بلجيكا تتنصت على جناح «لـهواوي» في إطار تحقيقات فساد حول البرلمان الأوروبي

بلجيكا تتنصت على جناح «لـهواوي» في إطار تحقيقات فساد حول البرلمان الأوروبي
TT

بلجيكا تتنصت على جناح «لـهواوي» في إطار تحقيقات فساد حول البرلمان الأوروبي

بلجيكا تتنصت على جناح «لـهواوي» في إطار تحقيقات فساد حول البرلمان الأوروبي

كشفت تقارير استخباراتية بلجيكية عن تجسس أمني غير مسبوق طال أحد الأجنحة الخاصة في ملعب نادي أندرلخت الشهير، والذي كانت تستأجره شركة «هواوي» الصينية لاستضافة لقاءات مع أعضاء في البرلمان الأوروبي، في خطوة تفتح فصلاً جديداً من التحقيقات المثيرة حول محاولات التأثير الصيني داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «بوليتيكو»، فقد تنصّت عملاء أمنيون بلجيكيون على محادثات جرت في الجناح الذي استأجرته شركة «هواوي» لموسم 2024/2025 مقابل 50 ألف يورو، تزامناً مع استضافة النادي مباريات أوروبية بارزة. كما شملت المراقبة محادثات خاصة داخل سيارة أحد كبار جماعات الضغط التابعة للشركة الصينية.

تأتي هذه الإجراءات في سياق تحقيق موسّع تقوده النيابة العامة البلجيكية منذ مارس (آذار) الماضي، حول شبهات فساد تشمل رشى سياسية، وهدايا فاخرة، ورحلات ممولة من «هواوي» بهدف كسب تأييد سياسي في أروقة البرلمان الأوروبي.

وبحسب مصادر مطلعة على التحقيقات، فإن الجناح كان يستخدم بوابة لعلاقات أولية مع سياسيين ومساعديهم، عبر دعوات لحضور المباريات، قبل أن تتطور لتشمل نواباً حاليين وسابقين وشخصيات مؤثرة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ويُشتبه في أن هذه اللقاءات كانت تهدف إلى تليين المواقف تجاه سياسات الاتحاد المتعلقة بالشركة الصينية.

في مارس، نفذت الشرطة عمليات دهم طالت أكثر من 20 موقعاً في بلجيكا والبرتغال، استناداً إلى معلومات عن مدفوعات غير قانونية دفعتها «هواوي» لإقناع ثمانية نواب بالتوقيع على رسالة مفتوحة تدعم مصالحها. وأسفرت التحقيقات حتى الآن عن توجيه الاتهام إلى خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة موظفين في «هواوي»، ومدير إداري في شركة «منتدى أوروبا» المتخصصة في تنظيم المؤتمرات.

وقال متحدث باسم نادي أندرلخت: «إن النادي لا يعتزم تجديد عقده مع (هواوي)»، مؤكداً أنه لم يُقدّم للنادي أي طلب رسمي من السلطات البلجيكية بشأن التعاون أو السماح بالمراقبة داخل الجناح.

في المقابل، حاول عدد من النواب التبرؤ من أي علاقة مباشرة بالشركة، حيث أوضح دانيال أتيارد (اشتراكي مالطي) ونيكولا مينشيف (ليبرالي بلغاري) أنهما حضرا مباريات في ملعب أندرلخت دون علم بوقوف «هواوي» وراء الدعوة. وأكدا أن الحضور جاء عبر وسطاء من خارج الشركة، ضمن ما وصفاه بدعوات شخصية.

وفي تطور لاحق، طالبت السلطات البلجيكية برفع الحصانة عن نائبين إيطاليين من التيار اليميني، هما فولفيو مارتوتشييلو وسالفاتوري دي ميو، في حين تم سحب طلب مماثل بحق النائبة جيزي برينشي.

ويُعد رفع الحصانة إجراءً قانونياً ضرورياً في النظام البلجيكي لتمكين السلطات القضائية من استجواب النواب المشتبه بهم، علماً بأنه لم تُوجَّه أي اتهامات رسمية حتى اللحظة، ويُعتبر جميع المشتبه فيهم أبرياء حتى تثبت إدانتهم.

وفي تعليق على القضية، قال نيك أيوسا، مدير فرع منظمة الشفافية الدولية في الاتحاد الأوروبي: «لا مبرر شرعياً يسمح للنواب بتلقي هدايا من جماعات الضغط، مهما كانت القواعد متساهلة»، مضيفاً أن ما يحدث يثبت أن نظام الأخلاقيات داخل البرلمان الأوروبي لا يزال قاصراً عن ضبط الإغراءات السياسية والمالية.

هذا ولم تصدر ردود رسمية من النيابة البلجيكية أو من شركة «هواوي».


مقالات ذات صلة

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شؤون إقليمية شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز) p-circle

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس يهودي ببريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شرطي يرفع أدلة من مكتب في وسط برلين كان يستخدمه رئيس المخابرات الأسبق أوغست هانينغ المعتقل بتهمة التجسس (د.ب.أ)

هانينغ المتهم «بالتجسس والخيانة العظمى» في ألمانيا تواصل مع إسرائيل والصين وأذربيجان

هانينغ المتهم «بالتجسس والخيانة العظمى» تواصل مع إسرائيل والصين وأذربيجان والمخابرات الصديقة مثل «إم آي 6» البريطانية تراجع حساباتها حول ثقتها بزملائها الألمان.

أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية يحرسون مدخل محكمة وولويتش الملكية تزامناً مع انعقاد محاكمة 3 إيرانيين متهمين بارتكاب جرائم تجسس (أ.ب)

محاكمة 3 إيرانيين في لندن بتهمة التجسس لصالح طهران

مثل 3 إيرانيين أمام القضاء البريطاني، اليوم (الثلاثاء)، بتهمة التجسُّس لصالح إيران، ويُشتبه في أنهم مهَّدوا الطريق لتنفيذ هجوم يستهدف صحافياً واحداً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية أوغست هانينغ (أ.ف.ب)

كيف كشفت قضية اختطاف «خيانة» رئيس سابق للاستخبارات الألمانية؟

اعتقلت السلطات الألمانية رئيس جهاز المخابرات الخارجية السابق أوغست هانينغ بتهم التجسس والخيانة وكشف أسرار الدولة ليصبح أرفع شخص يعتقل داخل المخابرات بهذه التهم.

راغدة بهنام (برلين)
شؤون إقليمية رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (وسط) وإلى جانبه رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية «أمان» شلومي بيندر (الثاني من اليمين) وعدد من كبار قادة الجيش داخل مركز القيادة العسكرية تحت الأرض التابع للجيش الإسرائيلي يوم 22 يونيو 2025 (الجيش الإسرائيلي)

بعد 3 سنوات على «7 أكتوبر»... ماذا غيّرت إسرائيل في أجهزتها الاستخبارية؟

بعد 3 سنوات على هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، شهد عمل الاستخبارات الإسرائيلية تغييرات في جوانب عدة، فيما لا تزال فاعليتها قيد الاختبار.

شادي عبد الساتر (بيروت)

مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
TT

مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)

قالت الشرطة البريطانية إن رجلاً لقي حتفه بعدما هاجمه نمر إثر دخوله حظيرته في حديقة يوركشير وايلد لايف، اليوم السبت.

وذكرت شرطة ساوث يوركشير أنها استُدعيت إلى حديقة الحيوان بعد ورود بلاغات بأن رجلاً دخل إلى حظيرة النمر. وأضافت أنه لا يوجد خطر على الجمهور.

وقالت الشرطة في بيان: «أبلغت عائلة الرجل بوفاته وتتلقى الدعم من ضباط متخصصين. نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا لهم في هذا الوقت العصيب».

وأصدرت حديقة الحيوان بياناً أعلنت فيها إغلاق أبوابها بسبب «واقعة خطيرة» في حظيرة النمر، مشيرة إلى أنها تعمل مع السلطات للوقوف على ملابسات الواقعة. وأضافت أن الحديقة ستظل مغلقة حتى غد الأحد.

وذكرت الحديقة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «تظل سلامة ورفاهية زوارنا وموظفينا وحيواناتنا على رأس أولوياتنا».


هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
TT

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

فاز المرشح اليساري هتلر موسوليني سيميون فلوريس في الانتخابات البلدية بكيروبالكا، وهي قرية نائية تقع في جبال الأنديز في البيرو، وفقاً للمكتب الوطني للعمليات الانتخابية.

وأفاد المكتب بأن مرشح تيار اليسار أهورا ناسيون حصل الأحد الماضي على 229 صوتاً مقابل 204 أصوات لمرشح اليمين المتطرف غاسبار أوسوريو، من أصل 663 ناخباً.

وسيتولى فلوريس، وهو صاحب شركة نقل يبلغ 45 عاماً، رسمياً منصب رئيس بلدية كيروبالكا الواقعة في منطقة هوانوكو في شمال شرقي البيرو في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتطلق بعض العائلات في أميركا الجنوبية، خصوصاً في المناطق الريفية، على أبنائها أسماء شخصيات تاريخية مثل هتلر ولينين وستالين وماو، دون إلمام كافٍ بتلك الشخصيات أو بآيديولوجياتها.


ترمب يدعو إلى اختيار رئيس أوكراني جديد «قادر على إنهاء الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى اختيار رئيس أوكراني جديد «قادر على إنهاء الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إلى استبدال زعيم جديد «قادر على التوصل إلى اتفاق» لإنهاء الحرب مع روسيا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منتقداً بشدة الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية التي يقول إنها أسهمت في ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه سبق أن أبلغ زيلينسكي بأن بإمكانه أن «يفعل ما يشاء» في مواجهة روسيا، لكن «من دون استهداف مصافي النفط». وأضاف بلهجة حادة: «من الأفضل له أن يتوقف. أقترح أن يحصلوا على زعيم جديد يستطيع التوصل إلى اتفاق»، وفق ما نقلت وكالتا «رويترز» و«الصحافة الفرنسية».

لقاء بين ويتكوف وكوشنر ودميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

ورحّب كبير المفاوضين الروس كيريل دميترييف بدعوة ترمب إلى استبدال زيلينسكي، واصفاً تصريحاته بأنها «محورية وتاريخية». وقال دميترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادي، في منشور على منصة إكس: «ينضمّ الرئيس ترمب إلى كثيرين يَرون أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركّز فعلاً على السلام، لا على سياسة الحرب التي ينتهجها زيلينسكي... إنها تصريحات محورية وتاريخية».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتزويد الأسواق العالمية بكميات كبيرة من الديزل الروسي، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، في مسعى لخفض أسعار الوقود التي ارتفعت منذ أواخر فبراير (شباط)، عقب بدء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وكان ترمب قد أكد، الجمعة، أن أسعار الديزل ستنخفض «بأرقام قياسية وبسرعة»، مضيفاً في تصريحات للصحافيين: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين، لأكون صريحاً معكم»، حسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، عبّر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن تضامنه الكامل مع زيلينسكي. وأفاد بيان صادر عن «داونينغ ستريت» بأن بيرنهام أبلغ الرئيس الأوكراني خلال مكالمة هاتفية أنه يدرك أن «الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت صعبة على أوكرانيا»، مجددا تأكيد «تضامنه الكامل» معه.

وفي أول تعليق أوكراني، أكد وزير الخارجية أندريه سيبيغا أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني ويستحق الدعم. وقال سيبيغا عبر منصة إكس إن زيلينسكي «يحظى بدعم الشعب الأوكراني، ولهم الحق في اتخاذ القرار. إن التصريحات الصادرة من الخارج تؤكد فقط أنه يؤدي عمله على نحو جيد. إنه يستحق الدعم».

زيلينسكي: موسكو «تشكر» واشنطن بقصفنا

اتّهم زيلينسكي روسيا بالرد على الاتفاق الأميركي-الروسي بتكثيف ضرباتها على المدن الأوكرانية، معتبراً أن تخفيف العقوبات يمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشور على منصة «إكس»، السبت: «اليوم، عبّرت روسيا عن شكرها على رفع العقوبات عن صادرات الديزل بإلقاء خمس قنابل جوية انزلاقية على مبانٍ سكنية في زابوريجيا». وكان زيلينسكي قد وصف اتفاق الديزل، الجمعة، بأنه «لا يليق بشركائنا»، معتبراً أنه «قرار ضعيف».

وأسفرت ضربات روسية جديدة، ليل الجمعة إلى السبت، عن مقتل 16 شخصاً على الأقل في أوكرانيا، بينهم 15 قُتلوا في هجوم بقنابل على زابوريجيا بجنوب شرقي البلاد، وفق السلطات الأوكرانية. وكان بين القتلى ثلاثة أطفال.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وفي منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا، قُتل طفل يبلغ 11 عاماً في هجوم روسي بطائرة مسيّرة، وفق حاكم المنطقة. كما تسببت الضربات الروسية في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف، حسب شركة الطاقة الأوكرانية «دي تي إي كيه»، فيما أعلن رئيس بلدية العاصمة تعرّض مطعم للقصف.

تحذيرات أوروبية من تمويل الحرب

أثار الاتفاق الأميركي-الروسي انتقادات أوروبية، إذ حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي سيُسهم في تمويل الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على مواقع التواصل الاجتماعي: «ليس هذا وقت تخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

بدورها، أكّدت ألمانيا أنها ستواصل الدفع باتجاه فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع موسكو. فيما يستعدّ رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام لعقد محادثات ثنائية مع زيلينسكي، في تأكيد على استمرار دعم لندن لكييف.

وشدد زيلينسكي، في منشور على «فيسبوك»، السبت، على ضرورة التراجع عن الاتفاق، قائلاً إن «خيار روسيا هو الحرب، ولن تكون مستعدة لإنهائها إلا عندما تشعر بأن قدرتها على إطالة أمدها تتراجع». وأضاف: «للأسف، كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماماً؛ إشارات توحي لها بأنها تستطيع ببساطة مواصلة الهجمات. وهذا أمر يجب تصحيحه».

محادثات ميامي

تزامن التصعيد الميداني والخلاف بشأن اتفاق الديزل مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة، سعياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة.

وعقد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وأوروبيون اجتماعاً في ميامي، يومي الجمعة والسبت، في إطار جهود متجددة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في منشور على «إكس»، إن المناقشات «البنّاءة» تناولت «السبل المحتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود نحو سلام دائم ومستدام». وأوضح أن الاجتماع شارك فيه ممثلون عن الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، والمفوضية الأوروبية، وأوكرانيا، وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بوتين مستقبلاً مبعوثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين يوم 5 سبتمبر(رويترز)

من جانبه، أعلن الكرملين، السبت، أن ترمب عرض على بوتين، خلال اتصال هاتفي الجمعة، أفكاره بشأن كيفية خفض التصعيد في الحرب. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي تلقّى المقترحات «بتفهّم»، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح موقف بوتين منها.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، منذ بدء غزوها الواسع للبلاد في فبراير (شباط) 2022، فيما لا تزال جهود التوصل إلى تسوية للحرب تراوح مكانها.