روسيا: القادة الأوروبيون يقومون بـ«محاولات خرقاء» لتغيير موقف ترمب حيال أوكرانيا

لافروف يعتبر أن بحث الضمانات الأمنية لأوكرانيا دون إشراك موسكو غير مجد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

روسيا: القادة الأوروبيون يقومون بـ«محاولات خرقاء» لتغيير موقف ترمب حيال أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

اتّهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالقيام بـ«محاولات خرقاء» لتغيير موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حيال ملف أوكرانيا. وقال لافروف: «لم نرَ غير تصعيد عدواني للوضع، ومحاولات خرقاء لتغيير موقف الرئيس الأميركي»، في إشارة إلى اجتماع ترمب، الاثنين، مع قادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مضيفاً: «لم نسمع أي أفكار بنّاءة من الأوروبيين هناك». فيما حذّر لافروف من أن بحث أي ضمانات أمنية غربية لأوكرانيا من دون إشراك روسيا يمثّل «طريقاً إلى المجهول».

وقال لافروف، في لقاء صحافي، إن «الغرب يفهم تماماً أن بحث الضمانات الأمنية بشكل جدي من دون روسيا الاتحادية... طريق إلى المجهول». وأضاف: «لا يمكن أن نوافق بأن يتم الآن اقتراح حل مسائل أمنية جماعية من دون إشراك روسيا الاتحادية».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي - 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وأضاف وزير الخارجية الروسي أن موسكو مستعدة لمناقشة الجوانب السياسية لتسوية مع أوكرانيا، وأنها مستعدة لإجراء محادثات بأي صيغة كانت، والارتقاء بمستوى الوفود المشاركة في المفاوضات. لكنه جدد إصرار موسكو على أن يكون أي اجتماع بين الزعيمين الروسي والأوكراني تتويجاً لهذه المفاوضات، وأن يجري التحضير له بعناية فائقة.

وكانت روسيا حذّرت من أنّ أي تسوية سلمية يجب أن تضمن «أمنها» وأمن الناطقين بالروسية في أوكرانيا، وهي الذريعة التي استخدمتها لشنّ الحرب، في فبراير (شباط) 2022.

والاثنين، استقبل الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريديريش ميرتس. ورحّب جميع المشاركين في اجتماعات البيت الأبيض بالتقدّم المحرَز في القضية المركزية المتمثلة في الضمانات الأمنية لكييف، كما أفادوا بأنّ بوتين وافق، من حيث المبدأ، على عقد قمة مع زيلينسكي في الأسابيع المقبلة.

واقترح بوتين، خلال اتصال هاتفي مع ترمب، أثناء محادثات الاثنين، لقاء زيلينسكي في موسكو، على ما أفادت به مصادر مطلعة على فحوى المكالمة مع ترمب. وأفاد أحد المصادر بأن زيلينسكي رفض فوراً خيار العاصمة الروسية. من جانبه، اقترح ماكرون عقد اللقاء في جنيف. وفي حال نجاح الاجتماع الثنائي، فقد يليه اجتماع ثلاثي مع دونالد ترمب، كما اقترح الأخير، الاثنين. يأتي ذلك في أعقاب جهود دبلوماسية مكثّفة منذ اللقاء الذي جرى في ألاسكا بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي.

والثلاثاء، اجتمع «تحالف الراغبين» الذي يضم نحو 30 دولة، معظمها أوروبية، تدعم أوكرانيا، وذلك في مؤتمر عبر الفيديو برعاية ستارمر وماكرون، لتقديم تقرير عن محادثات اليوم السابق في واشنطن.

ومن المتوقَّع أن تتواصل فرق تخطيط أوروبية وأميركية «في الأيام المقبلة... للتحضير لإرسال قوات لضمان تنفيذ أي تسوية يتم التوصل إليها»، بحسب متحدث باسم ستارمر.

ويأتي ذلك بهدف طمأنة كييف التي تعرب عن اعتقادها بأنّه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام، فإن ذلك لن يثني موسكو عن محاولة غزوها مرة أخرى. ويبدو أن الرئيس الفرنسي يفكر في الأمر نفسه، فقد اتهم فلاديمير بوتين بأنّه «مفترس، غول على أبوابنا»، و«يحتاج إلى مواصلة الأكل من أجل بقائه»، متحدثاً عن «تهديد للأوروبيين».

ولا تزال مسألة التنازلات التي تطالب بها موسكو عالقة إلى حد كبير، في حين تحتل القوات الروسية نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية. وتؤكد واشنطن والأوروبيون على ضرورة تسويتها مباشرة بين موسكو وكييف التي استبعدت حتى الآن التنازل عن أي أراضٍ.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه لا ينبغي إجبار حليفه الأوكراني على تقديم تنازلات عن الأراضي. غير أنّ دونالد ترمب يدعو نظيره الأوكراني إلى إظهار «مرونة»، عبر حلّ هذه المشكلة، خصوصاً فيما يتعلق بمنطقة دونباس.

قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي، اليوم (الأربعاء)، أن تركيا تدعم الجهود الرامية إلى إحلال سلام دائم في أوكرانيا، بمشاركة جميع الأطراف.

وأضافت الرئاسة أن إردوغان أبلغ بوتين أيضاً بأنه يتابع من كثب التطورات المتعلقة بالعملية السياسية في أوكرانيا، وأن تركيا تسعى جاهدة من أجل تحقيق سلام عادل منذ بداية الحرب.

وفي حين امتنعت عن الانضمام إلى العقوبات الغربية على روسيا، أصرّت على وحدة أراضي أوكرانيا، خصوصاً شبه جزيرة القرم التي تُعد موطناً لأقلية كبيرة من التتار المسلمين، التي ضمّتها موسكو عام 2014.

والثلاثاء، أعرب ترمب عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم عسكري جوي كضمانة أمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو، مستبعداً في الوقت ذاته إرسال قوات برية، وهي المهمة التي تقع على عاتق الحلفاء الأوروبيين. وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «عندما يتعلّق الأمر بالأمن، فإنهم مستعدون لنشر أشخاص على الأرض»، في إشارة إلى القادة الأوروبيين الذين استقبلهم في اليوم السابق بالبيت الأبيض. وأكدت المتحدثة باسمه، كارولاين ليفيت، أنّ ترمب «أكد أنّه لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض في أوكرانيا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتن ينظران إلى بعضهما البعض خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج - ألاسكا بالولايات المتحدة - 15 أغسطس 2025 (رويترز)

يعقد رؤساء أركان الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي» اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا، كجزء من النقاشات الجارية بين حلفاء كييف بشأن الضمانات الأمنية التي سيتمّ تقديمها في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو. ولم تُكشف أي تفاصيل بشأن هذا الاجتماع. وقال الأدميرال الإيطالي جوزيب كافو دراجونه، رئيس اللجنة العسكرية بـ«الناتو»، إن 32 وزيراً للدفاع من الحلف سوف يعقدون اجتماعاً عبر «الفيديو كونفرانس»، فيما تدفع الجهود الدبلوماسية، بقيادة الولايات المتحدة، لإنهاء القتال.

وقال دراجونه، عبر منصة «إكس»، إن القائد الأعلى للقوات المتحالفة بـ«الناتو»، في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس جرينكويش، سوف يشارك في المحادثات.

يرى القائد السابق للقوات المسلحة الأميركية في أوروبا، الجنرال بن هودجز، أن توفير حماية فعالة لأوكرانيا من هجمات روسية مستقبلية، بعد اتفاق سلام محتمل سيتطلب آلاف الجنود الأوروبيين.

وقال هودجز، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية، إنه يجب على الأوروبيين، إلى جانب الولايات المتحدة، وضع ضمانات أمنية تحقق ضغطاً حقيقياً على موسكو. وأضاف: «من دون نشر آلاف الجنود الأوروبيين على الأرض بمهمة واضحة وقواعد اشتباك صارمة وقدرات حقيقية تحترمها روسيا، ستبقى هذه الضمانات مجرد طلقات فارغة».

وأوضح هودجز أنه يتعين أن تكون روسيا على دراية بأن هؤلاء الجنود سيكون من المسموح لهم الرد، إذا تعرضوا لاستفزازات بصواريخ أو مسيرات روسية.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وأعرب هودجز عن قناعته بأن موسكو ستختبر الضمانات، وقال: «فقط وجود جنود غربيين مزودين بأنظمة دفاع جوي وأسلحة بعيدة المدى ومدفعية، ومدمجين في هياكل الدفاع الأوكرانية، مع قواعد اشتباك صارمة، يمكن أن يثني بوتين بفعالية»، مضيفاً أن إرسال جنود غربيين كمراقبين لن يكون له تأثير على بوتين، مشيراً إلى أن اتفاقيتي «مينسك 1 و2» أظهرتا عدم فعالية مثل هذه المهام؛ فعلى الرغم من المراقبة المستمرة، كان وقف إطلاق النار يُنتهك يومياً، على حد تعبيره.

ميدانياً، أعلن الجيش الروسي، الأربعاء، سيطرته على 3 بلدات في شرق أوكرانيا، مواصلاً تقدمه على خط الجبهة، في وقت تتكثف الجهود الدبلوماسية الساعية لحل النزاع.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على مناطق نوفوهيورهيفكا وبانكيفكا في شرق أوكرانيا. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الأربعاء، إن قواتها قصفت بنية تحتية لميناء يستخدم لتزويد القوات الأوكرانية بالوقود.

ولم يُحدد البيان الميناء. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال، في وقت سابق، إن روسيا قصفت محطة توزيع غاز في منطقة أوديسا الجنوبية.

قالت هيئة الطوارئ الأوكرانية إن روسيا شنت «ضربة ضخمة بطائرات مسيرة» على منطقة أوديسا في جنوب البلاد، مما أدى إلى إصابة شخص واحد واندلاع حريق كبير في منشأة للوقود والطاقة.

وأعلنت إدارة مدينة إسماعيل بمنطقة أوديسا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن أضراراً لحقت ببنية تحتية لميناء في المدينة.


مقالات ذات صلة

«أتخوف من الظهور بوزن زائد»... ترمب يمزح عن رفضه ارتداء سترة واقية من الرصاص

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 30 أبريل 2026 (أ.ب)

«أتخوف من الظهور بوزن زائد»... ترمب يمزح عن رفضه ارتداء سترة واقية من الرصاص

على الرغم من استهدافه بثلاث محاولات اغتيال في أقل من عامين، يتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات الموجهة إليه لارتداء سترة واقية من الرصاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز ملك بريطانيا يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة الأميركية واشنطن... 28 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

الجمهوريون يؤجّلون مواجهة ترمب بشأن حرب إيران رغم انتهاء مهلة الكونغرس الجمعة

أجّل الجمهوريون مواجهة الرئيس الأميركي ترمب بشأن حرب إيران، رغم انتهاء مهلة الكونغرس، فيما تبرر الإدارة موقفها بوقف إطلاق النار ويعترض الديمقراطيون على ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب على أسئلة الصحافة خلال حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: ترمب يصف نفسه في أحاديث خاصة ﺑ«أقوى شخص عاش في التاريخ»

أفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصف نفسه في أحاديث خاصة بأنه «أقوى شخص عاش في التاريخ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.