واشنطن: الأسبوع المقبل «مفصلي» لإنهاء حرب أوكرانيا

كييف تتحدث عن شن موسكو عشرات الهجمات خلال يوم واحد... وغموض بشأن الوضع في كورسك

أشخاص يسيرون بشارع قرب لافتة بألوان العلم الروسي كُتب عليها: «لن نتخلى عن شعبنا» في يالطا بشبه جزيرة القرم الأحد (رويترز)
أشخاص يسيرون بشارع قرب لافتة بألوان العلم الروسي كُتب عليها: «لن نتخلى عن شعبنا» في يالطا بشبه جزيرة القرم الأحد (رويترز)
TT

واشنطن: الأسبوع المقبل «مفصلي» لإنهاء حرب أوكرانيا

أشخاص يسيرون بشارع قرب لافتة بألوان العلم الروسي كُتب عليها: «لن نتخلى عن شعبنا» في يالطا بشبه جزيرة القرم الأحد (رويترز)
أشخاص يسيرون بشارع قرب لافتة بألوان العلم الروسي كُتب عليها: «لن نتخلى عن شعبنا» في يالطا بشبه جزيرة القرم الأحد (رويترز)

أفاد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأحد، بأن الأسبوع المقبل قد يكون «مفصلياً» على صعيد الجهود المبذولة لوضع حد للحرب الدائرة في أوكرانيا، في خضم ضغوط يمارسها الرئيس دونالد ترمب على موسكو وكييف لإبرام اتفاق.

ويُبدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي التقى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على هامش جنازة البابا فرنسيس، بشكل متصاعد نفاد صبره إزاء الطرفين، وقال السبت الماضي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «ربما لا يريد وقف الحرب». وصرح روبيو، الأحد، لشبكة «إن بي سي»: «نحن قريبون للغاية، لكننا لسنا قريبين بما يكفي». وأضاف: «أعتقد أن الأسبوع سيكون مفصلياً (...) علينا أن نتّخذ قراراً بشأن ما إذا كنا نريد مواصلة الانخراط في هذا المسعى، أو ما إذا كان الوقت قد حان للتركيز على قضايا أخرى لا تقلّ أهمية؛ إن لم تكن أكبر أهمية، في بعض الأحيان». لكن روبيو لفت إلى وجود «أسباب تدعو إلى التفاؤل، وأخرى تدعو للتحلّي بالواقعية» في ما يتّصل بفرص التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع الذي أشعل فتيله الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022. وإذ شدّد على عدم وجود «حلّ عسكري» للحرب، فقد قال إن «الحلّ الوحيد لهذه الحرب هو بتسوية تفاوضية يتعيّن فيها على الطرفين التخلّي عن شيء يقولان إنهما يريدانه، وإعطاء الطرف الآخر شيئاً يتمنّيان عدم إعطائه».

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، الأحد، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»: «أُجريَ عدد من النقاشات بشأن الأراضي» مع موسكو وكييف، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ونقلت مجلة «تايم»، الجمعة الماضي، عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة إن «القرم ستبقى مع روسيا. وزيلينسكي يُدرك ذلك».

صورة ملتقطة من فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية لقواتها في منطقة كورسك (أ.ب)

«عمل بطولي»

وجاءت تصريحات روبيو في وقت تتواصل فيه الهجمات الروسية على القوات الأوكرانية، خصوصاً في منطقة كورسك الروسية. ونقلت وكالات أنباء روسية عن الكرملين قوله، الأحد، إن الرئيس فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بقادة كبار في منطقة كورسك غرب روسيا لتهنئتهم بطرد القوات الأوكرانية. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «بوتين هنأهم بالنصر وشكرهم على عملهم البطولي».

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة، بُثت الأحد، إن موسكو ستواصل استهداف المواقع التي يستخدمها الجيش الأوكراني. ورداً على سؤال بشأن استهداف مبنى سكني في كييف الأسبوع الماضي ما أودى بحياة ما لا يقل عن 12 شخصاً، قال لافروف إن الهدف لم يكن «مدنياً بالكامل». وأضاف لافروف في مقابلة مع برنامج «واجه الأمة»، سجلتها شبكة «سي بي إس» يوم الخميس بعد الهجوم: «سنواصل استهداف المواقع التي يستخدمها الجيشُ الأوكراني وبعضُ المرتزقة من دول أجنبية والمدربون الذين أرسلهم الأوروبيون رسمياً للمساعدة في استهداف المواقع المدنية الروسية». ودفعت الضربة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى توجيه توبيخ نادر لنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الجمعة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ قال: «فلاديمير؛ توقف». وقال لافروف إن روسيا لم تتلق مطلقاً عرضاً للمساعدة في تشغيل المحطة النووية في زابوريجيا الأوكرانية. وتابع أن روسيا ستكون على استعداد لتخزين المواد النووية المخصبة الإيرانية إذا اعتقد كل من الولايات المتحدة وطهران أن ذلك سيكون مفيداً.

الرئيس الأميركي أثناء اجتماعه مع الرئيس الأوكراني على هامش جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان السبت (إ.ب.أ)

وكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي قابل ترمب في روما السبت قبل جنازة البابا فرنسيس، على تطبيق «تلغرام»، أن قائد الجيش أبلغه أن روسيا شنت بالفعل نحو 70 هجمة الأحد. وقال إن الوضع يظل صعباً. وأضاف: «الوضع في الخطوط الأمامية والنشاط الحقيقي للجيش الروسي يثبت أن الضغوط العالمية الحالية غير كافية على روسيا لإنهاء هذه الحرب».

وأكد الرئيس الأوكراني، في تصريحات أخرى له، الأحد، أن قواته تواصل عملياتها في منطقة كورسك الروسية، في تناقض مع إعلان موسكو السبت عن «تحرير» هذه المنطقة الحدودية بالكامل. وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «تواصل قواتنا عملياتها الدفاعية النشطة في المناطق المحددة بمنطقتي كورسك وبيلغورود» في روسيا. كما نفى المسؤولون العسكريون الأوكرانيون أيضاً تصريحات «كاذبة» من هيئة الأركان العامة للجيش الروسي السبت، وأدانوا «الدعاية» الروسية بشأن هذا الموضوع. ومنذ السبت، أفادت قنوات روسية عدة على تطبيق «تلغرام»، مختصة بمتابعة المعارك، باستمرار الاشتباكات بين الروس والأوكرانيين بمنطقة كورسك. لكن رئيس أركان الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، أكد للرئيس فلاديمير بوتين السبت أن هذه المنطقة الروسية المتاخمة لأوكرانيا تم «تحريرها» بالكامل من القوات الأوكرانية. ودخلت قوات كييف المنطقة في أغسطس (آب) 2024، واحتلت في البداية مئات عدة من الكيلومترات المربعة، قبل أن يبقى جيب صغير فقط تحت سيطرتها. وشدد بوتين في وقت سابق على أنه غير مستعد للتفاوض بشأن تسوية النزاع، الذي اندلعت شرارته بسبب هجوم قواته على أوكرانيا في عام 2022، حتى يتم «دحر» القوات الأوكرانية بالكامل من المنطقة. ومنذ أسابيع عدة، تتراجع القوات الأوكرانية في هذه المنطقة من الجبهة، ويستعيد الجيش الروسي الأراضي تدريجاً.

«مبادلة أراضٍ»

وبرر القادة الأوكرانيون هذا الهجوم المفاجئ على الأراضي الروسية برغبة في الحصول على ورقة ضغط لاستعمالها في أي محادثات سلام محتملة. واقترح زيلينسكي مؤخراً على روسيا «مبادلةً» للأراضي، وهو ما رفضته موسكو على الفور فيما يواصل جيشها التقدم.

ميدانياً؛ واصل الجيش الروسي قصف المدن والبلدات الأوكرانية. وقُتل 3 أشخاص الأحد وأصيب 4 آخرون في ضربة روسية على كوستيانتينيفكا القريبة من الجبهة، وفق سلطات منطقة دونيتسك شرق البلاد.



وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية، مسدداً صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترمب مؤيدة لموسكو، لم يخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ«الخيانة»، وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالباً منهم تقديم نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للغزو الروسي.

ووقع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً علق بموجبه قانوناً له دلالة رمزية كبيرة، هو «قانون غراهام» الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيراً في تطبيقه.

وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض «وفقاً لأحكام المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات، والقيود، والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام»، بالاستناد إلى «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ويستهدف القانون، الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين، والهند.

ويحمل القانون اسم المروّج الرئيس له السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو (تموز)، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا، ومن أشد منتقدي روسيا، وإيران.

وعند صدور القانون أثنى زيلينسكي عليه، ووصفه بأنه «أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية، وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام».

غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية، وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبعد ذلك أعلنت كييف أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة، مشيرة بصورة خاصة إلى فرض قيود على خدمة نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والذي تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

- دعم أوروبي -

وتعول أوكرانيا على الاستخبارات العسكرية الغربية، ولا سيما الأميركية، لاستباق الهجمات الروسية، والتصدي لها، ولا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها.

وأكد قادة الاتحاد الأوروبي لزيلينسكي دعمهم، وأقروا خلال قمة الجمعة في بروكسل بضرورة سد العجز التمويلي لأوكرانيا العام المقبل، بالرغم من الحساسية السياسية لهذا الموضوع في العديد من بلدان التكتل، من بينها فرنسا.

وأعلن زيلينسكي للقادة الأوروبيين خلال القمة أن «تكلفة الحرب ستبلغ 155 مليار يورو العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو (79 مليار دولار) إضافية على الأقل منكم».

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكراً لتحديد رقم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف.

وبعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي، تواجه أوكرانيا تكثيفاً في الضربات الروسية التي أوقعت قتيلاً ليل الجمعة السبت في خيرسون (جنوب)، وتخشى تفاقم الأوضاع في الشتاء، ولا سيما مع استهداف موسكو قطاع الطاقة.

وردت كييف بتصعيد ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وأفادت السلطات الروسية بإسقاط عشرات المسيرات المتوجهة إلى موسكو.

وبمواجهة استياء الأميركيين حيال ارتفاع أسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبدي ترمب غضبه حيال استئناف كييف ضرباتها على المصافي الروسية بعد توقفها لبضعة أيام، رداً على مواصلة موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

وإذ تفادى زيلينسكي توجيه أي انتقاد مباشر لواشنطن، قال في بروكسل إن فريقه يجري محادثات مع المفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى لقاء محتمل خلال الأيام المقبلة.


المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
TT

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن الصحافية السويدية والمديرة الإعلامية (57 عاماً)، ستتنحى عن منصبها، لأسباب «شخصية وصحية».

وقالت شتيرنه: «كانت رحلة رائعة لتطوير أنشطة مؤسسة نوبل والمساهمة في ضمان وصول جوائز نوبل إلى الناس في جميع أنحاء العالم».

وأضافت: «أشعر بالفخر إزاء ما حققناه معاً، وبالزملاء ذوي الكفاءة العالية في مختلف المجالات المرتبطة بنوبل».

وتولت شتيرنه إدارة المؤسسة في مطلع عام 2025. وقبل ذلك، كانت تتولى رئاسة هيئة البث العامة السويدية «إس في تي».

أُسست مؤسسة نوبل في عام 1900 لإدارة إرث رجل الصناعة السويدي ومخترع الديناميت ألفريد نوبل (1833-1896).


البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
TT

البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)

أقام البابا ليو الرابع عشر قداساً، الجمعة، في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج، بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الرئة، وفق ما أظهرت صور له هي الأولى التي ينشرها الفاتيكان بعد إجراء العملية.

وأظهرت الصور البابا، البالغ (71 عاماً) والمولود في شيكاغو، واقفاً أمام مذبح في غرفة من المستشفى في روما، مرتدياً ثوباً كهنوتياً أخضر.

وبدا البابا في حالة جيدة، وإلى جانبه سكرتيره الخاص الكاهن البيروفي إدغارد ريمايكونيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر المكتب الإعلامي للفاتيكان أن البابا أقام القداس بحضور الطاقمَيْن الطبي والتمريضي في مستشفى جيميلي، إلى جانب أشخاص كانوا موجودين في المكان خارج أوقات دوامهم، كما انضم إليهم عناصر من الشرطة.

وأضاف أن البابا أعرب عن شكره لجميع العاملين من أطباء وممرضين وموظفي خدمات، على تفانيهم في العمل وقربهم من الناس واهتمامهم بضعف الإنسان، وخصوصاً على ما تلقاه شخصياً في الأيام الماضية من رعاية واهتمام وعلاج.

ومن المتوقع أن يترأس البابا صلاة «التبشير الملائكي» التقليدية، الأحد، لكن مصدراً في الفاتيكان لم يوضح ما إذا كانت الصلاة ستُقام من داخل المستشفى أم من الفاتيكان.

وتعوّد البابا إقامة صلاة «التبشير الملائكي» كل يوم أحد من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، أمام حشود في الساحة.

البابا ليو الرابع عشر يقيم قداساً في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج (د.ب.أ)

فحوص مستمرة

أدخل البابا ليو، الثلاثاء، إلى مستشفى جيميلي في روما والواقع شمال الفاتيكان، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في رئته اليمنى.

وذكر الأطباء أنه يتعافى بشكل طبيعي، لكن الفحوص المستمرة ستحدد المسار المقبل لعلاجه.

وأفاد أطباؤه، الخميس، بأن صورة الأشعة للصدر أظهرت «تعافياً جيداً للرئة التي أُجريت لها الجراحة».

وأفادوا، الجمعة، بأن الفحوص أظهرت «تحسناً مستمراً في حالته العامة»، لافتين النظر إلى أنه بات الآن يمارس «أنشطته اليومية المعتادة بشكل مستقل تماماً».

ولم تظهر بعد نتائج الفحوص التي ستحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر. وقال مصدر في الفاتيكان إن «معنويات (البابا) جيدة، وهذا واضح. كما أن تعافيه يسير على ما يرام، بدليل أن البابا تمكن من إقامة القداس».

«أيام أفضل»

لم يدل المكتب بأي معلومات عن الموعد المحتمل لخروج البابا من المستشفى، مكتفياً بتكرار ما سبق أن ذكره الطبيب لجهة أن تعافيه سيستغرق نحو أسبوع.

وإذا قام البابا صلاة «التبشير الملائكي» من نافذة مستشفى جيميلي، فلن تكون سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ففي 6 فبراير (شباط) 2005، أطل البابا يوحنا بولس الثاني، الذي كان يبلغ حينها (84 عاماً)، من نافذة المستشفى خلال تعافيه من مشكلات تنفسية نجمت عن الإنفلونزا، فيما تولى أحد مساعديه تلاوة صلاة التبشير واقفاً إلى جانبه.

كما أقام البابا فرنسيس الصلاة ذاتها من نافذة المستشفى في 11 يوليو (تموز) 2021، وكان يبلغ حينها (84 عاماً) أيضاً، وذلك عقب خضوعه لجراحة في القولون. وقال يومها للحشود المجتمعة: «أنا سعيد لأنني تمكنت من الالتزام بموعد صلاة (التبشير الملائكي) ليوم الأحد، حتى من هنا».

ونشر الفاتيكان، الجمعة، مجموعة من الرسوم والرسائل التي أرسلها أطفال في المستشفى، بالإضافة إلى رسالة من شابة تبلغ (18 عاماً) كتبت فيها «سنحيا أياماً أفضل».

وكتب طفل في السابعة اسمه أنجيلو نقل إلى الطابق العاشر من مستشفى جيميلي قبل 36 يوماً، حيث خضع لجراحة في الرأس: «أمي وأنا نصلي من أجلك كل ليلة. أتمنى أن تتحسن صحتك قريباً».