بين الخوف والأمل... ذكريات أشخاص عايشوا موجة الهجرة إلى ألمانيا في 2015

أسماء حويجة (يمين) التي وصلت إلى ألمانيا لاجئة من سوريا تلتقط صورة مع مديرة جمعية Fluechtlingspaten Syrien (رعاة اللاجئين السوريين) كاترين ألبريشت بمكتبها في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
أسماء حويجة (يمين) التي وصلت إلى ألمانيا لاجئة من سوريا تلتقط صورة مع مديرة جمعية Fluechtlingspaten Syrien (رعاة اللاجئين السوريين) كاترين ألبريشت بمكتبها في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

بين الخوف والأمل... ذكريات أشخاص عايشوا موجة الهجرة إلى ألمانيا في 2015

أسماء حويجة (يمين) التي وصلت إلى ألمانيا لاجئة من سوريا تلتقط صورة مع مديرة جمعية Fluechtlingspaten Syrien (رعاة اللاجئين السوريين) كاترين ألبريشت بمكتبها في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
أسماء حويجة (يمين) التي وصلت إلى ألمانيا لاجئة من سوريا تلتقط صورة مع مديرة جمعية Fluechtlingspaten Syrien (رعاة اللاجئين السوريين) كاترين ألبريشت بمكتبها في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

بعد 10 سنوات على قرار المستشارة الألمانية حينها، أنجيلا ميركل، ليل 4 - 5 سبتمبر (أيلول) 2015، فتح حدود بلدها أمام مئات آلاف المهاجرين الفارين من الحرب أو الاضطهاد أو الفقر، يروي مسؤول محلي ولاجئة ومتطوعة عايشوا جميعهم تلك المرحلة، تجربتهم مع أحداث كانت مشحونة بالخوف والمعاناة، لكنها حملت أيضاً بذور الأمل وتجارب إنسانية عميقة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

البدء «من تحت الصفر»

تفخر أسماء حويجة (53 عاماً) التي ارتدت للمناسبة قميصاً بنفسجياً وبنطالاً أبيض، بما حقّقته منذ وصولها إلى ألمانيا في تلك الفترة. لكن رحلة فرارها من سوريا مع ولديها البالغين 13 و15 عاماً، والتي استغرقت 12 يوماً تبقى ذكرى أليمة.

ففي عام 2015، قرّرت هذه السيّدة التي درست الهندسة مغادرة مدينتها حمص التي اشتدت فيها المعارك.

وتوجّهت إلى لبنان أولاً، فتركيا، في مركبة «مغلقة بالكامل»، حيث كان الركّاب مكدّسين «مثل الحيوانات». عن ذلك تقول: «شعرت أنني سأموت من نقص الأكسجين».

ثم ركبت مع ابنتها وابنها زورقاً قابلاً للنفخ مثقلاً بالركّاب للوصول إلى جزيرة يونانية، في رحلة محفوفة بالمخاطر.

بعدها، تعيّن عليهم أن يسيروا عبر طريق البلقان الطويل لعبور أوروبا الوسطى وصولاً إلى ألمانيا.

أسماء حويجة التي وصلت إلى ألمانيا كلاجئة من سوريا تظهر في مكتب جمعية Fluechtlingspaten Syrien (رعاة اللاجئين السوريين) حيث تعمل الآن في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ويغلب عليها التأثّر عندما تتذكّر لحظة وصولها إلى النمسا «متورّمة» القدمين وقد تقطع حذاؤها.

عند وصولها إلى برلين، كان عليها أن تبدأ حياتها «من تحت الصفر. كان عليّ أن أتعلّم اللغة والاعتناء بولديَّ والاهتمام بالمعاملات الإدارية».

وفي ظلّ الإقبال الكثيف على الخدمات الاجتماعية، تخبر أنها كانت تستيقظ «عند الرابعة فجراً وتنتظر حلول موعدها ست أو سبع ساعات».

لكن لا يغيب عن بالها «المتطوّعون الألمان الكثر» الذين كانوا يوفّرون المأكل والمشرب أو حتّى المسكن للقادمين.

وتقرّ أسماء والبسمة على وجهها «الحمد لله أنني نجحت وفق ما أعتقد»، بعد أن نالت الجنسية الألمانية وباتت تعمل اليوم في جمعيات تعنى بمساعدة اللاجئين. وبدأ ابنها وابنتها دراسات عليا.

مهاجرون يسيرون إلى معسكر التسجيل بعد عبورهم الحدود بين اليونان ومقدونيا بالقرب من مدينة جيفغيليا في مقدونيا 24 سبتمبر 2015 (إ.ب.أ)

تخطّي الشعور «بالعجز»

غيّر عام 2015 حياة كاترين ألبريشت التي كانت تعمل في مجال الاتصال في بيئة الأعمال. وفي ظلّ توافد الأعداد الكبيرة من اللاجئين، شعرت بالحاجة إلى تخطّي «العجز» الذي انتابها لدى مشاهدة التلفزيون.

تطوعت ألبريشت البالغة من العمر 54 عاماً للعمل مع إحدى الجمعيات وكرّست 15 ساعة في الأسبوع «لتأمين مساكن والمساعدة على نقل الأثاث وطلاء الجدران». ثم تركت عملها لتتولّى إدارة هذه الجمعية.

مديرة جمعية «رعاة اللاجئين السوريين» كاترين ألبريشت تتحدث إلى مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بمكتبها في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

أسهمت هذه المنظمة خصوصاً في إنشاء نظام كفالة لمساعدة السوريين في ألمانيا على الاستحصال على تأشيرات دخول لأقاربهم كيلا يخاطروا بحياتهم في رحلة عبور المتوسط.

وقد تأثّرت ألبريشت كثيراً بلقاءات لمّ الشمل.

وبعد 10 سنوات، فيما تشهد ألمانيا تنامياً لشعبية اليمين المتطرّف، تأسف كاترين ألبريشت، لأن الكثير من الألمان نسوا «كلّ ما أنجزه المجتمع» في تلك السنة بفضل تطوّع الآلاف للمساعدة.

وهي تقول: «عندما نتّحد، يمكننا تحقيق إنجازات كبيرة».

خلال عملية إنقاذ مهاجرين في أثناء وصولهم في قارب مطاطي إلى الساحل اليوناني 2 أكتوبر 2015 (إ.ب.أ)

عام «مرعب»

يصف ماركوس هيبل الذي بات اليوم رئيس بلدية مدينة فرايلاسينغ الألمانية الصغيرة في بافاريا على الحدود مع النمسا عام 2015 بأنه كان «مرعباً» و«مثيراً للقلق».

فمدينته الصغيرة التي لا يتخطّى عدد سكّانها 20 ألف نسمة باتت «بوابة الدخول» إلى ألمانيا. وكلّ يوم، كان 1500 لاجئ «يعبرون» وسط المدينة، وفق ما يخبر هيبل الذي كان في ذاك الوقت معاوناً لرئيس البلدية.

وحُوّل متجر قديم للمفروشات إلى مركز إيواء وُضع فيه «نحو 160 ألف شخص»، أي أكثر بعشر مرّات من عدد سكّان المدينة وقتذاك.

ولا يخفي ماركوس هيبل الذي لا ينتمي إلى أيّ حزب سياسي انتقاده لسياسة استقبال اللاجئين التي انتهجتها المستشارة الألمانية بشعارها «سننجزها»، مشيراً إلى أنه «كان لا بدّ من توخّي الحذر في صياغة الأمور... والتقدّم بخطّة ملموسة».

المستشارة الألمانية حينها أنجيلا ميركل في برلين 8 مايو 2021 (رويترز)

«مهمّة هائلة»

تتحمّل أنجيلا ميركل التي تنقسم الآراء بشأنها بين مشيد ومعيب مسؤولية قرارها.

وقد قالت خلال نقاش منذ فترة وجيزة على قناة «إيه آر دي»: «لو عدت إلى عام 2015، لاتّخذت القرار عينه». وإنه لا شكّ في أن ألمانيا «لم تكن مستعدّة... لهذه المهمّة الهائلة» لاستقبال مليون لاجئ. وكانت «خيبات الأمل كثيرة» من دون شكّ، لكن التزام المتطوّعين كان رائعاً وهم كانوا على مستوى شعار ميركل ومفاده «إذا ما وقعت مشكلة، فلا بدّ من مواجهتها»، وفق المستشارة السابقة.


مقالات ذات صلة

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
آسيا صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.