«الوضع أشبه بالفرن»... موجة حرارة غير مسبوقة في أوروبا (صور)

إغلاق مدارس ومعالم سياحية... والأمم المتحدة تصف الحر بـ«القاتل الصامت»

صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)
صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)
TT

«الوضع أشبه بالفرن»... موجة حرارة غير مسبوقة في أوروبا (صور)

صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)
صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)

تجتاح أوروبا موجة حرّ غير مسبوقة في بداية موسم صيف 2025، وتثير مخاوف واسعة وسط تحذيرات من السلطات الصحية والأرصاد الجوية في دول عدة. وسُجّلت درجات حرارة قياسية في إنجلترا، وإسبانيا، والبرتغال، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا؛ حيث بلغ متوسط الحرارة في بعض المناطق أكثر من 40 درجة مئوية، متجاوزة الأرقام القياسية السابقة لشهر يونيو (حزيران).

وتزامنت هذه الموجة مع حوادث مؤلمة، مثل وفاة شخصَيْن في فرنسا، وآخرَيْن بينهما طفل في إسبانيا، ووفاة امرأة في إيطاليا يُرجح أنها بسبب ضربة شمس. واندلعت حرائق غابات في كاتالونيا والبرتغال، وأُجبر آلاف السكان على ملازمة منازلهم. من جهتها، أعلنت فرنسا إغلاق أكثر من 1300 مدرسة كلياً أو جزئياً، وفرضت قيوداً على الحركة والنشاطات الخارجية.

وأُطلقت تنبيهات من الحرّ الشديد الذي وصفته الأمم المتحدة بـ«القاتل الصامت»، يوم الثلاثاء، في البرتغال واليونان وكرواتيا، وصولاً إلى ألمانيا والنمسا وسويسرا، بعد أن حطّم شهر يونيو الذي كان شديد الحرارة، الأرقام القياسية، متجاوزاً المتوسط الطبيعي ليوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وكذلك الرقم القياسي السابق لشهر يونيو البالغ 22.8 درجة مئوية والمسجل عام 2017.

يظهر مقياس حرارة ضخم مثبت على جدار مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ درجة حرارة 39 مئوية خلال موجة حر في جميع أنحاء أوروبا ببون في ألمانيا (رويترز)

وفي سياق متصل، ذكرت هيئة «كوبرنيكوس» المعنية بتغير المناخ والتابعة للاتحاد الأوروبي، أن أوروبا أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة؛ إذ ترتفع درجة حرارتها بمثلَي المتوسط العالمي، في حين تحدث موجات الحر الشديدة في وقت مبكر من العام وتستمر لأشهر لاحقة.

ظاهرة «القبة الحرارية»

تُعزى هذه الموجة الحادة إلى ظاهرة «القبة الحرارية» التي تحبس الهواء الساخن فوق القارة الأوروبية، وإلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر الأبيض المتوسط بشكل غير اعتيادي. وقد حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن هذه الظواهر ستصبح أكثر تواتراً وحدّة بفعل التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، مما يستدعي التأهب والتكيّف طويل الأمد.

وأكد الخبير في علم المناخ بجامعة سانت أندروز في اسكوتلندا، مايكل بيرن، أن ظاهرة القباب الحرارية -عندما يُحبس الهواء الدافئ في الغلاف الجوي- ليست بالأمر الجديد. وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجديد هو درجات الحرارة التي تُحدثها القباب الحرارية. فالحرارة في أوروبا أعلى بدرجتَيْن مئويتَيْن مما كانت عليه في العصر ما قبل الصناعي؛ لذا عندما تحدث قبة حرارية تتسبّب بموجة حر أشد».

رجل يساعد كلبه لتبريده بسبب درجات الحرارة المرتفعة في فيينا (أ.ف.ب)

ووسط هذه الظروف، شدّدت وكالات الأرصاد على أهمية التحذيرات المبكرة وخطط الطوارئ، في حين كثّفت فرق الإغاثة الأوروبية جهودها لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة. ويجمع الخبراء على أن موجات الحر هذه تمثّل مؤشراً مقلقاً لتسارع التغير المناخي في القارة الأوروبية.

إنجلترا

شهدت إنجلترا شهر يونيو الأكثر حرّاً منذ بدء تدوين درجات الحرارة اليومية سنة 1884، مع متوسّط حرارة بلغ 34 درجة مئوية، بعد ربيع كان الأكثر دفئاً، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أمس (الثلاثاء).

سيدة تتناول المثلجات في لندن (إ.ب.أ)

وجاء في بيان صادر عن الهيئة أن شهر يونيو الثاني الأكثر حرّاً في عموم بريطانيا منذ 2023 «مع موجتي حرّ وحرارة مرتفعة في نهاية الشهر».

صورة لدرجات الحرارة في إنجلترا كما نشرها مكتب الحكومة البريطانية

وواجهت معظم أنحاء إنجلترا تحذيرات من ارتفاع شديد في درجات الحرارة هذا الأسبوع؛ حيث شهد يوم الاثنين أعلى بداية مُسجّلة لبطولة ويمبلدون؛ إذ ارتفعت درجات الحرارة إلى 33.1 درجة مئوية في هيثرو، و32.9 درجة مئوية في حدائق كيو، وفق صحيفة «إندبندنت».

الحر يقتل في إسبانيا

وأعلنت فرق الإطفاء الإسبانية، أمس (الثلاثاء)، العثور على جثتَيْن إثر حريق اندلع في مقاطعة لاردا بإقليم كاتالونيا (شمال شرق) في خضمّ موجة حر شديدة تشهدها البلاد. وقالت خدمات الإطفاء والطوارئ، في بيان، إنّ «فرق الإطفاء عثرت على شخصَيْن ميتَيْن» بالقرب من بلدة كوسكو.

وفي منشور على منصة «إكس»، عبّر رئيس حكومة إقليم كاتالونيا، سلفادور إيلا، عن «استيائه» من مصرع هذَيْن الشخصَيْن.

وكان الإقليم شهد أيضاً وفاة طفل يبلغ من العمر عامَيْن، بعدما تُرك ساعات عدة في سيارة مركونة تحت أشعة الشمس في مدينة فالس، شمال تاراغونا. وأمرت سلطات الإقليم، الثلاثاء، نحو 14 ألف شخص بملازمة منازلهم بسبب هذا الحريق، وحريق آخر اندلع في الوقت نفسه تقريباً في مقاطعة لاردا.

وفي العاصمة الإسبانية مدريد، «الوضع أشبه بالفرن»، على حدّ قول الصحافية دانييلا دافيلا التي أصلها من أليكانتي.

البرتغال

سجلت البرتغال حراً قياسياً لشهر يونيو؛ إذ بلغت الحرارة 46.6 درجة مئوية في مورا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شرق لشبونة، وفقاً لبيانات أعلنتها أمس (الثلاثاء) الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال المعهد البرتغالي للبحار والغلاف الجوي، إن الرقم القياسي السابق سُجل عام 2017 في الكاسير دو سال (جنوب غرب)، مضيفاً أن 37 في المائة من محطات الأرصاد الجوية التابعة له سجلت درجات حرارة أعلى من 40 درجة مئوية يوم الأحد.

سائحون على شاطئ في مدينة لشبونة بالبرتغال (أ.ف.ب)

وُضعت مناطق عدة، بما في ذلك المناطق المحيطة بالعاصمة لشبونة، في حالة تأهب قصوى في اليومَيْن الماضيَيْن، بسبب موجة الحر التي اجتاحت معظم أنحاء أوروبا.

وظلّت ثماني مناطق داخلية لدى البرتغال في ثاني أعلى مستوى من التأهب، مع أعلى خطر لاندلاع حرائق غابات، خصوصاً مناطق الغابات في وسط البلاد وشمالها.

ألمانيا... أعلى درجة حرارة هذا العام

وفي ألمانيا، سجلت خدمة الأرصاد الجوية أعلى درجة حرارة في البلاد هذا العام حتى الآن؛ حيث بلغت 37.8 درجة مئوية مساء يوم الثلاثاء في مدينة كيتسينغن بولاية بافاريا، وفقاً لقياسات أولية، حسب ما صرح به متحدث باسم الهيئة. وبذلك تجاوزت هذه الدرجة الرقم القياسي السابق المسجل هذا العام في منطقة بورباخ بمدينة زاربروكن، الذي بلغ 36.2 درجة مئوية في 22 يونيو، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

يستخدم الناس مراوح يدوية في أثناء مرورهم أمام كاتدرائية كولونيا خلال يوم صيفي حار بكولونيا في ألمانيا (رويترز)

وأشار المتحدث إلى أن درجات الحرارة ستبقى مرتفعة في الوقت الحالي، مضيفاً أن الرقم القياسي المسجل في كيتسينغن قد يتم تجاوزه بالفعل اليوم (الأربعاء)؛ حيث يُتوقع أن ترتفع الحرارة أكثر قليلاً. وقال: «حينها سنصل إلى الذروة، ومن الممكن جداً أن نصل محلياً إلى نحو 40 درجة مئوية».

وحسب خدمة الأرصاد، من المتوقع أن تشهد بعض مناطق الجنوب بعد ظهر اليوم (الأربعاء) عواصف رعدية متفرقة، في حين ستتزايد العواصف الرعدية مصحوبة بأمطار غزيرة وبرد ورياح عاتية بدءاً من ساعات المساء في الشمال الغربي وبعض مناطق الشمال. ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة الانخفاض الطفيف بدءاً من يوم الخميس، مع تحذيرات محلية من سوء الأحوال الجوية، خصوصاً بسبب هطول أمطار غزيرة.

فرنسا... إغلاق المدارس وبرج إيفل

وفي فرنسا، تُوفي شخصان «نتيجة أمراض مرتبطة بالحر»، حسبما أفادت وزيرة الانتقال البيئي أنييس روناشير، يوم الأربعاء، وقالت روناشير: «تمّ نقل أكثر من 300 شخص إلى الرعاية الطارئة من قبل عناصر الإطفاء، وتُوفي اثنان نتيجة أمراض مرتبطة بالحر».

ومنذ ظهر أمس (الثلاثاء)، باتت باريس المعروفة بكثافتها الحضرية وقلّة المساحات الخضراء فيها في حالة تأهّب قصوى من الدرجة الحمراء، وذلك للمرّة الأولى منذ خمس سنوات. ومع حرارة متوقّعة بحدود 38 درجة، حُظر استخدام السيّارات الملوّثة، وأُغلق الجزء العلوي من برج إيفل، وباتت المتنزّهات مفتوحة في الليل أيضاً.

مواطنون يبرّدون أجسادهم بسبب موجة الحرارة غير المسبوقة في فرنسا (أ.ف.ب)

ولم تنخفض الحرارة، يوم الاثنين، دون 27 درجة في شوارع باريس، وذكرت هيئة الأرصاد الجوية (ميتيو فرانس) أنه من المتوقع أن تبلغ درجات الحرارة ذروتها، يوم الثلاثاء، إذ ستتراوح بين 40 و41 درجة مئوية في بعض المناطق وبين 36 و39 درجة مئوية في مناطق أخرى عديدة. وتتخذ 16 مقاطعة أعلى مستوى من التأهب ابتداء من الظهيرة، في حين تتخذ 68 مقاطعة ثاني أعلى مستوى.

وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن نحو 1350 مدرسة ستُغلق كلياً أو جزئياً بسبب الحر، بزيادة ملحوظة عن نحو 200 مدرسة يوم الاثنين.

مواطنون يبرّدون أجسادهم أمام برج إيفل في فرنسا (إ.ب.أ)

وأُغلق الطابق العلوي من برج إيفل يوم الثلاثاء، وكذلك يوم الأربعاء، مع التنبيه على الزوار بشرب كميات كافية من المياه.

وأدت الحرارة الشديدة أيضاً إلى زيادة خطر اندلاع حرائق الحقول تزامناً مع حصاد المزارعين في فرنسا محصول هذا العام. وفرنسا أكبر منتج للحبوب في الاتحاد الأوروبي.

سائحة تستخدم قبعة شمسية صغيرة لحماية نفسها من الشمس خلال موجة حر في ساحة تروكاديرو قرب برج إيفل (أ.ف.ب)

ولتجنّب الحصاد خلال ذروة درجات الحرارة بعد الظهيرة، عمل الكثير من المزارعين طوال الليل. وحظرت السلطات العمل في الحقول بين الساعة الثانية ظهراً والسادسة مساء في منطقة إندر وسط فرنسا التي شهدت موجة من حرائق الحقول منذ أواخر يونيو.

إلى ذلك، قالت شركة السكك الحديدية الوطنية الفرنسية إن رحلات القطارات بين فرنسا وإيطاليا توقفت «لأيام عديدة على الأقل» بعد العواصف العنيفة أول من أمس (الاثنين)، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إيطاليا تقلص العمل في الخارج

حظرت مناطق إيطالية عدة العمل في الهواء الطلق خلال ساعات النهار الأشد حرارة، وفي الوقت نفسه، أصدرت إيطاليا تحذيرات من الموجة الحارة في 17 مدينة، من بينها ميلانو وروما.

عامل يأخذ استراحة في أثناء عمله بموقع بناء طريق في ميلانو الإيطالية وسط درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق في أوروبا (أ.ب)

وفي صقلية، أفادت وكالات أنباء بأن امرأة (53 عاماً) تعاني من مرض في القلب تُوفيت في أثناء سيرها بمدينة باجيريا، ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب ضربة شمس.

أُغلق متجر في وسط فلورنسا بسبب انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي نتيجة موجة الحر في إيطاليا (إ.ب.أ)

وأفادت التقارير بغرق رجل يبلغ من العمر 70 عاماً في منتجع سياحي بالقرب من تورينو؛ حيث أدت الحرارة الشديدة إلى عواصف وسيول مفاجئة، حسبما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

سيدة تغطّي وجهها من موجة الحرارة الشديدة في روما (رويترز)

وارتفعت حالات دخول وحدات الطوارئ في المستشفيات في أجزاء من إيطاليا بنسبة 15-20 في المائة خلال الأيام الأخيرة. وغالبية المرضى من كبار السن الذين يعانون من الجفاف.

هولندا وبلغاريا

وفي هولندا، أغلقت المدارس في روتردام وبربنت أبوابها ظهراً، مع توقّع بلوغ الحرارة 38 درجة، وهو مستوى غير معهود في البلد.

وفي بروكسل، أغلق معلم الأتوميوم الشهير بعد ظهر الثلاثاء ولغاية الأربعاء، بسبب اشتداد حرارة كراته المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

معلم الأتوميوم الشهير في بروكسل (د.ب.أ)

وتعرّض موجة الحرّ هذه «ملايين الأوروبيين لإجهاد حراري شديد»، حسب «بورغيس» التي تقرّ بتكيّف المدن مع هذه الظاهرة، لكن بوتيرة بطيئة جدّاً. وتقول سامانتا بورغيس، عالمة المناخ في مرصد «كوبيرنيكوس» الأوروبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا الحدث غير اعتيادي... فهو يأتي في فترة مبكرة جدّاً من الصيف وفاقمه التغيّر المناخي على الأرجح».

وتلفت سامنتا بورغيس إلى أن «الحرارة في أوروبا ترتفع بوتيرة أسرع من المعدّل العالمي» بسبب قرب القارة من أركتيكا التي تشتدّ حرارتها بوتيرة أسرع بواقع 3 إلى 4 مرّات، لكن أيضاً للمفارقة بسبب تحسّن نوعية الهواء إثر التشريعات البيئية المعتمدة. فانخفاض الهباء الجوّي الملوّث الذي يعود بالنفع على الأوروبيين يعني أيضاً أن «السماء باتت أكثر انقشاعاً»، مما يسفر عن مزيد من الحر، حسب العالمة.

تركيا

وأجبرت موجة الحر عشرات الآلاف من الناس على إخلاء منازلهم في تركيا بسبب حرائق الغابات.

مواطنون ورجال إطفاء خلال اندلاع حريق في إزمير التركية (أ.ف.ب)

واشتعلت الحرائق، يوم الأحد، حول إزمير بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وحذّر وزير الزراعة والغابات التركي من ازدياد شدة الرياح في الأيام المقبلة. وأشار إلى أن ستة حرائق لا تزال مشتعلة في البلاد، تغذّيها رياح قوية من المرجح أن تشتد في الأيام المقبلة، لا سيما في منطقتي هاتاي وأنطاكيا (جنوب)، «الأكثر إشكالية»، حسب الوزير.

تشهد تركيا التي بقيت في الأيام الأخيرة بمنأى عن ارتفاع الحرارة الذي ضرب جنوب أوروبا، موجات جفاف متكررة بسبب تغير المناخ.


مقالات ذات صلة

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

أوروبا سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

تستعد دول في غرب أوروبا اليوم (الثلاثاء) ليوم آخر من موجة حر غير اعتيادية في هذه الفترة من العام، بينما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على تبريد الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني (د.ب.أ)

المكسيك تلغي قرار تقليص العام الدراسي بسبب كأس العالم بعد ردود فعل غاضبة

أعلنت الحكومة المكسيكية، الاثنين، إلغاء قرار تقليص العام الدراسي بسبب «مونديال 2026»؛ وذلك بعد ردود فعل غاضبة واسعة النطاق من أولياء الأمور ومراكز الأبحاث...

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرّضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بناء على طلب الوزير سفير روسيا الاتحادية لدى فرنسا».

وتلوّح روسيا منذ أيام عدة بتصعيد هجماتها على أوكرانيا رداً على ضربة نفّذتها الأخيرة، وقالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب المقيمين في كييف، وبينهم الطواقم الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية تجنباً لقصف جديد.

وقال المتحدث الفرنسي: «عبر أفعالها، تظهر روسيا كل يوم ازدراءها للقانون الدولي»، مشدداً على أن «فرنسا تدين بشدة ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الذي تواجهه في أوكرانيا».

وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس.

وإذ نددت بـ«تصعيد مرفوض»، أعلنت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عبر منصة «إكس»، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل تعبيراً عن الاحتجاج، مؤكدة أن وفد الاتحاد الأوروبي سيظل موجوداً في العاصمة الأوكرانية.

كذلك، استدعت ألمانيا السفير الروسي، مؤكدة أنها «لن ترضخ للترهيب» و«ستواصل دعم أوكرانيا بكل قواها».

واستُدعي ممثل روسيا في أوسلو من جانب النرويج، البلد الأوروبي غير العضو في الاتحاد، وذلك رفضاً لهذه «التهديدات».


ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
TT

ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)

وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك معاهدة، اليوم (الأربعاء)، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع بغية مواجهة «التحدّي» الذي تطرحه روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرمت هذه المعاهدة بعد سنة من توقيع معاهدة صداقة وتعاون معزّز بين بولندا وفرنسا.

وقال ستارمر: «ما من تحدٍ أكبر لبلدينا من ذاك الذي يطرحه العدوان الروسي ونلاحظ أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا بل له ارتدادات أبعد من حدودها».

والتقى ستارمر وتوسك في قاعدة جوية بغرب لندن قبل التوجّه إلى خندق حُوّل متحفاً من أيّام الحرب العالمية الثانية.

وأبرمت بريطانيا معاهدات مماثلة مع فرنسا وألمانيا، في مسعى إلى التقرّب من شركائها الأوروبيين.

وشدّد توسك من جهته على «القيم المشتركة» بين البلدين.

وقال: «قد يقول البعض إن هذه القيم بالية أو عفا عليها الزمن، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا وهي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحسّ التضامن».

وتنصّ المعاهدة على مناورات مشتركة وتبادل للمعلومات، بحسب وارسو. ومن شأنها أن تعزّز التعاون في مجال التسلّح والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، بحسب لندن.

وتتشارك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ عام 2022، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في الخاصرة الشرقية لـ«الناتو» والعضو الذي يخصّص أكبر قدر من النفقات في مجال الدفاع قياساً إلى ظروفه.


«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وقائع جلسة محاكمة لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، والذي مثَل أمام المحكمة، الأربعاء، بتهمة ارتكاب هجوم طعن بالسكين أسفر عن مقتل شخص، بأنه قال للمحكمة إنه مستعد لأن يقتل مرة أخرى لو أمكنه ذلك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُلقي القبض على المتهم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين في بلدة فيلاخ الجنوبية باستخدام مدية قابلة للطي في فبراير (شباط) من العام الماضي.

واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم «داعش».

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرّض «للتطرف بسرعة» على منصة «تيك توك»، ما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام التي غطّت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية «أو آر إف»، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

ووجّهت إليه تهم القتل العمد والشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانته.