أطفال أوكرانيا يبدأون عامهم التعليمي في فصول دراسية تحت الأرض تجنباً للقنابل

أطفال أوكرانيون ينزلون على الدرج في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تحت الأرض والتي تم بناؤها لحماية الأطفال من الهجمات الصاروخية الروسية... في خاركيف بأوكرانيا في 1 سبتمبر 2025 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
أطفال أوكرانيون ينزلون على الدرج في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تحت الأرض والتي تم بناؤها لحماية الأطفال من الهجمات الصاروخية الروسية... في خاركيف بأوكرانيا في 1 سبتمبر 2025 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
TT

أطفال أوكرانيا يبدأون عامهم التعليمي في فصول دراسية تحت الأرض تجنباً للقنابل

أطفال أوكرانيون ينزلون على الدرج في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تحت الأرض والتي تم بناؤها لحماية الأطفال من الهجمات الصاروخية الروسية... في خاركيف بأوكرانيا في 1 سبتمبر 2025 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
أطفال أوكرانيون ينزلون على الدرج في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تحت الأرض والتي تم بناؤها لحماية الأطفال من الهجمات الصاروخية الروسية... في خاركيف بأوكرانيا في 1 سبتمبر 2025 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

عاد التلاميذ إلى مدارسهم في أوكرانيا، اليوم (الاثنين)، لبدء العام الدراسي الجديد، آملين في الدراسة بأمان في ظل الغزو الروسي لبلادهم، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

منذ بداية الحرب، في فبراير (شباط) 2022، لجأت المدارس الأوكرانية إلى طرق مختلفة لمواصلة الدراسة.

في بوبريك، قرية تقع شمال منطقة سومي - ليست بعيدة عن خط المواجهة - نقلت إحدى المدارس فصولها الدراسية بالكامل إلى طابق تحت الأرض ليتمكن الطلاب، الذين تأثر تعليمهم بالفعل بسبب إغلاقات فيروس كورونا، من التعلم حضورياً.

طلاب ومعلّمتهم خلال حصة تعليمية في طابق تحت الأرض بمبنى البلدية خلال اليوم الأول في المدرسة في بوبريك بمنطقة سومي في أوكرانيا... 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

قال مدير المدرسة، أوليكسي كورينيفسكي: «يجب أن نبذل قصارى جهدنا حتى لا يضيع هذا الجيل. الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن تعويضه. هذا مستقبلنا، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا من أجله».

نُقلت المدرسة إلى تحت الأرض قبل عامين عندما امتدت إنذارات الغارات الجوية الروسية أحياناً إلى 20 ساعة، ما أدى إلى شلل الفصول الدراسية. كان الخيار الوحيد هو الاحتماء، والاختباء من الانفجارات المحتملة، ومواصلة الدراسة. الآن، تحت الأرض بمبنى إداري لم يكن مُصمماً ليكون مدرسة، تصطف الفصول الدراسية في مساحة ضيقة، بعضها مفصول فقط بألواح بلاستيكية ثقيلة. لا نوافذ ولا أبواب. خلال الحصص، تمتزج أصوات الأطفال في جوقة.

تلميذ يرسم أثناء حصة تعليمية في طابق سفلي حيث المدرسة في بوبريك بمنطقة سومي في أوكرانيا... 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

تكيّف لاستمرار الحياة

يوم الاثنين، وصل العديد من الأطفال مرتدين قمصاناً تقليدية مطرزة، تُسمى «فيشيفانكا». كانت مكاتب المعلّمين مليئة بالزهور التي أحضرها الأطفال لهم كهدية تقليدية بمناسبة بداية العام الدراسي.

قال أوليكسي: «للأسف، هذا الجار لن يرحل»، مُشيراً إلى روسيا، واصفاً حجم الجهد الذي تبذله أوكرانيا لتحقيق رحيل الجيش الروسي، ومشيراً إلى أن «الأمر يستحق العناء».

تم تجديد الطابق الذي كان رطباً ومظلماً في السابق، بالتهوية والكهرباء وتركيب أرضيات جديدة.

هذا مجرد مثال واحد على كيفية تكيّف الأوكرانيين مع استمرار الحياة في ظل عدم وجود نهاية في الأفق للهجوم الروسي الشرس.

توجد في بوبريك، التي يبلغ عدد سكانها حوالي ألفي نسمة، مدرسة صغيرة تضم في كل فصل حوالي 10 أطفال. هذا العام، جلس سبعة طلاب فقط في غرفة الصف الأول.

أطفال أوكرانيون يشيرون بالإبهام خلال احتفال بمناسبة اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تحت الأرض والتي تم بناؤها لحماية الأطفال من الهجمات الصاروخية الروسية... في خاركيف في 1 سبتمبر 2025 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

خلال الحصة الأولى، فتحت المعلمة كتاباً مدرسياً على خريطة لأوكرانيا. أظهرت الخريطة البلد بأكمله، دون علامات على الأراضي المحتلة. أشارت شمالاً إلى منطقة سومي، حيث تقع بوبريك.

قالت: «منطقتنا مجاورة لروسيا. لهذا السبب الوضع صعب للغاية، ولماذا يقصفوننا كثيراً، لأننا قريبون من هذا الجار الصعب».

يبلغ عدد طلاب المدرسة حالياً ما يزيد قليلاً على 100 طالب، على الرغم من أن حوالي 10 في المائة منهم غادروا منذ الغزو الروسي الشامل، ولا يزال المزيد يغادرون. بالنسبة لمدرسة صغيرة كهذه، فإن كل خسارة لها أثرها.

أطفال أوكرانيون يحضرون بمدرسة تحت الأرض تم بناؤها حديثاً في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في خاركيف... أوكرانيا 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أصوات طائرات مسيّرة وانفجارات

من بين الذين يستعدون للمغادرة فلادا ميخايليك، البالغة من العمر 15 عاما، والتي ستنتقل قريبا إلى النمسا مع شقيقها البالغ من العمر 11 عاما. قررت والدتهما أن الظروف أصبحت خطيرة للغاية للبقاء في البلدة.

قالت فلادا: «نعيش حياة جيدة، لكن الأمر محزن أحياناً. كثيراً ما نسمع أصوات طائرات مسيّرة وانفجارات». وأضافت أن التعلّم تحت الأرض أصبح أمراً روتينياً. إذا كان عليكِ الاختيار بين الدراسة عبر الإنترنت وتحت الأرض، فإن الدراسة تحت الأرض أفضل.

تعترف فلادا بأنها مترددة في مغادرة البلدة وتفضّل إكمال الدراسة مع أصدقائها.

في أحد فصول المرحلة الإعدادية، لم تكن الحرب الموضوع الأول في اليوم الأول. عندما سألت المعلمة الطلاب عما فعلوه خلال الصيف، كانت الإجابات طبيعية ومنعشة - ركوب الدراجات، مساعدة أولياء الأمور، قضاء الوقت مع أصدقاء جدد. ثم أضاف صوت خافت من الصف الثالث: «تم اعتراض طائرة مسيّرة من طراز (شاهد) فوقنا وكانت هناك شظايا».

أجابت المعلمة بلطف: «كل هذا بسبب الحرب».

أم تمشي مع ابنتها إلى الطابق السفلي من مبنى البلدية حيث مقر المدرسة خلال اليوم الأول من الدراسة في بوبريك بمنطقة سومي في أوكرانيا 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

«حلمي نهاية الحرب»

نظراً لصغر حجم الطابق المستخدم للدراسة، تعمل المدرسة على فترتين، مع فترات راحة أقصر.

ومبنى المدرسة الأصلي - مبنى جميل من أوائل القرن العشرين - فارغ الآن، وفصوله الدراسية الفسيحة تنتظر عودة الطلاب عندما يتحسن الوضع الأمني.

تبدأ إيفا توي، البالغة من العمر 7 سنوات، عامها الدراسي الثالث في فصل دراسي تحت الأرض. تتذكر فصلها الدراسي السابق على بُعد 400 متر فقط، والذي كان أدفأ وأكثر راحة في الشتاء.

قالت إيفا: «نحن هنا لأننا في زمن الحرب، وهناك الكثير من صفارات الإنذار»، مضيفةً أنها كانت مستيقظة الليلة السابقة بحماس مع بداية العام الدراسي الجديد.

قالت إيفا إن أمنيتها لهذا العام بسيطة: «أن أعود إلى الفصل الدراسي. أشعر فيه وكأنني في بيتي».

وأضافت أن حلمها الأكبر: «أن تنتهي الحرب».


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.