ألمانيا تعتزم تسريع وتيرة إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم

بعد جرائم وعمليات إرهابية متكررة ارتكبها بعضهم

أفغان يدخلون حافلة بمطار هانوفر فور وصولهم إلى ألمانيا بعد منحهم حق اللجوء فيها (رويترز)
أفغان يدخلون حافلة بمطار هانوفر فور وصولهم إلى ألمانيا بعد منحهم حق اللجوء فيها (رويترز)
TT

ألمانيا تعتزم تسريع وتيرة إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم

أفغان يدخلون حافلة بمطار هانوفر فور وصولهم إلى ألمانيا بعد منحهم حق اللجوء فيها (رويترز)
أفغان يدخلون حافلة بمطار هانوفر فور وصولهم إلى ألمانيا بعد منحهم حق اللجوء فيها (رويترز)

رغم استمرار تصنيف وزارة الخارجية الألمانية أفغانستان «دولةً غير آمنة» لإعادة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إليها، فإنها تسرع من وتيرة ترحيل الأفغان منذ تسلم الحكومة مهامها قبل نحو 5 أشهر.

وفاز الحزب المسيحي الديمقراطي بالانتخابات العامة وعلى رأس أولوياته مكافحة الهجرة غير الشرعية وتخفيض أعداد اللاجئين. وتحول اللاجئون الأفغان إلى الفئة الأبرز المعرضة للترحيل بعد ازدياد العمليات الإرهابية التي تورط فيها لاجئون أو طالبو لجوء أفغان في أنحاء ألمانيا.

وقد أكدت بالفعل وزارة الداخلية الألمانية اعتزامها زيادة وتيرة عمليات الترحيل إلى أفغانستان. ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن متحدث باسم الوزارة قوله إن الحكومة الألمانية تعمل «بشكل مكثف على إرساء آلية دائمة لإعادة الترحيل»، مشيرة إلى أن برلين تدرس في هذا الشأن «جميع الخيارات من الناحيتين القانونية والعملياتية».

طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية التركية» تحط في مطار هانوفر وعلى متنها أفغان آتين من باكستان بعد منحهم حق اللجوء في ألمانيا (أ.ف.ب)

وكانت السلطات الألمانية قد نفذت عمليتَيْ ترحيل إلى أفغانستان منذ استعادة حركة «طالبان» الحكم في كابل منتصف أغسطس (آب) 2021. وفي العام الماضي، رحلت الحكومة الألمانية السابقة، بزعامة المستشار آنذاك أولاف شولتس، 28 مداناً بجرائم إلى أفغانستان.

وفي يوليو (تموز) الماضي، حملت طائرة ألمانية 81 طالب لجوء إلى أفغانستان لديهم سجلات إجرامية أو أدينوا بجرائم. وكشفت الحكومة، في رد على استفسار من كتلة حزب اليسار بالبرلمان الألماني، عن أن القوات الأمنية استخدمت وسائل تقييد مع 38 شخصاً من هؤلاء بسبب سلوكهم.

ونفت الحكومة الألمانية أن تكون قد دفعت مبالغ مالية لحكومة «طالبان» لاسترداد هؤلاء، وقالت رداً على سؤال من كتلة اليسار إن العملية جرت «بوساطة قطرية في إطار الشراكة الاستراتيجية الأمنية المشتركة، من دون تقديم أي مقابل لذلك». ولكن كتلة اليسار انتقدت عمليات الترحيل هذه، وقالت كلارا بونجر، المتحدثة باسم كتلة اليسار لشؤون السياسة الداخلية، إن «ما تفعله الحكومة الألمانية يعدّ تعاوناً مع أنظمة استبدادية، وتزعم أن ذلك يخلق مزيداً من الأمن؛ وهذا كذب».

وتحولت مسألة الهجرة إلى موضوع نقاش أساسي في الأشهر الماضية وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات نهاية فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب عدد من الجرائم التي نفذها طالبو لجوء أفغان. وقبل أسبوعين من الانتخابات، دهست سيارة مستأجرة كان يقودها طالب لجوء أفغاني يبلغ ٢٤ عاماً، مجموعة من المتظاهرين في وسط ميونيخ خلال انعقاد مؤتمر الأمن السنوي ووجود قيادات سياسية بارزة في المدينة. ووجه الادعاء العام اتهامات للأفغاني بالتسبب في إصابة 36 شخصاً عن عمد بدوافع إرهابية، وقال إنه «اعترف بدهسه الأشخاص عن عمد». ودخل الأفغاني ألمانيا نهاية عام 2016، وكان قاصراً آنذاك، وقد رُفض طلب لجوئه عام 2020، وطُلبت منه مغادرة البلاد، ولكن قرار الترحيل عُلّق وحُددت إقامته 6 أشهر. ويبدو أنها كانت صالحة لحظة دهسه المتجمعين في ميونيخ.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي طعن لاجئ أفغاني مجموعة من الأطفال في حديقة بولاية بافاريا؛ ما أدى إلى مقتل رجل تدخل لوقف الاعتداء. وتبين أن الأفغاني كان يعاني من أمراض عقلية وكان من المفترض أن يُدخل مَصَحّاً عقلياً. وقبل أشهر من ذلك، وقعت جريمة طعن أخرى بمدينة مانهايم نفذها أفغاني ضد رجل شرطة وقتله.

وتسببت الاعتداءات المتكررة، التي وقعت بفارق زمني قليل، في غضب داخل المجتمع الألماني، ودفعت بالحكومة الاشتراكية السابقة إلى إعلان «بدء ترحيل المجرمين الأفغان». وبالفعل نُفذت أول عملية ترحيل منذ عودة «طالبان» في أغسطس الماضي.

ورغم تعهد الحكومة بزيادة رحلات ترحيل الأفغان المدانين بجرائم، فإنها ما زالت تعمل على جلب المئات بصفتهم لاجئين إليها كانت قد وعدتهم بذلك بعد عودة «طالبان» للسلطة. وتتسبب الطائرات المحملة بأفغان التي تصل إلى المطارات الألمانية في ردود فعل سلبية داخل البلاد، خصوصاً بعدما تبين أن إجراءات التحقق من الهويات غير موثوق به. وما زال نحو 2400 أفغاني ينتظرون في باكستان لنقلهم إلى ألمانيا. وكانت ألمانيا قد نقلت العاملين والمتعاونين معها قبل عودة «طالبان»، مع عائلاتهم إلى باكستان ريثما تعمل على منحهم تأشيرات لدخول ألمانيا بصفتهم لاجئين. ولكن كثيراً منهم رُحّلوا قصراً من باكستان إلى أفغانستان بعد أن انتهت إقاماتهم. وقد نقلت مجلة «دير شبيغل» الأسبوع الماضي أن نحو 200 أفغاني من الذين رحّلتهم باكستان كتبوا إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ووزيرَي؛ الخارجية يوهان فادفول، والداخلية ألكسندر دوربينت، يطالبونهم بالتصرف «فوراً»، ووصفوا ترحيل باكستان لهم بأنه «يتعارض مع القيم الإنسانية».


مقالات ذات صلة

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي تجهيز النازحين ببعض المستلزمات الضرورية قبل إعادتهم إلى مناطقهم التي نزحوا عنها في ريف حلب (وزارة الطوارئ)

خطة «سوريا بلا مخيمات»… عودة 10 آلاف أسرة وإغلاق 157 مخيماً

مع اقتراب فصل الشتاء تشهد خطة الحكومة السورية لتحقيق رؤية «سوريا بلا مخيمات» تسارعاً ملحوظاً وخلال الأسبوع الماضي عادت أكثر 500 عائلة نازحة إلى مناطقها الأصلية.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

ما حجم الدعم الذي تطالب به مصر نظير استضافتها 10.5 مليون وافد؟

تكرِّر الحكومة المصرية مناشدتها المجتمع الدولي المساهمة في تحمُّل أعباء الوافدين، ضمن مبدأ «تقاسم الأعباء»، في ظلِّ أوضاع إقليمية تزداد صعوبة.

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية السعودية في تقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
TT

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة، في حين تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية اتهامات بالفساد، ونقص فرص العمل، وتدهور التعليم.

وفي فرنسا، أسفرت أحداث يوم السبت عن وفاة أحد المتظاهرين وإصابة مئات من أفراد الشرطة والمحتجين، في حين أوقفت السلطات نحو 1800 شخص، في حصيلة تعكس حجم التوتر الذي اجتاح مدناً عدة، من باريس إلى مرسيليا وليون وبوردو.

وفي مدينة ليموج، أضرم محتجون النار في مبنى البلدية التاريخي المدرج ضمن مواقع التراث المحمية، الذي احترق بدرجة كبيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «لا شيء يبرر» أعمال العنف التي تخللتها الاحتجاجات، مبدياً «الغضب والعار» حيال ما حصل، وتوعد من «دمروا ونهبوا» بالمحاسبة.


ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، معلقاً على تظاهرات الأمس وما رافقها من أعمال تخريب ونهب: «نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار»، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبّرون عن «مطالب مشروعة» ومرتكبي «أعمال النهب والتحطيم».

وقال ماكرون في كلمة تلفزيونية خاطب فيها الفرنسيين إن «رؤية تخريب شوارع مدننا أمر لا يحتمل»، مؤكداً «دعمه» لأصحاب المتاجر والمحلات التي تعرضت للنهب.

وأوردت حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أنه تم اعتقال نحو 2400 شخص، أمس، في فرنسا، خلال يوم من الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة تخللته أعمال عنف، فضلاً عن إصابة نحو 1000 من عناصر الشرطة والدرك جروح سبعة منهم خطيرة.


«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع تداعيات الحرب على المدنيين، مع انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف واندلاع حرائق في منشآت نفطية روسية، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين البلدين.

وتكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية، في وقت تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بخرق التفاهمات، بينما تتزايد المخاوف من تأثير الهجمات على إمدادات الكهرباء والوقود مع اقتراب فصل الشتاء.

حرائق وهجمات بمئات المسيّرات

واستهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية، ليل السبت - الأحد، منشآت نفطية وصناعية في سان بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد المحيطة بها، ما أدى إلى اندلاع حرائق في محطة سان بطرسبورغ النفطية ومنشأة روتشي لتخزين النفط ومستودعات صناعية في جنوب المدينة.

وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين نُقلوا إلى المستشفى، فيما لحقت أضرار بنحو 12 مبنى سكنياً ومنزلين. كما أعلنت شركة «أوزون» الروسية للتجارة الإلكترونية تعرض أحد مراكزها اللوجستية لضربة بطائرة مسيّرة.

وفي مقاطعة لينينغراد، قال الحاكم ألكسندر دروجدنكو إن الدفاعات الجوية أسقطت 145 طائرة مسيّرة خلال الليل، وهو أكبر عدد من المسيّرات تشهده المنطقة منذ بدء الحرب عام 2022؛ بحسب وكالة «تاس» الروسية. وأضاف أن الهجمات تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 20 ألف شخص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية خلال الليل، بينها مناطق في جنوب البلاد وغربها ومنطقة موسكو.

وامتدت الهجمات إلى البنية التحتية الرقمية؛ إذ أعلنت شبكة «في كيه» الروسية تعرض مركز بيانات تابع لها في المنطقة لهجوم، مؤكدة استمرار خدماتها بصورة طبيعية. وقالت شركة «فاير بوينت» الأوكرانية المصنعة للطائرات المسيّرة إن الجيش الأوكراني استهدف المركز.

ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الهجوم على سان بطرسبورغ بأنه دليل على مقاومة كييف، لكنه قال إن ذلك لن يغير مسار الأحداث، مؤكداً أن روسيا تواصل الرد على الهجمات الأوكرانية بضربات واسعة.

كييف تتهم موسكو بخرق الهدنة

صورة من مقطع فيديو تظهر تصاعد النيران بالقرب من محطة نفط في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات أمس (رويترز)

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية استهدفت منشآت كهرباء في مقاطعات فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من الأسر.

وقال زيلينسكي إن الهجمات الروسية خلال الأسبوع الماضي شملت نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستية. وأضاف أن روسيا نفذت 76 هجوماً على قطاعات الطاقة والنفط والغاز الأوكرانية منذ إعلان ترمب الهدنة قبل أسبوع.

وأسفرت الضربات الروسية، وفق زيلينسكي، عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان، فيما تعمل فرق الإصلاح على مدار الساعة لإعادة التيار الكهربائي.

وتأتي هذه التطورات بعد انقطاعات واسعة للكهرباء شهدتها أوكرانيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في وقت تزيد فيه الحاجة إلى الطاقة مع اقتراب الشتاء.

خلاف أميركي أوكراني

كان ترمب قد دعا مراراً زيلينسكي إلى وقف استهداف مصافي النفط ومستودعاته الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات تسهم في رفع أسعار الوقود. وتقول كييف إن ضرباتها تأتي رداً على القصف الروسي لمنشآت الطاقة الأوكرانية، وتهدف أيضاً إلى تقليص عائدات موسكو النفطية التي تمول الحرب.

لكن الهدنة المعلنة لم تمنع استئناف الهجمات؛ إذ أعلنت أوكرانيا الخميس عزمها استئناف ضرب مصافي النفط، متهمة روسيا بعدم الالتزام بالتفاهمات.

وزادت التوترات تعقيداً بعد توقيع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوم جمركية تستهدف عائدات النفط الروسية، عقب اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات. وقوبلت الخطوة بتنديد أوكراني.

وبينما تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد، تشير الضربات المتبادلة إلى أن منشآت الطاقة لا تزال في صلب المواجهة العسكرية والاقتصادية، وأن أي هدنة لا تحظى بالتزام متبادل ستظل عرضة للانهيار، مع استمرار تعرض المدنيين لخطر انقطاع الكهرباء وتضرر إمدادات الوقود والخدمات الأساسية.