ماذا تحمل الأيام المقبلة للاتحاد الأوروبي بعد فوز الشعبويين بانتخابات التشيك؟

رئيس الوزراء المحتمل: لا أموال لأوكرانيا لشراء الأسلحة

الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش (إ.ب.أ)
الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش (إ.ب.أ)
TT

ماذا تحمل الأيام المقبلة للاتحاد الأوروبي بعد فوز الشعبويين بانتخابات التشيك؟

الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش (إ.ب.أ)
الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش (إ.ب.أ)

في أعقاب فوزه الساحق بالانتخابات البرلمانية بجمهورية التشيك التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، أكد الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش موقفه المؤيد للاتحاد الأوروبي، غير أن بعض سياساته قد تشكل خطورة على السياسة الصناعية للتكتل وعلى دعمه لأوكرانيا.

ويسعى بابيش الآن إلى تشكيل حكومة أقلية، بعدما صار حزبه الشعبوي «آنو» (نعم)، المعارض، القوة السياسية الأقوى في البلاد؛ إثر حصوله على ما يربو قليلاً على 34.5 في المائة من أصوات الناخبين.

الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش يعقد مشاورات مع الرئيس التشيكي (إ.ب.أ)

وقال بابيش إنه سوف يسعى إلى الحصول على دعم لحكومته من حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» اليميني المتطرف، الذي نال 7.8 في المائة (15 مقعداً)، وحزب «سائقو السيارات» اليميني الشعبوي، الجديد، الذي حصل على 6.8 في المائة و13 مقعداً.

وعقب استقباله بابيش في وقت مبكر صباح يوم الأحد الماضي، قال الرئيس التشيكي بيتر بافيل إنه سوف يعلن تشكيل الحكومة الجديدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أقرب تقدير، كي يعطي الساسة مجالاً لإجراء مفاوضات.

وسوف يشغل حزب «آنو» 80 مقعداً من أصل 200 في مجلس النواب. ونال تحالف سبولو (معاً) الذي ينتمي ليمين الوسط، بقيادة رئيس الوزراء اليميني الوسطي بيتر فيالا 23.4 في المائة من الأصوات، مقابل 27.8 في المائة في انتخابات عام 2021، ووصلت نسبة مشاركة الناخبين في التصويت 69 في المائة، وهي أعلى من النسبة المسجلة في 2021.

مصدر إزعاج آخر لبروكسل

وإثر فوزه في الانتخابات، شدّد بابيش على أنه مؤيد لأوروبا، وأنه يريد «أن تسير أوروبا على نحو جيد». ولكن من المتوقع أن يكون بابيش، الذي شغل منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 2017 وحتى 2021، شريكاً صعباً لأوروبا، حيث إنه تعهد خلال الحملة الانتخابية، بوقف شحنات الأسلحة لأوكرانيا، وبـ«تدمير» الاتفاق الأخضر (الصفقة الأوروبية الخضراء - برنامج الاتحاد الأوروبي للحياد المناخي) - وإنهاء حزمة الهجرة واللجوء الأوروبية (ميثاق الهجرة واللجوء).

رئيس الوزراء الحالي بيتر فيالا (رويترز)

وبحسب كاريل هافليتشك، الرجل الثاني في حزب «آنو»، سوف تبعث الحكومة المقبلة، على الفور، برسالة إلى بروكسل تخطرها بأن جمهورية التشيك لن تطبق حصص الانبعاثات بالنسبة للمنازل، وأنها تعتزم رفض ميثاق الهجرة واللجوء.

ورغم ذلك، سوف يواجه بابيش مشاكل أقرب إلى وطنه عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع حزب الحرية والديمقراطية المباشرة، بما في ذلك، على سبيل المثال، ضغوط الحزب اليميني المتطرف لإجراء استفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، بحسب ما ذكره بيتر غوست، المحلل من جامعة «متروبوليتان» في العاصمة التشيكية براغ.

وقال غوست: «من الواضح أن هذه القضية سوف تكون مطروحة على الطاولة، وسوف تصبح قضية لبعض المساومات»، مضيفاً أن ذلك يمنح حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» بعض «إمكانية للابتزاز»، حيث لن يتمكن بابيش من الحكم من دونه.

ولكن بابيش «لن يكون مهتماً بالطبع، باتخاذ أي خطوات متسرعة فيما يتعلق (بعضوية) الاتحاد الأوروبي»، بحسب غوست، الذي أشار إلى مصالح زعيم «آنو» التجارية في غرب أوروبا.

ويمتلك الملياردير بابيش شبكة تضم أكثر من 250 شركة، كما أسس شركة «أجروفيرت»، وهي شركة قابضة تعمل في مجال الزراعة والكيماويات الزراعية، ويعمل بها قرابة 31 ألف شخص.

كما يمثل المؤيدون المحتملون الآخرون لبابيش مشكلة للاتحاد الأوروبي: وترك حزب «سائقو السيارات» بصمته الأولى على الخريطة السياسية التشيكية عندما حصل على مقعدين بالبرلمان الأوروبي في انتخابات عام 2024. وانتقد الحزب الصفقة الخضراء للاتحاد الأوروبي، ودعا إلى خفض الضرائب وتقليص الإجراءات البيروقراطية في مجالات الأعمال التجارية والمدارس والإسكان وحماية البيئة والزراعة وغيرها. ويريد الحزب إعفاء من تعهد البلاد بالانضمام إلى منطقة اليورو في مرحلة ما، ودعا إلى مزيد من الاستقلالية داخل الاتحاد الأوروبي، رغم أنه يوافق على العضوية في التكتل.

الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش زعيم حزب «آنو» (نعم) (أ.ب)

أصدقاء في أماكن مثيرة للاهتمام

يعد بابيش صديقاً لأكثر المنتقدين صراحة داخل الاتحاد الأوروبي، وهو رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، كما أنه يعلن بشكل واضح عن إعجابه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأسس بابيش مجموعة «وطنيون من أجل أوروبا» في البرلمان الأوروبي، بالاشتراك مع أوربان. ومع ذلك، لا يراه المحللون آيديولوجياً أو استراتيجياً متشككاً بقوة في الاتحاد الأوروبي، بل يرونه سياسياً براغماتياً.

ولذلك، ليس هناك ما يدعو إلى إجراء تغيير جذري في السياسة الخارجية للتشيك، وفقاً لما يراه مارتن فوكاليك، من فرع مركز الأبحاث التشيكي «يوروبيوم»، في بروكسل، وأيضاً المحلل البلجيكي جان ميشال دي وايل، من جامعة «بروكسل الحرة».

وقال فوكاليك إن حزب «آنو» تمكن من استغلال حالة الإحباط لتعبئة ناخبيه، واستطاع جذب بعض من مؤيدي الأحزاب المتطرفة والاحتجاجية، لكن المجتمع التشيكي لا يريد «الابتعاد تماماً عن الإطار الديمقراطي وعن التوجه الأوروبي للبلاد».

وقال فوكاليك: «لا أتوقع تغييراً جذرياً في السياسة الخارجية للتشيك تحت قيادة رئيس الوزراء المحتمل بابيش، رغم أن ذلك سيعتمد إلى حد ما على الشكل النهائي لحكومته».

وفيما يتعلق بالتداعيات على الاتحاد الأوروبي، قال دي وايل إن هذا بالتأكيد ليس نبأ ساراً، مضيفاً أن الحكومة التشيكية بقيادة بابيش قد تعقد بناء أوروبا بشكل أقوى وأكثر وحدة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية.

ورغم ذلك، قال عالم السياسة السلوفاكي رادوسلاف شتفانشيك، من جامعة «براتيسلافا» للاقتصاد والأعمال، إن بابيش لا يظهر موقفاً مؤيداً لروسيا بقدر ما يفعل أوربان، أو رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو.

ويعتقد شتفانشيك أنه نظراً لأن جمهورية التشيك تخلصت من اعتمادها على واردات الطاقة من روسيا، فإن بابيش لن يدافع عن العلاقات مع روسيا بالطريقة نفسها التي يفعلها أوربان وفيكو.

رئيس الوزراء الحالي بيتر فيالا (رويترز)

متاعب محتملة لكييف

أكد بابيش موقفه بعدم إرسال أموال لشراء الأسلحة لأوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي. وأعلن الأربعاء، في براغ: «لن نعطي أوكرانيا كرونة واحدة من ميزانيتنا لشراء الأسلحة». وأضاف أن الحكومة لا تمتلك حتى المال الكافي لتغطية احتياجات جمهورية التشيك.

وجمهورية التشيك لا تزال تستخدم عملتها الخاصة، الكرونة. وأشار بابيش، إلى أن كييف تتلقى بالفعل مساعدات مالية بمليارات الدولارات عبر الاتحاد الأوروبي. لكنه أوضح أن شركات الأسلحة التشيكية يمكنها الاستمرار في تصدير الأسلحة إلى أوكرانيا. وأضاف بابيش البالغ 71 عاماً: «ليس لدينا أي مشكلة في ذلك». وفي الوقت ذاته، دعا بابيش حلف «الناتو» إلى تبني مبادرة تشيكية بشأن الذخائر.

ويذكر أنه تم تزويد أوكرانيا بحوالي 3.5 مليون طلقة من الذخيرة ذات العيار الأعلى من 20 ملم ضمن هذا المشروع، الذي كان مبادرة رئيسية من جانب ائتلاف يمين الوسط بقيادة رئيس الوزراء التشيكي الذي سيترك منصبه بيتر فيالا. وتأتي هذه الذخيرة من دول ثالثة لم يتم الكشف عن أسمائها، وتعد ألمانيا من بين المساهمين الماليين في هذه المبادرة. وقال إنه مستعد لمناقشة مستقبل الخطة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. كما صرح بابيش لوسائل الإعلام الأوكرانية بأن كييف «غير مستعدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي... وعلينا إنهاء الحرب أولاً».

ومع ذلك، شدّد على دعمه لجيرانه البولنديين، وأعلن أن بولندا «كانت دوماً أقرب شريك لجمهورية التشيك». وقال: «إذا وقع أمر ما، لا قدر الله، فسوف نقف إلى جانب بولندا»، مضيفاً أن هذا الدعم يمتد أيضاً إلى الحدود الشرقية لبولندا مع أوكرانيا.

وانتقد بابيش الحكومة المنتهية ولايتها في التشيك بسبب «طمرها» مجموعة فيسيغراد، وهي شكل من أشكال التعاون الإقليمي يضم جمهورية التشيك وبولندا والمجر وسلوفاكيا. وقال رئيس الوزراء السلوفاكي فيكو، يوم الأحد الماضي، إنه يتوقع أن تعزز عودة بابيش للسلطة مجموعة فيسيغراد. ويهتم فيكو بالمجموعة بوصفها لاعباً إقليمياً قوياً في تعزيز المصالح الوطنية، ويأمل في تقوية دورها تجاه بروكسل.

تهنئة من بودابست وبراتيسلافا و«وطنيون من أجل أوروبا»

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، انتقل حزب «آنو» من مجموعة «تجديد أوروبا» الليبرالية في الاتحاد الأوروبي إلى مجموعة «وطنيون من أجل أوروبا»، اليمينية في عام 2024، حيث يجلس هناك جنباً إلى جنب مع حزب «فيدس» المجري، وحزب «الحرية» النمساوي، وحزب «التجمع الوطني» الفرنسي، بقيادة مارين لوبان. وغرّد أوربان على منصة «إكس»، عقب الانتخابات التشيكية، مشيراً إلى خطوة واسعة للجمهورية: «سادت الحقيقة».

كما جاءت التهنئة لحزب «آنو» من زملاء في المجموعة البرلمانية الأوروبية «وطنيون من أجل أوروبا»، جوردان بارديلا من فرنسا، وماتيو سالفيني من إيطاليا. ويقول بارديلا، تمثل نتائج الانتخابات التشيكية موجة من الدعم «لصالح حرية المشاريع، وإنهاء السياسات البيئية القمعية، ومناهضة الهجرة غير المنضبطة».

الملياردير اليميني الشعبوي أندريه بابيش زعيم حزب «آنو» (نعم) (إ.ب.أ)

وقال سالفيني، نائب رئيسة وزراء إيطاليا، إن المجموعة البرلمانية تكتسب مزيداً من الدعم في أنحاء أوروبا. وغرّد سالفيني عبر منصة «إكس»: «صديقنا أندريه بابيش يفوز في انتخابات جمهورية التشيك، ويهزم اليسار، ويستعد لقيادة حكومة ستركز على مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومعارضة الحرب، ووقف السياسات المجنونة التي تتبعها بروكسل».

وحال انضمام حزب «سائقو السيارات» إلى «آنو»، فقد تصبح براغ مصدر قلق لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وقد يقف بابيش عائقاً أمام بعض القضايا الرئيسية، مثل توفير أموال لإعادة إعمار كييف باستخدام الأصول الروسية المجمدة لدى الاتحاد الأوروبي، أو إطلاق المراحل المستقبلية من عملية انضمام أوكرانيا للتكتل.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).