تقرير: رئيسَا وفدَي روسيا وأوكرانيا يعقدان اجتماعاً في إسطنبول

جانب من المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول خلال مارس 2022 (الرئاسة التركية)
جانب من المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول خلال مارس 2022 (الرئاسة التركية)
TT

تقرير: رئيسَا وفدَي روسيا وأوكرانيا يعقدان اجتماعاً في إسطنبول

جانب من المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول خلال مارس 2022 (الرئاسة التركية)
جانب من المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول خلال مارس 2022 (الرئاسة التركية)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، الأربعاء، عن مصدر أن فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي ونظيره الأوكراني روستم أوميروف عقداً اجتماعاً منفرداً في إسطنبول، الأربعاء، قبل جولة ثالثة من محادثات السلام.

وكانت روسيا قد أكدت أنها ستُشارك في محادثات مع أوكرانيا، خلال وقت لاحق، الأربعاء، بمدينة إسطنبول التركية، لكنها توقعت أن تكون المفاوضات «صعبة جداً». وقال الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي: «لقد غادر وفدُنا إلى إسطنبول، ومن المقرر إجراء محادثات، هذا المساء... لا أحد يتوقع مساراً سهلاً، ستكون (المحادثات) صعبة جدّاً».

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أ.ب)

وقال مصدر دبلوماسي أوكراني، لوكالة «رويترز»، إن وفداً من بلاده وصل إلى أنقرة لعقد اجتماعات ثنائية مع المسؤولين الأتراك، قبيل إجراء محادثات مع روسيا في إسطنبول، في وقت لاحق، الأربعاء. وأضاف المصدر أن كييف مستعدّة لاتخاذ خطوات مهمة نحو السلام والوقف الكامل لإطلاق النار.

وأكد مصدر في الوفد الأوكراني، أنّ كييف مستعدّة للموافقة على وقف لإطلاق النار، لكن نتائج المباحثات تبقى رهن اتخاذ روسيا «موقفاً بنّاء».

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يعتمد كلّ شيء على ما إذا كانت روسيا ستتوقف عن اعتماد لهجة الإنذارات وتتخذ موقفاً بنّاءً»، مضيفاً أنّ «هذا سيُحدّد ما إذا كان بالإمكان تحقيق نتائج في هذا الاجتماع».

ويلتقي المفاوضون الروس والأوكرانيون في إسطنبول، لعقد جولة ثالثة من المحادثات منذ شهر مايو (أيار) الماضي، رغم أن التوقعات بإحراز تقدم نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات تظل ضعيفة بسبب التباعد الكبير في المواقف.

وأظهرت بيانات من موقع «فلايت رادار 24» لتتبُّع الرحلات الجوية، أن الطائرة التي استقلّها رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، في رحلة المحادثات السابقة بإسطنبول، أقلعت من موسكو.

وخفّض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من سقف التوقعات، قائلاً إن المحادثات لن تتناول وقف إطلاق النار بشكل مفصل.

إردوغان وزيلينسكي في أنقرة (الرئاسة التركية)

وأشار زيلينسكي، في حديثه لدبلوماسيين في كييف، الاثنين، إلى أن اجتماع الأربعاء سيُركز، بدلاً من ذلك، على دفع جهود إعادة أسرى الحرب الأوكرانيين والأطفال الذين اختطفتهم روسيا، بالإضافة إلى التحضير لاجتماع على المستوى الرئاسي.

وقال: «نحن في حاجة إلى زخم أكبر في المفاوضات لإنهاء الحرب»، موضحاً أنه لهذا السبب يُصرّ على عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من جانبها، تُصر موسكو على أن تناقش، خلال الاجتماع، الأوراق التي جرى تبادلها سابقاً بين الطرفين بشأن مسارات محتملة لتحقيق السلام.

لكن المتحدث باسم «الكرملين»، ديميتري بيسكوف، حذّر أيضاً من التفاؤل، قائلاً إن «جهوداً دبلوماسية كبيرة» ستكون مطلوبة للتوصل إلى تقارب بشأن وقف إطلاق النار.

الرئيسان رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين (أ.ب)

وفي حين تُصرّ كييف على وقف إطلاق نار غير مشروط لتهيئة أجواء المفاوضات لإنهاء النزاع، فإن موسكو تُواصل التمسك بمطالبها القصوى، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من المناطق الشرقية التي ضمّتها روسيا.

وكانت أوكرانيا وروسيا قد بدأتا، مايو (أيار) الماضي، محادثات مباشرة، لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات، وأسفرت، حتى الآن، عن تبادل واسع لأسرى الحرب، شمل مؤخراً جنوداً دون سن الخامسة والعشرين ومصابين بجروح خطيرة.

وسيقود الوفد الروسي مجدداً المستشار الرئاسي وزير الثقافة السابق، فلاديمير ميدينسكي، وفق الكرملين، في حين سيرأس الفريق الأوكراني وزير الدفاع السابق روستم عمروف، الذي عُيّن لاحقاً رئيساً لمجلس الأمن القومي والدفاع.


مقالات ذات صلة

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

قال تلفزيون «آر تي» الخميس إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب) play-circle

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

زيلينسكي يقول إن السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى لكنه يرفض «الاستسلام» أو توقيع اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

أوكرانيا تشكر ألمانيا بعد نشر منظومتَي «باتريوت» إضافيتين

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، اليوم (الخميس)، أن أوكرانيا تسلَّمت منظومَتين إضافيَّتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وذلك للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة مساء الأربعاء إن بلاده باتت على بُعد 10 في المائة من التوصل إلى السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
TT

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)

أعلنت سلطات الجمارك الفنلندية الخميس أن سفينة أبحرت من روسيا واحتجزتها فنلندا للاشتباه في تسببها بإتلاف كابل اتصالات تحت الماء يربط هلسنكي بتالين، تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

واحتجزت الشرطة الفنلندية الأربعاء سفينة الشحن «فيتبورغ» البالغ طولها 132 متراً، بعدما غادرت ميناء سان بطرسبرغ الروسي متجهة إلى حيفا في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما احتجزت السلطات أفراد طاقم السفينة الـ14 بعدما اشتبهت في أنها تسببت بإتلاف الكابل في خليج فنلندا، وهو جزء من بحر البلطيق تحده إستونيا وفنلندا وروسيا.

وفحصت سلطات الجمارك الفنلندية الشحنة مساء الأربعاء، وقالت في بيان الخميس: «بحسب تقارير أولية، تضم الشحنة منتجات فولاذية روسية المصدر، تخضع لعقوبات واسعة النطاق مفروضة على روسيا».

وتابعت «وفقاً لتقييم خبراء الجمارك الفنلنديين، فإن فولاذ البناء المعني يندرج ضمن العقوبات» المفروضة على هذا القطاع.

وأضافت الجمارك الفنلندية: «استيراد بضائع خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي ممنوع» بموجب نظام العقوبات الأوروبي، موضحة أنها تدرس «مدى انطباق عقوبات الاتحاد الأوروبي على هذه الحالة» تحديداً.

وفتحت الجمارك الفنلندية تحقيقاً أولياً، ولا يزال الفولاذ مصادراً بانتظار مزيد من التوضيحات.

والأربعاء، أعلنت الشرطة الفنلندية أنها تحقق في «جريمة إتلاف ممتلكات، ومحاولة إتلاف ممتلكات، وعرقلة الاتصالات بشكل خطير».

وترفع السفينة علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، وأفراد طاقمها من روسيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وستستجوبهم الشرطة الفنلندية.

وأوقفت الشرطة اثنين من أفراد الطاقم، وفرضت حظر سفر على اثنين آخرين، من دون تحديد جنسياتهم.

في السنوات الأخيرة، تعرضت بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بينها كابلات بحرية، وخطوط أنابيب، لأضرار في بحر البلطيق.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يرى خبراء وسياسيون أن الكابلات تعرّضت لتخريب في إطار «الحرب الهجينة» الروسية ضد الدول الغربية.

والكابل المتضرر تابع لمجموعة الاتصالات الفنلندية «إليسا»، ويقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا.

وقالت شركة «إليسا» في بيان إن الضرر الذي لحق بالكابل «لم يؤثر بأي شكل على تشغيل» خدماتها.


وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
TT

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، في حين احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليوروات كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌فقد أُلقي القبض على نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونُشرت قوات مكافحة الشغب في عدة مدن. وقالت الشرطة في بيان اليوم (الخميس): «لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً. وتصاعدت وتيرة العنف الموجّه ضد خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى».

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​عاماً في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمّر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بُنيت عام 1872.


موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قال تلفزيون «آر تي»، اليوم الخميس، إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي.

وأكدت الاستخبارات العسكرية الروسية أن نقل البيانات الخاصة بالمسيّرة الأوكرانية إلى الجانب الأميركي «سيجيب عن تساؤلات واشنطن، ويكشف كل الحقائق» بشأن استهداف مقر الرئيس بوتين.

وقالت الاستخبارات الروسية إن البيانات التي تم فك تشفيرها من الطائرة أوضحت أنها كانت تستهدف مقر الرئيس الروسي في نوفغورود.

وفي سياق متصل، أكد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 15 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.

ووفقاً لـ«رويترز»، اتهمت موسكو كييف، يوم الاثنين، بمحاولة ضرب مقر إقامة ‌بوتين ‌في منطقة نوفغورود ‌بشمال ⁠روسيا ​باستخدام ‌91 طائرة مسيّرة هجومية بعيدة المدى. وقالت إن روسيا ستراجع موقفها التفاوضي في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب الأوكرانية.

وشككت أوكرانيا ودول غربية في الرواية الروسية بشأن محاولة الاستهداف المزعومة.

فيما ذكرت صحيفة «وول ستريت ⁠جورنال»، أمس الأربعاء، أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو أحد مقرات إقامته في ضربة بطائرات مسيرة. ولم يتسن لـ«رويترز» بعد التحقق من التقرير.

وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية عن تعاطفه مع ما أعلنته روسيا، وقال للصحافيين يوم الاثنين، إن بوتين ‌أبلغه بالحادث المزعوم، وإنه «غاضب جداً» بشأنه.