انتهاء الاجتماع الروسي - الأوكراني الأول... موسكو تطالب بمزيد من الأراضي

اتفاق حول أكبر عملية تبادل أسرى... وترمب سيلتقي بوتين «بمجرّد التمكّن من ترتيب الأمر»

صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)
صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)
TT

انتهاء الاجتماع الروسي - الأوكراني الأول... موسكو تطالب بمزيد من الأراضي

صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)
صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)

قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن المحادثات بين وفدَي التفاوض الروسي والأوكراني في إسطنبول، اليوم (الجمعة)، انتهت بعد نحو ساعتين من انطلاقها، في أول محادثات مباشرة بين الجانبين خلال أكثر من 3 أعوام. وحضر المحادثات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين.

وبحسب مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قدَّمت روسيا إلى أوكرانيا مطالب غير مقبولة خلال المباحثات في إسطنبول، شملت تخلي كييف عن مزيد من الأراضي». وأوضح المسؤول أن «أعضاء الوفد الروسي قدَّموا مطالب غير مقبولة تتجاوز ما تمّ البحث به قبل الاجتماع»، من ضمنها «انسحاب القوات الأوكرانية من مساحات واسعة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، من أجل التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار». وعدّ المصدر أن هذه الطلبات «غير مقبولة»، وتهدف إلى حرف المفاوضات عن مسارها.

اتفاق حول «أكبر عملية تبادل أسرى»

وأفاد مسؤول أوكراني كبير «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ جولة جديدة من المباحثات مع روسيا «ممكنة»، الجمعة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّها «ليست مقررة» بعد.

وقال المصدر بعد انتهاء المفاوضات: «إذا تلقّوا تعليمات أخرى، من الممكن أن يحدث شيء اليوم»، مضيفاً: «حتى الآن، لم يتقرر ذلك».

وأعربت روسيا على لسان مفاوضها عن «ارتياحها» في ختام الجولة الأولى من المباحثات المباشرة مع أوكرانيا منذ ربيع عام 2022، وعن استعدادها «لمواصلة الاتصالات». وصرّح فلاديمير ميدينسكي للصحافيين: «بشكل عام نشعر بارتياح للنتيجة ونحن مستعدون لمواصلة الاتصالات».

وأعلن ميدينسكي اتفاق البلدين على تبادل 1000 أسير حرب لكل منهما. وتُعتبر هذه هي أكبر عملية تبادل لأسرى الحرب بين الجانبين منذ بداية الحرب في عام 2022.

وقال ميدينسكي أيضاً إن موسكو وكييف اتفقتا على تبادل مقترحات مفصلة بشأن وقف إطلاق النار. وأوضح أن أوكرانيا طلبت عقد اجتماع بين رئيسي البلدين، وأن روسيا ستأخذ هذا الطلب بعين الاعتبار.

كانت لقطات بثَّها التلفزيون التركي على الهواء أظهرت أن مفاوضين روساً وأوكرانيين اجتمعوا في إسطنبول، الجمعة، وأجروا مناقشات مع وفد تركي. وألقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كلمة في بداية الاجتماع، الذي يُعد مؤشراً على تقدم دبلوماسي بين الجانبين اللذين لم يلتقيا وجهاً لوجه منذ مارس (آذار) 2022، أي بعد بدء الغزو الروسي بشهر، وحينها لم يفض اللقاء إلى أي نتيجة.

وسبق هذا الاجتماع لقاء ثلاثي بين الأوكرانيين والأميركيين والأتراك في مدينة إسطنبول.

خلال اللقاء الثلاثي الأميركي - الأوكراني - التركي اليوم في إسطنبول (أ.ف.ب)

اجتماع «جيد»

وشارك في اللقاء الثلاثي برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نظيره الأميركي ماركو روبيو والسفير في أنقرة توم باراك والمبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ، بينما حضر عن الجانب الأوكراني كبير موظفي الرئاسة أندريه يرماك ووزيرا الدفاع والخارجية، رستم عمروف وأندري سيبيها، حسبما أفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية.

وتعليقاً على اللقاء الثلاثي، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الجمعة، إن أوكرانيا عقدت اجتماعاً «جيداً» مع الوفدين الأميركي والتركي في مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول.

وأضاف الوزير على منصة «إكس» أن روسيا يجب أن تثبت جديتها في التوصل إلى سلام مع أوكرانيا.

وشدد على الحاجة إلى «قرارات روسية ملموسة»، لا سيما بشأن وقف إطلاق النار الكامل غير المشروط لمدة 30 يوماً على الأقل.

وأشار وزير الخارجية الأوكراني إلى أن بلاده اتفقت مع الوفدين التركي والأميركي في المحادثات على ضرورة الإسراع في عملية السلام وإنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، عقد مسؤولون أميركيون وروس، الجمعة، في أحد فنادق إسطنبول اجتماعاً على هامش المباحثات حول أوكرانيا التي تشرف عليها تركيا، حسب مسؤول أميركي. وأوضح المصدر أن مايكل أنتون، مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، أجرى محادثات مغلقة مع المستشار في الكرملين فلاديمير ميدينسكي الذي يقود وفد موسكو إلى المباحثات مع أوكرانيا.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه سيعود إلى واشنطن بعد انتهاء جولته في منطقة الخليج. وأضاف: «دعونا نرَ ما سيحدث بالنسبة لروسيا وأوكرانيا»، في إشارة إلى المحادثات الجارية بين البلدين في تركيا. وذكر أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بمجرد أن نتمكَّن من ترتيب الأمر».

«لا توقعات كبيرة»

ووصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صباح الجمعة إلى إسطنبول، ولن يشارك الأميركيون في المباحثات المباشرة، لكن روبيو أكد سابقاً أنه سيلتقي نظيره الأوكراني أندري سيبيها، على أن يجتمع مسؤولون من وزارته مع الوفد الروسي.

وكان روبيو أكد، الخميس، أن التوقعات من هذا اللقاء ستكون متواضعة، خصوصا في ظل مستوى التمثيل الروسي، وتبادل الجانبين الإهانات قبيل المباحثات. وقال: «أريد أن أكون صريحاً. لا أعتقد أن لدينا توقعات كبيرة حيال ما سيحدث»، من دون أن يخفي أمله في «أن يحققوا اختراقات هائلة» الجمعة.

وعكست مواقف الوزير الأميركي رأياً مشابهاً كان أدلى به في وقت سابق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ استبعد أن تفضي المفاوضات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا إلى أي نتيجة، قبل أن يعقد هو لقاء مباشرا مع نظيره بوتين. وقال ترمب على هامش زيارته الخليجية: «لا أعتقد أن أي شيء سيحدث، أعجبكم الأمر أم لا، حتى نلتقي أنا وهو».

بدوره، استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحقيق أي اختراق، معتبراً أن روسيا لا تأخذ المباحثات «على محمل الجد». ورأى أن الوفد الذي أرسلته موسكو «صوري»، لتردّ عليه الأخيرة بوصفه بـ«المهرّج» و«الفاشل». لكن موسكو أرسلت وفداً يتقدمه المستشار الرئاسي الروسي فلاديمير ميدينسكي المعروف بمواقفه القومية المتشددة، والذي سبق له أن قاد مباحثات ربيع 2022.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يمين) يلتقي رئيس وفد التفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي في إسطنبول (رويترز)

في المقابل، يترأس الوفد الأوكراني وزير الدفاع رستم عمروف. وكان بوتين قد دعا في نهاية الأسبوع المنصرم إلى مباحثات مباشرة مع الجانب الأوكراني في تركيا، وحدد له موعداً في 15 مايو (أيار). وأبدى زيلينسكي تجاوباً، لكنه طلب من بوتين أن يحضر «شخصياً» إلى إسطنبول للقائه.

مسارات مختلفة

ويسعى ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، إلى الدفع نحو تسوية للحرب، بعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بأن يضع حداً لها «خلال 24 ساعة». ولم يستبعد الرئيس الأميركي الذي يختتم الجمعة جولته الخليجية التي شملت السعودية وقطر والإمارات، السفر إلى تركيا في حال تحقيق تقدم في المباحثات الروسية الأوكرانية.

وقال المستشار الروسي ميدينسكي إنه سيكون بانتظار الوفد الأوكراني صباح الجمعة. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الخميس: «غداً صباحاً، واعتباراً من العاشرة تحديداً سنكون بانتظار حضور الجانب الأوكراني إلى الاجتماع». وكان ميدينسكي قد أشار في وقت سابق إلى أنّ بلاده تعتبر أنّ المحادثات الجديدة تشكّل «امتداداً» للمفاوضات الثنائية المتعثّرة التي جرت في عام 2022. لكنّه أكد الاستعداد لـ«تسويات محتملة»، من دون إضافة تفاصيل بهذا الشأن. وقال إنّ الوفد الذي يرأسه مُنح «جميع الصلاحيات» لاتخاذ قرارات، وهو ما شكّك فيه زيلينسكي في وقت سابق.

كان الرئيس الأوكراني قد التقى في أنقرة الخميس نظيره التركي رجب طيب إردوغان، وقال عقب ذلك إن روسيا لا تأخذ المباحثات على محمل الجد، مؤكداً أنه بعث بوفد رفيع المستوى إلى إسطنبول «احتراماً» لترمب وإردوغان. وأكد زيلينسكي أنّه لا يزال «مستعداً» لإجراء «محادثات مباشرة» مع بوتين.

قمة أوروبية في ألبانيا

وقبيل المباحثات، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة أن تدفع روسيا «ثمن تفادي السلام»، وذلك عشية حضوره اجتماعاً للجماعة السياسية الأوروبية تستضيفه ألبانيا.

وتضم هذه المجموعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و20 دولة أخرى، وأسست في عام 2022 بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا. وينضم إلى ماكرون وستارمر في ألبانيا، المستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وغيرهم.

وكانت كييف والدول الأوروبية الحليفة لها قد دعت روسيا الأسبوع الماضي إلى الموافقة على وقف غير مشروط لإطلاق النار مدته 30 يوماً قبل أي مفاوضات، وهو طرح لم يلقَ آذاناً مصغية في روسيا.

وما زال البلدان متمسّكين بمطالب يصعب التوفيق بينها. وتطالب روسيا أوكرانيا بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتصر على الاحتفاظ بالأراضي الأوكرانية التي ضمتها، فيما تعتبر كييف مدعومة من حلفائها، هذه الشروط غير مقبولة. في المقابل، تريد أوكرانيا «ضمانات أمنية» غربية متينة لتجنب أي هجوم روسي جديد وأن ينسحب الجيش الروسي الذي يسيطر على نحو 20 في المائة من مساحة البلاد، كلياً من أراضيها، رغم أن زيلينسكي أقر في مراحل سابقة بأن بلاده قد تضطر للعمل على استعادة بعض أراضيها بالوسائل الدبلوماسية.

ميدانياً، تتواصل الأعمال الحربية بين الطرفين. وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل امرأة في قصف روسي طال بلدة كوبيانسك، وأخرى في الخمسينات في منطقة دنيبرو. من جهتها، أعلنت روسيا إسقاط 65 مسيّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.