إسرائيل بتشجيعها على عدم تنفيذ الاتفاق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زلزال مرمرة المدمر في 1999 خلّف 17 ألف قتيل بينهم ألف في إسطنبول إلى جانب دمار واسع (أرشيفية - إعلام تركي)

شيء مريب يحدث في أعماق بحر مرمرة... إسطنبول مهدَّدة بكارثة

هناك شيء مريب يحدث في أعماق بحر مرمرة في تركيا. الصدع الموجود تحت هذا الحوض المائي الداخلي يشهد زلازل تتزايد في القوة، تتحرك تدريجياً نحو الشرق.

روبن جورج أندروز

إسبانيا: استمرار الضغوط على الحزب الاشتراكي الحاكم مع تزايد الفضائح

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا: استمرار الضغوط على الحزب الاشتراكي الحاكم مع تزايد الفضائح

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد (أ.ف.ب)

واجه الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا ضغوطاً متزايدة، الجمعة، بشأن ادعاءات تحرش جنسي وفساد، الأمر الذي أثار مطالبات بإعادة هيكلة كبرى للحكومة.

وحذرت نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياز، التي تقود حزب «سومار» الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية، من أن «الأمور لا يمكن أن تستمر هكذا»، وقالت إنه يتعين على رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن «يعيد تشكيل حكومته بشكل جذري».

وتصاعد الجدل بعد ظهور ادعاءات بأن حزب العمال الاشتراكي الإسباني، الذي ينتمي إليه سانشيز، لم يعالج بشكل كافٍ تقارير داخلية عن تحرش جنسي لمسؤولين بارزين بالحزب ضد بعض الموظفات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

واعتذرت ريبيكا تورو، التي تشغل منصب الأمين التنظيمي لحزب العمال الاشتراكي الإسباني، للنساء المتضررات، معترفة بإخفاقات في التواصل معهن، وتعهدت بأن الحزب سيقاوم التمييز الجنسي «بلا هوادة».

يشار إلى أنه، في غضون الأشهر الأخيرة، تنحى 3 من كبار شخصيات حزب العمال الاشتراكي الإسباني، ومن بينهم حليف سانشيز المقرب فرانسيسكو سالازار، عن مناصبهم بعد أن اتهمتهم نساء بتعليقات غير لائقة، أو محاولات تقرب، أو رسائل بذيئة، إلا أن أحداً من هؤلاء الساسة لم يتم إدانته.

وقال زعيم المعارضة ألبيرتو نونييث فيخو إنه يتعين على سانشيز أن يجيب في البرلمان عما وصفه بـ«الفساد المنهجي داخل الحكومة». وطالب فيخو منذ فترة طويلة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

ومع ذلك، فإنه وفقاً لاستطلاع رأي حديث أجراه مركز البحوث الاجتماعية (سي آي إس) التابع للدولة، يتقدم حزب العمال الاشتراكي الإسباني على حزب الشعب المحافظ الذي ينتمي إليه فيخو بنحو 9 نقاط مئوية حالياً.


الاتحاد الأوروبي يقرر تجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى

رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون در لاين (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون در لاين (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر تجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى

رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون در لاين (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون در لاين (أ.ب)

وافق المجلس الأوروبي، الجمعة، على مقترح للمفوضية الأوروبية بتجميد الأصول الروسية لأجل غير مسمى.

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون در لاين بالقرار ووصفته بأنه «رسالة قوية لروسيا بأن استمرار الحرب على أوكرانيا سيكلفها أثماناً أكبر». وقالت عبر منصة «إكس»: «نريد أن تصبح أوكرانيا أقوى في ميدان المعركة وإلى طاولة المفاوضات». وأبدت كذلك مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ترحيبها بالقرار وقالت إنه سيضمن بقاء ما يصل إلى 210 مليارات يورو من الأموال الروسية المجمدة في حوزة الاتحاد الأوروبي، ما لم تدفع روسيا تعويضات كاملة لأوكرانيا عن الأضرار التي تسببت فيها الحرب. وأضافت كالاس عبر منصة «إكس»: «نواصل تصعيد الضغط على روسيا حتى تأخذ المفاوضات على محمل الجد.

سيكون اجتماع المجلس الأوروبي الأسبوع المقبل حاسماً لتأمين الاحتياجات المالية لأوكرانيا خلال السنوات المقبلة». وتشكل موافقة الاتحاد الأوروبي على تجميد أصول البنك المركزي الروسي الموجودة في أوروبا لأجل غير مسمى إزالة لعقبة كبيرة أمام استخدام هذه الأموال لمساعدة أوكرانيا.


استهداف سفينة شحن مملوكة لجهة تركية بصاروخ في ميناء أوكراني

زورق مسيّر أوكراني يصور اشتعال النيران في ناقلة روسية تتبع «أسطول الظل» بالبحر الأسود 10 ديسمبر (رويترز)
زورق مسيّر أوكراني يصور اشتعال النيران في ناقلة روسية تتبع «أسطول الظل» بالبحر الأسود 10 ديسمبر (رويترز)
TT

استهداف سفينة شحن مملوكة لجهة تركية بصاروخ في ميناء أوكراني

زورق مسيّر أوكراني يصور اشتعال النيران في ناقلة روسية تتبع «أسطول الظل» بالبحر الأسود 10 ديسمبر (رويترز)
زورق مسيّر أوكراني يصور اشتعال النيران في ناقلة روسية تتبع «أسطول الظل» بالبحر الأسود 10 ديسمبر (رويترز)

قالت شركة مشغلة لسفينة شحن مملوكة لجهة تركية إن أضراراً لحقت بالسفينة جرّاء ما يُشتبه بأنه هجوم صاروخي في ميناء تشورنومورسك الأوكراني، اليوم (الجمعة).

وذكرت شركة «جينك دينيزغيليك» أن السفينة «جينك تي» التي تعمل بين كاراسو التركية وأوديسا الأوكرانية، استُهدفت بعد فترة وجيزة من رسوها، مما أدى إلى اشتعال حريق عملت زوارق القطر وفرق مكافحة الحرائق في الميناء على احتوائه، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في تركمانستان، في وقت سابق من اليوم (الجمعة)، إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا يحيّد المواني والبنى التحتية للطاقة، وفق ما أفادت الرئاسة التركية.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة أن إردوغان الذي يحافظ على اتصالات وثيقة مع كييف وموسكو، «اقترح أنه سيكون من المفيد إعلان وقف محدود لإطلاق النار على المنشآت الحيوية للطاقة والمواني».

وكان إردوغان عدّ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال مؤتمر عبر الفيديو لائتلاف يضم ثلاثين بلداً تدعم كييف، وقفاً مماثلاً لإطلاق النار «يمكن أن يشكّل تدبيراً من شأنه تهيئة الظروف المناسبة للتفاوض حول اتفاق سلام شامل».

وبعد بضعة أيام من موقفه، أبدى الرئيس التركي أسفه إزاء «تصعيد مقلق» في البحر الأسود، بعد هجمات طالت ناقلات نفط على صلة بروسيا قبالة السواحل التركية وتبنتها أوكرانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في تركمانستان (الكرملين - إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أنه «يدعم» الاقتراح التركي، لكنه تدارك أن موسكو «لن تقبل بأي وقف للنار ما دام لم يتم توقيع اتفاق (سلام شامل)».

واستضافت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، ثلاث مرات هذا العام مفاوضات بين كييف وموسكو، لكنها لم تؤد إلى أي نتيجة ملموسة باستثناء تبادل لأسرى حرب.