بريطانيا: عائلة منفّذ الاعتداء على الكنيس اليهودي تصدر بياناً تدين فيه «الهجوم الإرهابي»

وزيرة الداخلية تشعر بخيبة أمل لخروج احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين بعد الهجوم

مؤيدون للفلسطينيين خلال مظاهرة في ساحة البرلمان البريطاني في لندن... 2 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مؤيدون للفلسطينيين خلال مظاهرة في ساحة البرلمان البريطاني في لندن... 2 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

بريطانيا: عائلة منفّذ الاعتداء على الكنيس اليهودي تصدر بياناً تدين فيه «الهجوم الإرهابي»

مؤيدون للفلسطينيين خلال مظاهرة في ساحة البرلمان البريطاني في لندن... 2 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مؤيدون للفلسطينيين خلال مظاهرة في ساحة البرلمان البريطاني في لندن... 2 أكتوبر 2025 (أ.ب)

أدانت عائلة منفّذ الهجوم على كنيس يهودي في مدينة مانشستر «الهجوم الإرهابي» الذي تعرّض له الكنيس، فيما عبّرت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، اليوم (الجمعة)، عن خيبة أملها لخروج احتجاجات مناصرة للفلسطينيين، مساء أمس (الخميس)، بعد ساعات فقط من الهجوم الذي وقع قرب الكنيس، وأسفر عن سقوط قتيلين.

وقالت الوزيرة لشبكة «سكاي نيوز»: «لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة لرؤية تلك الاحتجاجات تخرج الليلة الماضية... أعتقد أن هذا سلوك غير بريطاني في جوهره... أعتقد أنه غير مشرّف»، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الشرطة البريطانية إن المهاجم يدعى جهاد الشامي، وهو بريطاني من أصل سوري يبلغ من العمر 35 عاماً، قاد سيارته نحو المارة خارج «كنيس هيتون بارك هيبرو كونغريغيشين» قبل أن يهاجمهم بسكين. وقد قُتل برصاص الشرطة في مكان الحادث.

بيان عائلة الشامي

من جهتها، أدانت عائلة الشامي، التي ينتمي إليها منفّذ الهجوم، في بيان، «الهجوم الإرهابي» الذي تعرّض له الكنيس، وعبّرت عن «صدمة عميقة» للعائلة وحزنها الشديد تجاه ما حصل.

وجاء في البيان: «لقد كانت الأخبار الواردة من مانشستر بشأن الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيساً يهودياً صدمةً عميقة لنا. إن عائلة الشامي في المملكة المتحدة وخارجها تدين بشدة هذا العمل الشنيع الذي استهدف مدنيين أبرياء ومسالمين». وأضاف البيان: «نحن نُعلن براءتنا التامة من هذا الهجوم، ونعرب عن صدمتنا العميقة وحزننا الشديد لما حدث. قلوبنا وأفكارنا مع الضحايا وعائلاتهم، وندعو لهم بالصبر والقوة والعزاء».

والتمس البيان من جميع وسائل الإعلام احترام خصوصية العائلة في هذا الوقت العصيب، والامتناع عن استخدام هذا الحدث المأساوي في أي سياق لا يعكس الحقيقة.

صورة لجهاد الشامي منفّذ الهجوم (فيسبوك)

وظهر منشور على صفحة والد جهاد الشامي على «فيسبوك»، تحققت منه «بي بي سي»، يُشيد بهجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويقول الأب في المنشور إن المشاهد التي بثتها «كتائب شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لـ«حماس»، «تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن إسرائيل لم تعد موجودة». وأضاف: «رجال كهؤلاء يُثبتون أنهم... البوصلة الحقيقية للرجال الواثقين من نصرهم، حتى لو كانت مواردهم شحيحة».

من جهاد الشامي منفّذ الهجوم؟

يُعتقد أن جهاد الشامي دخل المملكة المتحدة طفلاً صغيراً، وحصل على الجنسية البريطانية عام 2006 عندما كان في السادسة عشرة من عمره تقريباً.

وكان يعيش في بريستويتش بمانشستر، شمال غربي إنجلترا.

قال سكان بريستويتش لشبكة «بي بي سي» إن جهاد الشامي كان مولعاً برفع الأثقال، وكان نادر التحدث إلى جيرانه. وأضافوا أنه كان يرتدي أحياناً ملابس غربية، وأحياناً أخرى ملابس سورية تقليدية.

قال أحد الجيران: «كان جهاد الشامي يستخدم الأجهزة الرياضية في الشارع للتمارين». وأضاف: «كنت أراه مرة أو مرتين في الأسبوع، كنا نتصافح فقط». وتابع: «لم أكن أعرف حتى اسمه».

وتابع: «كان فتى بسيطاً وعادياً، لم تكن لديه أي سمات مميزة».

أعضاء من فريق الطب الشرعي والشرطة في موقع الهجوم على الكنيس اليهودي في مانشستر... بريطانيا 3 أكتوبر 2025 (رويترز)

وقال أحد السكان لصحيفة «ديلي تلغراف»: «تعرفت عليه (جهاد الشامي) من الصور التي نُشرت عن منفّذ الهجوم. تعرّفت على سيارته الصغيرة، من نوع كيا، لأنه كان يوقفها دائماً بشكل عشوائي...». وأضاف: «كنت أراه يمشي في ملابس النوم والأحذية المريحة، يحمل حقيبة تسوق... كان قوي البنية، ويحفظ أوزان التمارين الرياضية في مرأب سيارته. كنت أراها هناك».

وتابع: «لم يكن يتحدث إلى أي شخص في الحي».

لم يظهر اسم جهاد الشامي في عمليات البحث الأولية في سجلات مكافحة الإرهاب للشرطة البريطانية وخدمات الأمن، ولا يُعتقد أنه كان قيد التحقيق. لكن وفقاً لـ«بي بي سي»، تم إلقاء القبض عليه قبل ذلك للاشتباه في تهمة اغتصاب، وأُفرج عنه بعد ذلك بكفالة.

زهور تم وضعها أمام الكنيس اليهودي في مانشستر بعد الهجوم الذي تعرّض له وأسفر عن قتيلين... بريطانيا 3 أكتوبر 2025 (رويترز)

وتشير بعض التقارير إلى أن جهاد الشامي كان يعمل مدرساً للغة الإنجليزية وبرمجة الحاسوب، وأن والده جراح.

قُتل شخصان وجُرح 3 آخرون، أمس (الخميس)، في عملية دهس وطعن أمام كنيس يهودي في مانشستر، شمال غربي إنجلترا، فيما أردت الشرطة المهاجم.

وأعلنت الشرطة البريطانية أن الهجوم على الكنيس «حادث إرهابي».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي أحد أفراد الجالية اليهودية خلال زيارته لموقع الهجوم على الكنيس اليهودي في مانشستر... بريطانيا 3 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وعبّر الملك تشارلز الثالث، أمس (الخميس)، عن صدمته إزاء الهجوم قرب الكنيس اليهودي. وكذلك أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس، أنه مصدوم إزاء الهجوم.

وقال: «أُصبت بالفزع من الهجوم على كنيس يهودي في كرامبسال». وأضاف: «وقوع هذه الحادثة في يوم كيبور، أقدس يوم في التقويم اليهودي، يزيد الأمر فظاعة».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم مسيرتهم السنوية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.