«اعتراف جزئي» لمشتبهَين بسرقة متحف اللوفر... والشرطة تقر بـ«ثغرات أمنية»

دوريات شرطة مكافحة الشغب تجوب الشوارع بينما يصطف الناس لدخول متحف اللوفر (أ.ب)
دوريات شرطة مكافحة الشغب تجوب الشوارع بينما يصطف الناس لدخول متحف اللوفر (أ.ب)
TT

«اعتراف جزئي» لمشتبهَين بسرقة متحف اللوفر... والشرطة تقر بـ«ثغرات أمنية»

دوريات شرطة مكافحة الشغب تجوب الشوارع بينما يصطف الناس لدخول متحف اللوفر (أ.ب)
دوريات شرطة مكافحة الشغب تجوب الشوارع بينما يصطف الناس لدخول متحف اللوفر (أ.ب)

أعلنت النيابة العامة في باريس، الأربعاء، أن اثنين من المشتبه في ضلوعهم في سرقة مجوهرات من متحف اللوفر اعترفا «جزئياً» بمشاركتهما بالسرقة، ويُعتقد أنهما الرجلان اللذان اقتحما المتحف الأكثر زيارة في العالم، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأوضحت المدعية العامة لور بيكوا في مؤتمر صحافي أن الرجلين وُجّهت إليهما تهم أولية تتعلق بالسرقة ضمن عصابة منظمة والتآمر الإجرامي، ومن المتوقع أن يُحتجزا مؤقتاً. ولم تُفصح عن تفاصيل أقوالهما.

خلال الإعلان عن فتح تحقيق قضائي في سرقة متحف اللوفر في باريس 29 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

واستغرقت عملية السرقة أقل من ثماني دقائق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، حين استولى اللصوص على مجوهرات تُقدّر قيمتها بـ 88 مليون يورو (نحو 102 مليون دولار)، ما أثار صدمة عالمية. فقد فتحوا نافذة بالقوة، وقطعوا خزائن العرض بأدوات كهربائية، وفرّوا بثماني قطع من مجوهرات التاج الفرنسي.

وأحد المشتبه بهما، جزائري يبلغ 34 عاماً، يقيم في فرنسا منذ 2010، أُلقي القبض عليه مساء السبت في مطار شارل ديغول وهو يستعد للسفر إلى الجزائر من دون تذكرة عودة. وكان يعيش في ضاحية أوبيرفيلييه شمال باريس، ومعروف لدى الشرطة بمخالفات مرورية فقط. أما الآخر، البالغ 39 عاماً، فاعتُقل في منزله في الضاحية نفسها، ولم يكن يخطط لمغادرة البلاد. وأكدت بيكوا أن حمضه النووي وُجد على إحدى خزائن العرض وعلى أدوات تركها اللصوص خلفهم.

وقالت النيابة إن أمامها مهلة حتى مساء الأربعاء لتوجيه الاتهام أو إطلاق سراحهما أو طلب تمديد الاحتجاز. وما زالت المجوهرات مفقودة. وحذّرت المدعية العامة بيكوا: «هذه المجوهرات غير قابلة للبيع الآن، وأي شخص يشتريها سيُدان بإخفاء مسروقات... لا يزال الوقت متاحاً لإعادتها».

«ثغرات كبيرة»

واعترفت الشرطة الفرنسية، اليوم (الأربعاء)، بوجود ثغرات كبيرة في دفاعات المتحف الشهير، فيما اعتبر لحظة تقييم وطني لكيفية حماية فرنسا لتراثها الثمين.

وقال قائد شرطة باريس باتريس فور أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، إن الأنظمة القديمة والإصلاحات البطيئة تركت ثغرات واضحة في أكثر المتاحف زيارةً في العالم.

وأضاف: «لم يتم اتخاذ خطوة تكنولوجية حقيقية»، مشيراً إلى أن بعض أجزاء شبكة المراقبة لا تزال تعمل بنظام تناظري، ما ينتج صوراً منخفضة الجودة وبطيئة المشاركة في الوقت الفعلي.

وأشار فور إلى أن مشروع التحديث الموعود منذ فترة طويلة، الذي تبلغ تكلفته نحو 93 مليون دولار ويستلزم نحو 60 كيلومتراً من الكابلات الجديدة، «لن يُستكمل قبل عامي 2029 و2030».

وكشف أيضاً عن أن ترخيص تشغيل كاميرات المراقبة في اللوفر انتهت صلاحيته في يوليو (تموز) ولم يتم تجديده، وهو ما اعتبره البعض رمزاً للإهمال الأوسع، بعد أن تمكن اللصوص من اقتحام نافذة إلى جناح أبولو، وقطع صناديق العرض باستخدام أدوات كهربائية، وسرقة 8 قطع من المجوهرات الملكية الفرنسية في دقائق معدودة أثناء وجود السياح داخل المتحف.

استجابة الشرطة... وتأخر التحذير

وقال فور: «وصل الضباط بسرعة فائقة»، لكنه أضاف أن التأخير حدث في المراحل السابقة من سلسلة الإنذار من الاكتشاف الأول، إلى أمن المتحف، ثم خط الطوارئ، وأخيراً قيادة الشرطة.

وأوضح فور وفريقه أن أول تحذير تلقته الشرطة لم يكن من أجهزة إنذار اللوفر، بل من راكب دراجة خارجي اتصل بخط الطوارئ بعد أن شاهد رجالاً يرتدون خوذات ويحملون رافعة سلة.

انتهاء فترة حجز المشتبه بهم

وأُوقف مشتبه بهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك شخص تم توقيفه في مطار شارل ديغول أثناء محاولته مغادرة فرنسا.

ووفقاً للقوانين الفرنسية الخاصة بالسرقات المنظمة، يمكن أن تصل فترة الحجز إلى 96 ساعة؛ وتنتهي هذه المهلة مساء الأربعاء، حين يتعين على النيابة توجيه تهم للمشتبه بهم، أو الإفراج عنهم، أو طلب تمديد من القاضي.

ويقدر اللوفر قيمة القطع الثمانية المسروقة بنحو 102 مليون دولار، ولم يتم تأكيد استعادة أي منها حتى الآن.

كما كشفت السرقة عن ثغرة في التأمين؛ إذ لم تكن المجوهرات مؤمنة بشكل خاص. فالدولة الفرنسية تؤمن متاحفها الوطنية ذاتياً، لأن أقساط التأمين على التراث الذي لا يقدر بثمن مرتفعة للغاية ما يعني أن اللوفر لن يتلقى أي تعويض مالي عن الخسارة، وجانبها المالي والثقافي متضرر بالكامل.

ورفض فور الحلول السريعة، وعارض الدعوات لإنشاء مركز شرطة دائم داخل المتحف، محذراً من أن ذلك سيخلق سابقة غير عملية ولن يردع فرق السرقة السريعة والمتحركة. وقال: «أنا معارض بشدة... القضية ليست مجرد حارس على الباب، بل تسريع سلسلة الإنذار».

ودعا المشرعين إلى السماح باستخدام أدوات حالياً غير مسموح بها: مثل الكشف عن الشذوذ وتتبع الأجسام بالذكاء الاصطناعي (دون التعرف على الوجوه) لتحديد الحركات المريبة ومتابعة السكوترات أو المعدات عبر كاميرات المدينة في الوقت الفعلي.

ضباط مكافحة شغب فرنسيون يقفون بالقرب من الهرم الزجاجي لمتحف اللوفر في باريس، فرنسا 27 أكتوبر 2025 (رويترز)

السرقة السريعة والبسيطة

كانت سرقة 19 أكتوبر (تشرين الأول) سريعة وبسيطة. خلال الزحام الصباحي، وصل اللصوص إلى جناح المجوهرات قرب نوافذ مواجهة للشارع، وقطعوا صناديق عرض مُحصنة واختفوا خلال دقائق. وأوضح ديفيد ديسكلوس، لص بنوك سابق، لوكالة «أسوشييتد برس» أن العملية كانت نموذجية، وأن الثغرات الأمنية في تصميم الجناح كانت واضحة للغاية.

ضغوط على مسؤولي الثقافة والمتاحف

وزيرة الثقافة رشيدة داتي، تحت الضغط، اتخذت موقفاً دفاعياً، رافضة استقالة مدير اللوفر، مؤكدة أن أجهزة الإنذار عملت مع الإقرار بوجود «ثغرات أمنية». وحافظت على تفاصيل محدودة، مستشهدة بتحقيقات جارية.

وتأتي هذه اللحظة الحرجة على متحف يعاني بالفعل من ضغوط. ففي يونيو (حزيران)، أغلق اللوفر أبوابه بسبب إضراب مفاجئ للموظفين، بما في ذلك وكلاء الأمن، احتجاجاً على الاكتظاظ الشديد، ونقص الموظفين المزمن، وظروف العمل «غير المقبولة».

أشخاص يصطفون لدخول متحف اللوفر في باريس، 27 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وتقول النقابات إن السياحة الجماعية ومشاريع البناء خلقت نقاط عمياء، وهو ضعف أبرزته السرقة، حيث استخدم اللصوص رافعة سلة للوصول إلى الواجهة المطلة على نهر السين ووصلوا إلى القاعة التي تعرض المجوهرات الملكية.

وأشار فور إلى أن الشرطة ستتابع الآن مواعيد انتهاء تصاريح المراقبة في جميع المؤسسات لتجنب تكرار خلل يوليو، لكنه شدد على أن الإصلاح الأكبر معقد وبطيء: تفكيك وإعادة بناء الأنظمة الأساسية مع استمرار عمل القصر، وتحديث القانون ليتمكن رجال الشرطة من التصرف فورياً عند ملاحظة حركات مشبوهة قبل أن يختفي السكوتر في حركة مرور باريس والألماس في التاريخ.

ويخشى الخبراء أن تكون القطع المسروقة قد تم تفكيكها وإعادة قطع الأحجار لإخفاء تاريخها، وهو احتمال يزيد من إلحاح النقاش الفرنسي حول كيفية حماية ما يأتي العالم لرؤيته.


مقالات ذات صلة

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»، أبرزَ المتحفُ القومي للحضارة المصرية، أحدَ المصاحف النادرة الموجودة ضمن مقتنياته، ليُقدِّم نسخةً جديدةً منه بعد الترميم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

في ذكرى تأسيسه بميدان التحرير (وسط القاهرة)، أبرز المتحف المصري القطعة رقم 1 في «السجل العام» له وهو تمثال «إيزيس».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ماء من «ينبوع الشباب» معروض في معرض «بلوغ سن الرشد» في متحف «ويلكوم كوليكشن» بلندن (جوانا يي - نيويورك تايمز)

«ينبوع الشباب» ... معرض عن الهوس بالعيش إلى الأبد

أكثر من 120 قطعة معروضة في متحف «ويلكوم كوليكشن» توفِّر أمثلةً متنوعةً على رغبة الإنسان ليس فقط في العيش لفترة أطول، بل في الحفاظ على شبابه.

يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.