بولندا الباحثة عن ضمانات أمنية توقع معاهدة موسّعة مع فرنسا

الطرفان يلتزمان تقديم الدعم العسكري المتبادل في حال تعرض أي منهما لاعتداء

ماكرون يتبادل مع ضيفه تاسك وثيقتي المعاهدة الجديدة التي وقّعاها في مدينة نانسي الجمعة (أ.ف.ب)
ماكرون يتبادل مع ضيفه تاسك وثيقتي المعاهدة الجديدة التي وقّعاها في مدينة نانسي الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بولندا الباحثة عن ضمانات أمنية توقع معاهدة موسّعة مع فرنسا

ماكرون يتبادل مع ضيفه تاسك وثيقتي المعاهدة الجديدة التي وقّعاها في مدينة نانسي الجمعة (أ.ف.ب)
ماكرون يتبادل مع ضيفه تاسك وثيقتي المعاهدة الجديدة التي وقّعاها في مدينة نانسي الجمعة (أ.ف.ب)

لم يكن مفاجئاً أن يختار قصر الإليزيه مدينة «نانسي» الواقعة شرق فرنسا مكاناً لقمة مع دونالد تاسك، رئيس وزراء بولندا، من أجل التوقيع على «معاهدة التعاون والصداقة المعززة»، التي تجمع فرنسا وبولندا لسنوات، ويراهن عليها الطرفان لدفع علاقاتهما المتنوعة إلى الأمام، وخصوصاً للربط الأمني والدفاعي بينهما.

واختيار «نانسي» مردّه استضافتها لملك بولندا ستانيسلاس ليشتشينسكي عام 1737، بعد أن نحي عن العرش، فاختار اللجوء إلى فرنسا، وهو والد ملكتها، زوجة الملك لويس الخامس عشر. وتحمل «ساحة ستانيسلاس»، أجمل ساحات المدينة، اسم الملك البولندي الذي مُنح لاحقاً «دوقية اللورين»، وهي تحاذي بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ.

كذلك، ليس مفاجئاً اختيار تاريخ 9 مايو (أيار) لتوقيع المعاهدة، إذ إنه «يوم أوروبا»، وقد اختاره الطرفان للتأكيد على أهمية التعاون والتعاضد بين الأوروبيين، فيما يحوم حول الاتحاد الأوروبي ظلّ الحرب الأوكرانية والمخاوف من استدارة الولايات المتحدة، تحت رئاسة دونالد ترمب، عن أوروبا، بل التخلي عن الحلف الأطلسي أيضاً.

أولوية الدفاع

تحلّ قمة ماكرون - تاسك بعد قمة مشابهة جمعت، الأربعاء الماضي، فريدريتش ميرتس المستشار الألماني، ورئيس الوزراء البولندي، مباشرة عقب تسلم الأول منصبه الجديد، وبعد اجتماعه بالرئيس ماكرون في باريس. وتجدر الإشارة إلى أن الدول الثلاث (فرنسا وألمانيا وبولندا) تشكل ما يسمى «مثلث فايمار»، الذي يعدّ منصة للتعاون والتشاور والتنسيق بين الأطراف الثلاثة.

اجتماع الوفدين الفرنسي والبولندي في مدينة نانسي قبل التوقيع على المعاهدة المشتركة (أ.ف.ب)

وتُعدّ المعاهدة الأخيرة الرابعة من نوعها التي توقّعها فرنسا، إذ أبرمت معاهدات مشابهة مع الدول الرئيسية المحيطة بها (ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا). وبالتالي، فإنها تعدّ الأولى من نوعها بين فرنسا، الدولة النووية المتمتعة بمقعد دائم في مجلس الأمن، وبين دولة من دول شرق أوروبا. ووفق المصادر الرئاسية الفرنسية، فإن الحرب في أوكرانيا الدائرة منذ أكثر من 3 سنوات هي الدافع الرئيسي للتقارب بين الطرفين.

وجاءت المعاهدة الموقعة، التي وزّعها قصر الإليزيه، عصر الجمعة، في 16 صفحة و19 فصلاً، مع مقدمة شاملة، وتتناول قطاعات التعاون كافة بين الطرفين. بيد أن الفصل الخاص بـ«الأمن والدفاع» رئيسي، إذ يتضمّن 17 مادة تنصّ على تعزيز الدفاع الأوروبي، وقدرة الأوروبيين على «التحرك بشكل مستقل لمواجهة التهديدات والتحديات المباشرة أو المستقبلية».

بيد أن المادة الأهم تنُصّ على «توفير المساعدة المتبادلة، بما يشمل الوسائل العسكرية»، في حال تعرض أي من الطرفين لاعتداء عسكري، وذلك «وفقاً للمادة الخامسة من المعاهدة الأطلسية، والمادة الـ42 من معاهدة الاتحاد الأوروبي». كذلك، «يتعهد كل طرف بتسهيل عبور وتمركز القوات المسلحة للطرف الآخر على أراضيه»، فضلاً عن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وتعزيزها في الإطار الأوروبي.

ساحة ستانيسلاف في نانسي وماكرون وتاسك يجتازانها (أ.ف.ب)

وتنصّ المعاهدة على آليات التشاور الدائمة على المستويات المختلفة، ومنها قمة سنوية. وتنصّ المادة التاسعة على التعاون في القطاع النووي المدني، وكيفية تطويره بما يخدم الاقتصاد عديم الكربون.

وبعد التوقيع بالأحرف الأولى، قال ماكرون إن أحد جوانب المعاهدة الرئيسية هو «بند الدفاع المشترك». بيد أنه نبّه إلى أن المعاهدة «لا تُغني عن الناتو أو الاتحاد الأوروبي»، بل إنها «تُعزز ما هو قائم بالفعل». وكان تاسك قد أشاد قبله بما تتضمنه المعاهدة من «ضمانات أمنية متبادلة»، مشيراً إلى البند الذي يرسم سيناريو ما قد يحصل في حال تعرض أحد الطرفين لهجوم.

ولم تكن أوكرانيا غائبة، إذ أعلن ماكرون أن باريس ستشارك السبت في اجتماع «تحالف الراغبين» الذي سينعقد في أوكرانيا نفسها. ومن جهته، ندّد تاسك بمن حضر من الأوروبيين في احتفالات موسكو الجمعة، معتبراً أنه «ما من شك في ذهني أن الوجود في موكب النصر في موسكو والتصفيق للرئيس بوتين... يجلب العار لكل من يوجد هناك».

المظلة النووية الفرنسية

حقيقة الأمر أن كلاً من البلدين يسعى لتحقيق أهداف خاصة به. وكشف تاسك، قبل وصوله إلى نانسي، عن طموحات بلاده، في حديث إلى صحافيين. إذ عدّ أن المعاهدة تتضمن تدابير للمساعدة المتبادلة للطرفين، في حال وقوع هجوم على أي منهما. وقال تاسك: «لا أخفي عليكم أن المسألة الأهم على الإطلاق بالنسبة لي هي مسألة الضمانات الأمنية المتبادلة. وهذا البند المتعلق بالدعم المتبادل في حالة وقوع عدوان على أحد بلدينا هو جوهر هذه المعاهدة».

الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء البولندي تاسك في جولة، الجمعة، بساحة ستانيسلاف الشهيرة في مدينة نانسي (أ.ف.ب)

وأكثر من ذلك، أبدى تاسك اهتمامه بالمظلة النووية الفرنسية، وهو بذلك يجاري المستشار الألماني. وسبق للرئيس ماكرون أن أعلن أن باريس «مستعدة لإطلاق نقاش» حول مدّ المظلة النووية الفرنسية لتشمل الدول الأوروبية. بيد أن تاسك أوضح أن المعاهدة «ليست بديلاً» عن المظلة النووية الأميركية، مؤكداً أن بولندا «بحاجة إلى كل من أميركا واتّحاد أوروبي قوي».

ولباريس موقف مشابه، إذ ترى أن المظلة النووية الفرنسية لن تحلّ محلّ الضمانة الأمنية الأميركية، ولكنها ستكمل دفاع بولندا إذا واجهت تهديدات. بيد أن مآل التعاون النووي يحتاج إلى نقاشات ومشاورات، وما زال في بدايته، خصوصاً داخل فرنسا، حيث هناك تيارات ترفض «التشارك» في القوة النووية المقامة من أجل «الدفاع عن المصالح الحيوية» للبلاد، التي لم تحدد بوضوح.

وتريد باريس تعزيز التعاون الدفاعي مع بولندا التي تكرس أكبر نسبة من ناتجها الخام للإنفاق الدفاعي (نحو 5 بالمائة)، كما أنها تتمتع بأكبر قوات مسلحة داخل الاتحاد الأوروبي. وتطمح فرنسا التي تتمتع بصناعات دفاعية رائدة، بحيث تحتل المرتبة الثانية في مبيعات السلاح في العالم، إلى أن تكون الوجهة المفضلة لبولندا لاحقاً، التي اختارت، حتى اليوم، التوجه نحو الولايات المتحدة، وأيضاً نحو كوريا الجنوبية.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن «الهدف من هذه المعاهدة هو تكريس الصداقة الفرنسية - البولندية، وتعزيز شراكتنا الثنائية في مجالات الأمن والدفاع والبنية التحتية والطاقة، وسلسلة كاملة من المجالات الأخرى».

وقال بنجامين حداد، وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي، الجمعة، لمحطة «آر.تي.إل» إن بولندا «شريك أهملناه إلى حدّ ما لفترة طويلة جداً». وعدّت مصادر الإليزيه أن «بولندا شريكنا الأوروبي الرئيسي الآخر. وليس ثمة من سبب، بل كان من الشذوذ أن نعدّ أن لدينا معاهدات مميزة مع ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وليس مع بولندا».

وارسو «خط الدفاع الأول»

إزاء تواصل الحرب الأوكرانية وغياب أي تقدم جدّي في الوساطة الأميركية، فإن ثلاثي «فايمار» بالتعاون مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يريد أن يكون الكتلة الكبرى والأكثر صلابة في الوقوف بوجه الأطماع الروسية. والدول الأربع جزء من «تحالف الراغبين»، الذي وجد بوصول ميرتس إلى المستشارية، طرفاً فاعلاً ومتحمساً للذهاب أبعد مما كان يقبل به المستشار السابق أولاف شولتس في موضوع دعم أوكرانيا.

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين ماكرون وتاسك في نانسي الجمعة (أ.ب)

وفي أي حال، فإن الدول الأربع ترى في بولندا «الخطّ المتقدم» في مواجهة روسيا، وفي حماية الجناح الشرقي للحلف الأطلسي. وقد لعبت وارسو، حتى اليوم، الدور الرئيسي في إيصال المساعدات العسكرية إلى القوات المسلحة الأوكرانية. ويرى عسكريون فرنسيون أن صورة القوات البولندية شهدت تغييراً إيجابياً جذرياً مع اندلاع الحرب الأوكرانية، حيث حدّثت أنظمتها الدفاعية، وضاعفت مشترياتها العسكرية، وزادت عدد قواتها.

ونقلت صحيفة «لو فيغارو» في عددها ليوم الجمعة عن الخبير العسكري ألكسندر أوليش، الذي يعمل لصالح منصة «ديفانس 24» البولندية، أن وارسو «تبحث عن ضمانات أمنية إضافية تخفف من تبعيتها لواشنطن»، مضيفاً أن «بناء تحالف وثيق مع قوة نووية (غير واشنطن) له أهميته بالنسبة لبولندا». وأكّد وزير الدفاع البولندي، للصحيفة نفسها، اهتمام بلاده بالتوجهات النووية الفرنسية التي ما زالت في بداياتها.

من جانبها، تأمل باريس أن تفضي الخطوة الجديدة مع بولندا إلى تحوّلها إلى «محاور رئيسي» لبولندا، بحيث لا يبقى الحوار محصوراً بواشنطن. كذلك، تراهن على اهتمام وارسو بالحصول على طائرات نقل عسكرية أو مزودة بالمحروقات في الجو للطائرات الـ32 من طراز «إف 35» أميركية الصنع، التي ستحصل عليها وارسو بعد 5 سنوات.

وبين الجانبين مناخ مختلف تماماً عما كان عليه قبل عودة تاسك إلى الحكم عام 2023. والدليل على ذلك أن وارسو ألغت قبلها عقداً لشراء 50 طوّافة من طراز «كراكال» فرنسية الصنع، ما وتّر العلاقات مع باريس لسنوات.


مقالات ذات صلة

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز... 1 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

مصدر: محادثات تقودها فرنسا وبريطانيا ستشمل فرض عقوبات على إيران

قال مصدر، الثلاثاء، إن المناقشات التي تقودها بريطانيا وفرنسا بشأن الخطوات اللازمة لفتح مضيق هرمز ستشمل فرض عقوبات مالية محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إنه تحدث إلى كل من الرئيسين الإيراني والأميركي، وأبلغهما بأن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو الخيار الأمثل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

ماكرون يعلن إفراج طهران عن زوجين فرنسيين

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.