قناصة ومقاتلات و«حظر السيلفي»... استعدادات نهائية لجنازة البابا فرنسيس

توافد أكثر من 150 ألف شخص لإلقاء نظرة أخيرة على جثمانه

يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)
يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)
TT

قناصة ومقاتلات و«حظر السيلفي»... استعدادات نهائية لجنازة البابا فرنسيس

يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)
يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)

يُنهي الفاتيكان، الجمعة، الاستعدادات لجنازة البابا فرنسيس التي ستُقام، صباح السبت، في ساحة القديس بطرس بروما حيث يمكن للمصلين والسياح المرور أمام نعشه الذي سيكون مفتوحاً لليوم الأخير.

ومنذ الأربعاء، توافد أكثر من 150 ألف شخص لإلقاء نظرة أخيرة على جثمان البابا اليسوعي الأرجنتيني في بازيليك القديس بطرس بروما، وفق الفاتيكان. وبقيت الكاتدرائية مفتوحة طوال الليل تقريباً، لليلة الثانية على التوالي.

واصطف عشرات آلاف الأشخاص لساعات طويلة لإلقاء نظرة أخيرة على جثمان البابا فرنسيس الذي سيُغلق نعشه، الجمعة، في الساعة الثامنة مساء، في مراسم سيحضرها الكرادلة.

وسيرأس الكاردينال كيفن فاريل الذي يُدير شؤون الفاتيكان اليومية حتى انتخاب بابا جديد «طقوس إغلاق النعش».

وبدأت الوفود الرسمية تصل، الجمعة، إلى روما. ويُرتقب أن يحضر خمسون رئيس دولة وعشرة ملوك أكدوا حتى الآن مشاركتهم في جنازة البابا، من بينهم الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حين قدّرت السلطات الإيطالية أن عدد المشاركين سيكون نحو 200 ألف، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت ميشيل ألكايد (35 عاماً) من الفلبين، وهي تنتظر دورها لإلقاء نظرة الوداع على البابا فرنسيس: «نحبّ البابا ونشعر ببركته عندما نراه للمرّة الأخيرة».

وصرّح الإيطالي إيغو فيليتشي (53 عاماً): «يا له من رجل عظيم! كان يحبّ الجميع، من كلّ ديانة. وكان لا بدّ من أن أحضر».

واتخذت السلطات الإيطالية والفاتيكان في المنطقة المحيطة ببازيليك القديس بطرس إجراءات أمنية مشددة، مع نشر آلاف المتطوعين وعناصر إنفاذ القانون، ونظام مضاد للطائرات المسيّرة، وقناصة على أسطح المنازل، وطائرات مقاتلة جاهزة للإقلاع.

وستُنشر نقاط تفتيش أمني إضافية، مساء الجمعة، وفق ما أفادت الشرطة.

لحظة «مؤثّرة»

وسُجي البابا في رداء أحمر، وعلى رأسه تاج أسقفي أبيض، وبين يديه مسبحة. ووضع النعش على المذبح الرئيسي في البازيليك، لكن من دون عرضه على منصة، نزولاً عند طلب صريح من خورخي بيرغوليو الذي أوصى بطقوس جنائزية بسيطة ومتواضعة، في قطيعة مع التقاليد السائدة للباباوات.

وبدأ المؤمنون التجمع أمام النعش منذ، الأربعاء، ولدى كل منهم بضع ثوانٍ لإلقاء نظرة عليه.

ولليلة الثانية على التوالي، أبقى الفاتيكان أبواب بازيليك القديس بطرس مفتوحة، ليتيح لمزيد من المؤمنين وداع البابا فرنسيس. وقد أُغلقت أبواب الكنيسة بين 2:30 و5:40 من فجر الجمعة.

وقالت نيكوليتا توماسيتي (60 عاماً) التي زارت البازيليك في ساعات الصباح الأولى: «كان الأمر مؤثّراً جدّاً. وطلبت في صلواتي بعض الأمنيات من البابا وأعرف أنه سيستجيب لي».

وتُوفي أول بابا للكنيسة الكاثوليكية من أميركا الجنوبية، الاثنين، في «عيد الفصح» عن 88 عاماً، بعد أقل من شهر من خروجه من المستشفى في روما حيث كان يتلقى العلاج من التهاب رئوي حاد.

وعلّقت الراهبة الإيطالية فيليبا كاسترونوفو (76 عاماً) بعد إلقائها نظرة الوداع على البابا: «كان الأمر بمثابة وداع والد»، كان «يحبّني وسيبقى يحبّني أكثر من السابق».

وقال الفلبيني آين ديلمونتي (35 عاماً): «لا بدّ لنا من دخول (البازيليك) مهما كلّف الأمر».

تعازٍ من أنحاء الدنيا

وكان البابا الذي كانت صحته تتدهور وطلب منه أطباؤه الحصول على راحة قصوى، تحدى توصياتهم بالظهور أمام المؤمنين في «عيد الفصح».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد توالت التعازي من كل أنحاء العالم في فرنسيس، البابا المصلح القوي الذي دافع عن الأشخاص الأكثر ضعفاً وتهميشاً خلال 12 عاماً أمضاها على رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1.4 مليار كاثوليكي في العالم.

وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعازيه إلى الكنيسة الكاثوليكية، الجمعة، بعدما كانت ردود الفعل على رحيله باردة إلى حد كبير في إسرائيل.

وقال الكاردينال الفرنسي فرنسوا-كزافييه بوستييو: «من المذهل أن نرى كلّ هؤلاء الناس»، واصفاً البابا فرنسيس بـ«الرجل الشعبي»، ومشيراً إلى أنه «تفاعل رائع مع حبريته».

وأكّد الفاتيكان حضور 130 وفداً أجنبياً، بما في ذلك وفد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلاي، أو ولي العهد البريطاني الأمير وليام. ووصلت وفود كثيرة إلى روما، الجمعة.

وأقلعت طائرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، باتجاه العاصمة الإيطالية في أوّل زيارة له إلى الخارج بمناسبة جنازة البابا فرنسيس. وسيبقى أقلّ من 24 ساعة في روما مع زوجته ميلانيا.

«حظر السيلفي»

والخميس، حظر الفاتيكان التقاط صور «السيلفي» داخل البازيليك بغية تيسير تدفّق الحشود، بعدما التقط بعض الأشخاص صوراً بجانب النعش.

وبعد الجنازة، سيُنقل نعش البابا فرنسيس للدفن، حسب رغبته، في كنيسة سانتا ماريا ماجوري في روما.

وقال الكرسي الرسولي إنّ مجموعة من الفقراء ستكون حاضرة في كنيسة سانتا ماريا ماجوري، مذكّراً بأنّ الفقراء كانت لهم مكانة مميّزة «في قلب وتعاليم الأب الأقدس، الذي اختار اسم القديس فرنسيس».

وكشف وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، عن أن شاشات ضخمة ستُنشر على امتداد المسار لمتابعة المراسم، مقدّراً عدد الحشود المشاركة فيها بنحو 200 ألف.

وأعلن الفاتيكان في بيان الحداد تسعة أيام على البابا فرنسيس، بدءاً من (السبت)، يوم جنازة البابا الراحل. وخلال فترة الحداد، ستُقام مراسم مهيبة كل يوم في كاتدرائية القديس بطرس حتى، الأحد، في الرابع من مايو (أيار).

وبعد الجنازة، ستتجه كل الأنظار إلى الكرادلة الناخبين البالغ عددهم 135 الذين تقل أعمارهم عن 80 عاماً، والذين سيجتمعون في جلسات مغلقة لاختيار خليفة فرنسيس.

مجمع كرادلة مرتقب

ولم يُعرف بعد موعد بدء المجمع المغلق، لكن كاردينال لوكسمبورغ جان-كلود هوليريش، وهو يسوعي كان مستشاراً مقرّباً من البابا فرنسيس رجّح أن يبدأ الكرادلة مجمعهم في 5 أو 6 مايو، أي فور انتهاء فترة الحداد التي أعلنها الكرسي الرسولي.

وسيجتمع الكرادلة الذين بدأوا التجمع في روما من أنحاء العالم أجمع، في كنيسة سيستينا، وسيجرون أربع جلسات انتخاب يومياً، اثنتين في الصباح، وأخريين بعد الظهر.

ويُعد الكاردينال الإيطالي بييترو بارولين الذي كان الرجل الثاني في الفاتيكان بعد البابا فرنسيس، المرشح الأوفر حظاً، حسب شركة المراهنات البريطانية «وليام هيل»، متقدماً على الفلبيني لويس أنطونيو تاغلي، رئيس أساقفة مانيلا الفخري، وكاردينال غانا بيتر توركسن، ورئيس أساقفة بولونيا ماتيو تسوبي.


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).