شروط موسكو تستبق ضمانات الغرب لأوكرانيا... الحياد أو سحب الاعتراف

أصرت على مبدأي التنازل عن الأراضي وتقويض الأسباب الجذرية للصراع

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

شروط موسكو تستبق ضمانات الغرب لأوكرانيا... الحياد أو سحب الاعتراف

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

تتابع موسكو عن كثب نتائج اللقاء الذي جمع في البيت الأبيض الاثنين الرئيس دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومع تواصل الاجتماعات في إطار «تحالف الراغبين» لبحث ملف الضمانات الأمنية الغربية التي يمكن أن تقدم لكييف، بدا أن موسكو تسابق التطورات لتخفيض السقف المتوقع، ومنع تحول الضمانات إلى إقرار بحق كييف في تطوير تحالفات عسكرية وأمنية تقوض فكرة الحياد.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وكان زيلينسكي قال في واشنطن، إن كييف تعمل على محتوى الضمانات الأمنية التي تسعى بلاده إلى الحصول عليها من الحلفاء، وإن المحادثات تستمر بين القادة (الثلاثاء). وأضاف أن «مستشاري الأمن القومي أيضاً على اتصال دائم الآن. ستكون هناك ضمانات أمنية».

ويبحث قادة «تحالف الراغبين» الداعم لكييف الخطوات المقبلة بشأن أوكرانيا، غداة استضافة الرئيس الأميركي زيلينسكي وقادة أوروبيين في واشنطن. وأعلن ترمب، الاثنين، أنه بدأ ترتيبات لعقد قمة سلام ثنائية تجمع زيلينسكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أن تتبعها قمة ثلاثية يشارك فيها هو نفسه.

وأكد ترمب بعد المحادثات مع زعماء أوروبيين أن أوروبا يمكن أن تقدم بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن اتفاق سلام مع روسيا. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «ناقشنا خلال الاجتماع ضمانات أمنية لأوكرانيا، سيقدّمها مختلف الدول الأوروبية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة». لكن موسكو التي تعارض منح كييف ضمانات واسعة، حذرت من أن تحول الوضع إلى انتهاك لمبدأ حياد أوكرانيا قد يسفر عن تقويض الاعتراف بالدولة الأوكرانية.

وكشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جانباً من تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت الاثنين بين بوتين وترمب بعد لقاء الأخير مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين. وقال إن الرئيسين أكدا التزامهما بالتفاهم الذي تم التوصل إليه خلال قمة آلاسكا حول ضرورة «حل النزاع في أوكرانيا بطريقة تضمن عدم تكرار الأزمة».

Russia's President Vladimir Putin, right, sits next to his delegation, including Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov while meeting with President Donald Trump, Friday, Aug. 15, 2025, at Joint Base Elmendorf-Richardson, Alaska. (AP)

وأكد مجدداً أن قمة ألاسكا «أظهرت اهتمام الإدارة الأميركية الصادق بهذه التسوية، ليس بهدف تهيئة أوكرانيا للحرب مجدداً، كما حدث بعد اتفاقيات مينسك، بل لضمان عدم تكرار هذه الأزمة، وضمان الحقوق المشروعة لجميع الدول في هذا الجزء من العالم وجميع شعوب هذه الدول».

وحذر لافروف من عواقب تراجع كييف عن مبدأ الحياد في إطار الحديث عن الضمانات الغربية، التي نظر بعضها في وضع آلية تعادل البند الخامس من ميثاق حلف الأطلسي (الذي ينص على التدخل لحماية بلد يتعرض لاعتداء) وقال لافروف خلال مقابلة تلفزيونية بثت الثلاثاء: «إذا رفضت كييف الحياد وعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإن الأحكام التي تُشكل أساس الاعتراف باستقلال أوكرانيا ستختفي». وذكّر بأن إعلان السيادة الوطنية ينص بوضوح على وضع الدولة الأوكرانية غير النووي والمحايد وغير المنحاز.

وأشار الوزير إلى أن هذا الالتزام هو ما شكّل أساس الاعتراف الدولي بأوكرانيا بصفتها دولة مستقلة. و«إذا تخلى نظام زيلينسكي الآن عن كل هذه السمات، وتحدث عن الأسلحة النووية، وعن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وعن التخلي عن الحياد، فإن الأحكام التي شكلت أساس الاعتراف بأوكرانيا بصفتها دولة مستقلة ستزول».

وتطرق إلى ملف التنازل عن الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، وهو مطلب ما زالت كييف ترفض الانصياع له، وقال الوزير: «كثيراً ما تُشكل التغييرات الإقليمية جزءاً لا يتجزأ من التوصل إلى اتفاقيات».

وعلق على كلمات الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب حول الاتفاقيات بين الاتحاد السوفياتي وفنلندا عام 1944، مشيراً إلى أن فنلندا آنذاك، «التي كانت تقاتل إلى جانب ألمانيا النازية، وقّعت الاتفاقيات المقابلة مع الاتحاد السوفياتي». وأوضح الوزير: «أعرفه جيداً، كان وزيراً للخارجية. وقّعوا معاهدة تنص على الحياد الأبدي، وبأنه لن ينضم أي طرف - لا الاتحاد السوفياتي ولا فنلندا - أبداً إلى هياكل موجهة ضد الطرف المتعاقد الآخر. أين كل هذا؟ الآن انضموا إلى الهيكل الذي يعد روسيا عدواً. لذا، إذا كان يشير إلى التغييرات الإقليمية التي حدثت نتيجة للحرب العالمية الثانية، فنعم، هذه إحدى نتائجها. غالباً ما تكون التغييرات الإقليمية جزءاً لا يتجزأ من التوصل إلى اتفاقيات. وهناك كثير من الأمثلة على ذلك».

وفي مقابل تكرار الإشادة بالموقف الأميركي «الملتزم بإيجاد تسوية مستدامة تراعي مصالح كل الأطراف» هاجم لافروف بقوة القادة الأوروبيين، الذين اجتمعوا في اليوم السابق مع ترمب. وقال إنه «لم يتطرق أي زعيم أوروبي حتى الآن إلى مسألة أمن روسيا». وزاد: «عندما تحدث هؤلاء المسؤولون في واشنطن عن ضرورة البدء بوضع ضمانات أمنية لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه ضمانات أمنية لأوروبا، تحدث ستارمر، ورئيس الوزراء البريطاني، وآخرون عن هذا، بينما لم يتطرق أحد إلى أمن روسيا ولو لمرة واحدة».

وأشار لافروف في الوقت نفسه إلى أن وثيقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تم الاستشهاد بها خلال لقاء البيت الأبيض «تتطلب توفير الأمن بشكل يناسب الجميع». ورأى الوزير أنه «حتى الآن، يُمكن لمس موقف متغطرس تجاه القانون الدولي، تجاه تلك الوعود التي غالباً ما تُقدم زوراً وتُوثق على الورق، في تعامل هؤلاء القادة مع الأزمة الأوكرانية الحالية».

وجدد التأكيد على الشروط الروسية لتحقيق تقدم في مسار التسوية. ومع الإشارة إلى مبدأي الإقرار بسيطرة موسكو على مناطق في أوكرانيا وتقويض الأسباب الجذرية للصراع، قال الوزير إنه «من دون احترام أمن روسيا، ودون الاحترام الكامل لحقوق الروس والمواطنين الناطقين بالروسية المقيمين في أوكرانيا، لا يمكن الحديث عن أي اتفاقيات طويلة الأمد»، مشدداً على أنه «يجب إزالة هذه الأسباب بشكل عاجل في سياق التسوية». وأضاف أن قمة ألاسكا أظهرت اهتمام الإدارة الأميركية الصادق بتسوية الأزمة الأوكرانية، ليس من أجل تهيئة أوكرانيا للحرب، بل لضمان عدم تكرار هذه الأزمة.

في سياق متصل، قال لافروف إن مسألة العقوبات المفروضة على روسيا لم تُناقش في القمة الروسية الأميركية في ألاسكا. وزاد أن بلاده ليست متعجلة في هذا الأمر.

وأوضح: «لم نناقش العقوبات. ليس فقط عدة خبراء، بل أيضاً السياسيون والمسؤولون، كرروا مراراً وتكراراً أن رفع العقوبات قد يكون له دور سلبي. لأن هذا قد يُرسخ في بعض قطاعات اقتصادنا وهماً بأننا سنتغلب على جميع المشاكل بالعودة إلى الخطط التي وُضعت وطُبقت في التسعينات وأوائل الألفية الثانية». وتطرق مسؤول روسي آخر، هو مساعد الرئيس يوري أوشاكوف إلى جانب آخر تمت مناقشته خلال مكالمة ترمب وبوتين الاثنين، يتعلق باتفاق على رفع مستوى تمثيل الوفود المفاوضة من الطرفين الروسي والأوكراني عند عقد لقاءات أو جولات تفاوض جديدة.

واللافت أنه في وقت يركز ترمب على جهود ترتيب لقاء ثنائي يجمع بوتين وزيلينسكي ويسبق لقاء ثلاثياً يشارك به الرئيس الأميركي، فإن تعليقات الكرملين والمسؤولين الروس على الاتصالات الجارية في واشنطن لم تشر إلى موقف موسكو من ترتيب قمة روسية أوكرانية لإنهاء الصراع. وكان بوتين قال في وقت سابق إنه لا يمانع اللقاء مع زيلينسكي، لكنه رأى أن ترتيب لقاء من هذا النوع يتطلب تحضيرات جيدة على مستوى الخبراء والوفود المفاوضة.


مقالات ذات صلة

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

أوروبا الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

قال متحدث عسكري أوكراني، لوكالة إنترفاكس ​أوكرانيا للأنباء، اليوم الخميس، إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

قال تلفزيون «آر تي» الخميس إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب) play-circle

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

زيلينسكي يقول إن السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى لكنه يرفض «الاستسلام» أو توقيع اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

أوكرانيا تشكر ألمانيا بعد نشر منظومتَي «باتريوت» إضافيتين

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، اليوم (الخميس)، أن أوكرانيا تسلَّمت منظومَتين إضافيَّتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وذلك للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
TT

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)

قال متحدث عسكري أوكراني، لوكالة إنترفاكس ​أوكرانيا للأنباء، اليوم الخميس، إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية.

جاء ذلك ‌رداً على ‌سؤال ‌حول ⁠غارة ​جوية ‌بطائرات مُسيرة على فندق في جزء تسيطر عليه روسيا بمنطقة خيرسون.

ووفق «رويترز»، لم يُشِر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة، ⁠على وجه التحديد، إلى الروايات ‌الروسية بشأن الغارة على الفندق، لكنه قال إن جميع الضربات التي شنّها الجيش الأوكراني نُشرت على صفحة هيئة ​الأركان العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت الوكالة عن ⁠المتحدث قوله: «تلتزم قوات الدفاع الأوكرانية بمعايير القانون الإنساني الدولي، وتضرب حصرياً الأهداف العسكرية المُعادية ومنشآت الوقود والطاقة التابعة للاتحاد الروسي، وغير ذلك من الأهداف المشروعة...».


فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
TT

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)

أعلنت سلطات الجمارك الفنلندية الخميس أن سفينة أبحرت من روسيا واحتجزتها فنلندا للاشتباه في تسببها بإتلاف كابل اتصالات تحت الماء يربط هلسنكي بتالين، تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

واحتجزت الشرطة الفنلندية الأربعاء سفينة الشحن «فيتبورغ» البالغ طولها 132 متراً، بعدما غادرت ميناء سان بطرسبرغ الروسي متجهة إلى حيفا في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما احتجزت السلطات أفراد طاقم السفينة الـ14 بعدما اشتبهت في أنها تسببت بإتلاف الكابل في خليج فنلندا، وهو جزء من بحر البلطيق تحده إستونيا وفنلندا وروسيا.

وفحصت سلطات الجمارك الفنلندية الشحنة مساء الأربعاء، وقالت في بيان الخميس: «بحسب تقارير أولية، تضم الشحنة منتجات فولاذية روسية المصدر، تخضع لعقوبات واسعة النطاق مفروضة على روسيا».

وتابعت «وفقاً لتقييم خبراء الجمارك الفنلنديين، فإن فولاذ البناء المعني يندرج ضمن العقوبات» المفروضة على هذا القطاع.

وأضافت الجمارك الفنلندية: «استيراد بضائع خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي ممنوع» بموجب نظام العقوبات الأوروبي، موضحة أنها تدرس «مدى انطباق عقوبات الاتحاد الأوروبي على هذه الحالة» تحديداً.

وفتحت الجمارك الفنلندية تحقيقاً أولياً، ولا يزال الفولاذ مصادراً بانتظار مزيد من التوضيحات.

والأربعاء، أعلنت الشرطة الفنلندية أنها تحقق في «جريمة إتلاف ممتلكات، ومحاولة إتلاف ممتلكات، وعرقلة الاتصالات بشكل خطير».

وترفع السفينة علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، وأفراد طاقمها من روسيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وستستجوبهم الشرطة الفنلندية.

وأوقفت الشرطة اثنين من أفراد الطاقم، وفرضت حظر سفر على اثنين آخرين، من دون تحديد جنسياتهم.

في السنوات الأخيرة، تعرضت بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بينها كابلات بحرية، وخطوط أنابيب، لأضرار في بحر البلطيق.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يرى خبراء وسياسيون أن الكابلات تعرّضت لتخريب في إطار «الحرب الهجينة» الروسية ضد الدول الغربية.

والكابل المتضرر تابع لمجموعة الاتصالات الفنلندية «إليسا»، ويقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا.

وقالت شركة «إليسا» في بيان إن الضرر الذي لحق بالكابل «لم يؤثر بأي شكل على تشغيل» خدماتها.


وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
TT

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، في حين احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليوروات كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌فقد أُلقي القبض على نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونُشرت قوات مكافحة الشغب في عدة مدن. وقالت الشرطة في بيان اليوم (الخميس): «لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً. وتصاعدت وتيرة العنف الموجّه ضد خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى».

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​عاماً في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمّر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بُنيت عام 1872.