موسكو تتهم الأوروبيين وأوكرانيا بعرقلة التسوية

القوات الروسية تتقدم في زابوريجيا ودونيتسك

مواطنون روس يسيرون في أحد شوارع سان بطرسبورغ وخلفهم ملصق ضخم يصور جندياً مع كلام يقول: «فخر روسيا» (إ.ب.أ)
مواطنون روس يسيرون في أحد شوارع سان بطرسبورغ وخلفهم ملصق ضخم يصور جندياً مع كلام يقول: «فخر روسيا» (إ.ب.أ)
TT

موسكو تتهم الأوروبيين وأوكرانيا بعرقلة التسوية

مواطنون روس يسيرون في أحد شوارع سان بطرسبورغ وخلفهم ملصق ضخم يصور جندياً مع كلام يقول: «فخر روسيا» (إ.ب.أ)
مواطنون روس يسيرون في أحد شوارع سان بطرسبورغ وخلفهم ملصق ضخم يصور جندياً مع كلام يقول: «فخر روسيا» (إ.ب.أ)

أكد الكرملين، الاثنين، استعداد موسكو لاستئناف جهود التسوية السياسية لأوكرانيا، متهماً الأوروبيين وكييف بمواصلة وضع العراقيل أمام الحل السياسي. وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الروسي عن إحراز تقدم جديد في منطقتي زابوريجيا ودونيتسك، وأكد بسط سيطرته بشكل كامل على 3 بلدات بعد معارك ضارية استمرت أسابيع.

وأعرب الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، عن قناعة بأن «أعداد الأوكرانيين المستعدين لقبول شروط روسيا» لإنهاء الحرب في تزايد، محملاً الرئيس فولوديمير زيلينسكي والعواصم الأوروبية المسؤولية عن الجمود الحاصل. وقال: «عدد الأوكرانيين المؤيدين لإنهاء الحرب بشروط روسيا يزداد».

وأشار إلى نتائج دراسة أعدتها يفغينيا غولوفاخا، مديرة معهد علم الاجتماع في الأكاديمية الوطنية للعلوم، وخلصت إلى أن عدد الأوكرانيين المستعدين لقبول مطالب موسكو قد تضاعف 4 مرات منذ عام 2022.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد لقاءات العمل في الكرملين بموسكو الاثنين (إ.ب.أ)

أضاف الناطق الرئاسي: «من الطبيعي أن يشعر المجتمع هناك (أوكرانيا) بالرهبة، لكن من الواضح أن هناك إرهاقاً من الحرب. ومن المرجح أن هذا المنحى متواصل في النمو. سيستمر عدد هؤلاء الأشخاص في الازدياد».

وأكد أن روسيا منفتحة على حل النزاع بالوسائل السياسية والدبلوماسية، لكن «الوضع متعثرٌ ليس من مسؤوليتها». موضحاً أن «محاورينا لا يرغبون في مواصلة الحوار، ويبذلون قصارى جهدهم في دفع الأوروبيين إلى مزيد من التشدد؛ إذ يعتقدون أن أوكرانيا قادرة على كسب الحرب وحماية مصالحها بالوسائل العسكرية».

وأشار إلى أن الوضع الميداني يواصل في الوقت نفسه، التطور لصالح روسيا، ونبه إلى أن «وضع القوات المسلحة الأوكرانية على خطوط المواجهة يزداد سوءاً».

وشدد بيسكوف على أن «القناعة بقدرة كييف على كسب الحرب واهمة للغاية. سينتهي الصراع عندما تحقق روسيا أهدافها».

ومنذ بداية العام، عقدت روسيا وأوكرانيا 3 جولات تفاوض في إسطنبول.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو في كوالالمبور 11 يوليو 2025 (رويترز)

الكرملين: لافروف باقٍ

إضافة إلى ذلك، رأى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» نشرت، الاثنين، أن الولايات المتحدة تواجه، على ما يبدو، صعوبات في إقناع زيلينسكي بعدم وضع عراقيل أمام التسوية في أوكرانيا. وقال: «أكد لنا الأميركيون في قمة ألاسكا أنهم يضمنون عدم عرقلة زيلينسكي جهود تحقيق السلام. ويبدو أن بعض الصعوبات قد نشأت في هذا الصدد. علاوة على ذلك، وعلى حد علمنا، تحاول بروكسل ولندن إقناع واشنطن بالتخلي عن نيتها حل الأزمة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، والانخراط بشكل كامل في جهود الضغط العسكري على روسيا، أي الانضمام أخيراً إلى (فريق الحرب)».

كما أشار لافروف إلى أنه تم التوصل إلى توافقات محددة في اجتماع ألاسكا بين الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين، على رأسها معالجة الأسباب الجذرية للأزمة والعمل على التوصل إلى تسوية شاملة من خلال الحوار بدلاً من الانشغال بفرض هدنات مؤقتة.

ومع ذلك، قال الوزير إن موسكو «لا تتخلى عن مبادئها الأساسية: وحدة أراضي روسيا واختيار سكان شبه جزيرة القرم ودونباس ونوفوروسيا غير قابلين للتغيير... ننتظر الآن تأكيداً من الولايات المتحدة بأن اتفاقيات أنكوريج لا تزال سارية المفعول».

وحملت تصريحات لافروف أهمية خاصة على خلفية التكهنات التي انتشرت خلال الأسبوع الأخير حول تراجع ثقة بوتين به، وتقليص حضوره في الفعاليات المهمة التي تجمع الدائرة المقربة من الرئيس الروسي. وانطلقت هذه التكهنات بعد غياب لافروف عن اجتماع مهم لمجلس الأمن القومي الروسي ناقش ملف التجارب النووية وسبل المحافظة على الردع النووي. وقالت وسائل إعلام غربية إن سبب تهميش لافروف موقفه المتشدد خلال مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الأميركية مارك روبيو قبل أسبوعين؛ ما أسفر عن إلغاء ترمب قمة جديدة مع بوتين كان العمل جارياً لترتيبها.

مواطنون يفقدون الأضرار التي لحقت بمحطة محروقات أصابها القصف الروسي في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا السبت الماضي (إ.ب.أ)

لكن الكرملين نفى صحة تلك التكهنات من دون أن يفسر سبب غياب لافروف عن بعض الفعاليات المهمة، وعاد بيسكوف، الاثنين، إلى تأكيد عدم وجود تغييرات حول مهام لافروف ومكانته.

وحث الناطق المتابعين على «تجاهل التقارير التي تزعم اختفاء وزير الخارجية عن المشهد». وقال: «سيرغي فيكتوروفيتش يواصل عمله بنشاط. جميع تلك التقارير كاذبة تماماً، لا تلقوا لها بالاً، كل شيء على ما يرام». وأضاف أن لافروف سوف يظهر في الفعاليات العامة ذات الصلة.

تطورات ميدانية

وكانت وزارة الخارجية وصفت التقارير الغربية حول لافروف بأنها «عنصر جديد من عناصر حرب المعلومات».

ميدانياً، أعلنت القوات الروسية فرض سيطرة كاملة على بلدتين في مقاطعة زابوريجيا وثالثة في دونيتسك.

وأفادت وزارة الدفاع في بيان بأن قواتها تمكنت بعد معارك من «تحرير بلدتي سلادكويه ونوفويه في مقاطعة زابوريجيا (جنوب أوكرانيا)، وبلدة غناتوفكا في دونيتسك (جنوبي شرق). وزادت أنه «تم تكبيد العدو 1530 عسكرياً خلال الـ24 ساعة الماضية».

وأفاد التقرير العسكري اليومي عن سير العمليات على الجبهات، بأن القوات الروسية وجهت ضربة مركّبة باستخدام صواريخ من طراز «كينجال» المجنحة ضد أهداف أوكرانية، بما في ذلك مركز الاستخبارات الإلكترونية.

كما أشار التقرير إلى تقدم محدود حققته القوات الروسية في مدينة كراسنوأرميسك (مقاطعة دونيتسك) التي تشهد قتالاً ضارياً منذ أسابيع، تحول إلى حرب شوارع.

وقال البيان العسكري إن الجيش أحكم سيطرته على 244 مبنى في أحياء المدينة، مشيراً إلى «استمرار العمليات الهجومية النشطة وتطهير المنطقة الصناعية تماماً في كراسنوأرميسك».

كما أشار إلى استمرار المواجهات العنيفة في مدينة كوبيانسك بمقاطعة خاركوف شرق أوكرانيا، التي تحاصرها القوات الروسية منذ أيام.


مقالات ذات صلة

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

بدأت روسيا، السبت، إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران، التي أُصيب محيطها بضربة أميركية-إسرائيلية جديدة في وقت سابق، أدانتها موسكو بشدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)

بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الفرنسيان المفرَج عنهما من طهران وصلا إلى باريس

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

الفرنسيان المفرَج عنهما من طهران وصلا إلى باريس

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

وصل الفرنسيان سيسيل كولر وجاك باريس، صباح اليوم الأربعاء، إلى باريس، غداة مغادرتهما إيران، حيث كانا معتقلين ثم قيد الإقامة الجبرية لنحو أربعة أعوام بتهمة التجسس، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصل المعتقلان السابقان إلى مطار شارل ديغول قبيل الساعة التاسعة (السابعة بتوقيت غرينتش) على متن رحلة تجارية، وكان في استقبالهما الفريق التابع للخلية المكلفة بالتعامل مع الحالات الطارئة بوزارة الخارجية، على أن يلتقيا بعدها عائلتيهما قبل التوجه إلى «الإليزيه» للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق المصدر نفسه.

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، أمس، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن، وذلك بعد إطلاق سراحهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقب تمضيتهما أكثر من 3 سنوات في السجن بعد إدانتهما بتهمة التجسُّس.


فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.

ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.

وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.

وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.

وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».

«مصدر إلهام»

قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».

وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.

وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).

وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».

كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».

تحدي أوربان في الانتخابات

يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.

لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».

تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.

غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.

ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».

ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.


روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المذكّرة الصادرة عن وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، والتي تؤكد تسلم قائمة بالضحايا أرسلتها سفارة روسيا في ياوندي، إلى أن «16 عسكرياً متعاقداً من الجنسية الكاميرونية كانوا يعملون في منطقة العملية العسكرية الخاصة»، وهي التسمية التي تُطلقها موسكو على هجومها ضد أوكرانيا. ولم تتضمن المذكّرة أي تفاصيل على صلة بظروف أو تواريخ مقتل العسكريين.

وطُلب من عائلات القتلى التواصل مع الوزارة، الاثنين، وذلك في بيان تمت تلاوته عبر الإذاعة الرسمية. ولم تقر السلطات الكاميرونية رسمياً إلى الآن بمشاركة رعاياها في النزاع الروسي - الأوكراني. إلا أن وسائل إعلام عدة تطرّقت إلى أوضاع صعبة يعيشها أهالي شباب كاميرونيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

وتفيد تقديرات أوكرانية بتجنيد نحو 1800 أفريقي في صفوف القوات الروسية. في منتصف فبراير (شباط)، نشرت منظمة «أول آيز أون فاغنر» غير الحكومية أسماء 1417 أفريقياً جنّدتهم موسكو بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، في إطار النزاع في أوكرانيا، قُتل أكثر من 300 منهم هناك.

وسبق أن تحدّث رعايا دول أفريقية شاركوا في هذه الحرب عن وقوعهم ضحية احتيال، مشيرين إلى استمالتهم بوعود تدريب أو بعروض عمل لينتهي بهم المطاف بتجنيدهم قسراً في الجيش الروسي. وقد أدى اكتشاف مئات العائلات الكينية مثل هذا الاحتيال إلى اضطرابات كبيرة في كينيا، واستدعى رد فعل قوياً من الحكومة.

خلال زيارة لموسكو في 16 مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودإفادي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد رعايا كينيين للقتال في أوكرانيا.