الكرملين يتوقع «عواقب وخيمة» لزيلينسكي بعد فضيحة فساد هزت أركان حكومته

بوتين وأوربان بحثا تطوير العلاقات... ودفع مسار التسوية الأوكرانية

حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)
حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يتوقع «عواقب وخيمة» لزيلينسكي بعد فضيحة فساد هزت أركان حكومته

حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)
حظي أوربان باستقبال حافل في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

توقَّع الكرملين، الجمعة، «عواقب وخيمة» لفضيحة الفساد المتفاقمة في أوكرانيا، التي كانت أبرز تجلياتها استقالة أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتزامنت تصريحات الكرملين مع زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى موسكو، التي شهدت حفاوةً زائدةً الجمعة، برزت من خلال عبارات الإشادة التي استقبله بها الرئيس فلاديمير بوتين محاطاً بعدد كبير من المسؤولين الروس الذي حضروا اللقاء. وبدا أن موسكو تولي أهمية خاصة لزيارة أوربان إلى العاصمة الروسية في توقيت دقيق للغاية، ارتفعت معه حدة السجالات الروسية - الأوروبية حول خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وينظر في الغرب إلى أوربان بوصفه «صديقاً لبوتين». وعقد الزعيمان 14 لقاءً خلال عامين. وشكَّلت مواقف أوربان عنصر دعم أساسي لروسيا في مواجهة السياسات الأوروبية، إذ كان من الزعماء القلائل في أوروبا الذين دعوا إلى تطبيع العلاقات مع موسكو، وتحوَّل إلى رأس حربة في معارضة فرض مزيد من العقوبات الغربية على روسيا، كما عارض تقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، ورفض عندما كان رئيساً لـ«مجلس أوروبا» استخدام الأموال الروسية المُجمَّدة لدعم كييف. وأعلن الكرملين أن الزعيمين «ناقشا بالتفصيل» الوضع في أوكرانيا والعلاقات الثنائية خلال اجتماع في الكرملين.

«موقف متوازن»

واستغل بوتين زيارة ضيفه للكشف عن أن الرئيس ترمب كان صاحب المبادرة لاقتراح تنظيم قمة روسية - أميركية في بودابست. ورغم أن تلك القمة لم تنعقد؛ بسبب تباين الآراء بين موسكو وواشنطن حول جدول أعمالها والنتائج المرجوة منها، فإن اختيار المكان حظي بقبول الرئيسين الروسي والأميركي، كما قال بوتين لضيفه.

جانب من لقاء بوتين وأوربان في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

وأوضح الرئيس الروسي: «قال (ترمب) على الفور: لدينا علاقات جيدة مع المجر. لديكم علاقات جيدة مع فيكتور، وأنا كذلك. لذا أقترح هذا الخيار. بالطبع، سنكون سعداء بالموافقة». وأشار بوتين إلى أنه «سيكون سعيداً إذا عاد الطرفان، الروسي والأميركي، لمناقشة عقد الاجتماع في بودابست»، مؤكداً أن بلاده «تقدر جيداً موقف المجر المتوازن بشأن القضية الأوكرانية».

من جانبه، صرّح أوربان بأنه مستعد لتوفير منصة للمحادثات في أي وقت إذا رغب الطرفان الروسي والأميركي، كما رحَّب بإمكانية أن تكون بودابست منصةً للمفاوضات حول التسوية الأوكرانية. وأعرب عن أمله في أن «تؤدي مبادرات السلام المعلنة مؤخراً إلى هذا السلام تحديداً».

إمدادات الطاقة

مع الملف الأوكراني والوضع في أوروبا، ناقش الزعيمان العلاقات الثنائية، وأكّد بوتين أن علاقات موسكو وبودابست «تقوم على نهج براغماتي. ويتعاون البلدان في قطاع الطاقة، حيث شهد التبادل التجاري بينهما نمواً بنسبة 7 في المائة هذا العام»، مشيراً إلى أن هناك قضايا ومشكلات تتطلب النقاش.

بوتين يستقبل أوربان في الكرملين يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

وأوضح أوربان أن المجر تُقدّر استقرار إمدادات الطاقة من روسيا، وهي مهتمة بالحوار حول هذه القضية. وأضاف رئيس الوزراء أن بودابست لم ترضخ للضغوط الخارجية، وتواصل تطوير علاقاتها مع موسكو.

وبينما تطالب واشنطن الشركاء الأوروبيين بايجاد بدائل لإمدادات الطاقة الروسية قبل أن يطلبوا منها فرض مزيد من العقوبات على موسكو، فإن أوربان اتخذ منذ البداية موقفاً مغايراً للوضع السائد في أوروبا، وأعلن رغبته في مواصلة استيراد النفط والغاز من روسيا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات عن إمدادات خطوط الأنابيب. وأكد رئيس الوزراء أن الصادرات الروسية وفَّرت للبلاد أدنى أسعار للطاقة في أوروبا.

خطّة ترمب

على صعيد الملف الأوكراني، أعلن الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، أن بلاده تسلّمت «المعايير الرئيسية للخطة الأميركية» للسلام. وقال بيسكوف، في إفادة صحافية، إن واشنطن سلّمت موسكو «المعايير الأساسية للخطة بعد النقاشات التي جرت في جنيف» بمشاركة الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الكرملين «لن يكشف عن جميع تفاصيل المعايير المحتملة للتسوية في أوكرانيا».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

اللافت أن حديث بيسكوف جاء متزامناً مع تسريبات غربية تفيد بأن واشنطن سلّمت موسكو نسخةً محدثةً من الخطة تتألف من 19 بنداً، وأنها لم تطلع الجانب الأوروبي على مضمونها. وأفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن أحدث مسوّدة للخطة الأميركية للتسوية السلمية في أوكرانيا جرى «التكتم عليها، ولم تُعرَض على الاتحاد الأوروبي». وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر أن «المسؤولين الأوروبيين لا يزالون يجهلون إلى حد كبير شكل مسوَّدة المقترح الأخيرة».

وصرّح دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي بأن النسخة المُحدثة تُحفظ سراً لتجنب تكرار الضجة التي أُثيرت الأسبوع الماضي بعد تسريب الخطة المكونة من 28 نقطة. وأعرب المصدر عن أسفه قائلاً: «هذا وضع غير مسبوق من الناحية الدبلوماسية. لا أحد منا لديه أي معلومات حول هذا الأمر».

فضيحة الفساد الأوكرانية

ورغم التكتم على التفاصيل، حمل حديث الناطق إشارة لحديث الرئيس الروسي قبل يومين عن ضرورة انسحاب أوكرانيا من «الأراضي الروسية المحتلة من أجل وقف القتال»، من دون أن يوضِّّح ما إذا كانت المناقشات التي تخوضها روسيا تركز فقط على دونباس (دونيتسك ولوغانسك)، أم تشمل منطقتَي زابوروجيا وخيرسون أيضاً وهما مقاطعتان ضمَّتهما موسكو بشكل أحادي إلى جانب إقليم دونباس في عام 2022. وقال بيسكوف: «لن نكشف عن جميع التفاصيل الآن، وفي الواقع، دعا الرئيس إلى ذلك أمس. ستتم مناقشة كل شيء».

زيلينسكي ويرماك خلال زيارة إلى مدريد يوم 18 نوفمبر (أ.ف.ب)

كما أشار إلى عنصر لافت آخر ورد في حديث بوتين خلال مشاركته في قمة «منظمة الأمن الجماعي» الخميس، يتعلق بأن موسكو ليست مهتمةً بالحصول على اعتراف أوكراني بالأراضي التي ضمّتها، بل تهتم بالحصول على اعتراف دولي كامل. وقال بيسكوف: «إن التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالاعتراف الدولي بقرارات التسوية الأوكرانية ستُحدَّد خلال المفاوضات».

وتطرَّق الناطق إلى فضيحة الفساد المتفاقمة في أوكرانيا، التي كانت أبرز تجلياتها الجمعة مداهمة وتفتيش منزل أندريه يرماك، مدير مكتب زيلينسكي، ما دفعه إلى الاستقالة. وتتواصل محطات هذه الفضيحة التي تتمحور حول اختلاس وتبديد جزء كبير من المساعدات الغربية، وسبق أن صدرت قرارات بعزل مسؤولين، بينهم وزراء، وملاحقة عدد آخر. وقال بيسكوف إن أوكرانيا «ستواجه عواقب وخيمة جراء فضيحة الفساد». وزاد أن «العواقب من الواضح أنها سلبية للغاية. لكنني لا أعتقد أن أحداً يستطيع التنبؤ بها بدقة في الوقت الحالي».

ووصف الناطق الرئاسي فضيحة الفساد في أوكرانيا بأنها «هائلة»، مشيراً إلى أنها تهز النظام السياسي في البلاد من جميع الاتجاهات. وأضاف أن الفضيحة قد تُعقّد أيضاً مفاوضات كييف مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.