تعليق الإمدادات العسكرية الأميركية يقوض خططاً استراتيجية لأوكرانيا

قرار واشنطن أثار ارتياحاً بموسكو ومخاوف في كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة منطقة تدريب غير معلنة بألمانيا في يونيو 2024 (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة منطقة تدريب غير معلنة بألمانيا في يونيو 2024 (رويترز)
TT

تعليق الإمدادات العسكرية الأميركية يقوض خططاً استراتيجية لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة منطقة تدريب غير معلنة بألمانيا في يونيو 2024 (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة منطقة تدريب غير معلنة بألمانيا في يونيو 2024 (رويترز)

رحب الكرملين الأربعاء بقرار الولايات المتحدة تعليق تسليم بعض الأسلحة إلى أوكرانيا، عادّاً أن خفض الدعم العسكري لكييف يجعل نهاية النزاع أقرب، فيما أعرب عن قناعة بأن قرار البيت الأبيض ناجم عن نقص في المخزون الأميركي وليس قراراً سياسياً موجهاً لوقف الحرب، لكن هذا المدخل لم يمنع موسكو من إظهار ارتياحها الواسع للخطوة، التي رأت فيها تقريباً للحظة نهاية الصراع، في حين أثار القرار الأميركي قلقاً واسعاً في أوكرانيا، وأثار صدمة لدى أوساط عسكرية أقرت بأنه سيترك أثراً خطيراً على التخطيط العسكري الاستراتيجي لكييف.

زيلينسكي خلال زيارة لمركز تدريب عسكري في ألمانيا (رويترز)

وحذّرت وزارة الخارجية الأوكرانية الأربعاء من أن «أي تأخير أو إرجاء» في تسليمها الأسلحة من قبل واشنطن «يشجّع» روسيا على مواصلة مهاجمتها، وقالت الخارجية في بيان إن «الجانب الأوكراني شدّد على أن أي تأخير أو إرجاء في دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية لن يؤدي سوى إلى تشجيع المعتدي على متابعة الحرب والترهيب، بدلاً من البحث عن السلام»، فيما أكد مصدر عسكري أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن مواجهة روسيا ستكون أصعب في غياب الأسلحة الأميركية. وأوضح: «نعتمد حالياً بشكل كبير على الأسلحة الأميركية، وإن كانت أوروبا تقوم بما في وسعها، لكن سيكون صعباً علينا (المواجهة) من دون الذخائر الأميركية».

وأكدت كييف الأربعاء أنها تسعى إلى الحصول على معلومات واضحة من واشنطن بشأن إعلان البيت الأبيض. وقال المستشار الرئاسي دميترو ليتفين لصحافيين: «نعمل على استيضاح الأمر. أظن أن كل الأمور ستتوضح في الأيام المقبلة».

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

وأفادت صحيفة «بوليتيكو» بتعليق إمدادات الذخيرة والأسلحة من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا في ظل نفاد المخزونات الأميركية. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، لشبكة «إن بي سي» تعليق الإمدادات، مشيرة إلى أن القرار اتُّخذ «بهدف وضع مصالح أميركا في المقام الأول».

ورأى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن سبب قرار الولايات المتحدة تعليق توريد بعض الأسلحة إلى كييف «مستودعات فارغة، ونقص في هذه الأسلحة». وقال لصحافيين خلال إفادته اليومية الأربعاء: «على حد علمنا، كان سبب هذا القرار هو مستودعات فارغة ونقص في هذه الأسلحة». لكنه رحّب بالقرار، وزاد أنه «كلما قلّت الأسلحة المُرسلة إلى أوكرانيا، اقتربت نهاية العملية العسكرية الخاصة» في إشارة إلى التسمية الروسية الرسمية للحرب.

وتعتقد روسيا أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تُعيق التسوية، وتُورّط دول الناتو بشكل مباشر في النزاع، وأن هذه البلدان عبر استمرار تسليح أوكرانيا «تلعب بالنار»، وفقاً لتصريح سابق لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي أكد أن أي شحنة تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لروسيا.

وكانت صحيفة «بوليتيكو» نقلت الثلاثاء، عن مصادر مطلعة قولها إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أوقفت بعض شحنات صواريخ الدفاع الجوي وذخائر دقيقة أخرى إلى أوكرانيا بسبب مخاوف من انخفاض حاد في المخزون الأميركي.

وأضافت الصحيفة أن الوزارة اتخذت في أوائل يونيو (حزيران) قراراً بحجب بعض المساعدات التي وعدت إدارة الرئيس السابق جو بايدن أوكرانيا بها، لكن القرار لم يدخل حيز التنفيذ سوى الآن.

وقال مصدران للصحيفة إن تباطؤ بعض شحنات الأسلحة التي وعدت بها إدارة بايدن إلى كييف جاء في الأيام الأخيرة، وأضافا أن صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية التي تساعد في إسقاط الطائرات الروسية المسيَّرة والقذائف من بين العناصر التي تم تأجيلها.

جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو ببولندا 7 فبراير 2023 (رويترز)

وقال البنتاغون في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه يقدم للرئيس دونالد ترمب خيارات لمواصلة المساعدات العسكرية لأوكرانيا بما يتماشى مع هدف إنهاء الحرب الروسية هناك، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان قد اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع ترمب أثناء قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في هولندا الأسبوع الماضي، وبدا أنه حصل على رد غامض من الرئيس الأميركي بشأن أنظمة «باتريوت». وقال ترمب في إشارة إلى الصواريخ التي تسعى كييف إلى الحصول عليها ليكون بإمكانها مواجهة الهجمات الروسية: «سنرى إن كان بإمكاننا توفير بعض منها... الحصول عليها أمر صعب للغاية».

ومع موجة الارتياح الواسعة في موسكو، وعدّ القرار «خطوة في الاتجاه الصحيح»، وفقاً لتصريح مسؤولي لجنة الدفاع والأمن في مجلس الدوما (النواب)، تحدثت تقارير عن صدمة واسعة في كييف. واستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية القائم بأعمال السفارة الأميركية لديها، وطلبت توضيحات حول القرار، وقدمت استفسارات حول الخطوات اللاحقة على صعيد ضمان الإمدادات العسكرية لكييف.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أن «المسؤولين الأوكرانيين الذين تواصلت معهم الصحيفة للتعليق التزموا الصمت أو رفضوا الرد، ويبدو أن الخبر فاجأهم».

دميتري بيسكوف (أ.ب)

في الوقت نفسه، صرّح النائب فيدير فينيسلافسكي، عضو لجنة الأمن القومي والدفاع والاستخبارات في البرلمان الأوكراني، بأن كييف لم تتلقَ بعدُ إخطاراً رسمياً من الولايات المتحدة بشأن تعليق المساعدات.

ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن قرار واشنطن يعني أن الأميركيين توقفوا عن إرسال صواريخ مضادة للطائرات وذخائر أخرى عالية الدقة إلى أوكرانيا. وأفادت تقارير بأن البنتاغون علّق شحن بعض صواريخ الدفاع الجوي وذخائر أخرى عالية الدقة.

ونقلت وسائل إعلام مقربة من الكرملين عن مصادر في واشنطن أن القرار الأميركي يشمل وقف تزويد كييف بعشرات الصواريخ من طراز «باتريوت» الاعتراضية؛ والآلاف من قذائف الهاوتزر شديدة الانفجار عيار 155 ملم، وأكثر من 100 صاروخ «هيلفاير»، وزهاء 250 نظاماً صاروخياً عالي الدقة من طراز GMLRS، بالإضافة إلى عشرات من صواريخ «ستينغر» أرض - جو؛ وصواريخ AIM جو – جو، وقاذفات قنابل يدوية.

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

في أوائل يونيو «حزيران» صرّح البيت الأبيض بأنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن الدعم المستقبلي لأوكرانيا، نظراً لتركيزه على محادثات السلام. ووفقاً لوسائل الإعلام الأميركية، فإن وقف المساعدات العسكرية من واشنطن سيحرم القوات المسلحة الأوكرانية من القدرة على تنفيذ عمليات هجومية.

وأقرت كييف الأربعاء بأن تعليق الولايات المتحدة لإمدادات الأسلحة لأوكرانيا سيؤثر بشكل كبير على تخطيطها الاستراتيجي، ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مسؤول أوكراني مشارك في وضع الاستراتيجية العسكرية للبلاد قوله: «كنا نعتمد على كثير من هذه الأنظمة، كما وعدنا. وهذا سيؤثر بشكل كبير على تخطيطنا».

بوتين خلال اجتماع مع الرئيس التنفيذي لشركة «روستيك» في الكرملين 17 يونيو (أ.ب)

وخلص تقرير صدر في أبريل (نيسان) عن «معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولية» إلى أن روسيا تتفوّق عسكرياً على أوكرانيا، رغم أن الأخيرة تنفق على الدفاع جزءاً من ناتجها المحلي الإجمالي يتجاوز ما تنفقه أي دولة أخرى في العالم. وبلغ إنفاق أوكرانيا على الدفاع 64.7 مليار دولار عام 2024، بحسب المعهد، فيما اعتمدت كييف بشكل كبير على حلفائها في أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة والمساعدات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

كما صرّح مسؤول عسكري أوكراني رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أوكرانيا ستكون في وضع صعب من دون المساعدة الأميركية، نظراً لاعتمادها الكبير عليها، رغم الدعم الأوروبي.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن كييف تعاني بالفعل من نقص حاد في ذخيرة عيار 155 ملم. في الوقت نفسه، وصف مسؤولون في البرلمان قرار الولايات المتحدة بتعليق الإمدادات بأنه «محزن ومؤلم للغاية».

وفي موسكو قال المحلل العسكري البارز ورئيس تحرير مجلة «الدفاع الوطني» إيغور كوروتشينكو لوكالة «نوفوستي» إن تعليق الإمدادات العسكرية إلى كييف يرجع إلى حقيقة أن أوكرانيا ليست من أولويات إدارة الرئيس ترمب، حيث إن مخزونات الأسلحة في ترسانات البنتاغون قد استنفدت إلى حد كبير، بما في ذلك بسبب حرب الـ12 يوماً في الشرق الأوسط.

ورأى كوروتشينكو: «يعود هذا القرار إلى عدة عوامل. أولها، أن مخزونات هذه الأسلحة، وفي ترسانات البنتاغون، قد استُنفدت بشكل كبير. نتيجة لعمليات التسليم السابقة خلال فترة بايدن لأوكرانيا، وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، والتي دعمت واشنطن تل أبيب بنشاط قبلها وخلالها. في الوقت نفسه، بالنسبة للقيادة العسكرية الأميركية، فإن الحاجة إلى تعزيز نظام الدفاع الجوي والصاروخي للقواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أمرٌ بديهي تماماً».

وفقاً له، قد يشتعل الصراع حول إيران مجدداً في أي لحظة، لذا فإن ضمان أمن المنشآت العسكرية الأميركية والقواعد الرئيسة، بالإضافة إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، يأتي في مقدمة الأولويات، نظراً لاستنزاف إمكاناتهم العسكرية بشكل كبير.

زيلينسكي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (أ.ف.ب)

ورأى الخبير أن موسكو سوف تراقب انعكاسات الخطوة الأميركية على كييف وعلى الوضع في أوروبا. ووفقاً له «عند تقييم المخاطر والتهديدات ينبغي على روسيا التركيز بشكل خاص على المعلومات المتعلقة بزيادة وتيرة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا من دول الاتحاد الأوروبي الرئيسة (فرنسا وألمانيا وعدد من الدول الأخرى)، بالإضافة إلى بريطانيا العظمى. مشيراً إلى خطوات أوروبية تجري لزيادة إمدادات الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا بشكل كبير، وبمبالغ هائلة، بالإضافة إلى تنظيم إنتاج أنواع مختلفة من الطائرات المسيرة التي يتراوح مداها بين ألف كيلومتر و2 - 2.5 ألف كيلومتر، لتجميعها وتسليمها إلى وحدات القوات المسلحة الأوكرانية المشاركة في الغارات الجوية بعيدة المدى».

ورأى أن هذا «يُمثل تهديداً خطيراً، نظراً لأن القوات المسلحة الأوكرانية، التي تخسر أراضيها وتتراجع في ساحة المعركة على طول خط التماس، ستسعى إلى تعويض خسائرها الإقليمية بتكثيف الضربات المكثفة بطائرات مسيرة انتحارية على أهداف رئيسة في الأراضي الروسية».


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.