ترمب تلقى «إشارات محددة» بعد لقاء «مفيد وبنّاء» بين بوتين وويتكوف

موسكو رأت في الزيارة «انتصاراً للحوار» على لغة الإنذارات لدفع التسوية الأوكرانية

هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)
هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)
TT

ترمب تلقى «إشارات محددة» بعد لقاء «مفيد وبنّاء» بين بوتين وويتكوف

هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)
هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة مفاوضات مطولة، الأربعاء، مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف. ووصف الكرملين اللقاء بأنه «كان مفيداً وبنّاء»، وتحدث مساعد الرئيس لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف عن «أفكار» تم تبادلها بين الطرفين الروسي والأميركي، وقال إن الرئيس دونالد ترمب تلقى عبر مبعوثه «إشارات محددة» بعد اللقاء.

وقال أوشاكوف لمنصة «زفيزدا» الإعلامية الروسية إن الجانبين ناقشا الحرب في أوكرانيا، وإمكانية تحسين العلاقات الأميركية الروسية. وأضاف أن موسكو تلقت «إشارات» محددة من ترمب، وبعثت برسائل في المقابل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالكرملين في 25 أبريل 2025 (د.ب.أ)

وهذه الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي إلى روسيا منذ مطلع العام، وشكلت زياراته السابقة منعطفات مهمة لدفع التسوية، إذ تم خلالها نقل رسائل مباشرة بين بوتين وترمب، وقدم الجانب الأميركي من خلال هذه القناة للتواصل، أفكاراً حول التسوية في أبريل (نيسان) الماضي، وتم بعد زيارات سابقة استئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف في إسطنبول.

لكن الزيارة الحالية حظيت باهتمام أوسع، كونها تتزامن مع انتهاء مهلة العشرة أيام التي منحها ترمب لبوتين من أجل إحراز تقدم في عملية السلام، وهدد بفرض عقوبات على روسيا وشركائها التجاريين، في حال امتنعت موسكو عن القيام بخطوات ملموسة لدفع التسوية في أوكرانيا.

لذلك رأت موسكو في ترتيب الزيارة بحد ذاته «انتصاراً للحوار» على لغة الإنذارات والمهل الزمنية، وفقاً لتعليق كتبه على منصة «إكس» مدير صندوق الاستثمارات المباشرة والتعاون الأجنبي كيريل ديميتريف الذي كان حاضراً في اللقاء إلى جانب بوتين ومساعده السياسي يوري أوشاكوف. ولم يكشف الكرملين مضمون الحوارات التي دارت خلال اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات، ما أوحى بأنه كان شاملاً وتفصيلياً. لكن أوشاكوف أعرب عن ارتياح للنتائج، ووصف الحوار بأنه كان «مفيداً وبنّاء للغاية». ورأى أن المحادثات تميزت بجو إيجابي، مما عكس رغبة الجانبين في تعزيز الحوار رغم الخلافات القائمة بين البلدين.

وقال أوشاكوف إن بوتين بحث مع المبعوث الأميركي «الأزمة الأوكرانية وآفاق تطوير التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا». ولفت إلى الانطباع الذي توفر لدى الجانب الروسي خلال الحديث بأن الرئيس ترمب «لا يزال يؤمن بالحل الدبلوماسي للصراع في أوكرانيا». وأضاف أن لدى بوتين «معلومات كاملة عن القضية الأوكرانية. وقد تجمعت لديه خلال اللقاء إشارات من الجانب الأميركي، بالإضافة إلى أنه قدم لويتكوف إشارات من جانبنا».

لكن أوشاكوف فضّل عدم توضيح مزيد من التفاصيل حول مجريات اللقاء، بانتظار أن يتسلم الرئيس ترمب تقريراً بنتائج محادثات ويتكوف في الكرملين، ويطلع على الأفكار التي طرحت. وقال أوشاكوف: «ترمب لم يُبلّغ بعد بنتائج هذا الاجتماع. لذلك، سأمتنع عن الإدلاء بتعليقات أكثر تفصيلاً. دعونا نرَ متى سيتمكن ويتكوف من تقديم تقرير عن المحادثة التي جرت اليوم إلى الرئيس الأميركي. بعد ذلك، من الواضح أننا سنتمكن من استكمال التعليق عليها بشيء أكثر جوهرية». وإحدى هذه العبارات بأن بوتين نقل لنظيره الأميركي عبر المبعوث أفكاراً محددة تتطلب رداً من ترمب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وتفاقم التوتر في العلاقة بين موسكو وواشنطن خلال الأسبوع الأخير على خلفية سجالات حادة جرت بين ترمب ونائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف، لوّح خلالها الطرفان بالقدرات النووية. وأعلن ترمب نشر غواصتين نوويتين على مقربة من الحدود الروسية على أثر ذلك، فيما استبعد الكرملين تدهوراً في العلاقات بين البلدين، وأكد الناطق الرئاسي الروسي أنه «لا مجال لأي حديث عن مواجهة بين روسيا والولايات المتحدة»، وكرّر الإشادة بجهود الرئيس الأميركي لتحقيق تسوية سياسية في أوكرانيا، وأكد التزام موسكو بمسار سياسي لإنهاء الصراع.

ووجّه ترمب في 14 يوليو (تموز) الماضي إنذاراً نهائياً لروسيا مدته 50 يوماً يطالبها فيه بتوقيع السلام مع كييف تحت طائلة تشديد العقوبات، ثم أعلن لاحقاً عن تقليص هذه المدة إلى 10 - 12 يوماً.

وفي حال عدم الالتزام، هدّد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات السلع من روسيا، بالإضافة إلى رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز وموارد الطاقة الأخرى منها.

لكنه أقر لاحقاً بأن «العقوبات قد تكون غير فعالة» في ردع روسيا.

الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف (رويترز)

ويضغط ترمب تحديداً على الهند والصين بصفتهما أكبر مشترين للنفط الروسي. ويقول الكرملين إن التهديدات بمعاقبة الدول التي تتاجر مع موسكو غير قانونية. ولم يتضح بعد ما قد تقدمه روسيا لويتكوف لمنع ترمب من تنفيذ تهديده. وذكر كل من «بلومبرغ» وموقع «ذا بيل» الروسي الإخباري المستقل أن الكرملين قد يقترح أن توقف روسيا وأوكرانيا الضربات الجوية، وهي فكرة طرحها رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو الأسبوع الماضي في اجتماع مع بوتين. وستكون هذه الخطوة، إذا تمت الموافقة عليها، أبعد بكثير من وقف إطلاق نار كامل وفوري تسعى إليه أوكرانيا والولايات المتحدة منذ أشهر، لكنها ستتيح للجانبين فرصة لالتقاط الأنفاس.

ومنذ استئناف الجانبين محادثات السلام المباشرة في مايو (أيار) شنت روسيا أعنف غاراتها الجوية في الحرب، مما أسفر عن مقتل 72 شخصاً على الأقل في العاصمة كييف وحدها. ووصف ترمب الأسبوع الماضي الهجمات الروسية بأنها «مثيرة للاشمئزاز».

وتواصل أوكرانيا قصف مصافي ومستودعات النفط الروسية التي استهدفتها عدة مرات. وشدّد أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، على ضرورة وقف إطلاق نار كامل وعقد قمة قادة. وقال على «تلغرام»: «يجب أن تتوقف الحرب، ويقع هذا الأمر حالياً على عاتق روسيا».

استبعدت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لـ«رويترز» أن يرضخ بوتين للمهلة التي حددها ترمب، لأنه يعتقد أن روسيا تنتصر في الحرب، ولأن أهدافه العسكرية تسبق رغبته في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وذكر جيرهارد مانجوت المحلل النمساوي وعضو مجموعة من الأكاديميين والصحافيين الغربيين كانت تلتقي بوتين بانتظام على مدى سنوات: «زيارة ويتكوف هي محاولة أخيرة لإيجاد حل يحفظ ماء وجه الطرفين، لكنني لا أعتقد أنه سيكون هناك أي نوع من التسوية بينهما».

وقال في مقابلة عبر الجوال: «ستصر روسيا على أنها مستعدة لوقف إطلاق النار، لكن (فقط) بالشروط التي وضعتها على مدى العامين أو الثلاثة الماضية». وأضاف: «سيقع ترمب تحت ضغط لتنفيذ ما أعلنه، وهو رفع الرسوم الجمركية على كل الدول التي تشتري النفط والغاز، وربما اليورانيوم أيضاً، من روسيا».

وقالت مصادر روسية لـ«رويترز» إن بوتين متشكك في أن زيادة العقوبات الأميركية سيكون لها تأثير كبير بعد موجات متتالية منها خلال ثلاث سنوات ونصف السنة من الحرب.

وذكر اثنان من المصادر أن الرئيس الروسي لا يريد إغضاب ترمب، ويدرك أنه ربما يهدر فرصة لتحسين العلاقات مع واشنطن والغرب، لكن أهدافه العسكرية أهم بالنسبة له.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.