غموض حول مشاركة بوتين في المفاوضات وتوقعات بجولة صعبة رغم الضغط الأميركي

ملفات سياسية وفنية على طاولة المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

غموض حول مشاركة بوتين في المفاوضات وتوقعات بجولة صعبة رغم الضغط الأميركي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

سيطر الغموض على الترتيبات التي تضعها موسكو لجولة مفاوضات حاسمة ومهمة ينتظر أن تنطلق الخميس في إسطنبول. ولم تعلن «الرئاسة الروسية» رسمياً عن تركيبة ومستوى الوفد الروسي المشارك، كما لم يؤكد الكرملين احتمال أن يتوجه الرئيس فلاديمير بوتين إلى إسطنبول للقاء نظيره التركي رجب طيب إردوغان، وكذلك للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدثت تقارير عن احتمال توجهه إلى تركيا في هذا الوقت. واكتفى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بإشارة رداً على أسئلة الصحافيين حول احتمال عقد اجتماعات على المستوى الرئاسي، بأن ثمة «اتصالات» تجري، من دون أن يوضح ما إذا كانت أثمرت عن اتفاقات محددة.

في غضون ذلك، بات معلوماً أن بوتين لن يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رغم أن الأخير كان قد أعلن أنه «ينتظر بوتين في إسطنبول». وقالت مصادر مقربة من «الرئاسة الروسية» إن احتمال اللقاء مع زيلينسكي قائم في حال أنتجت جولات التفاوض تقدماً ملموساً، وبات الطرفان مستعدين لتوقيع اتفاق سلام.

في الأثناء، تحدثت تسريبات في موسكو عن أن وزير الخارجية سيرغي لافروف، ومساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الدولية يوري أوشاكوف، قد يكونان على رأس الوفد التفاوضي الروسي، وهذا يعني، إن صحت التقارير، أن التمثيل الروسي في هذه الجولة سيكون أعلى من التمثيل في جولة المفاوضات المباشرة السابقة والوحيدة التي انعقدت في إسطنبول في مارس (آذار) 2022. ومثل روسيا في تلك الجولة السياسي الروسي المقرب من الكرملين فلاديمير ميدينسكي. ولا تستبعد مصادر إعلامية أن مستوى التمثيل يعكس وجود صلاحيات أوسع لدى الوفد الروسي في هذه المرة.

صورة أرشيفية للرئيسين ترمب وبوتين خلال «قمة العشرين» باليابان في يونيو 2019 (أ.ب)

لكن ذكرت صحيفة «كوميرسانت» أن لافروف لن يشارك في المحادثات. وقالت «رويترز» إنه لم يتسن لها تأكيد تقرير «كوميرسانت» الذي لم يحدد مصدره.

واستبق أوشاكوف الجولة بالإعلان عن أن «الوفد الروسي في المحادثات مع أوكرانيا في إسطنبول سيناقش قضايا سياسية وفنية». وأوضح أن حزمة الملفات المطروحة من الجانب الروسي بما تتضمنه من قضايا سياسية وأخرى فنية هي التي ستلعب دوراً في تشكيلة الفريق التفاوضي الذي يعينه بوتين. وأشار أوشاكوف إلى أن القنصلية العامة الروسية في إسطنبول والسلطات التركية تتولى تحديد مكان اللقاء.

وقال إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وعد بتقديم «الضيافة التركية التقليدية الكاملة» خلال محادثة هاتفية مع بوتين. وعندما سأله أحد الصحافيين عما إذا كانت هناك أي تلميحات حول لقاء محتمل في تركيا بين بوتين وترمب، أجاب أوشاكوف بأن الأخير «موجود حالياً في الشرق الأوسط، وهو مشغول بأمور مهمة للغاية؛ لكنه لم يستبعد عقد اللقاء»، وأضاف: «هناك الكثير من التصريحات حول المفاوضات، ونحن بحاجة إلى أن نرى كيف يتطور الوضع».

اقتراح للمفاوضات المباشرة

وكان بوتين اقترح استئناف المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا من دون شروط مسبقة في إسطنبول، محدداً يوم 15 مايو (أيار). وأكد أنه لا يستبعد التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار تلتزم به كييف.

ووصف بيسكوف الاقتراح بأنه يظهر الرغبة في إيجاد حل سلمي. وقال المتحدث باسم الكرملين إن هدف المفاوضات مع أوكرانيا هو القضاء على الأسباب الجذرية للصراع وضمان مصالح روسيا. وتجنبت موسكو عبر الاقتراح التعليق على دعوة أوروبية أوكرانية لإعلان هدنة مدتها شهر. وقال الكرملين إن وقف النار يجب أن يكون نتيجة للمحادثات.

ردّ فولوديمير زيلينسكي على مبادرة بوتين بإنذار نهائي: فوفقاً له، لن تجلس كييف على طاولة المفاوضات إلا إذا وافقت موسكو على وقف إطلاق نار كامل اعتباراً من 12 مايو. ولكن بعد أن دعا ترمب سلطات كييف إلى الموافقة الفورية على اقتراح موسكو، قال زيلينسكي إنه سينتظر الزعيم الروسي في تركيا يوم الخميس.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أرشيفية - أ.ب)

مفاوضات صعبة

ورأت أوساط روسية أن جولة المفاوضات ستكون صعبة ومعقدة للغاية، برغم أنها تحظى بدعم قوي من جانب واشنطن. وعقد خبراء مقارنات بين الوضع الحالي والوضع أثناء جولة المفاوضات السابقة في 2022، علماً بأن روسيا كانت قد أعلنت سابقاً أنها مستعدة لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت في تلك الفترة، لكن مع مراعاة «التغيرات الميدانية»؛ في إشارة إلى تقدم الجيش الروسي على خطوط التماس، وإعلان ضم أربع مقاطعات أوكرانية بشكل أحادي صيف عام 2022. وللمقارنة فإن التذكير بنتائج الجولة السابقة يعكس حجم المتغيرات والتعقيدات التي تواجه الطرفين. ففي تلك الجولة قدمت أوكرانيا مقترحات محددة لإنهاء الاجتياح الروسي لأراضيها، فيما ردت روسيا بتعهدات. وقد اقترحت أوكرانيا تبني وضع محايد مقابل ضمانات دولية لحمايتها من التعرض لهجوم.

وقال مفاوضون أوكرانيون إنهم اقترحوا وضعاً لا تنضم بموجبه بلادهم إلى تحالفات أو تستضيف قواعد لقوات أجنبية، لكن أمنها سيكون مضموناً بعبارات مشابهة لما ورد في «المادة 5»، وهي بند الدفاع الجماعي في حلف شمال الأطلسي.

وشملت المقترحات أيضاً فترة مشاورات مدتها 15 عاماً بشأن وضع شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، ويمكن أن تدخل حيز التنفيذ فقط في حالة وقف إطلاق النار الكامل.

وقال المفاوض الأوكراني أولكسندر تشالي: «إذا أمكننا تثبيت هذه البنود الرئيسية - وبالنسبة لنا هذا أهم شيء - فإن أوكرانيا ستكون عندئذ في وضع يوطد فعلياً وضعها الحالي باعتبارها دولة غير عضو في أي تكتل وغير نووية في صيغة الحياد الدائم».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - أ.ف.ب)

من جانبها، قلصت موسكو عملياتها العسكرية بنتيجة تلك الجولة حول المدن الرئيسية. وأشار كبير المفاوضين الروس إلى أن روسيا لا تعارض انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتعهد بدراسة المقترحات الأوكرانية وإعلان موقف حيالها.

وأشار ميدينسكي إلى أن الحديث يدور عن أنه في البداية سيتم إعداد مسودة اتفاق سلام، ومن ثم تتم الموافقة عليها من قبل الوفدين، ثم يصدق عليها وزيرا الخارجية، ثم يتم بحث لقاء الرئيسين للتصديق عليها.

ولفت إلى أن الضمانات الأمنية التي طلبتها أوكرانيا لا تنطبق على شبه جزيرة القرم ودونباس؛ أي أن أوكرانيا ستتخلى عن إمكانية استعادة هذه المناطق بالوسائل العسكرية.

تظهر تصريحات الجانبين في تلك الجولة مستوى المتغيرات على الأرض، إذ ترفض روسيا حالياً مناقشة أن ملف يتعلق بانسحاب من الأراضي الأوكرانية التي أعلنت أنها «غدت روسية إلى الأبد»، كما تعارض روسيا بشكل حازم مبدأ وجود قوات حفظ سلام غربية على أراضي أوكرانيا. وهي بذلك ترفض فكرة تقديم ضمانات غربية لكييف مستقبلاً.

ورأى خبراء روس أن اختيار إسطنبول مرة ثانية لعقد المفاوضات، حمل في حد ذاته رسالة إلى الجانب الأوكراني بأن «ما رفضته كييف في السابق لن يكون مطروحاً هذه المرة على الطاولة».

وقال ستانيسلاف تكاتشينكو، أستاذ قسم الدراسات الأوروبية في كلية العلاقات الدولية بجامعة سانت بطرسبرغ الحكومية وخبير في نادي «فالداي» إن بوتين «اختار إسطنبول بصفتها مكاناً للمفاوضات بشأن الصراع الأوكراني حتى تفهم سلطات كييف أنها ارتكبت خطأ فادحاً برفضها إحلال السلام هناك في عام 2022. (...) تظل شروط روسيا دون تغيير: فكما كانت قبل ثلاث سنوات، تطالب موسكو بنزع السلاح والحياد لجارتها، ولكن الآن ستبدأ أوكرانيا المفاوضات منهكة ونصف مدمرة ومتقلصة الحجم».

وزاد أن استئناف المفاوضات حالياً مع التغيرات الكبرى التي طرأت على الأرض يعد مؤشراً إلى «الخطأ المأساوي لكييف باتباع نهج شركائها الغربيين والتخلي عن مسودة اتفاق 2022. (...) يبدأ الطرفان الحوار من حيث توقفا قبل ثلاث سنوات: الموقع لم يتغير والمطالب لم تتغير. الشيء الوحيد الذي تغير هو أن كييف عانت من دمار هائل وخسائر إقليمية وعسكرية، وستتوصل الآن إلى اتفاق في واقع مختلف بالنسبة لها. وهذه أخبار سيئة بالنسبة لأوكرانيا».

حزمة عقوبات جديدة على موسكو

الرئيس ماكرون (الثاني من اليسار) في كييف وإلى جانبه الرئيس زيلينسكي ثم رئيس الوزراء البريطاني ستارمر ونظيره البولندي تاسك وإلى يمينه المستشار الألماني ميرتس يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

صدقت دول الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، على الجولة الـ17 من العقوبات على روسيا، حسبما قال دبلوماسيون اليوم. وقالت مصادر إن العقوبات الجديدة تهدف لتعزيز الإجراءات ضد ما يطلق عليه «أسطول الظل الروسي». ووفقاً للمقترح، فإنه سوف يتم منع نحو 200 سفينة من دخول الموانئ الأوروبية. ولن يمكن للسفن التي تخضع للعقوبات الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الشركات الأوروبية.

كما أن هناك خططاً لاستهداف عشرات الشركات التي تتحايل على العقوبات الروسية.

وتبنى سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل العقوبات الجديدة، ومن المتوقع أن يتبناها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسمياً خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن ترحيبها بالعقوبات الإضافية. وكتبت أورسولا فون دير لاين على منصة «إكس» تقول: «هذه الحرب يجب أن تنتهي، وسنواصل تكثيف الضغط على الكرملين».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.