فرنسا على حافة أزمة سياسية حادة مع تصويت البرلمان لحجب الثقة عن حكومة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يتحدث مع وزير القوات المسلحة الفرنسي حينها سيباستيان ليكورنو خلال زيارة إلى هانوي - فيتنام 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يتحدث مع وزير القوات المسلحة الفرنسي حينها سيباستيان ليكورنو خلال زيارة إلى هانوي - فيتنام 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

فرنسا على حافة أزمة سياسية حادة مع تصويت البرلمان لحجب الثقة عن حكومة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يتحدث مع وزير القوات المسلحة الفرنسي حينها سيباستيان ليكورنو خلال زيارة إلى هانوي - فيتنام 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يتحدث مع وزير القوات المسلحة الفرنسي حينها سيباستيان ليكورنو خلال زيارة إلى هانوي - فيتنام 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)

قد تغرق فرنسا أكثر في أزمة سياسية يوم الخميس، إذ تواجه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تصويتين لحجب الثقة في البرلمان ضد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، ما قد يترك الرئيس بلا خيار مقبول سوى الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

سيصوّت النواب في الجمعية الوطنية، وهي الغرفة الأقوى والأكثر انقساماً في البرلمان، على اقتراحي حجب الثقة اللذين قدمهما أبرز خصوم ماكرون: حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، وحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان وحلفائها.

وقد يكون بقاء لوكورنو في منصبه صعباً جداً، وإذا سقط، فقد ألمح ماكرون – عبر المتحدثة باسم الحكومة – إلى أنه قد يحل الجمعية الوطنية بدلاً من تعيين بديل له. وكان لوكورنو قد استقال الأسبوع الماضي، لكن ماكرون أعاده إلى المنصب بعد أربعة أيام فقط.

ونتيجة أي انتخابات جديدة تلي حلّ الجمعية الوطنية، غير مضمونة، لكن حزب لوبان – الذي يُعدّ بالفعل الأكبر في البرلمان – يعتقد أنه مستعد لتحقيق مكاسب كبيرة، وربما دخول الحكم للمرة الأولى إذا اختار ماكرون مسار الدعوة لانتخابات تشريعية مجدداً، بعدما جرّبه سابقاً في يونيو (حزيران) 2024.

زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي وعضو البرلمان مارين لوبان في الجمعية الوطنية في باريس 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

من دعا إلى حجب الثقة ولماذا؟

ضغطت مارين لوبان منذ أسابيع لإجراء انتخابات جديدة، مدعومةً باستطلاعات تشير إلى أن حزبها قادر على استثمار الغضب الشعبي كما فعل بعد حلّ البرلمان عام 2024.

وقدّمت لوبان وحليفها اليميني إيريك سيوتي اقتراحهما لحجب الثقة صباح الاثنين، بعد إعلان سيباستيان لوكورنو تشكيل حكومته الجديدة. وجاء في نصّ الاقتراح أن حلّ الجمعية الوطنية «هو الوسيلة الأكثر فاعلية وديمقراطية لإخراج البلاد من الطريق المسدود».

أما اقتراح حزب «فرنسا الأبية» الذي قُدّم في اليوم نفسه، فيسعى إلى إسقاط حكومة لوكورنو كوسيلة لتهيئة الطريق أيضاً لإضعاف ماكرون نفسه، رغم تأكيد الرئيس الفرنسي أنه لا ينوي إنهاء ولايته الثانية قبل موعد نهايتها في عام 2027.

وجاء في نصّ الاقتراح:

«استقالة أو إقالة إيمانويل ماكرون هما الحلّان الوحيدان لتقديم مخرج ديمقراطي واضح من الفوضى الحالية: العودة إلى صناديق الاقتراع، ليتمكن الشعب من طيّ صفحة الرئاسة السلطوية».

مؤسس حزب «فرنسا الأبية» الفرنسي اليساري المتشدد جان لوك ميلونشون (يمين) خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب في باريس 10 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

تصويت مصيري متقارب

يتطلب إسقاط الحكومة تصويت 289 نائباً من أصل 577 ضد لوكورنو. ومن المقرر أن تبدأ الجلسة غداً الخميس عند التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، ويُصوّت أولاً على اقتراح حزب «فرنسا الأبية».

لكن وحدهما، لا يملك حزبا «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية» العدد الكافي من الأصوات. فحزب لوبان وحلفاؤه من كتلة «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بقيادة سيوتي يملكون 139 نائباً، بينما لدى حزب «فرنسا الأبية» 71 نائباً فقط. وحتى لو اتحد الطرفان مجدداً رغم خصومتهما الآيديولوجية، فسيحتاجان إلى دعم كتل معارضة أخرى.

أعلنت كتلة يسارية من 38 نائباً، بينهم الخضر، نيتها التصويت ضد لوكورنو، كما يُتوقع أن ينضمّ إليهم معظم أعضاء الكتلة الشيوعية المكونة من 17 نائباً. ومع ذلك، قد يبقى المعارضون بعيدين عن عتبة 289 صوتاً اللازمة لإسقاط الحكومة.

كما أن احتمال تطورات غير متوقعة قد تحسم النتيجة في اللحظة الأخيرة.

فالمعسكر الوسطي الموالي لماكرون يعوّل على حلفائه وعلى امتناع الاشتراكيين (69 نائباً) والجمهوريين المحافظين (50 نائباً) عن التصويت ضد الحكومة، لأنهم قد يقلبون الكفة ضدها.

رئيس الوزراء الفرنسي المنتهية ولايته سيباستيان لكورنو (يمين) مع صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الخلفية خلال مقابلة تلفزيونية في باريس 8 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

تنازلات لإنقاذ الحكومة

في خطوة استرضائية، أعلن لوكورنو هذا الأسبوع تعليق مشروع تعديل سنّ التقاعد المثير للجدل، الذي كان يرفع السنّ تدريجياً من 62 إلى 64 عاماً، وهو أحد أبرز إصلاحات ولاية ماكرون الثانية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لشراء بعض الوقت وتأمين استقرار سياسي قبيل مناقشة موازنة 2026، وهي أولوية لثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي.

حتى إذا نجا لوكورنو من التصويت، يمكن للنواب أن يقدّموا اقتراحات جديدة لحجب الثقة خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً مع احتدام النقاشات حول الموازنة.

تقول كامي بيدوك، الباحثة في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا: «الوضع هشّ للغاية... فرص بقاء الحكومة محدودة إلى أقصى حد».


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.