ترمب لم يفصح عن خطوته التالية بعد مفاوضات إسطنبول

الأوروبيون يراهنون على اقتناعه بأن بوتين هو من يرفض السلام

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يرأس اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يرأس اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول (رويترز)
TT

ترمب لم يفصح عن خطوته التالية بعد مفاوضات إسطنبول

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يرأس اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يرأس اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول (رويترز)

على الرغم من عدم تحقيق أي تقدُّم في المفاوضات الروسية - الأوكرانية التي جرت الجمعة، في تركيا، والتي وُصِفت بـ«الصورية» من قِبَل العديد من المراقبين، فإن أحداً من الأطراف المعنية لم يذكر كلمة «فشل». لكن مما لا شك فيه أن النتائج التي خرجت بها المفاوضات أظهرت أن السلام لا يزال مُستَبعداً، وأنها لم تكن أكثر من مباراة في المناورات السياسية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع داعميه الغربيين، للتأثير على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، السبت، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، رحَّب فيه بـ«الدور الإيجابي» للولايات المتحدة، في المساعدة على استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية، عبر قناتها على «تلغرام»، إن لافروف اتفق مع روبيو على مواصلة الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يرأس اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول (رويترز)

بانتظار تقييم ترمب

قال الرئيس الأوكراني، السبت، إن وفد روسيا الذي شارك في محادثات السلام مع أوكرانيا في إسطنبول كان «ضعيفاً وغير مستعد ومن دون تفويض». وأضاف زيلينسكي (عبر منصة «إكس») أنه يتوقع فرض عقوبات صارمة من الولايات المتحدة وأوروبا وجميع الدول الشريكة على روسيا. وأكد أن روسيا لن تسعى إلى دبلوماسية حقيقية دون عقوبات أشد وضغط أقوى.

حتى الآن، لم يصدر عن إدارة ترمب أي تقييم لما جرى في إسطنبول، بخلاف المواقف التي أشارت إلى أن أي تقدُّم في المفاوضات بين الروس والأوكرانيين لن يتحقق ما لم يلتقِ ترمب ببوتين. وقال الكرملين السبت إن اللقاء «ممكن» بين الرئيسين الروسي والأوكراني، شرط أن تسبقه «اتفاقات» تُبرَم بين موسكو وكييف.

ومع ذلك، أجمع كثير من الصحف الأميركية على القول إن المحادثات التي اقترحها بوتين نفسه أظهرت أنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق، وتُظهِره أيضاً بأنه هو العقبة أمام السلام، بعدما نجح الأوكرانيون وداعموهم الأوروبيون في إظهار أنهم هم مَن أيدوا خطة ترمب لوقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوماً، التي لا يزال بوتين يرفضها، وحتى الوفد الذي أرسله إلى إسطنبول رفض مجرد التطرق إليها.

وفي حين كشفت مفاوضات إسطنبول أن مطالب بوتين لم تتغير منذ بداية الحرب، وشملت تقديم كييف تنازلات إقليمية، وتقليصاً جذرياً في حجم الجيش الأوكراني، ووعوداً بعدم انضمام أوكرانيا أبداً إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعدم تمركز أي قوات تابعة للحلف في أوكرانيا، أضاف إليها مطالبة كييف بالتنازل عن مزيد من الأراضي التي لم تستولِ عليها موسكو بعد.

زيلينسكي وماكرون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا الجمعة (إ.ب.أ)

قال مسؤول أوكراني كبير مطلع على محادثات إسطنبول لـ«رويترز» إن المفاوضين الروس طالبوا كييف بسحب قواتها من جميع المناطق الأوكرانية التي تطالب موسكو بالسيادة عليها، قبل موافقتهم على وقف إطلاق النار. وتجاوز هذا المطلب، إلى جانب مطالب أخرى قال المسؤول الأوكراني إنها طُرِحت في محادثات الجمعة، شروط مسودة اتفاق سلام اقترحته الولايات المتحدة، الشهر الماضي، بعد مشاورات مع موسكو.

تشدد بوتين يغضب ترمب

وتتحدث وسائل إعلام أميركية عدة عن أن استراتيجية بوتين المتشددة تخاطر بدفع الرئيس ترمب إلى اتخاذ المزيد من المواقف المتشددة أيضاً، بعدما أبدى أخيراً انزعاجه من تعنُّت بوتين، وتعرضه لضغوط داخلية، ومن الأوروبيين، لتشديد العقوبات على روسيا.

وبعدما قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن «بوتين أخطأ تماماً بعدم حضوره» اجتماع إسطنبول، بعدما حضر زيلينسكي، أضاف أنه لا يمكن لأحد أن ينكر أن أوروبا لم تبذل جهدا كافياً لإنهاء الحرب. وقال ميرتس: «سنبذل الآن قصارى جهدنا لتمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها من الهجوم الروسي، وسيدرك بوتين في النهاية أنه لا يمكنه الاستمرار على هذا المنوال».

ماكرون وميرتس في المؤتمر الصحافي المشترك بعد جلسة محادثات أولى في الإليزيه (رويترز)

ويوم الجمعة، حاول القادة الأوروبيون استغلال ما جرى في إسطنبول لإقناع ترمب ببذل المزيد من الجهد، لدعم مطلبه بوقف إطلاق النار. وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، والرئيس الأوكراني زيلينسكي، مكالمة هاتفية مع ترمب خلال قمة المجموعة الأوروبية الدولية الداعمة لأوكرانيا في العاصمة الألبانية، تيرانا.

وقال ماكرون، السبت، في تيرانا، إنه واثق من أن نظيره الأميركي سيتصرف إزاء «استخفاف» بوتين، بعد ضربة روسية جديدة بطائرة مسيرة في أوكرانيا. وفي مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، أوضح: «إزاء استخفاف الرئيس بوتين، أعتقد، بل أنا واثق من أن الرئيس ترمب سيتحرك، من باب حرصه على مصداقية الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف أن ترمب طرح رؤية تهدف إلى «إحلال السلام، وقال إنه سيُشرك الجميع في صنعه».

مكسب روسي وأوكراني

وفيما عُدّ اجتماع إسطنبول مكسباً سياسياً لبوتين الذي رفض وقف إطلاق النار قبل أي مفاوضات، لكنه كان أيضاً مكسباً لأوكرانيا التي التزمت بنصائح الأوروبيين بقبول مطالب ترمب دون قيد أو شرط، بما في ذلك الدعوة إلى وقف إطلاق النار.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي جنباً إلى جنب في تيرانا بألبانيا الجمعة بمناسبة قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» (أ.ف.ب)

وبعد المكالمة الهاتفية، الجمعة، وجَّه الأوروبيون إنذاراً نهائياً لبوتين لقبول وقف إطلاق النار أو مواجهة عقوبات على صادرات النفط والغاز الحيوية لروسيا. ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن قرارهم الجديد أصبح ممكناً، بفضل تغير الموقف الألماني. بعدما أصبح المستشار ميرتس مستعداً لفرض عقوبات أشد على موسكو.

وتنقل وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن «الهجوم الدبلوماسي» الذي شنَّه الأوروبيون في الأسبوعين الأخيرين، فاجأ بوتين الذي رد مقترحاً عقد قمة سلام مع زيلينسكي في إسطنبول، لكنه رفض حضورها، وأرسل بدلاً من ذلك ممثلين صغاراً، دون تفويض واسع للتفاوض. بيد أن الهجوم الدبلوماسي الأوروبي، الذي صُمّم لإقناع ترمب بأن بوتين يرفض وساطته، قد نجح في ذلك، وينتظرون خطوة الرئيس الأميركي المقبلة، بعدما رفض بوتين كل العروض.

صورة مركبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

ويستعد الاتحاد الأوروبي الآن لزيادة الضغط على موسكو؛ حيث تجري صياغة عقوبات جديدة تشمل حظراً على خط أنابيب «نورد ستريم 2»، للغاز الطبيعي يربط روسيا بألمانيا، الذي اكتمل في أواخر عام 2021، ولكنه لم يبدأ العمل قطّ بسبب هجوم روسيا على أوكرانيا. كما تعرض جزء منه للتفجير يُشتبه أن الأوكرانيين كانوا وراءه عام 2022.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الرئيس ترمب مستعداً لاستخدام سلطته لوضع الرئيس بوتين تحت المزيد من الضغط للتحرك نحو السلام، خصوصاً ما إذا كان سيفرض ضغطاً على أهم شريان حياة اقتصادي لروسيا؛ صادراتها من الطاقة.

استهدافات متبادَلة بالمسيرات

وبدلاً من احتمال المضي بالمسار التفاوضي، كثف الجيش الروسي من قصفه على أوكرانيا، بعد ساعات من اجتماع إسطنبول؛ حيث ضربت طائرة روسية من دون طيار حافلة في منطقة سومي، شمال شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 4. ووصفت كييف الهجوم بأنه جريمة حرب استهدفت وسيلة نقل مدنية.

بالمقابل، قال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لـ«رويترز»، السبت، إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت مستودع ذخيرة في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، مما تسبب في انفجار قوي في مستودعات تُستخدَم لتخزين معدات عسكرية وأسلحة ووقود.

وذكر المصدر أن المستودع يتبع اللواء 126 التابع للدفاع الساحلي الروسي ومقره قرية بيريفالني في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود، التي استولت روسيا عليها من أوكرانيا، في عام 2014.

وكان الرئيس الأوكراني زيلينسكي قد أعلن، الخميس، أن روسيا تقوم بحشد أكثر من 67 ألف جندي في تلك المنطقة، وهو ما كانت قد أكدته وكالات الاستخبارات الأوكرانية والغربية أيضاً، استعداداً لهجوم جديد، في محاولة واضحة للسيطرة على المزيد من الأراضي قبل الالتزام بأي مفاوضات جادة.

وتعلل موسكو رفضها قبول وقف إطلاق النار بأنه سيخدم كييف، ويمنح قواتها الوقت والراحة لإعادة التسليح وحفر الخنادق، بينما دفَّة المعركة تميل الآن لمصلحة الجيش الروسي.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.