روسيا تختبر صاروخ «كروز» بالدفع النووي

أبلغت واشنطن «نجاح» التجربة... وبوتين يشيد بـ«ابتكار فريد»

صورة من فيديو وزّعه الكرملين لزيارة بوتين لمقرّ عسكري غير محدّد يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)
صورة من فيديو وزّعه الكرملين لزيارة بوتين لمقرّ عسكري غير محدّد يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

روسيا تختبر صاروخ «كروز» بالدفع النووي

صورة من فيديو وزّعه الكرملين لزيارة بوتين لمقرّ عسكري غير محدّد يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)
صورة من فيديو وزّعه الكرملين لزيارة بوتين لمقرّ عسكري غير محدّد يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الأحد، أنها أبلغت واشنطن بإجراء تجربة نهائية ناجحة لصاروخ «كروز» يعمل بالدفع النووي، تزامناً مع غموض يكتنف لقاء غير مؤكد بين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب يتركز على الحرب الروسية المتواصلة في أوكرانيا.

وقال الرئيس الروسي خلال لقاء مع قادة عسكريين، في فيديو نشره الكرملين، إن «التجارب النهائية استُكملت» للصاروخ «بوريفيستنيك» (طائر العاصفة بالروسية)، مُصدراً أوامر بـ«تحضير البنى التحتية لوضع هذا السلاح قيد الخدمة لدى القوات المسلحة الروسية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف بوتين: «إنه ابتكار فريد لا أحد غيرنا يمتلكه في العالم»، مُؤكداً أن الصاروخ «غير محدود المدى».

صاروخ «غير محدود المدى»

وأفاد رئيس هيئة الأركان الروسية، فاليري غيراسيموف، بأن الصاروخ أمضى في آخر تجربة أجريت له في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، «نحو 15 ساعة» في الجو، اجتاز خلالها 14 ألف كيلومتر، مشدداً على أن هذه المسافة «ليست حداً أقصى» له. وأكّد أن «مواصفات (بوريفيستنيك) التقنية تسمح باستخدامه بدقّة مضمونة ضد مواقع عالية الحماية على أي مسافة كانت».

أشاد بوتين بنجاح تجربة صاروخ «كروز» بالدفع النووي وعدَّه «ابتكاراً فريداً» (أ.ب)

أعلن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية، كيريل دميترييف، الذي يزور واشنطن منذ الجمعة، أنه «أبلغ» مسؤولي إدارة ترمب بالاجتماع المذكور، «الذي تم خلاله تقديم تقرير للرئيس الروسي (...) عن الاختبارات الناجحة للصاروخ من النوع الجديد (بوريفيستنيك)». وكان بوتين قد أعلن عام 2018 أن الجيش الروسي يُطوّر مثل هذه الصواريخ القادرة، حسب قوله، على تخطي كل أنظمة الاعتراض عملياً. جاء ذلك في سياق مواجهة التحديات الأميركية في ظل توتر مع واشنطن آنذاك.

أما الآن، بعد سبع سنوات، فإن الإعلان عن التجارب النهائية يأتي فيما يواصل الجيش الروسي عملياته في أوكرانيا، وسيطرته البطيئة على مساحات من أراضيها، رغم خسائر كبيرة.

مساعي «تقويض» قمة ترمب - بوتين

رغم جهود الوساطة التي يضطلع بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورغم تعهّده أن ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا سريعاً، ما زالت مفاوضات السلام بين موسكو وكييف متوقفة. وأرجأ دونالد ترمب، الثلاثاء، إلى أجل غير مسمى لقاءه مع بوتين، بعدما أعلن قبيل ذلك أن لقاء سيجمعه بنظيره الروسي في بودابست. وبرّر ترمب إلغاء اللقاء بأنه لا يريد محادثات حول «لا شيء»، وذلك غداة فرض بلاده عقوبات جديدة على قطاع النفط الروسي.

دمار خلّفته ضربة جوية روسية على كييف يوم 26 أكتوبر (أ.ف.ب)

والسبت، قال مجدداً إنه لا يريد «إضاعة الوقت» في تنسيق موعد جديد مع بوتين من دون أن يكون هناك أفق لحل يُنهي الحرب في أوكرانيا. في المقابل، ندّد كيريل دميترييف، الأحد، بـ«محاولات هائلة لتقويض أي حوار بين روسيا والولايات المتحدة». وأكد أن روسيا مستعدة «للانخراط في حوار بناء»، لكنه لفت إلى أن «احترام» المصالح الروسية و«القضاء على الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية» ينبغي أن يكونا أساساً «لحلول عادلة».

من جهة أخرى، أوضح بوتين أنه لا ينوي وضع جدول زمني لوقف الحرب في أوكرانيا. وقال في لقاء مع قادته العسكريين: «لن نطوّع شيئاً وفقاً لتواريخ أو أحداث معينة (...) سنعتمد على عقلانية عسكرية». ميدانياً، تواصلت غارات الطائرات الروسيّة المسيّرة على كييف، حيث سقط ليلاً ثلاثة قتلى وأصيب ثلاثون بجروح من بينهم ستّة أطفال، حسب السلطات المحلية. في المقابل، أسفرت غارات بطائرات مسيّرة وضربات أوكرانية عن مقتل شخص وإصابة 17 آخرين في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، حسب السلطات المحلية.


مقالات ذات صلة

الحرب في أوكرانيا خلّفت نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين

أوروبا ضباط أوكرانيون يساعدون أحد السكان خلال عملية إجلاء من قرية على خط المواجهة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة زابوريجيا (رويترز)

الحرب في أوكرانيا خلّفت نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين

خلّفت الحرب في أوكرانيا نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين بين قتلى وجرحى ومفقودين، حسب دراسة نشرها مركز أبحاث أميركي، أمس (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف (أ.ب) play-circle

تقارير تربط الضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا بتنازلها عن دونباس

إدارة ترمب ألمحت إلى أوكرانيا بأن الضمانات الأمنية التي تطالب بها أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون ​تعتمد على موافقتها التنازل عن أراضٍ.

خاص  داخل قاعدة عسكرية روسية قرب مطار شمال شرقي سوريا الثلاثاء وقد بدت فارغة مع بدء القوات الروسية الانسحاب منها (أ.ب)

خاص زيارة مفاجئة للشرع إلى موسكو... وحديث عن «ترتيبات جديدة» للعلاقة

يصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية، الأربعاء، في زيارة لم يعلَن عنها مسبقاً.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)

الشرع يلتقي بوتين في موسكو الأربعاء

قالت قناة ‌«تلفزيون ‌سوريا اليوم» ​الاثنين، ‌إن الرئيس أحمد الشرع سيلتقي الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‍بوتين في العاصمة موسكو ​يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي طائرات روسية في مطار القامشلي أرشيفية - تويتر)

مصادر: روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا

قالت 5 مصادر سورية إن روسيا تسحب قواتها من مطار في شمال شرقي سوريا، في خطوة لإنهاء وجودها العسكري بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

الحرب في أوكرانيا خلّفت نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين

ضباط أوكرانيون يساعدون أحد السكان خلال عملية إجلاء من قرية على خط المواجهة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة زابوريجيا (رويترز)
ضباط أوكرانيون يساعدون أحد السكان خلال عملية إجلاء من قرية على خط المواجهة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة زابوريجيا (رويترز)
TT

الحرب في أوكرانيا خلّفت نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين

ضباط أوكرانيون يساعدون أحد السكان خلال عملية إجلاء من قرية على خط المواجهة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة زابوريجيا (رويترز)
ضباط أوكرانيون يساعدون أحد السكان خلال عملية إجلاء من قرية على خط المواجهة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة زابوريجيا (رويترز)

خلّفت الحرب في أوكرانيا نحو مليونَي ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين بين قتلى وجرحى ومفقودين، حسب دراسة نشرها مركز أبحاث أميركي، أمس (الثلاثاء).

وأفاد المركز بأنّ «إجمالي عدد الضحايا الروس والأوكرانيين يُقدّر بنحو 1.8 مليون، وقد يصل إلى مليونين بحلول ربيع 2026». وبلغ عدد قتلى روسيا 325 ألفاً منذ غزو أوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، حسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وبلغ إجمالي عدد ضحاياها مليوناً و200 ألف، بين قتيل وجريح ومفقود.

وأشار المركز إلى أنّ «أي قوة عظمى لم تتكبد هذا العدد من القتلى والجرحى في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية»، لافتاً إلى أن «القوات الروسية تتقدم ببطء ملحوظ في الميدان».

وكان للمدنيين نصيب كبير من الخسائر التي خلّفها النزاع. وتكبّدت كييف أيضاً خسائر فادحة، فقد أسفر النزاع عن تسجيل ما بين 500 ألف و600 ألف ضحية، منهم ما بين 100 ألف و140 ألف قتيل، بين فبراير (شباط) 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2025، حسب مركز الأبحاث.

وحسب تقرير لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا نُشر مطلع يناير (كانون الثاني)، كان عام 2025 «الأعلى من حيث القتلى» منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، حيث قُتل فيه أكثر من 2500 مدني.

وسجّلت الأمم المتحدة منذ 24 فبراير 2022 نحو 15 ألف قتيل، و40 ألفاً و600 جريح من المدنيين الأوكرانيين.


12 قتيلاً وتضرر منشآت للطاقة بهجمات روسية على أوكرانيا

رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)
TT

12 قتيلاً وتضرر منشآت للطاقة بهجمات روسية على أوكرانيا

رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)

قُتل 12 شخصاً وتضررت منشآت للطاقة بهجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها، بعدما بدأت كييف وموسكو محادثات لإنهاء نزاع مستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وتعرضت منطقة أوديسا لهجوم شنته نحو خمسين طائرة مسيرة روسية، بحسب ما أفادت السلطات المحلية. وعُثر على جثث ثلاثة أشخاص تحت الأنقاض في مدينة أوديسا نفسها، وأصيب نحو ثلاثين شخصا بجروح.

رجال إنقاذ يحملون جثة شخص عُثر عليها تحت أنقاض مبنى سكني استهدفته غارة روسية (رويترز)

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن «كل ضربة روسية من هذا النوع تقوّض الجهود الدبلوماسية الجارية وتُضعف مساعي شركائنا لإنهاء الحرب».

وأضاف: «نتوقع من الولايات المتحدة وأوروبا وسائر الشركاء ألا يلتزموا الصمت وأن يتذكروا أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب ممارسة ضغط مباشر على موسكو».

وأفاد حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر، بأن من بين الجرحى طفلان وامرأة في الفترة الأخيرة من الحمل.

وأشارت شركة الطاقة الخاصة «دتيك» إلى أن القوات الروسية ألحقت أضرارا «هائلة" بإحدى منشآتها.

رجال إنقاذ في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في أوديسا (رويترز)

وتضم منطقة أوديسا الميناء الأوكراني الرئيسي على البحر الأسود في أوكرانيا، وهي تتعرض لهجمات روسية باستمرار تستهدف خصوصا منشآت الطاقة والموانئ.

وبحسب أوليغ كيبر، ألحقت المسيّرات أضرارا «بعشرات المباني السكنية»، فضلا عن «كنيسة وروضة أطفال ومدرسة ثانوية ومركز لياقة بدنية».

وفي شمال شرق البلاد، قرب إيزيوم، أصيب قطار ركاب ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة اثنين آخرين، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.

وفي الشرق، أفاد مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك الشرقية في بيان أن قنبلة روسية انزلاقية سقطت على مدينة سلوفيانسك صباح الثلاثاء ما أسفر عن مقتل زوجين يبلغان 45 و48 عاما.

وأضاف مكتب المدعي العام أن ابنهما البالغ 20 عاما أصيب أيضا، مشيرا إلى تضرر خمسة منازل أخرى.

تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومترا من خط المواجهة، وتتعرض لهجمات متكررة من القوات الروسية.

وفي هجوم منفصل بمسيّرة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، قُتل رجل يبلغ 58 عاما في منزله، كما قتل رجل آخر في منطقة خيرسون المجاورة.

وأعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، أن 165 مسيّرة روسية أُطلقت على أوكرانيا خلال الليل، وأُسقط منها 135 منها.

وأكدت شركة الغاز المملوكة للدولة «نافتوغاز» تضرر أحد مواقعها في الغرب للمرة الخامسة هذا الشهر.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على قرية كوبيانسك-فوزلوفي في منطقة خاركيف (شمال شرق)، وقرية نوفوياكوفليفكا في منطقة زابوريجيا (جنوب)، حيث تواصل قوات موسكو تقدمها.


خبراء أمميون يدينون معاقبة طلبة جنائياً في سويسرا بسبب اعتصام تضامني مع غزة

علم سويسرا (أرشيفية)
علم سويسرا (أرشيفية)
TT

خبراء أمميون يدينون معاقبة طلبة جنائياً في سويسرا بسبب اعتصام تضامني مع غزة

علم سويسرا (أرشيفية)
علم سويسرا (أرشيفية)

أدان خبراء في الأمم المتحدة الثلاثاء العقوبات الجنائية المفروضة في سويسرا على طلاب نظموا اعتصامات في المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ عام 2024، على خلفية الحرب في غزة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال 12 خبيراً مفوضاً من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون نيابة عنه، في بيان إن «النشاط الطلابي السلمي، داخل الحرم الجامعي وخارجه، يندرج ضمن حقوق الطلاب في حرية التعبير والتجمع السلمي، ولا ينبغي تجريمه».

وذكّروا أنه في مايو (أيار) 2024، نظم نحو 70 طالباً اعتصامات في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ احتجاجاً على الشراكات المبرمة مع جامعات إسرائيلية، وقد فرقتهم الشرطة بسرعة.

عقب الاحتجاجات، لوحق 38 طالباً وأدينوا جنائياً، وقد اختار 17 منهم الاستئناف.

وأيدت قرارات قضائية حديثة إدانات خمسة طلاب بتهمة التعدي على ممتلكات الغير. وقد تم تغريمهم مع وقف التنفيذ لعامين بغرامات تتراوح بين 1400 و2700 فرنك سويسري، إضافة إلى تحميلهم مصاريف التقاضي التي تبلغ في حدها الأدنى 2400 فرنك، وإدانة في سجلاتهم الجنائية التي كثيراً ما يبحث عنها أصحاب العمل المحتملون.

وقالت متحدثة باسم الخبراء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالإضافة إلى ذلك، تدرج الإدانات في السجل الجنائي، ويمكن أن تظل لعدة سنوات ولها عواقب وخيمة على السكن والتوظيف والتدريب المهني وآفاق الحياة المهنية المستقبلية».

ووفقاً لـ«رويترز»، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية أنها تلقت الرسالة وأنها سترد في الوقت المناسب. ولم يرد متحدث باسم المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ بعد.