مصير لوكورنو وحكومته يقرَّر الخميس في البرلمان الفرنسي

تجاوب مع مطالب «الاشتراكي» لتجنب حجب الثقة عنه

سيباستيان لوكورنو رئيس الحكومة الفرنسية يلقي كلمته في الجمعية الوطنية بعد ظهر الثلاثاء (إ.ب.أ)
سيباستيان لوكورنو رئيس الحكومة الفرنسية يلقي كلمته في الجمعية الوطنية بعد ظهر الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

مصير لوكورنو وحكومته يقرَّر الخميس في البرلمان الفرنسي

سيباستيان لوكورنو رئيس الحكومة الفرنسية يلقي كلمته في الجمعية الوطنية بعد ظهر الثلاثاء (إ.ب.أ)
سيباستيان لوكورنو رئيس الحكومة الفرنسية يلقي كلمته في الجمعية الوطنية بعد ظهر الثلاثاء (إ.ب.أ)

يسقط أو لا يسقط؟ السؤال مطروح بقوة داخل الطبقة السياسية الفرنسية وفي الوسط الإعلامي، وكذلك على المستوى الشعبي، ويتناول مصير سيباستيان لوكورنو، رئيس الحكومة، الذي مثل، بعد ظهر الثلاثاء، للمرة الأولى أمام المجلس النيابي لإلقاء ما يسمى «بيان السياسة العامة» التي ستعمل حكومته بوحيه.

واللحظة الفارقة ستحل صباح الخميس، حين يصوت البرلمان على مقترحين لنزع الثقة عنه تقدم بهما حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، الذي تقوده المرشحة الرئاسية السابقة مارين لوبان، وحزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، بزعامة المرشح الرئاسي الآخر جان لوك ميلونشون. وهذان الحزبان، المتموضعان على أقصى طرفي الخارطة السياسية الفرنسية، لا يجمعها راهناً أي شيء سوى الرغبة بإسقاط لوكورنو وحكومته.

وكان لوكورنو قدم استقالة حكومته للرئيس إيمانويل ماكرون في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد 14 ساعة على إعلانها رسمياً.

مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف تستمع لكمة رئيس الحكومة وحزبها قدم مقترحاً لنزع الثقة عنه (إ.ب.أ)

انقسامات الأحزاب

لكن هذا الفشل السياسي لم يمنع ماكرون من إعادة تكليف لوكورنو مرة ثانية، وسط تنازع سياسي وانقسامات داخل الأحزاب «الحكومية»؛ بين راغب بالمشاركة في الحكومة، وآخر رافض لها.

وتدفع مارين لوبان باتجاه حرمان لوكورنو من ثقة المجلس، ما سيحمل ماكرون على حل المجلس النيابي والدعوة إلى انتخابات مبكرة تعتقد، وفق استطلاعات الرأي، أنها ستمكن حزبها من زيادة عديد نوابه، بل ربما يحصل وحده أو مع حليفه «اتحاد الأحزاب اليمينية من أجل الجمهورية» على الغالبية البرلمانية.

أما ميلونشون فيسعى لرحيل ماكرون عن الإليزيه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وقدم 104 نواب مؤخراً مقترح قانون بهذا المعنى إلى المجلس النيابي. بيد أن مكتبه التنفيذي رفض تقبله لفقدان الأسباب الموجبة، التي تمكن من السير به وطرحه على التصويت وفق آلية بالغة التعقيد.

ويحظى حزب «فرنسا الأبية» في سعيه لإسقاط لوكورنو، بدعم من أكثرية نواب البيئويين والحزب الشيوعي، فيما الحزب الاشتراكي منقسم على نفسه وحائر بصدد الخط الذي يريد أن يلتزم به نوابه. وتفيد عملية حسابية بسيطة أنه إذا صوت نواب أحزاب اليسار الثلاثة (فرنسا الأبية والشيوعي والبيئوي) وانضم إليهم ما لا يزيد على 25 نائباً اشتراكياً (من أصل ستين نائباً تتشكل منهم الكتلة الاشتراكية)، فإن ذلك سيكون لتوفير الأكثرية المطلوبة لإسقاط لوكورنو وحكومته.

أوليفيه فور أمين عام الحزب الاشتراكي يمسك بين يديه بمصير رئيس الحكومة (أ.ب)

الحزب الاشتراكي ودور الحكم

تكمن الصعوبة الكبرى بوجه رئيس الحكومة في أن أي «تنازل» يقدمه لليسار يغيظ اليمين، وأي «تشدد» يثير عداء اليسار. وبالنظر لما سبق، تتجه الأنظار لما سيقدم عليه النواب الاشتراكيون، الخميس. وموقف هؤلاء مرهون بمدى تجاوب لوكورنو مع مطالبهم الرئيسية وأولها، وفق البيان الصادر عن الحزب، ظهر الاثنين، الإعلان عن التعليق الفوري والكامل لإصلاح نظام التقاعد، أي ما يتعلق بسن التقاعد ومدة الاشتراك. والمطلب الثاني يتناول «إفساح المجال لنقاش برلماني حر ونزيه، مع التزام رئيس الوزراء بالتخلي عن استخدام المادة الـ49 الفقرة الـ3 من الدستور، مما يفتح المجال للتصويت على إجراءات العدالة الضريبية مثل (ضريبة زوكمان)، وعلى إجراءات تعزيز القدرة الشرائية». والمطلب الثالث «تأكيد التخفيف من المسار المالي، بما يسمح بتوفير إطار أكثر ملاءمة للتوظيف والنشاط الاقتصادي (أي التخلي عن الميزانيات التقشفية) التي وردت في مشروع الميزانية الذي أقر في مجلس الوزراء، الاثنين.

ورغم أن الاشتراكيين يتخوفون كما أحزاب أخرى من حل البرلمان، وأولهم الأمين العام لحزبهم أوليفيه فور، أحد الدعاة الساعين لعدم إسقاط لوكورنو، وعدم خسارة العديد من المقاعد النيابية في أي انتخابات مبكرة، فإن امتناع لوكرونو عن الالتزام صراحة في «بيانه» بمطالب الاشتراكيين، سيعني حكماً التصويت لصالح إسقاطه. إلا أن هذا التعليق قد يكلّف ما لا يقلّ عن ثلاثة مليارات يورو في 2027، وفق التقديرات الرسمية، بينما تسعى فرنسا لخفض مديونيتها وخفض العجز المزمن في ميزانياتها.

ويرفض اليمين التقليدي، وغالبية «الكتلة المركزية»، التراجع عما يعد الإنجاز الإصلاحي الرئيسي في ولاية ماكرون الثانية. ونقلت مود بريجون، الناطقة باسم الحكومة، عن ماكرون قوله في اجتماع مجلس الوزراء الصباحي أن مقترحي حجب الثقة عن حكومة لوكورنو تعني الذهاب إلى حل البرلمان. ونقلت عن الأخير «الأزمة السياسية» التي تمرّ بها فرنسا ليست «أزمة نظام»، وأن الحكومة «قادرة على التحرك»، لكنها «لن تتصرف بعشوائية».

رئيس الجمهورية الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند الذي انتخب مجدداً نائباً في العام الماضي يستمع لكلمة رئيس الحكومة (رويترز)

أجوبة لوكورنو

وسط أجواء مكهربة وحضور كامل للنواب من كل المشارب، التأمت جلسة مجلس النواب، الثلاثاء، للاستماع لكلمة لوكورنو التي دامت 35 دقيقة، والتي تضمنت عرضاً للسياسة التي ستنتهجها حكومته. والعنصر البارز الأول فيها، وهو ما ردده أكثر من مرة، الإصرار على دور الجمعية الوطنية في اتخاذ القرارات، حيث «الحكومة تقترح والبرلمان يناقش والنواب يقترعون».

كذلك جدد لوكورنو تخلي حكومته عن اللجوء إلى المادة الـ49 الفقرة 3 للالتفاف على صلاحيات مجلس النواب وتمرير القوانين من خلال ربطها بطرح الثقة بالحكومة. أما الإعلان الأهم والذي من شأنه إنقاذ حكومته الوليدة، والذي يستجيب للمطلب الرئيسي للحزب الاشتراكي فقد أعلنه بقوله إنه سيقترح على البرلمان «منذ الخريف الراهن» تعليق العمل بقانون التقاعد حتى الانتخابات الرئاسية عام 2027، حيث سيعاد طرحه في النقاش العام. كذلك التزم لوكورنو بـ«الامتناع عن رفع سن التقاعد منذ اليوم وحتى يناير (كانون الثاني) 2028 ما سيستفيد منه 3.5 مليون شخص. كذلك، سيتم تجميد المدة المطلوبة للحصول على كامل المعاش التقاعدي عند 170 فصلاً، وحتى بداية عام 2028».

وفي القطاع المالي، أعلن لوكورنو عن «زيادات ضريبية مستهدفة واستثنائية لبعض الشركات الكبرى». وبالنسبة للأفراد، أشار إلى «تخفيضات ضريبية من جهة، وزيادات من جهة أخرى لتوزيع الجهود بشكل أكثر عدالة بين دافعي الضرائب». بيد أن الأهم في ما أعلنه قوله: «سنطلب إنشاء مساهمة استثنائية من كبار أصحاب الثروات، وسوف نقترح تخصيصها لتمويل الاستثمارات المستقبلية المرتبطة بسيادتنا».

رئيسة البرلمان يائيل براون بييه تترأس الثلاثاء جلسة الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

وبذلك، يكون لوكورنو قد استجاب للمطالب الرئيسية للحزب الاشتراكي، وبالتالي وفر له حجة قوية للامتناع عن حجب الثقة عنه. ولا شك أن ما يقترحه لوكورنو في المجال المالي لا يصل إلى حد ما يريده الاشتراكيون واليسار بشكل عام. وسبق للحزب الاشتراكي أن تبنى ميزانية بديلة تنص على تبني «ضريبة زيكمان»، وهو باحث اقتصادي فرنسي يقترح فرض ضريبة من 2 في المائة على الثروات ما من شأنه توفير مليارات إضافية وسد العجز في الميزانية، ووقف تدهور حالة المديونية. بيد أن ماكرون لا يريد ذلك كما أن اليمين يرفضها.

يبقى أن لوكورنو سيعرف مصير حكومته، صباح الخميس، بحسب ما أعلنت يائيل براون بيفيه، رئيسة المجلس النيابي، في افتتاح جلسة الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

قتل شخص جراء هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق ما أفاد رئيس السلطات المحلية المعين من قبل موسكو الأحد.

وقال سيرغي أكسيونوف، إن الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة شخصين، استهدف شمال القرم.

وكانت السلطات الروسية قد فرضت في أواخر يونيو (حزيران) حال طوارىء في شبه الجزيرة لمعالجة تداعيات الغارات الجوية الأوكرانية التي تسببت بنقص في امدادات الوقود والكهرباء.

ومنذ عدة أسابيع، يستهدف الجيش الأوكراني قطاع الطاقة في شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها القوات الروسية عام 2014، وذلك باستهداف منشآت انتاج الطاقة وشاحنات نقل الوقود التي تغذيها.


لبنان يطلب مؤازرة ترمب قبل لقائه نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

لبنان يطلب مؤازرة ترمب قبل لقائه نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون مؤازرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«طيّ صفحة الحروب والمآسي والألم»، وذلك قبل لقاء مرتقب بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة.

وقال عون في برقية تهنئة لترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة: «إننا إذ نقدّر مساعيكم في هذا الإطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار».

وتسعى إسرائيل للحصول على موافقة أميركية لاستئناف القتال في جنوب لبنان وتوسعة نفوذها إلى مرتفع استراتيجي يقع شرق مدينة النبطية. وكشفت مصادر إسرائيلية لـ«القناة 15» عن أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترمب من أجل السيطرة على قاعدة لـ«حزب الله» محفورة داخل مرتفعات منطقة «علي الطاهر» الاستراتيجية.

وقال مصدر لبناني إن نتنياهو ماضٍ في الضغط بالنار على لبنان، وهو يهدِّد حالياً باستهدافه «تلة علي الطاهر»؛ بغية تحسين شروطه استعداداً لخوضه الانتخابات.


أوكرانيا تهاجم بمسيّرات سان بطرسبورغ

فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
TT

أوكرانيا تهاجم بمسيّرات سان بطرسبورغ

فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)

احتفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستيلاء قواته على مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في منطقة دونيتسك بإقليم الدونباس شرق أوكرانيا، وتكبيد المدافعين الأوكرانيين خسائر كبيرة. وأقر الجيش الأوكراني، السبت، بصعوبة الوضع الميداني في المدينة الاستراتيجية شرق البلاد، لكنه نفى سقوطها في يد القوات الروسية، على عكس ما أعلنت موسكو.

وجاء إعلان وزارة الدفاع الروسية عن الاستيلاء على المدينة في ‌الوقت الذي كان فيه الرئيس بوتين يزور مركز قيادة يشرف على تحركات القوات الروسية ​في أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس السبت، إن أوكرانيا لا تزال تسيطر ​على المدينة، رافضاً ادعاءات موسكو. كما أعلنت روسيا، السبت، أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجوم شنته أوكرانيا بطائرات مسيّرة في أجواء مدينة سان بطرسبورغ، ما أسفر عن إصابة ميناء نفطي بالقرب من فنلندا ومجمع بيترهوف التاريخي.