زيلينسكي: رستم أوميروف سيرأس الوفد في المحادثات مع روسيا غداً

الكرملين: لا تتوقعوا حدوث معجزات

رجل إطفاء يُخمد نيراناً طالت مبنى في منطقة غير محددة داخل أوكرانيا جراء هجوم بطائرة روسية مُسيّرة الاثنين (د.ب.أ)
رجل إطفاء يُخمد نيراناً طالت مبنى في منطقة غير محددة داخل أوكرانيا جراء هجوم بطائرة روسية مُسيّرة الاثنين (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: رستم أوميروف سيرأس الوفد في المحادثات مع روسيا غداً

رجل إطفاء يُخمد نيراناً طالت مبنى في منطقة غير محددة داخل أوكرانيا جراء هجوم بطائرة روسية مُسيّرة الاثنين (د.ب.أ)
رجل إطفاء يُخمد نيراناً طالت مبنى في منطقة غير محددة داخل أوكرانيا جراء هجوم بطائرة روسية مُسيّرة الاثنين (د.ب.أ)

بينما أكدت موسكو استعدادها للمشاركة في جولة مفاوضات جديدة مع الجانب الأوكراني، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الجولة المقبلة من محادثات السلام بين البلدين من المقرر أن تنعقد يوم الأربعاء في تركيا.

وقال زيلينسكي في خطاب: «ناقشتُ اليوم مع رستم أوميروف (رئيس مجلس الأمن والدفاع) التحضيرات لتبادل الأسرى وعقد اجتماع آخر مع الجانب الروسي في تركيا». وتابع: «أوميروف قال إن الاجتماع من المقرر أن ينعقد يوم الأربعاء. سنوافيكم بمزيد من التفاصيل غداً».

وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «سيكون الوفد برئاسة رستم أوميروف، وسيضم ممثلين للاستخبارات الأوكرانية ووزارة الخارجية الأوكرانية ومكتب الرئيس».

ومن جانبه، قال الكرملين اليوم إنه لا يوجد أساس لتوقع حدوث معجزات في الجولة الثالثة من محادثات السلام المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، ورفض إعطاء أي إطار زمني لاتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «لا يوجد ما يدعو إلى توقع حدوث إنجاز مثل المعجزات، فهذا أمر يكاد يكون مستحيلاً في ظل الوضع الراهن». وأضاف: «نعتزم السعي لتحقيق مصالحنا وضمانها والوفاء بالمهام التي حددناها لأنفسنا منذ البداية». وعندما سُئل عن رؤية الكرملين حول إطار زمني لإبرام اتفاق سلام محتمل، قال بيسكوف إنه لا يستطيع الإدلاء بتصريحات بشأن التوقيت. وأضاف بيسكوف، بعد يوم من توجيه زيلينسكي الدعوة مجدداً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد اجتماع: «هناك كثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل أن نتمكن من الحديث عن إمكانية عقد بعض الاجتماعات رفيعة المستوى».

ونقلت تقارير إعلامية روسية عن مصادر مطلعة، أن المحادثات ستشمل مناقشة عدد من القضايا الإنسانية.

وبدا أن التصعيد الميداني يسابق عقد الجولة الثالثة من المحادثات الروسية - الأوكرانية في مدينة إسطنبول التركية. وفي مقابل هجمات أوكرانية واسعة النطاق شلت حركة المطارات الروسية، ردت موسكو بقصف مركز استهدف منشآت عسكرية ومرافق بنى تحتية في مدن أوكرانية عدة.

وبعد مرور يومين على إعلان كييف أنها سلمت مقترحاً محدداً إلى الجانب الروسي حول تنظيم جولة مفاوضات جديدة، أعلن الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، استعداد موسكو للمشاركة في المفاوضات، وأكد أن الرئيس فلاديمير بوتين «مستعدٌّ للتحرك نحو تسوية سلمية بشأن أوكرانيا، لكن الهدف الرئيسي لموسكو يتمثّل في تحقيق أهدافها».

بدوره، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إلى تشديد العقوبات على روسيا ومحاسبتها على ما وصفها «بالجرائم» التي ارتكبتها في حربها على بلاده. وقال زيلينسكي في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، إن كثيراً من الدول الأوروبية خارج الاتحاد الأوروبي لا تنفذ العقوبات التي أقرها الاتحاد ضد روسيا. وشدد زيلينسكي على أن صمود أوكرانيا في وجه الهجمات الروسية «أمر بالغ الأهمية»، ليس فقط للمنطقة وأوروبا؛ بل للأمن العالمي، حسب تعبيره. وأكد زيلينسكي ضرورة أن يكون الإطار القانوني لمحاسبة روسيا فعالاً، وذلك من خلال توثيق جرائم الحرب والتحقيق فيها والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

وقال المتحدث باسم الكرملين بيسكوف، الاثنين، إن موسكو ملتزمة بمسار المفاوضات، وإنها كانت تنتظر عرضاً محدداً من الجانب الأوكراني في هذا الشأن، مؤكداً استعداد بوتين للتقدم نحو تسوية سياسية على أن تحقق كل الأهداف التي وضعتها موسكو عند انطلاق عملياتها العسكرية في أوكرانيا. وبدا من التصريح أن موسكو تعمدت وضع تصور مسبق عن مسار الجولة المقبلة، لجهة تأكيد تمسكها بما ورد في الرؤية الروسية التي تم تقديمها للجانب الأوكراني في الجولة السابقة.

ومن حيث الشكل، قال بيسكوف إنه لا توجد أي تغييرات في تشكيلة المجموعة الروسية للجولة الجديدة من المفاوضات مع أوكرانيا، مؤكداً بذلك أن موسكو لن تتأثر بانتقادات غربية حول تشكيلة وفد المفاوضات الروسي في الجولتين السابقتين. أما من ناحية مضمون المحادثات، فقد ذكر بيسكوف أنه يتعين على روسيا وأوكرانيا تبادل الآراء بشأن مسودتي مذكرتين بشأن تسوية النزاع. وقال للصحافيين رداً على سؤال حول مقترحات روسيا بشأن مذكرة تسوية النزاع: «هناك مسودة مذكرتنا. وهناك مسودة مذكرة قدمها الجانب الأوكراني. يجري تبادل الآراء، وفي الواقع، المفاوضات بشأن هاتين المسودتين جارية».

وعلق بيسكوف مجدداً على الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى روسيا، ويقضي بفرض عقوبات على موسكو إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية للصراع في غضون 50 يوماً.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتفقد خلال زيارته كييف الاثنين الأضرار في محطة مترو إثر هجوم روسي (أ.ف.ب)

«نهاية سلمية»

قال بيسكوف، في تصريحات للتلفزيون الروسي، إن العالم اعتاد على خطاب الرئيس الأميركي «القاسي» في بعض الأحيان، لكنه أشار إلى أن ترمب أكد، في تعليقاته المرتبطة بروسيا، أنه سيواصل الجهود لإيجاد سبيل نحو اتفاق للسلام. وزاد أن «الرئيس بوتين تحدَّث مراراً عن رغبته في الوصول بالتسوية الأوكرانية إلى خاتمة سلمية في أقرب وقت. هذه عملية طويلة، وتتطلب جهداً. إنها ليست بالأمر اليسير». وتابع أن «الشيء الرئيسي بالنسبة لنا هو تحقيق أهدافنا. أهدافنا واضحة».

وأعلن ترمب، الأسبوع الماضي، موقفاً أكثر صرامة تجاه روسيا، إذ تعهّد بإرسال دفعة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا تتضمَّن منظومات الدفاع الصاروخي «باتريوت». كما منح روسيا مهلة 50 يوماً للموافقة على وقف لإطلاق النار، وإلا واجهت مزيداً من العقوبات.

وتطرق بيسكوف إلى احتمال عقد قمّة طال انتظارها بين الرئيسين بوتين وترمب، وقال إن «عقد لقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأميركي ضروري، وسيجري في الوقت المناسب»، وتابع أن «العمل على صياغة اتفاقيات كبرى بين روسيا والولايات المتحدة لا يزال في مراحله الأولى».

وفي وقت لاحق، الاثنين، أكد بيسكوف أنه لا يستبعد إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين إذا زارا العاصمة الصينية بكين، في الوقت نفسه، خلال سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال إن بوتين سيزور الصين، لحضور فعاليات إحياء الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، لكنه أضاف أن موسكو لا تعرف ما إذا كان ترمب يخطط للمشاركة في هذه الفعالية، أم لا.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان من الممكن أن يلتقي الزعيمان، أو يعقدا لقاءً مع الرئيس الصيني، قال بيسكوف: «تعلمون أننا نستعد لزيارة إلى بكين، ورئيسنا يستعد لهذه الرحلة... لكننا لم نسمع أن الرئيس ترمب سيذهب إلى هناك أيضاً». وقال بيسكوف للصحافيين: «إذا ذهب (ترمب)، فلا نستبعد بالطبع طرح مسألة جدوى عقد اجتماع». وذكرت صحيفة «التايمز»، الأسبوع الماضي، أن الصين تستعد لعقد قمة بين ترمب وبوتين. وتحدث الرئيسان معاً 6 مرات على الأقل منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني).

وعبَّر الكرملين عن تأييده عقد لقاء مباشر بينهما، لكنه أشار إلى أن الأمر سيتطلب تحضيراً دقيقاً لتحقيق نتائج. وعبَّر ترمب عن خيبة أمله من الرئيس الروسي بسبب عدم إحراز تقدُّم نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا، قائلاً في وقت سابق من هذا الشهر: «نتعرض لكثير من الهراء من بوتين». واللافت أن المهلة التي منحها ترمب لبوتين تنتهي في أوائل سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع فعاليات ذكرى انتهاء الحرب التي تقام في بكين.

اللافت أن الحديث المتكرر في موسكو عن استعداد لاستئناف المفاوضات مع أوكرانيا ترافق مع تصعيد للهجمات الجوية بعيدة المدى على المدن الأوكرانية، فضلاً عن الهجمات والقصف على الخطوط الأمامية، خلال الأشهر الأخيرة.

مسافرون ينتظرون في مطار شيريميتيفو الدولي خارج موسكو بعد إلغاء أو تأخير كثير من الرحلات بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية الاثنين (رويترز)

تصعيد ميداني

صعّد الطرفان هجماتهما بعد الإعلان عن جولة المفاوضات الجديدة، وذكرت وسائل إعلام روسية أن هجماتٍ كبيرة شنّتها أوكرانيا بطائرات مُسيّرة على روسيا، تسببت في حالة من الفوضى بالمطارات الرئيسية التي تخدم العاصمة الروسية موسكو؛ إذ انتظر آلاف الركاب في طوابير، أو ناموا على الأرض بعد إلغاء رحلات أو تأخيرها.

وأظهرت مقاطع فيديو، نشرتها وسائل إعلام روسية، أشخاصاً ينامون على أرضية مطار شيريميتيفو، وهو المطار الأكثر ازدحاماً في روسيا من حيث أعداد الركاب، وسط طوابير طويلة.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 117 طائرة مُسيرة خلال الليل، منها 30 طائرة فوق منطقة موسكو، بعد إسقاط 172 طائرة مُسيرة في اليوم السابق، منها 30 طائرة فوق منطقة موسكو.

وفرضت هيئة مراقبة الطيران الروسية «روسافياتسيا» قيوداً مؤقتة على الرحلات الجوية الليلية في المطارات الرئيسية بموسكو؛ وهي: شيريميتيفو وفنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي.

وقالت وسائل إعلام روسية إن عدة آلاف تقطعت بهم السبل في أقصى شرقي روسيا بسبب إلغاء الرحلات الجوية في الجزء الأوروبي من روسيا، في حين جرى تشغيل قطارات إضافية لإعادة الركاب إلى موسكو من مدينة سان بطرسبرغ بشمال روسيا. ويبلغ عدد سكان موسكو والمنطقة المحيطة بها 21.5 مليون نسمة على الأقل. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، صباح الاثنين، بأن منظومات الدفاع الجوي الروسية العاملة دمرت 19 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 5 طائرات فوق منطقة موسكو.


مقالات ذات صلة

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.