قمة روسية - أميركية قريباً تبحث تسوية أوكرانيا وإعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن

الكرملين استبعد لقاءً ثلاثياً بمشاركة زيلينسكي... وروسيا تُحضِّر صفقة معادن نادرة لترمب

صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي وتساؤلات حول إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي وتساؤلات حول إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

قمة روسية - أميركية قريباً تبحث تسوية أوكرانيا وإعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن

صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي وتساؤلات حول إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي وتساؤلات حول إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)

بدا، الخميس، أن اللقاء الذي جمع في اليوم السابق، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، نجح في تحقيق اختراق يُرضي الجانبين. وعكس إعلان الكرملين والبيت الأبيض بشكل متزامن تقريباً عن اتفاق على ترتيب قمة عاجلة قد تجمع الرئيسين الروسي والأميركي الأسبوع المقبل، أن الطرفين حرصا على تجاوز ما وُصفت في موسكو بأنها «نقطة استعصاء» بعد الإنذار الأميركي لموسكو، وتراجع نشاط قنوات الاتصال بين الجانبين.

الرئيس الروسي لدى استقباله المبعوث الأميركي الذي يزور روسيا للمرة الخامسة منذ مطلع العام (إ.ب.أ)

وقد أثار هذا الاجتماع، الذي وُصف بأنه لحظة دبلوماسية حاسمة، تفاؤلاً حذراً وتشككاً وجدلاً حاداً بين صانعي السياسات والمحللين الأميركيين حول قدرته على وقف إراقة الدماء في أوكرانيا، حيث لم تسفر الجهود الأميركية خلال الأشهر السبعة الماضية عن أي تقدم فيما يخص وقف الغزو الروسي لأوكرانيا، إضافةً إلى إحجام بوتين عن تخفيف أهداف روسيا الميدانية أو موقفها التفاوضي، ورغبته في المماطلة لإتاحة الوقت للقوات الروسية للاستيلاء على مزيد من الأراضي الأوكرانية، مما يُثير الشكوك حول إمكانية تحقيق تقدم حقيقي خلال هذا الاجتماع بين الرئيسين.

وقد أكد البيت الأبيض أن ويتكوف عقد اجتماعاً «مثمراً للغاية وأعرب ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»، عن أمله في إنهاء الحرب، وقال: «الجميع متفقون على ضرورة إنهاء هذه الحرب، وسنعمل على تحقيق ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة». إلا أن استعداد الإدارة المتزامن لفرض عقوبات جديدة، بما في ذلك فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على السلع الهندية المستوردة للنفط الروسي، يُشير إلى استراتيجية مزدوجة تجمع بين الدبلوماسية والضغط الاقتصادي.

وأبدى بوتين ارتياحه للتطور خلال جولة محادثات أمس، مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وقال للرئيس الزائر: «الإمارات العربية المتحدة يمكن أن تكون أحد الأماكن المناسبة للاجتماع مع الرئيس الأميركي... أعتقد أننا سنقرر، لكنَّ هذا سيكون أحد الأماكن المناسبة، بل المناسبة تماماً».

وقال الرئيس الروسي إن لدى بلاده «كثيراً من الأصدقاء المستعدين للمساعدة في تنظيم حدث من هذا النوع» في إشارة إلى أن اختيار المكان الذي قد تنعقد فيه القمة لم يتحدد بشكل نهائي بعد.

وتطرق بوتين مباشرةً، إلى العنصر الثاني الذي برز بقوة خلال الحديث عن القمة المرتقبة، المتعلق بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فيها، وهو أمر يبدو ترمب متحمساً له، فيما يعارضه الكرملين.

ترمب محاطاً بنائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 27 يونيو (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الروسي إن اللقاء مع زيلينسكي ممكن، لكن يجب تهيئة الظروف لمثل هذه المحادثات. وأوضح: «لقد قلت مراراً إنني لا أعارض ذلك بشكل عام، إنه ممكن، لكن يجب تهيئة ظروف معينة لذلك. لكن للأسف، ما زلنا بعيدين عن تهيئة مثل هذه الظروف».

ورد بوتين على سؤال صحافي حول الطرف الذي بادر باقتراح عقد القمة، في إشارة إلى أن ترتيب اللقاء على المستوى الرئاسي «يدخل ضمن اهتمامات الطرفين الروسي والأميركي (...) لقد ناقشنا الموضوع واتفقنا عليه».

وقال زيلينسكي إنه يجب أن تشارك أوروبا في عملية السلام بين بلاده وروسيا، وذلك بعد اتصال مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس. وأضاف زيلينسكي: «أوكرانيا لا تخشى الاجتماعات، وتتوقع نفس النهج الشجاع من الجانب الروسي». وذكر متحدث باسم المستشار الألماني، في بيان، أن ميرتس اتصل بالرئيس الأوكراني لمناقشة التطورات بعد لقاء ويتكوف وبوتين. وقال زيلينسكي إنه جرى أمس بحث عدة صيغ محتملة لاجتماعات على مستوى القادة من أجل إحلال السلام، بعدما قال الكرملين إن المبعوث ويتكوف اقترح عقد اجتماع ثلاثي بين زيلينسكي وبوتين وترمب. وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس» أن الاجتماعات المقترحة منها اجتماعان ثنائيان وآخر ثلاثي.

بوتين (يسار) والمبعوث ويتكوف يتصافحان قبل اجتماع في الكرملين يوم 6 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وأبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الكثير من التفاؤل حول لقاء ترمب وبوتين، وأيضاً حول إمكانية عقد لقاء ثلاثي يجمع الزعيمين مع الرئيس الأوكراني. وقال روبيو في مقابلة مع شبكة «فوكس»: «إن الرئيس ترمب قادر على عقد هذا اللقاء الثلاثي، مشيراً إلى أن إدارة ترمب لديها فهم أفضل للشروط التي ستكون روسيا مستعدة بموجبها لإنهاء الحرب»، وأضاف: «علينا مقارنة ما تقبله روسيا بما يقبله الأوكرانيون وحلفاؤهم الأوروبيون، وكيف يمكن تقريب الموقفين، وإذا تمكنّا من تقريب ما يقبله الأوكرانيون وما يقبله الروس فأعتقد أن هناك فرصة للرئيس ترمب لعقد لقاء يضم بوتين وزيلينسكي».

كان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد قال في وقت سابق إنه جرى الاتفاق على مكان اللقاء بين الرئيسين الروسي والأميركي، و«سيعلَن في وقت لاحق».

وأضاف أنه بناءً على اقتراح من الجانب الأميركي، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي على عقد لقاء قمة بين بوتين وترمب في الأيام المقبلة، وأن الطرفين بدآ العمل المشترك على تفاصيل إعداد اللقاء المرتقب.

وأوضح ممثل الكرملين أنه «كان هناك حديث عن الأسبوع المقبل على أنه موعد محتمَل (للقمة)، لكنّ الجانبين يشرعان الآن في التحضير المباشر لهذا اللقاء المهم، ومن الصعب في هذه المرحلة تحديد المدة التي ستستغرقها الاستعدادات. ومع ذلك، فقد جرى النظر في خيار عقد اللقاء خلال الأسبوع المقبل، ونحن ننظر إلى هذا الخيار بشكل إيجابي».

وفيما يتعلق بالرغبة الأميركية في عقد لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترمب وزيلينسكي، قال أوشاكوف إن هذا الخيار «بدأ الحديث عنه في واشنطن لأسباب غير واضحة، وقد تطرق إليه بشكل عابر ويتكوف خلال محادثات الأربعاء في الكرملين لكن لم تتم مناقشته، وقد تركه الجانب الروسي من دون أي تعليق على الإطلاق».

وأوضح أوشاكوف أن روسيا تقترح «التركيز أولاً وقبل كل شيء على التحضير للقاء الثنائي مع ترمب»، وترى أن «الأمر الأهم هو جعل هذا اللقاء ناجحاً ومثمراً». وأكد أوشاكوف أن لقاء بوتين مع ويتكوف «جرى في أجواء عملية وبنّاءة»، وأنه «يمكن للجانبين أن يشعرا بالارتياح لنتائج المحادثة»، مضيفاً أنه «تم استعراض الأفكار حول مزيد من العمل المشترك في سياق تسوية الأزمة الأوكرانية».

وحسب أوشاكوف، فقد «تم التأكيد مرة أخرى أن العلاقات الروسية - الأميركية يمكن أن تُبنى وفق سيناريو متبادل المنفعة يختلف بشكل كبير عمّا كانت عليه في السنوات الأخيرة».

ولفت السياسي الروسي إلى أن موسكو «شرعت في إطلاع أصدقائها وشركائها على نتائج لقاء العمل» الذي جرى بين بوتين وويتكوف، الأربعاء. لكن اللافت هنا، أن أوشاكوف شدد على أن الاتفاق على عقد القمة التي طال انتظارها لا يعني تبدلاً في الموقف الروسي حيال التسوية الأوكرانية بشكل عام. وقال إن «موقف روسيا من أوكرانيا لم يتغير».

وترى الدكتورة أنجيلا ستنت، الزميلة البارزة في معهد «بروكينغز» والخبيرة في العلاقات الأميركية - الروسية، أن القمة مقامرة عالية المخاطر وعالية المكافآت. وتقول: «قد تفتح دبلوماسية ترمب الشخصية قناةً لبوتين، الذي يُقدّر المحادثات المباشرة بين القادة، لكنَّ سجل الكرملين يُشير إلى أن هذا قد يكون تكتيكاً للمماطلة لتجنب العقوبات بينما تُواصل روسيا هجومها». وأكدت ستنت أن اقتصاد بوتين في زمن الحرب، المُعزز بإعادة توجيه صادرات النفط إلى دول مثل الهند والصين، قد يُجعله قادراً على مقاومة الضغوط الاقتصادية الفورية.

ويُحذّر السفير الأميركي السابق لدى بولندا، دانيال فريد، من تقديم تنازلات لروسيا تُعادل استسلاماً لأوكرانيا. وقال فريد: «إن وقف إطلاق النار المرتبط بشروط بوتين -الاحتفاظ بالأراضي المحتلة أو منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف الناتو- سيكون استسلاماً، وليس سلاماً». ويُجادل بأن أي اتفاق يجب أن يُعطي الأولوية لأمن أوكرانيا وسيادتها، وحثّ ترمب على مواصلة الضغط بفرض العقوبات وزيادة المساعدات العسكرية لكييف.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

في الكونغرس الأميركي، لا يزال الدعم من الحزبين لأوكرانيا قوياً، حيث قدمت السيناتورتان ليزا موركوفسكي (جمهورية - ألاسكا) وجين شاهين (ديمقراطية - نيو هامبشاير) حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 54.6 مليار دولار لأوكرانيا على مدى العامين المقبلين. وتوعد السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري - كارولاينا الجنوبية) بـ«ألم اقتصادي هائل» لروسيا إذا رفضت وقف إطلاق النار، مما يشير إلى عزم الكونغرس على دعم تهديدات ترمب.

أيضاً كان لافتاً أن موسكو، مع الإشارة إلى أهمية اللقاء الرئاسي المرتقب بالنسبة إلى آفاق التسوية في أوكرانيا، أوْلَت أهمية خاصة لفكرة إعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن، ودفع التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال اتصالات هاتفية متكررة بين الرئيسين ترمب وبوتين على صعيد إعادة قنوات الاتصال، وفتح البعثات الدبلوماسية، واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين، وفتح آفاق واسعة لعلاقات تجارية واستثمارية.

وبدا أن الجديد الذي قد يُطرح على جدول أعمال الرئيسين، يتعلق باستثمارات مشتركة للمعادن النادرة. وكان هذا الموضوع قد نوقش بشكل مباشر خلال جولات اتصالات روسية - أميركية سابقة، وتحدثت أوساط روسية بعدها عن أن موسكو قد تمنح شركات أميركية حقوقاً لعمل مشترك في مجال المعادن النادرة ليس داخل روسيا فقط بل داخل المناطق الأوكرانية التي ضمَّتها موسكو جنوب شرقي أوكرانيا.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن خبراء، الخميس، أن هذا الموضوع سيكون على أجندة الرئيسين.

الرئيسان الأميركي والروسي خلال حضورهما قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين عام 2018 (رويترز)

وقال الخبير الصناعي المستقل ليونيد خازانوف، للوكالة، إن «مسألة تطوير الشركات الأميركية لرواسب المعادن الأرضية النادرة، سواءً بشكل مستقل أو بالاشتراك مع شركاء روس، من المرجح بنسبة 50 في المائة أن يناقَش في اجتماع الرئيسين».

وأبلغ أندريه سميرنوف، الخبير في هذا الملف، الوكالة، أن اللقاء الرئاسي ربما لا يتطرق إلى التفاصيل، لضيق الوقت، لكن «ثمة حاجة ماسة إلى مناقشة هذا الموضوع... الولايات المتحدة بحاجة إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن الصين، وروسيا بحاجة إلى تخفيف القيود، وإلى التقنيات والاستثمارات الغربية... 70 في المائة من واردات المعادن الأرضية النادرة الأميركية تأتي من الصين، مما يخلق اعتماداً بالغ الأهمية».

ووفقاً لسميرنوف، تُعد العناصر الأرضية النادرة جزءاً من الشروط الاقتصادية لإنهاء الصراع في أوكرانيا، لذا قد يُدرج هذا الموضوع على جدول أعمال محادثات السلام. وأشار إلى أن المناقشات حول العناصر الأرضية النادرة مستمرة منذ مارس (آذار)، لذا من المرجح وجود اتفاقيات أولية بالفعل.

كان بوتين قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي استعداد روسيا لعرض فرصة العمل المشترك مع الولايات المتحدة في مجال المعادن الأرضية النادرة. وفي مارس (آذار)، أكد كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن موسكو وواشنطن قد بدأتا مناقشات حول مختلف المعادن والمشاريع المتعلقة بها في روسيا.


مقالات ذات صلة

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، إن أوروبا لن تستسلم أمام المتنمرين أو ترضخ للترهيب، في انتقاد لاذع لتهديد نظيره ​الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وفي حين حاول قادة أوروبيون آخرون الحفاظ على لهجة متزنة لمنع تصاعد التوتر عبر الأطلسي، خرج ماكرون بلهجة حادة.

وقال ماكرون خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن فرنسا وأوروبا لن «تقبلا بقانون الأقوى»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن أوروبا ستواصل الدفاع عن سلامة الأراضي وسيادة القانون، على ‌الرغم مما وصفه ‌بالتحول نحو عالم بلا قواعد. وقد ‌يشمل ⁠ذلك ​رد الاتحاد ‌الأوروبي بفرض عقوبات تجارية صارمة.

وقال: «نفضّل الاحترام على المتنمرين... ونفضّل سيادة القانون على الوحشية».

وجاءت تصريحات ماكرون بعد أن هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية ضخمة على النبيذ والشمبانيا الفرنسية ونشر رسائل أرسلها إليه ماكرون على نحو شخصي، وهو خرق غير معتاد للحصافة الدبلوماسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال اجتماع مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس... سويسرا 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وكان ترمب تعهّد يوم السبت الماضي بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة اعتباراً ⁠من أول فبراير (شباط) على عدد من الحلفاء الأوروبيين، بمن فيهم فرنسا، إلى ‌أن يسمحوا للولايات المتحدة بالاستحواذ على غرينلاند، وهي خطوة نددت بها دول الاتحاد الأوروبي الكبرى ووصفتها بالابتزاز.

وقرر قادة الاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع الاجتماع في بروكسل مساء يوم الخميس في قمة طارئة بخصوص غرينلاند.

وقد تُفرض رسوم جمركية في السادس من فبراير على سلع أميركية قيمتها 93 مليار يورو، والتي استبعدها الاتحاد الأوروبي عندما وافق ترمب ​على اتفاق تجاري مع التكتل في الصيف الماضي.

واستاء ترمب من إحجام فرنسا عن الانضمام إلى «مجلس السلام» ⁠الذي اقترحه، وهو كيان دولي جديد سيترأسه. وعبّرت باريس عن قلقها من تأثيره على دور الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال عن موقف ماكرون من «مجلس السلام»، قال ترمب في وقت متأخر من أمس (الاثنين): «سأفرض رسوماً جمركية 200 في المائة على منتجات النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وسينضم، لكنه ليس مضطراً للانضمام».

وبعد ساعات قليلة، نشر ترمب على حسابه على منصة «تروث سوشال» لقطة شاشة لرسائل بينه وبين ماكرون.

وفي صورة الرسائل، التي قال مصدر مقرّب من ماكرون إنها حقيقية، قال ماكرون لترمب: «لا أفهم ما تفعله بشأن غرينلاند»، وعرض ‌استضافة اجتماع لمجموعة السبع تدعى إليه روسيا ودول أخرى. ولم يكشف ترمب ولا المصدر الفرنسي عن تاريخ الرسائل.


الاتحاد الأوروبي بمواجهة حائط مسدود في غرينلاند وترمب يمعن في الاستفزاز

صورة نشرها ترمب على موقع «تروث سوشيال»
صورة نشرها ترمب على موقع «تروث سوشيال»
TT

الاتحاد الأوروبي بمواجهة حائط مسدود في غرينلاند وترمب يمعن في الاستفزاز

صورة نشرها ترمب على موقع «تروث سوشيال»
صورة نشرها ترمب على موقع «تروث سوشيال»

لا يبدو أن التهديدات الأوروبية بالرد على هوسه بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند القطبية لها أي أثر على الرئيس الأميركي، الذي ينظر بكثير من الازدراء لما يمثله الاتحاد الأوروبي ولما يستطيع القيام به لعرقلة مشروعه التوسعي. ومجدداً، كتب الثلاثاء على شبكته «تروث سوشيال» أنه وافق على طلب مارك روته، أمين عام الحلف الأطلسي، لعقد اجتماع مع قادة الدول الأوروبية المعنية بملف غرينلاند في دافوس بمناسبة مجيئه الأربعاء للمنتجع السويسري ليلقي خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي.

وإذ وصف مكالمته الهاتفية مع روته بأنها «جيدة جداً» بخصوص غرينلاند، عاد ليؤكد ما حرفيته: «كما عبّرت للجميع، وبوضوح تام، فإن غرينلاند ضرورية للأمن القومي والعالمي. لا يمكن التراجع عن هذا الأمر، الجميع متفق على ذلك».

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

ومرة أخرى، يلجأ دونالد ترمب إلى حجة المحافظة على الأمن القومي لأميركا التي تتمتع بحضور عسكري في الجزيرة المذكورة وباتفاق موقع مع الدنمارك، صاحبة السيادة، يعود لعام 1954، ويتيح لواشنطن أن تفعل ما تريد أمنياً واستراتيجياً من غير الحاجة لضم الجزيرة. وأبدت السلطات الدنماركية الاستعداد الكامل للتعاون.

بيد أن ترمب يريد «صك ملكية» يمكنه من أن «يفعل ما يشاء»، وفق تصريحاته ويريحه «نفسياً». كذلك، يعيب ترمب على كوبنهاغن «ضعفها العسكري» وعجزها عن حماية غرينلاند من الأطماع الروسية والصينية. وفي أي حال، شكك في رسالة بعث بها لرئيس وزراء النرويج، الأحد، بشرعية ملكية وسيادة الدنمارك لها وضعف حجتها بأن «إحدى سفنها» رست هناك. أما ما يتناول رغبة سكان الجزيرة الذين يتمتعون بحكم ذاتي والذين تظاهروا ضد الخطط الأميركية، فإن ترمب لا يرى في ذلك صعوبة تمنعه من شراء غرينلاند. ورد على تساؤل بهذا المعنى لصحافي الاثنين في فلورديا بقوله: «لا أعتقد أنهم (سكان غرينلاند) سيقاومون كثيراً. يجب أن نحصل عليها (الجزيرة)».

قمم متنقلة

في حمأة تبادل التهديدات بالعقوبات بين الأوروبيين والجانب الأميركي، تتكثف المبادرات الدبلوماسية عالية المستوى. فأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، دعا لقمة «طارئة» مساء الخميس القادم للنظر في التطورات وفي الإجراءات التي ينبغي على الاتحاد الأوروبي القيام بها رداً على ترمب، علماً بأن سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد عقدوا اجتماعات تمهيدية الأحد والاثنين لدرس الوسائل الممكنة.

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية بموقع غير محدد في غرينلاند 18 يناير 2025 (أ.ف.ب)

اختيار كوستا ليوم الخميس ليس صدفة، بل جاء من باب الحرص على معرفة ما سينتج عن لقاء دافوس في حال حصوله، وعن اللقاءات التي ينوي عدد من القادة الأوروبيين (سواء الدول أو الاتحاد) عقدها مع الرئيس الأميركي. كذلك، فإن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، الذي ترأس بلاده مجموعة السبع لهذا العام، بعث بـ«رسالة خاصة» إلى ترمب يعرض فيها تنظيم قمة لـ«مجموعة السبع» في باريس الخميس للنظر في ملف غرينلاند.

بيد أن ماكرون وسع الإطار واقترح على ترمب «دعوة الأوكرانيين والدنماركيين والسوريين والروس على هامش الاجتماع». وفي بادرة غير مسبوقة في تبادل الرسائل بين قادة الدول، لم يتردد ترمب في نشر صورة لها على منصته الخاصة. واللافت أنه في حمأة الخلافات بين ماكرون، الذي يرفع راية التصلب والوقوف بوجه أطماع ترمب الذي هدد ثماني دول أوروبية بفرض رسوم إضافية عليها بدءاً من أول الشهر القادم طالما تقاوم سعيه للاستحواذ على غرينلاند، توجه للأخير بما يلي: «صديقي، نحن متفقون تماماً بشأن سوريا. يمكننا أن نحقق أشياء عظيمة بشأن إيران. لا أفهم ما الذي تفعله بشأن غرينلاند». وأضاف: «يمكنني تنظيم اجتماع لمجموعة السبع بعد دافوس في باريس بعد ظهر يوم الخميس». ولمزيد من التودد، اقترح ماكرون أن يدعو ترمب لعشاء خاص في باريس قبل عودة الأخير إلى بلاده.

مظاهرة ضمت ما يقرب من ثلث سكان غرينلاند للاحتجاج على خطط ترمب للاستيلاء على الجزيرة في 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ورغم ما قيل عن هذه الاجتماعات المتتالية، فإن الرئيس الفرنسي نفى الثلاثاء عقد اجتماع لمجموعة السبع الخميس في باريس. وقال ماكرون لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش منتدى دافوس: «ليس هناك اجتماع مقرر. الرئاسة الفرنسية مستعدة لعقد اجتماع» مماثل.

هجوم على الرئيس الفرنسي

ماكرون الذي لا يتردد أبداً في التنديد بالسياسات «الترمبية» التي يرى فيها تجسيداً لـ«الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة» في العلاقات الدولية، يجد نفسه بمواجهة صعوبة إضافية مع نظيره الأميركي.

فالأخير لم يتردد في التهديد بفرض «رسوم جمركية بنسبة 200 في المائة» على صادرات فرنسا إلى الولايات المتحدة من الخمور والشمبانيا؛ عقاباً للرئيس الفرنسي الذي رفض الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يريد ترمب ترؤسه وإنشاءه على قياسه.

وقال ترمب، مساء الاثنين، متحدثاً لصحافيين عن رفض ماكرون: «حسناً، لا أحد يريده (ماكرون)، لأنه سيصبح قريباً من دون ولاية». وأضاف: «سأفرض رسوماً جمركية بنسبة 200 في المائة على نبيذه وشمبانياه. وسينضم إلى المجلس. لكنه غير مُلزَم بالانضمام». وردت مصادر الإليزيه سريعاً، واصفة تهديدات ترمب بـ«غير المقبولة» و«غير الفعالة» وغرضها «التأثير على السياسة الفرنسية الخارجية».

طائرة هيركوليس عسكرية تتأهب للهبوط في مطار نوك عاصمة غرينلاند في إطار المناورات العسكرية التي تجرى لتعزيز الدفاع عن الجزيرة والمنطقة القطبية (إ.ب.أ)

ويرى أكثر من مصدر في باريس أن الأوروبيين يجدون أنفسهم «حتى اليوم» أمام حائط مسدود عنوانه رفض ترمب التراجع مهما كان الثمن المترتب على تنفيذ خطته، بما فيها خطر تفكك الحلف الأطلسي. ولمزيد من الاستفزاز، لم يتردد ترمب عن نشر صور معدّلة إحداها تُظهره وهو يغرس العلم الأميركي إلى جانب لافتة كتب عليها: «غرينلاند، إقليم أميركي، تأسس عام 2026». كذلك نشر صورة أخرى تبينه في المكتب البيضاوي إلى جانب خريطة غرينلاند وكندا مغطاتين بالعلم الأميركي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته الثلاثاء أمام المنتدى الاقتصادي في دافوس (أ.ب)

الخيارات الأوروبية

أعلنت قيادة دفاع الفضاء الجوي الأميركية الشمالية (نوراد) أن طائرات عسكرية ستصل إلى غرينلاند للمشاركة في «نشاطات مقررة منذ زمن طويل»، وذلك في ظل توتر بشأن سعي الرئيس دونالد ترمب للسيطرة على غرينلاند. وقالت القيادة الأميركية الكندية المشتركة: «تمّ تنسيق هذا النشاط مع مملكة الدنمارك، وتعمل كل القوات بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. تمّ إبلاغ حكومة غرينلاند كذلك بالنشاطات المقررة».

وإذا كان من نافل القول استبعاد الرد العسكري، فإن ما يتبقى لهم هو التمسك بمبادئ الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول على أراضيها، وإعلان الرفض المطلق للاعتراف بضم غرينلاند، وممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية على إدارة ترمب. وبهذا الصدد، قال ماكرون ⁠الثلاثاء ‌إن حلف شمال الأطلسي أصبح الآن «⁠مؤسسة ‌ضعيفة» مع تطور أحداث غرينلاند.

بيد أن الأوروبيين يملكون سلاحاً قوياً يتمثل في شرط المحافظة على «وحدة الموقف»؛ فهم، من جهة، قادرون على الرد بفرض رسوم جمركية مناهضة لرسوم ترمب. ومن جهة ثانية، العمل مع البرلمان الأوروبي لرفض التصديق على اتفاقية التجارة التي وقعت مع واشنطن في شهر يونيو (حزيران) الماضي والتي اعتبرها الكثير من الأوروبيين بأنها مجحفة بحقهم.

وأخيراً، بإمكانهم تفعيل ما يسميه بعضهم «سلاح الردع الاقتصادي»؛ أي الاستعانة بآلية «مكافحة الإكراه» التي تتيح لهم منع بضائع أميركية من الوصول إلى أسواقهم، وإزاحة الشركات الأميركية من العقود العمومية، أو الاستثمار في قطاعات محددة... ومن شأن هذه الأدوات الإضرار بالاقتصاد الأميركي. إلا أنها، بالمقابل، ستفتح معركة تجارية حامية سيعاني منها الطرفان. وإزاء هذه السيناريوهات، ثمة رهانان أوروبيان: الأول، طبيعة القرار المفترض أن يصدر عن المحكمة العليا الفيدرالية الأميركية بشأن دستورية رسوم ترمب. والثاني، الانتخابات النصفية الأميركية التي عادة ما يخسرها الفريق الحاكم، ما سيكبل يدي ترمب؛ الأمر الذي يفسر استعجاله حالياً للنفاذ بخطته.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (وسط) ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتسفلدت ووزير الدفاع الدنماركي رويلز لوند بولسن في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

زيادة للاستثمارات في غرينلاند

طالبت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن، الثلاثاء، أوروبا بالرد إذا اندلعت حرب تجارية مع الولايات المتحدة نتيجة تهديدات ترمب. وقالت فريدريكسن أمام البرلمان الدنماركي: «نحن كـ(أوروبا)، إذا بدأ أي طرف حرباً تجارية ضدنا - وهو أمر لا أنصح به إطلاقاً - علينا بالطبع أن نرد. نحن مجبرون على ذلك». وأضافت: «لم نسع يوماً إلى أي نزاع».

بدورها؛ تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الثلاثاء، بزيادة كبيرة للاستثمارات الأوروبية في غرينلاند، والعمل مع الولايات المتحدة على «تعزيز الأمن في القطب الشمالي». وقالت فون دير لايين: «نعمل على زيادة ضخمة في الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند»، وذلك في كلمة ألقتها من منبر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من دون أن تذكر أي أرقام. وأضافت: «سنعمل بشكل وثيق مع غرينلاند والدنمارك لتحديد كيف يمكننا تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد المحلي والبنى التحتية».

وتابعت: «أفكر بشكل خاص في أننا ينبغي أن نخصص جزءاً من الزيادة في إنفاقنا الدفاعي لإنشاء قوة أوروبية لكاسحات الجليد، وغيرها من المعدات الأساسية لأمن القطب الشمالي». وشددت كذلك على رغبتها في العمل مع الولايات المتحدة «وجميع شركائنا» على «تعزيز الأمن في القطب الشمالي». وقالت إن «هذا يصب بوضوح في مصلحتنا المشتركة، وسنزيد استثماراتنا».

وفي كلمتها، وعدت فون دير لايين أيضاً بردّ «حازم» على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة بشأن غرينلاند وزيادة التعريفات الجمركية. وقالت: «نحن نعتبر الشعب الأميركي، ليس حليفاً لنا فحسب، بل نعده صديقاً أيضاً. أما دفعنا إلى دوامة من التوتر، فلن يفيد إلا الخصوم، الذين نحن عازمون جميعاً على ردعهم».


انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)
العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)
TT

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)
العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية في انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف، وفق ما أفاد به رئيسه، الثلاثاء.

وقال رسلان ستيفانتشوك عبر الشبكات الاجتماعية: «بعد هجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات الروسية، انقطعت الكهرباء والمياه والتدفئة عن مدن أوكرانية. البرلمان الأوكراني حُرم بدوره من هذه الخدمات الحيوية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».