قناصة ومقاتلات و«حظر السيلفي»... استعدادات نهائية لجنازة البابا فرنسيس

توافد أكثر من 150 ألف شخص لإلقاء نظرة أخيرة على جثمانه

يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)
يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)
TT

قناصة ومقاتلات و«حظر السيلفي»... استعدادات نهائية لجنازة البابا فرنسيس

يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)
يصطف الناس لدخول كنيسة القديس بطرس لوداع البابا فرنسيس (رويترز)

يُنهي الفاتيكان، الجمعة، الاستعدادات لجنازة البابا فرنسيس التي ستُقام، صباح السبت، في ساحة القديس بطرس بروما حيث يمكن للمصلين والسياح المرور أمام نعشه الذي سيكون مفتوحاً لليوم الأخير.

ومنذ الأربعاء، توافد أكثر من 150 ألف شخص لإلقاء نظرة أخيرة على جثمان البابا اليسوعي الأرجنتيني في بازيليك القديس بطرس بروما، وفق الفاتيكان. وبقيت الكاتدرائية مفتوحة طوال الليل تقريباً، لليلة الثانية على التوالي.

واصطف عشرات آلاف الأشخاص لساعات طويلة لإلقاء نظرة أخيرة على جثمان البابا فرنسيس الذي سيُغلق نعشه، الجمعة، في الساعة الثامنة مساء، في مراسم سيحضرها الكرادلة.

وسيرأس الكاردينال كيفن فاريل الذي يُدير شؤون الفاتيكان اليومية حتى انتخاب بابا جديد «طقوس إغلاق النعش».

وبدأت الوفود الرسمية تصل، الجمعة، إلى روما. ويُرتقب أن يحضر خمسون رئيس دولة وعشرة ملوك أكدوا حتى الآن مشاركتهم في جنازة البابا، من بينهم الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حين قدّرت السلطات الإيطالية أن عدد المشاركين سيكون نحو 200 ألف، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت ميشيل ألكايد (35 عاماً) من الفلبين، وهي تنتظر دورها لإلقاء نظرة الوداع على البابا فرنسيس: «نحبّ البابا ونشعر ببركته عندما نراه للمرّة الأخيرة».

وصرّح الإيطالي إيغو فيليتشي (53 عاماً): «يا له من رجل عظيم! كان يحبّ الجميع، من كلّ ديانة. وكان لا بدّ من أن أحضر».

واتخذت السلطات الإيطالية والفاتيكان في المنطقة المحيطة ببازيليك القديس بطرس إجراءات أمنية مشددة، مع نشر آلاف المتطوعين وعناصر إنفاذ القانون، ونظام مضاد للطائرات المسيّرة، وقناصة على أسطح المنازل، وطائرات مقاتلة جاهزة للإقلاع.

وستُنشر نقاط تفتيش أمني إضافية، مساء الجمعة، وفق ما أفادت الشرطة.

لحظة «مؤثّرة»

وسُجي البابا في رداء أحمر، وعلى رأسه تاج أسقفي أبيض، وبين يديه مسبحة. ووضع النعش على المذبح الرئيسي في البازيليك، لكن من دون عرضه على منصة، نزولاً عند طلب صريح من خورخي بيرغوليو الذي أوصى بطقوس جنائزية بسيطة ومتواضعة، في قطيعة مع التقاليد السائدة للباباوات.

وبدأ المؤمنون التجمع أمام النعش منذ، الأربعاء، ولدى كل منهم بضع ثوانٍ لإلقاء نظرة عليه.

ولليلة الثانية على التوالي، أبقى الفاتيكان أبواب بازيليك القديس بطرس مفتوحة، ليتيح لمزيد من المؤمنين وداع البابا فرنسيس. وقد أُغلقت أبواب الكنيسة بين 2:30 و5:40 من فجر الجمعة.

وقالت نيكوليتا توماسيتي (60 عاماً) التي زارت البازيليك في ساعات الصباح الأولى: «كان الأمر مؤثّراً جدّاً. وطلبت في صلواتي بعض الأمنيات من البابا وأعرف أنه سيستجيب لي».

وتُوفي أول بابا للكنيسة الكاثوليكية من أميركا الجنوبية، الاثنين، في «عيد الفصح» عن 88 عاماً، بعد أقل من شهر من خروجه من المستشفى في روما حيث كان يتلقى العلاج من التهاب رئوي حاد.

وعلّقت الراهبة الإيطالية فيليبا كاسترونوفو (76 عاماً) بعد إلقائها نظرة الوداع على البابا: «كان الأمر بمثابة وداع والد»، كان «يحبّني وسيبقى يحبّني أكثر من السابق».

وقال الفلبيني آين ديلمونتي (35 عاماً): «لا بدّ لنا من دخول (البازيليك) مهما كلّف الأمر».

تعازٍ من أنحاء الدنيا

وكان البابا الذي كانت صحته تتدهور وطلب منه أطباؤه الحصول على راحة قصوى، تحدى توصياتهم بالظهور أمام المؤمنين في «عيد الفصح».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد توالت التعازي من كل أنحاء العالم في فرنسيس، البابا المصلح القوي الذي دافع عن الأشخاص الأكثر ضعفاً وتهميشاً خلال 12 عاماً أمضاها على رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1.4 مليار كاثوليكي في العالم.

وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعازيه إلى الكنيسة الكاثوليكية، الجمعة، بعدما كانت ردود الفعل على رحيله باردة إلى حد كبير في إسرائيل.

وقال الكاردينال الفرنسي فرنسوا-كزافييه بوستييو: «من المذهل أن نرى كلّ هؤلاء الناس»، واصفاً البابا فرنسيس بـ«الرجل الشعبي»، ومشيراً إلى أنه «تفاعل رائع مع حبريته».

وأكّد الفاتيكان حضور 130 وفداً أجنبياً، بما في ذلك وفد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلاي، أو ولي العهد البريطاني الأمير وليام. ووصلت وفود كثيرة إلى روما، الجمعة.

وأقلعت طائرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، باتجاه العاصمة الإيطالية في أوّل زيارة له إلى الخارج بمناسبة جنازة البابا فرنسيس. وسيبقى أقلّ من 24 ساعة في روما مع زوجته ميلانيا.

«حظر السيلفي»

والخميس، حظر الفاتيكان التقاط صور «السيلفي» داخل البازيليك بغية تيسير تدفّق الحشود، بعدما التقط بعض الأشخاص صوراً بجانب النعش.

وبعد الجنازة، سيُنقل نعش البابا فرنسيس للدفن، حسب رغبته، في كنيسة سانتا ماريا ماجوري في روما.

وقال الكرسي الرسولي إنّ مجموعة من الفقراء ستكون حاضرة في كنيسة سانتا ماريا ماجوري، مذكّراً بأنّ الفقراء كانت لهم مكانة مميّزة «في قلب وتعاليم الأب الأقدس، الذي اختار اسم القديس فرنسيس».

وكشف وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، عن أن شاشات ضخمة ستُنشر على امتداد المسار لمتابعة المراسم، مقدّراً عدد الحشود المشاركة فيها بنحو 200 ألف.

وأعلن الفاتيكان في بيان الحداد تسعة أيام على البابا فرنسيس، بدءاً من (السبت)، يوم جنازة البابا الراحل. وخلال فترة الحداد، ستُقام مراسم مهيبة كل يوم في كاتدرائية القديس بطرس حتى، الأحد، في الرابع من مايو (أيار).

وبعد الجنازة، ستتجه كل الأنظار إلى الكرادلة الناخبين البالغ عددهم 135 الذين تقل أعمارهم عن 80 عاماً، والذين سيجتمعون في جلسات مغلقة لاختيار خليفة فرنسيس.

مجمع كرادلة مرتقب

ولم يُعرف بعد موعد بدء المجمع المغلق، لكن كاردينال لوكسمبورغ جان-كلود هوليريش، وهو يسوعي كان مستشاراً مقرّباً من البابا فرنسيس رجّح أن يبدأ الكرادلة مجمعهم في 5 أو 6 مايو، أي فور انتهاء فترة الحداد التي أعلنها الكرسي الرسولي.

وسيجتمع الكرادلة الذين بدأوا التجمع في روما من أنحاء العالم أجمع، في كنيسة سيستينا، وسيجرون أربع جلسات انتخاب يومياً، اثنتين في الصباح، وأخريين بعد الظهر.

ويُعد الكاردينال الإيطالي بييترو بارولين الذي كان الرجل الثاني في الفاتيكان بعد البابا فرنسيس، المرشح الأوفر حظاً، حسب شركة المراهنات البريطانية «وليام هيل»، متقدماً على الفلبيني لويس أنطونيو تاغلي، رئيس أساقفة مانيلا الفخري، وكاردينال غانا بيتر توركسن، ورئيس أساقفة بولونيا ماتيو تسوبي.


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

من جانب آخر، قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية ​كييف فيتالي كليتشكو إن رجلاً أطلق النار في أحد أحياء المدينة ‌السبت، ​مضيفاً ‌أن ⁠الشرطة ​تُحاول حالياً القبض عليه داخل ⁠أحد المتاجر الكبرى.

وقال كليتشكو على «تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، إن الجريمة ⁠وقعت في حي ‌هولوسيفسكي بالعاصمة. ‌وأضاف: «تجري ​عملية ‌خاصة للقبض ‌على الرجل الذي بدأ إطلاق النار، ويوجد حالياً ‌داخل أحد المتاجر الكبرى (سوبر ماركت)».

وتابع: «وفقاً للمعلومات ⁠الأولية، ⁠يتم إطلاق النار أيضاً داخل السوبر ماركت. ونتيجة إطلاق النار، هناك مصابون وعدة قتلى». ولم يتم الإعلان عن دوافع المهاجم.


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل في حادث إطلاق نار في كييف.
وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي، اليوم السبت، ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.