سجال روسي - أوكراني حول «هدنة بوتين»... وتوقعات بفشل جهود التهدئة

تحضيرات في موسكو وكييف لخطة «ب» إذا انسحبت واشنطن من الوساطة

الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

سجال روسي - أوكراني حول «هدنة بوتين»... وتوقعات بفشل جهود التهدئة

الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

أثار إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدنة مؤقتة بمناسبة احتفالات عيد النصر على النازية، الشهر المقبل، سجالات بين موسكو وكييف أظهرت صعوبة التوصل إلى اتفاق يوقف القتال ويمهد لإطلاق عملية التفاوض.

وعكست إشارات البيت الأبيض حول تنامي الشعور بـ«خيبة الأمل» لدى الرئيس دونالد ترمب. وحذّرت واشنطن من أن الأسبوع الحالي قد يكون «مفصلياً» لتبيان ما إذا كان من الممكن إرساء السلام أم لا.

وبدا أن التلويح بانسحاب الولايات المتحدة من جهود الوساطة دفع الطرفين: الروسي والأوكراني لبدء التحضير لمرحلة جديدة في الصراع.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

وفور إعلان بوتين عن هدنة بين 7 و11 أيار مايو (أيار) المقبل، وهي الفترة التي تشهد فيها روسيا وعدد كبير من البلدان الأوروبية احتفالات بمناسبة ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، جاء الرد الأوكراني مشككاً بنيات بوتين، ووصف سياسيون في كييف الهدنة المقترحة بأنها «مراوغة جديدة من جانب الكرملين»، و«محاولة لكسب الوقت لتجنب ضغوط أميركية».

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحاً بديلاً بوقف لإطلاق النار لمدة شهر. على أن توفر هذه الفترة أرضية لإطلاق عملية تفاوضية تهدف إلى وضع أسس لتسوية سياسية دائمة. وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية: «هناك محاولة تلاعب جديدة لسبب أن الجميع سينتظرون الثامن من مايو، وفقط بعد ذلك يتم وقف إطلاق النار لضمان الصمت»، خلال العرض العسكري الذي يقام في التاسع من مايو في الساحة الحمراء بموسكو.

ورأى الكرملين أن الرد الأوكراني يعكس تجاهلاً لاقتراح الهدنة. وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن موسكو «ليس لديها أي فكرة عما إذا كانت كييف ستنضم إلى وقف إطلاق النار في الذكرى الثمانين للنصر».

ووصف بيسكوف إعلان بوتين بأنه «بادرة حسن نية»، وقال إنها «لم تلق أي رد فعل من نظام كييف حتى الآن (...) من الصعب جداً فهم ما إذا كان نظام كييف سينضم أم لا». وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا في منشور على منصة «إكس»: «إذا كانت روسيا تريد السلام حقاً، فعليها وقف إطلاق النار فوراً. لماذا الانتظار حتى الثامن من مايو؟».

في الوقت ذاته، حملت عبارات الناطق الروسي رفضاً مباشراً لاقتراح الهدنة الأوكراني لمدة شهر. وقال بيسكوف للصحافيين إن «هذا أمر مستحيل من دون مراعاة جميع التفاصيل الدقيقة التي سبق أن أثرناها»، مذكراً بأن بوتين كان قد رد في وقت سابق على اقتراح ترمب بإعلان هدنة شاملة لمدة شهر بإعلان استعداده لمناقشة هذا الموضوع على أن تؤخذ في الاعتبار «تفاصيل دقيقة ينبغي التوصل إلى توافقات بشأنها»، وقال بيسكوف إن «التفاصيل الدقيقة التي تحدث عنها الرئيس بوتين في الكرملين مهمة جداً. ومن دون إجابة عن هذه الأسئلة، من الصعب الوصول إلى هدنة طويلة الأمد. علينا أن نتذكر هذه الكلمات دائماً».

وكان بوتين أوضح في وقت سابق أن بين الشروط الروسية للموافقة على هدنة طويلة، عدم السماح باستغلال الفترة لتكثيف إمدادات الأسلحة من أوروبا، وإيجاد آليات للرقابة على سلوك كييف والدول الأوروبية، فضلاً عن مطالبته برفع جزء من العقوبات والقيود المفروضة على موسكو.

زيلينسكي: هدنة بوتين محاولة تلاعب

وفي وقت لاحق الثلاثاء، أورد بيسكوف أسباباً أخرى تمنع كييف، من وجهة نظره، من الالتزام باقتراح الهدنة. وقال خلال مقابلة تلفزيونية إن «نظام كييف لا يستطيع ضمان التزام القوات المسلحة الأوكرانية بوقف إطلاق النار خلال الذكرى الثمانين للنصر؛ لأنه لا يسيطر بشكل كامل على جميع الوحدات». وزاد: «لقد رأينا بأنفسنا مراراً وتكراراً أن نظام كييف لا يتمتع بنفوذ كامل على جميع وحداته. ولذلك، بطبيعة الحال، سيواجه نظام كييف صعوبة بالغة في ضمان التزام القوات المسلحة الأوكرانية بهذه الهدنة المؤقتة. ومع ذلك، فإن رئيس دولتنا يتخذ هذا القرار انطلاقاً من اعتبارات إنسانية. وهذه حقاً بادرة حسن نية من جانب روسيا».

وهذه ليست المبادرة الأولى من نوعها من جانب بوتين الذي كان أعلن عشية عيد الفصح وقفاً لإطلاق النار لمدة 30 ساعة. لكن الهدنة القصيرة لم تنجح في ذلك الوقت وتبادل الطرفان: الروسي والأوكراني اتهامات بوقوع انتهاكات واسعة.

الرئيس بوتين مستقبلاً الجمعة المبعوث الأميركي الخاص للملف الأوكراني ستيف ويتكوف في الكرملين في زيارته الرابعة لموسكو (أ.ب)

وقالت موسكو إن القوات المسلحة الأوكرانية انتهكت وقف إطلاق النار 4.9 ألف مرة. وبالإضافة إلى القصف المدفعي والغارات الجوية بطائرات دون طيار، نفذت ست هجمات في دونيتسك وداخل منطقة كورسك. في المقابل اتهمت كييف الروس بشن هجمات واسعة النطاق على عدة محاور؛ أبرزها منطقتا سومي وخاركيف. وقالت إنها سجلت 2900 انتهاك لوقف النار من جانب الجيش الروسي.

في غضون ذلك، بدا أن مواقف الرئيس الأميركي الذي عبّر عن استياء بسبب عدم تقدم العملية السياسية لتسوية الأزمة، تدفع الطرفين: الروسي والأوكراني لوضع خطط بديلة للمرحلة المقبلة في حال نفذ ترمب وعيده بالانسحاب من جهود الوساطة.

وكان لافتاً أن ترمب لم يرحب بالهدنة المعلنة من جانب بوتين، وأعلن البيت الأبيض أنه (ترمب) «يشعر بخيبة أمل متزايدة تجاه تصرفات الرئيسين الروسي والأوكراني»، وفقاً لتصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت. وقالت خلال إفادة صحافية: «لقد أوضح الرئيس أنه يريد أن يرى، أولاً وقبل كل شيء، وقفاً دائماً لإطلاق النار».

اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفاليري جيراسيموف رئيس الأركان (الكرملين)

وأضافت ليفيت أنه يتعين على الجانبين الجلوس على طاولة المفاوضات لإيجاد طريقة للخروج من الصراع. وبحسبها، فإن لقاء ترمب مع زيلينسكي في الفاتيكان يظهر مشاركته الجادة في عملية التسوية.

واللافت أن تقارير تحدثت عن تحضيرات يقوم بها الطرفان: الروسي والأوكراني للتعامل مع واقع جديد إذا قلصت واشنطن حضورها بالفعل في هذه الأزمة.

وفي موسكو، قال خبير مقرب من الكرملين، إن التوقعات للمرحلة المقبلة تدور حول استمرار العمليات القتالية، بعد فشل جهود ترمب، مع انتظار وقوع تبدل جوهري، يقوم على تقليص الحضور الأميركي في هذه المواجهة في مقابل تعاظم حضور أوروبا. ورأى الخبير أن هذا لن ينعكس كثيراً على رغبة موسكو وواشنطن في دفع عملية التقارب في بعض الملفات، خصوصاً بسبب وجود مصالح مشتركة للطرفين لتنشيط هذا المسار.

وفي الإطار العملياتي لم تستبعد مصادر روسية أن يؤدي وقف الجهود الأميركية إلى تصعيد ميداني واسع، خصوصاً أن موسكو حسنت مواقعها في الفترة الأخيرة، واستعادت السيطرة على كورسك، وشنت هجمات مكثفة للغاية على مواقع الإمدادات في المناطق المحاذية للحدود الروسية. في هذا الإطار، رأى عسكريون أن موسكو يمكن أن تواصل عملياتها القوية لفرض منطقة عازلة على طول الحدود التي تمتد من سومي (على مقربة من كورسك) جنوباً على طول منطقة خاركيف. وفي جنوب وشرق البلاد توقعت أوساط عسكرية توسيع نطاق المعارك لبسط السيطرة على المناطق التي ظلت خارجة عن نفوذ الجيش الروسي في الأقاليم التي ضمتها موسكو بشكل أحادي في عام 2022.

في الاتجاه ذاته، كتب موقع «ناشيونال إنترست»، نقلاً عن خبراء عسكريين، أن «انسحاب الرئيس الأميركي من عملية السلام في أوكرانيا سيكون بمثابة خبر سار بالنسبة لروسيا»؛ كونه سوف يواصل تطبيع العلاقات مع موسكو، وسوف يعمل على تقليص حجم المساعدات الأميركية لكييف من دون أن يضغط على روسيا لتقديم تنازلات.

وزاد الموقع أنه «من المحتمل أن يكون ترمب، المعروف بنزعته التجارية في كل شيء، قد توصل إلى استنتاج مفاده أن لا فائدة لأميركا. ربما لم تعد الولايات المتحدة تسعى للسلام في أوكرانيا؛ لأنها لا تريد وجودها هناك. قد يكون هذا خبراً ساراً للكرملين».

الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

في السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام حكومية روسية أن كييف «وضعت خطة بديلة» للتعامل مع الموقف في حال انسحب ترمب فعلاً من عملية السلام. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن صحيفة «نيويورك تايمز» أن «تنشيط برنامج الطائرات دون طيار الموسع يشكل خطة بديلة لكييف في حال فشل المفاوضات لإنهاء الصراع».

ورأت أن البرنامج الذي كان قيد الإعداد منذ الخريف الماضي ولكن تم الإعلان عنه رسمياً في فبراير (شباط)، هو الخطة البديلة لكييف، بعدما أظهرت هذه التقنيات قدرة كبيرة على إيقاع خسائر بالقوات والمعدات الروسية بتكلفة زهيدة.

وفي فبراير الماضي، أعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف إطلاق مشروع «خط الطائرات دون طيار». وبحسب قوله، فإن الهدف هو إنشاء خط دفاع من وحدات الطائرات دون طيار الأفضل تدريباً، والتي ستشمل خمسة تشكيلات في الوقت الراهن. وقال وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكراني جيرمان سميتانين، في وقت سابق، إن كييف تمتلك صواريخ بيكلو دون طيار القادرة على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 700 كيلومتر.

وفي أغسطس (آب)، أعلن فولوديمير زيلينسكي عن اختبار صواريخ من طراز «باليانيتسا» قبل أن تعلن كييف في وقت لاحق عن بدء الإنتاج التسلسلي لهذا النوع من الأسلحة.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.