​بوتين يحذر واشنطن من تداعيات إرسال صواريخ «توماهوك» إلى كييف ​

5 قتلى في هجوم روسي واسع على أوكرانيا... وتأهب في بولندا

TT

​بوتين يحذر واشنطن من تداعيات إرسال صواريخ «توماهوك» إلى كييف ​

فرق إنقاذ تبحث عن ناجين بعد الهجوم الروسي على مدينة لفيف يوم 5 أكتوبر (أ.ب)
فرق إنقاذ تبحث عن ناجين بعد الهجوم الروسي على مدينة لفيف يوم 5 أكتوبر (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تزويد الولايات المتحدة أوكرانيا بصواريخ توماهوك لتوجيه ضربات بعيدة المدى في عمق روسيا‭‭ ‬‬«يهدد بتدمير العلاقات الروسية - الأميركية». وبعد أقل من شهرين من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ببوتين في قمة ألاسكا، يبدو أن السلام لا يزال بعيد المنال مع تقدم القوات الروسية في أوكرانيا، وتحليق طائرات مسيّرة روسية في المجال الجوي لدول بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما تتحدث واشنطن الآن عن منح كييف صواريخ قادرة على توجيه ضربات داخل حدود أكبر قوة نووية في العالم، وفق وكالة «رويترز». وعبّر ترمب عن خيبة أمله من بوتين لعدم إحلال السلام، ووصف روسيا بأنها «نمر من ورق» لعجزها عن إخضاع أوكرانيا. ورد بوتين الأسبوع الماضي متسائلاً عما إذا كان حلف شمال الأطلسي هو الذي يستحق وصف «نمر من ورق» لعدم قدرته على وقف تقدم روسيا.

صواريخ «توماهوك»

وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، الشهر الماضي إن واشنطن تدرس طلباً أوكرانياً للحصول على صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى قادرة على توجيه ضربات في عمق روسيا، بما في ذلك موسكو، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان القرار النهائي اتُّخذ. وقال بوتين في مقطع فيديو نشره مراسل التلفزيون الروسي الرسمي، بافيل زاروبين، الأحد: «سيؤدي ذلك إلى تدمير علاقاتنا، أو على الأقل الاتجاهات الإيجابية التي ظهرت في هذه العلاقات».

حذّر الرئيس الروسي من تداعيات منح واشنطن كييف صواريخ «توماهوك» (أ.ب)

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا بمعلومات مخابرات حول أهداف بعيدة المدى للبنية التحتية للطاقة في روسيا، في الوقت الذي تدرس فيه إرسال صواريخ لكييف يمكن استخدامها في مثل هذه الضربات. وأكد مسؤولان لوكالة «رويترز» صحة ما ورد في تقرير الصحيفة. لكنّ مسؤولاً أميركياً وثلاثة مصادر أخرى قالوا لـ«رويترز» إن رغبة إدارة ترمب في إرسال صواريخ توماهوك بعيدة المدى إلى أوكرانيا ربما ليست مجدية، لأن المخزونات الحالية مخصصة للبحرية الأميركية واستخدامات أخرى. ويبلغ مدى صواريخ «توماهوك كروز» 2500 كيلومتر، مما يعني أنه إذا حصلت أوكرانيا على الصواريخ، فسيكون الكرملين وجميع الأراضي الروسية في قارة أوروبا ضمن نطاق الهدف.

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وقال بوتين، الخميس، إنه من المستحيل استخدام صواريخ «توماهوك» دون مشاركة مباشرة من العسكريين الأميركيين، وبالتالي فإن أي إمداد بمثل هذه الصواريخ لأوكرانيا سيُطلق «مرحلة تصعيد جديدة نوعياً». وتابع بوتين أن «هذا يعني مرحلة تصعيد جديدة كلياً ونوعياً، بما في ذلك العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة». وأضاف أن صواريخ «توماهوك» ربما تُلحق ضرراً بروسيا، لكن موسكو ستُسقطها بسهولة، وستحسن دفاعاتها الجوية.

هجمات متجددة

ميدانياً، قُتل خمسة أشخاص، الأحد، في ضربات روسية استهدفت منطقتي زابوريجيا (جنوب) ولفيف (غرب) الأوكرانيتين، وألحقت أضراراً كبيرة بالبنى التحتية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأشخاص.

جانب من الدمار الذي خلفه القصف الروسي قرب لفيف غرب أوكرانيا يوم 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

وكثّفت روسيا هجماتها على البنى التحتية الأوكرانية للطاقة مع بدء انخفاض درجات الحرارة. وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو: «ليل الأحد، أطلقت روسيا وابلاً جديداً من الصواريخ والمسيّرات ضد الشعب الأوكراني، مستهدفة مناطق لفيف وزابوريجيا وتشيرنيغيف وفينيستيا وإيفان - فرنكيفسك وخيرسون وخاركيف وأوديسا»؛ كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت لفيف من المناطق التي استهدفها الجيش الروسي بدرجة أقل منذ العملية العسكرية الشاملة في أوكرانيا، التي بدأتها موسكو في فبراير (شباط) 2022، وذلك نظراً لكونها بعيدة من خط الجبهة.

نيران تلتهم مبنى سكنياً في زابوريجيا عقب قصف روسي يوم 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقالت رئيسة الوزراء إن «أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة غيرهم بجروح في لفيف. وفي زابوريجيا قتل شخص وجرح عشرة بعدما استهدفت روسيا مناطق سكنية بمسيّرات وقنابل جوية. في كل المناطق المتأثرة، تضررت أبنية سكنية وبنى تحتية حيوية». بدوره، أفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيغا، بأن الأربعة الذين قتلوا في لفيف هم من العائلة ذاتها، وبينهم مراهقة. كما انقطع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة نظراً للأضرار التي لحقت بمعدات الطاقة، بحسب ما أعلنت الشركة المزودة للخدمة.

استهداف البنى التحتية

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أكثر من 50 صاروخاً وحوالي 500 مسيّرة هجومية أطلقت باتّجاه بلاده. وقال، الأحد، إن «الروس استهدفوا مرة أخرى البنى التحتية التابعة لنا - كل ما يضمن حياة طبيعية لشعبنا. نحتاج إلى مزيد من الحماية، وتطبيق أسرع لكل الاتفاقيات الدفاعية، خصوصاً الدفاع الجوي»، لمواجهة «هذا الإرهاب الجوي».

شرطيان أوكرانيان يجلون مدنيين عقب القصف الروسي في لفيف يوم 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت القوات المسلحة البولندية على «إكس» بأنها حشدت طائراتها وأنظمتها الأرضية لضمان أمن أجواء البلاد، خصوصاً في المناطق القريبة من أوكرانيا. وأفاد أندريه سادوفي، رئيس بلدية مدينة لفيف في غرب أوكرانيا والقريبة من الحدود مع بولندا، بأن طرق النقل العام خرجت عن الخدمة نتيجة «هجوم ضخم من العدو».

من جانبه، أفاد رئيس بلدية إيفان - فرنكيفسك، الواقعة أيضاً في غرب البلاد، بأن حركة النقل العام «ستبدأ في وقت متأخر عن العادة» الأحد. وقال حاكم منطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف إن الضربة الروسية خلال الليل تركت «أكثر من 73 ألف مستهلك... من دون كهرباء» في زابوريجيا، فيما أفاد رئيس بلدية لفيف بأن التيار انقطع عن جزء من المدينة.

وشنت موسكو هذا الأسبوع أكبر ضربة على الإطلاق على البنى التحتية الأوكرانية للغاز، بينما أدت ضربات السبت إلى انقطاع الطاقة عن حوالي 50 ألف منزل في منطقة تشيرنيغيف في الشمال.

تأهب في بولندا

عاملو إنقاذ يعملون في موقع استهدفه قصف روسي على مدينة لفيف يوم 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

من جانبها، قالت بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إن طائراتها حلقت في وقت مبكر الأحد لحماية المجال الجوي بعد أن شنّت روسيا غارات جوية على أوكرانيا، ولا سيما منطقة لفيف القريبة من الحدود البولندية التي تعرضت لوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة. وقالت قيادة العمليات في الجيش البولندي، في منشور على منصة «إكس»: «تعمل الطائرات البولندية والحليفة في مجالنا الجوي، بينما وُضعت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة الاستطلاع بالرادار في أعلى حالات التأهب».


مقالات ذات صلة

سيول تطالب كييف باعتذار بعد كشفها نقل جنديَّين كوريَّين شماليَّين إليها

آسيا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس)

سيول تطالب كييف باعتذار بعد كشفها نقل جنديَّين كوريَّين شماليَّين إليها

طالبت كوريا الجنوبية أوكرانيا باعتذار رسمي بعدما نفت كييف وجود اتفاق بين الجانبين يقضي بالحفاظ على سرّية نقل جنديَّين كوريَّين شماليَّين أُسرا خلال القتال.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا تصاعد الدخان جراء غارة روسية على كييف (رويترز)

أوكرانيا تنقل 4 أطنان من الغذاء بمسيّرة إلى مدينة أوليشكي المحاصرة

أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، أن القوات الأوكرانية قامت بنقل 4 أطنان من المواد الغذائية بواسطة طائرة شحن مسيَّرة إلى مدينة أوليشكي، المحاصرة منذ عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا دخان يتصاعد من مقر شركة «كييف ستار» إحدى كبرى شركات الاتصالات في أوكرانيا بعد استهدافه بمسيّرة روسية في كييف اليوم (رويترز)

روسيا تضرب مقر أكبر مزود لخدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا

أعلنت شركة «كييف ستار»، أكبر مزود لخدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا، اليوم الأحد، أن روسيا قصفت مقرها الرئيسي في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا أرشيفية لرجل إطفاء يعمل على إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في أوديسا (ا.ب)

هجمات روسية تستهدف مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية

أصابت سلسلة من الهجمات الروسية مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، مما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل وإحداث أضرار، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
TT

كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إن «التكتل» بحاجة إلى مزيد من السفن، ضِمن مهمته لحماية الملاحة في البحر الأحمر، المعروفة باسم «أسبيدس»، لكي تصبح قادرة على العمل.

وأضافت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنها حثّت الدول الأعضاء على تقديم مزيد من الإسهامات لهذه المهمة، لكنها لم تتلقَّ بعدُ أي التزامات جديدة مؤكَّدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُطلقت مهمة «أسبيدس» في عام 2024 لحماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين، وقال دبلوماسيون إن ست سفن حربية تشارك فيها حالياً.

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت كالاس، للصحافيين، على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في ‌الأمم المتحدة: «عندما ‌أُطلقت العملية (أسبيدس)، كان التقدير ​أنها تحتاج ‌إلى ⁠ما ​لا يقل ⁠عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات، الآن، أكثر خطورة».


بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

حقّق حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدا، ممّا عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل «انتصارا تاريخيا».

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس «إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن «التجمّع الوطني» حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

إريك سيوتي زعيم حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» (ا.ف.ب)

وفاز أيضا مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب «التجمّع الوطني».

وقال رئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب «اتحاد اليمين».

وكان سيوتي غادر حزب «الجمهوريين» سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب «التجمّع الوطني» أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.