توجيه اتهامات لمدير «إف بي آي» السابق جيمس كومي

ترمب يُنفذ تهديداته ويفتح معركة غير مسبوقة مع خصومه السياسيين

مدير الـ«إف بي آي» السابق جيمس كومي (أ.ف.ب)
مدير الـ«إف بي آي» السابق جيمس كومي (أ.ف.ب)
TT

توجيه اتهامات لمدير «إف بي آي» السابق جيمس كومي

مدير الـ«إف بي آي» السابق جيمس كومي (أ.ف.ب)
مدير الـ«إف بي آي» السابق جيمس كومي (أ.ف.ب)

في مشهد يُعيد خلط أوراق السياسة الأميركية، وجّهت هيئة محلفين كبرى في ولاية فرجينيا اتهامات إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، بتهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة وعرقلة عمل الكونغرس، في خطوة وصفت بأنها بداية تنفيذ الرئيس دونالد ترمب لوعده القديم: الانتقام من خصومه السياسيين.

صدور اللائحة لم يكن حدثاً قضائياً عادياً، بل مؤشر على تحوّل عميق في العلاقة بين البيت الأبيض ووزارة العدل. فقد مضت المدعية العامة الجديدة، ليندسي هاليغان، وهي محامية سابقة لترمب، عُيّنت قبل أيام فقط في منصبها، في تقديم الملف رغم اعتراضات مدعين مهنيين وخبراء قانونيين حذّروا من هشاشة الأدلة. وقد رفضت هيئة المحلفين إحدى التهم الثلاث المقترحة، لكنّ التهمتين الباقيتين تكفيان لجرّ كومي إلى محاكمة قد تستمر لشهور.

المدير الحالي للـ«إف بي آي» كاش باتيل ووزيرة العدل بام بوندي (رويترز)

بالنسبة لترمب، الذي لم يُخفِ يوماً استياءه من كومي منذ إطلاق الأخير التحقيق في التدخل الروسي بانتخابات 2016، شكّل توجيه الاتهام لحظة انتصار طال انتظارها. ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب عن كومي إنه «أحد أسوأ البشر الذين شهدتهم البلاد»، قبل أن يُعلن: «العدالة في أميركا!».

هذه اللغة تكشف أن القضية ليست مجرد نزاع قانوني، بل فصل جديد في حرب سياسية مفتوحة.

كان إصرار ترمب على المُضي قدماً واضحاً منذ أن أجبر البيت الأبيض المدعي العام السابق على الاستقالة بسبب رفضه رفع دعوى ضد كومي. جرى استبدال ليندسي هاليغان، بالمدعي العام السابق، وليندسي محامية سابقة لترمب، ولا تملك أي خبرة سابقة في الادعاء الفيدرالي، ولم تصدر أي قرار من قبل. هذا التدخل المباشر في عمل وزارة العدل كسر واحدة من أعرق القواعد غير المكتوبة في النظام الأميركي، وهي استقلالية التحقيقات الجنائية عن التأثيرات السياسية اليومية.

غادر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي مكتب جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

من جهته، أعلن كومي براءته، متعهداً بالمثول أمام المحكمة و«خوض المعركة حتى النهاية»، مشيراً إلى أن ما يواجهه ليس قضية قانونية فحسب، بل محاولة لإسكات الأصوات المعارضة.

وفي رسالة مصورة، قال إن شخصاً يحبه كثيراً قال أخيراً إن «الخوف أداة الطاغية»، في إشارة إلى رسالة كتبتها ابنته إلى زملائها بعد أن طردها مسؤولو إدارة ترمب من منصبها بصفتها مدعية عامة فيدرالية في مانهاتن هذا العام.

وقال كومي: «أنا وعائلتي نعلم منذ سنوات أن الوقوف في وجه دونالد ترمب مكلف، لكننا لا نتخيل أنفسنا نعيش حياة أخرى. لن نستسلم، وأنتم أيضاً يجب ألا تفعلوا ذلك».

واستقال صهر كومي، المشرف في مكتب المدعي العام نفسه الذي اتهمه يوم الخميس، من منصبه بعد لحظات من تقديم لائحة الاتهام. وقال في خطاب استقالته إنه استقال «للوفاء بقسمه على الدستور والبلاد».

وأعلن فريق دفاعه، بقيادة المدعي الفيدرالي السابق باتريك فيتزجيرالد، أنه يستعد لاستخدام تصريحات ترمب المتكررة أدلةً على الطابع الانتقامي للقضية، الأمر الذي قد يُضعف موقف الادعاء أمام القاضي وهيئة المحلفين.

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل (رويترز)

إضافة إلى ذلك، فإن السجل السابق يُظهر أن بعض المحققين لم يجدوا أدلة كافية لإدانة كومي، وهو ما قد يمنح الدفاع فرصة للطعن في مشروعية إعادة فتح الملف. ومع ذلك، حتى لو انتهت القضية بالبراءة، فإن مجرد الملاحقة تعني تكاليف مالية ضخمة، وضغطاً نفسياً هائلاً، وهي نتيجة قد تكون في حد ذاتها جزءاً من أهداف ترمب السياسية، حسب المنتقدين.

استهداف رموز أخرى

كومي ليس سوى البداية، فقد كشفت مصادر أن وزارة العدل تدرس ملفات تتعلق بالمدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس والسيناتور الديمقراطي آدم شيف، وهما من أبرز مناصري محاكمة ترمب سابقاً. مجرد ذكر اسميهما في هذا السياق يُثير مخاوف من أن القضاء الأميركي قد يتحوّل إلى أداة لتصفية الحسابات، وهو سيناريو يذكّر كثيرين بفضيحة «ووترغيت» في سبعينات القرن الماضي، عندما حاول الرئيس ريتشارد نيكسون استخدام أجهزة الدولة ضد معارضيه.

تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي حول مشروع قانون ترمب للضرائب والإنفاق يونيو 2025 (رويترز)

غير أن الفارق، حسب مؤرخين، أن نيكسون كان على الأقل يسعى إلى إخفاء تدخله خلف واجهة قانونية. أما ترمب فيُعلن صراحة أن العدالة ليست عمياء، بل أداة بيد الرئيس لمعاقبة مَن يعدّهم خصوماً.

القضية ضد كومي تتجاوز شخصه لتطرح سؤالاً أوسع: هل لا تزال الديمقراطية الأميركية قادرة على حماية نفسها من تسييس العدالة؟ فقد حذّر خبراء من أن نجاح ترمب في دفع وزارة العدل نحو هذا المسار سيخلق مناخاً من الخوف لدى المسؤولين والمعارضين، وهو ما دفع البعض إلى التحذير من «أنه لا أحد يريد أن يعيش في بلد قد يقود فيه استياء الرئيس إلى السجن».

كما أن الطابع الرمزي للقضية يضاعف من خطورتها، فمحاكمة مدير سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، الجهاز الذي يُفترض أن يقف على مسافة واحدة من السياسيين، تُرسل إشارة مقلقة إلى الداخل والخارج حول هشاشة الضمانات المؤسسية الأميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض بحضور مستشار الأمن القومي حينها جون بولتون يوم 22 مايو 2018 (أ.ب)

وبدا واضحاً أن ترمب يرى في هذه المحاكمات وسيلة لترسيخ سلطته، فمنذ بداية ولايته الثانية، اتخذ سلسلة خطوات لإقصاء المدعين العامين المخضرمين، وتعيين موالين يفتقرون للخبرة، لكنهم يتميزون بالولاء. ويرى العديد من المراقبين أن هذا التحول البنيوي داخل وزارة العدل، يُعيد صياغة الثقافة المؤسسية للوكالة؛ حيث يتقدم الولاء السياسي على المهنية القانونية.

لكن في نظر أنصار ترمب، فإن ما يجري هو تصحيح لمسار طويل من «تسليح العدالة» ضد ترمب نفسه، حسب الشعارات التي درج الجمهوريون على ترديدها. أما معارضوه فيعدّونه انزلاقاً خطيراً نحو تسييس القضاء على نحو يُهدد جوهر الديمقراطية الأميركية.

التمثال البرونزي يظهر ترمب وإبستين يبتسمان ابتسامة عريضة ويمسكان بأيدي بعضهما وكل منهما يركل قدمه للخلف بفرح (أ.ف.ب)

سواء نجحت المحاكمة أم لا، فإن القضية فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع السياسي. إذا تمكن ترمب من فرض محاكمة كومي فسيكون الطريق ممهداً لملاحقة خصوم آخرين، ما يعمّق الانقسام الحزبي، ويُضعف ثقة الأميركيين في حياد مؤسساتهم. وربما الأهم أن هذا التطور يختبر قدرة النظام الأميركي على الصمود أمام رئيس يرفض القيود التقليدية، ويحوّل وعود الانتقام إلى سياسة رسمية. ففي بلد بُني على فكرة «لا أحد فوق القانون»، يبدو أن القانون نفسه بات ميداناً للمعركة السياسية.


مقالات ذات صلة

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

أوروبا المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

تكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الاشتراكي إيمانويل غريغوار المرشح لمنصب عمدة باريس يلقي كلمة بعد صدور نتائج الجولة الأولى للانتخابات المحلية الأحد (أ.ف.ب)

تحليل إخباري فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في نتائج الجولة الثانية للانتخابات المحلية ومعارك كبرى مرتقبة في باريس ومرسيليا وليون و«الماكرونية السياسية» إلى زوال.

ميشال أبونجم (باريس)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 %.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.


اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
TT

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)

تمكن اليسار في فرنسا من الاحتفاظ بأكبر ثلاث مدن في البلاد في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية الأحد، محققا فوزا له طابع رمزي في باريس، فيما فاز اليمين المتطرف في عدد من المدن المتوسطة الحجم.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للامساك بالحكم. وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وفاز المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) النائب السابق لرئيسة بلدية باريس المنتهية ولايتها الاشتراكية آن إيدالغو بفارق كبير في جولة الإعادة في العاصمة فيما كان يتوقع أن تفضي إلى نتائج متقاربة بينه وبين منافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وقال بعدما فاز بنسبة 50,52 في المئة من الأصوات إن «باريس قررت أن تبقى وفية لتاريخها» باختيار رئيس بلدية اشتراكي للمرة الخامسة منذ عام 2001. وحصلت داتي، على 41,52 في المئة من الأصوات فقط، على الرغم من انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. وحصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9 في المئة من الأصوات.

ورأى رئيس بلدية العاصمة الفرنسية الجديد أن فوزه يشكل مؤشرا قبل عام من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن يكون اليمين المتطرف فيها الأوفر حظا في الجولة الأولى. وتوقع غريغوار أن «المعركة في فرنسا ستكون شرسة»، مؤكدا أن «باريس ستكون قلب المقاومة» لتحالف اليمين واليمين المتطرف.

وفي مرسيليا في جنوب شرق فرنسا، فاز رئيس البلدية اليساري الحالي بينوا بايان، بفارق كبير أيضا، على مرشح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف فرانك أليسيو. وبعد منافسة حامية في الجولة الأولى فاز فيها بايان بفارق نقطة مئوية واحدة فقط (36,7 في المئة مقابل 35 في المئة)، حصل في جولة الإعادة على ما بين 53,7 إلى 54 في المئة من الأصوات، مقابل 40,5 إلى 41,1 في المئة لمنافسه الرئيسي من اليمين المتطرف.

واحتفظ اليسار أيضا بمدينة ليون ثالث مدن البلاد (وسط شرق)، حيث أعيد انتخاب رئيس بلديتها غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب الخضر بفارق ضئيل (50,67 في المئة من الأصوات) في مواجهة جان ميشيل أولاس، الرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون لكرة القدم الذي حاز على 49,33 في المئة من الأصوات. وندد أولاس بـ«مخالفات» وأعلن أنه سيقدم طعنا.

كما احتفظ الاشتراكيون بليل (شمال) ورين (غرب) وفازوا في باو (جنوب غرب) ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو.

من جهته أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصاراتٍ عديدة إلى رصيده بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى. وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبن فوزه في «عشرات» البلديات بينها كاركاسون (جنوب غرب)، ومانتون، وكان (جنوب شرق) في حين خسر الحزب في تولون (جنوب شرق) ونيم (جنوب).

وقال رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا الذي يتصدر استطلاعات الرأي للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2027 «لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا. في عشرات البلديات. نحن مدعوون لإثبات جدارتنا (...) هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة».

واتسمت هذه الانتخابات التي تشهد عادةً تعبئة واسعة، بنسبة إقبال منخفضة تاريخيا بلغت حوالي 57%، بحسب معاهد لاستطلاعات الرأي.


رئيس وزراء بريطانيا يعقد اليوم اجتماعا لبحث التداعيات الاقتصادية لحرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يعقد اليوم اجتماعا لبحث التداعيات الاقتصادية لحرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)

قالت الحكومة البريطانية إن من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء كير ستارمر اجتماعا طارئا اليوم الاثنين بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، وذلك بحضور وزيرة الخزانة ريتشل ريفز ومحافظ بنك إنجلترا آندرو بايلي.

ويستعد المستثمرون لأسبوع آخر مضطرب في الأسواق المالية بعد أن أعلنت إيران أنها ستقصف شبكات الطاقة والمياه في دول الخليج المجاورة إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية. وتراقب بريطانيا الوضع بقلق بالغ. فقد أدى اعتماد البلاد الشديد على الغاز الطبيعي المستورد، واستمرار ارتفاع التضخم، والضغوط على المالية العامة إلى انخفاض سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد مقارنة بنظيراتها الدولية.

وقالت وزارة الخزانة البريطانية قبل الاجتماع «من المتوقع أن تشمل المواضيع التي سيتم تناولها التأثير الاقتصادي للأزمة على الأسر والشركات، وأمن الطاقة، وقدرة الصناعة وسلاسل التوريد على الصمود، إلى جانب الاستجابة الدولية».

وستحضر الاجتماع وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزير الطاقة أد ميليباند بالإضافة إلى ستارمر وريفز وبايلي. وقالت ريفز إن من المبكر جدا تحديد أثر الحرب على الاقتصاد البريطاني، ورفضت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لمواجهة أزمة كلفة المعيشة بالنسبة للأسر، قائلة بدلا من ذلك إن هناك إجراءات دعم موجهة بشكل أكبر قيد الدراسة.