أزال جزءاً من رئته في شبابه... أبرز الأزمات الصحية التي مرت على البابا فرنسيس

البابا فرنسيس يلوِّح بيده في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان... 18 أبريل 2022 (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس يلوِّح بيده في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان... 18 أبريل 2022 (أ.ف.ب)
TT

أزال جزءاً من رئته في شبابه... أبرز الأزمات الصحية التي مرت على البابا فرنسيس

البابا فرنسيس يلوِّح بيده في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان... 18 أبريل 2022 (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس يلوِّح بيده في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان... 18 أبريل 2022 (أ.ف.ب)

توفي البابا فرنسيس، اليوم (الاثنين)، في عيد الفصح، عن عمر يناهز 88 عاماً. بعد سلسلة من أمراض جعلته يصل إلى حالة حرجة في فبراير (شباط) الماضي.

وكان البابا، الذي ترأَّس الكنيسة الكاثوليكية لأكثر من 12 عاماً، قد أمضى أسابيع عدة في مستشفى بروما، حيث تلقى علاجاً لالتهاب رئوي معقد.

وعانى البابا فرنسيس خلال حياته من مشكلات صحية عدة. إليكم نظرة عامة على تاريخه الطبي الطويل.

آخر دخول إلى المستشفى في فبراير 2025

دخل البابا مستشفى في روما بتاريخ 14 فبراير 2025؛ بسبب مضاعفات مرتبطة بالتهاب الشعب الهوائية، التي سرعان ما تفاقمت. وكان البابا يعاني من عدوى فيروسية جعلت التنفس صعباً عليه.

وخلال فترة وجوده في المستشفى، تم تشخيصه بالتهاب رئوي مزدوج أصاب كلتا الرئتين، وفقاً لما ذكره الفاتيكان حينها. وعلى الرغم من تلقيه الرعاية الطبية المستمرة، فإن حالته كانت قريبةً من أن تكون مميتة.

يحاول البابا فرنسيس الإمساك بقبعته بينما تدفعها الرياح بعيداً خلال وصوله إلى مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان... الأربعاء 13 مارس 2024 (أ.ب)

وأمضى البابا في مستشفى «جيميلي» 38 يوماً هناك، وهي أطول فترة إقامة في المستشفى خلال بابويته التي استمرَّت 12 عاماً، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

العودة إلى المنزل

تم إخراج البابا فرنسيس من مستشفى «جيميلي» في روما في 23 مارس (آذار) 2025 بعد إقامة دامت 5 أسابيع. وطُلب منه البقاء في المنزل وتجنب التجمعات، في حالة من العزلة الصحية. ومع ذلك، فقد حيَّا الحشود من مقر إقامته ولوَّح لهم من بعيد.

احتفل البابا فرنسيس بقداس «أحد الشعانين» في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان... الأحد 2 أبريل 2023 (أ.ب)

وفي يوم أحد الفصح، 20 أبريل (نيسان)، جلس البابا البالغ من العمر 88 عاماً في سيارة البابا (الباباموبيلي) لأول مرة منذ دخوله المستشفى، وحيَّا آلاف الكاثوليك بعد قداس الفصح في الفاتيكان. وتوفي في اليوم التالي.

إزالة جزء من الرئة

في عام 1957، عندما كان البابا في أوائل العشرينات من عمره، خضع لعملية جراحية لإزالة جزء من رئته، التي تأثرت بعدوى تنفسية حادة. أُجريت الجراحة في الأرجنتين، وجعلته أكثر عرضةً للإصابة بنزلات البرد ومشكلات التنفس.

البابا فرنسيس يُصلي مع الكهنة في ختام لقاء عام محدود في ساحة سان داماسو بالفاتيكان... 30 سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

آلام عرق النسا

في ديسمبر (كانون الأول) 2020، أفادت تقارير بأن البابا اضطر إلى إلغاء مشاركاته في فعاليات احتفالية عدة؛ بسبب معاناته من «آلام عرق النسا» الشديدة.

البابا فرنسيس يلوِّح من نافذة مستشفى «جيميلي» بروما بعد الصلاة في مارس الماضي (د.ب.أ)

وآلام عرق النساء هي آلام تمتد على طول العصب الوركي من أسفل الظهر حتى الساق. وكان يُرى وهو يعاني في المشي.

جراحة القولون

في يوليو (تموز) 2021، قضى البابا فرنسيس 10 أيام في مستشفى «جيميلي»، حيث خضع لعملية جراحية لعلاج ضيق في الأمعاء الغليظة. وأزال الأطباء نحو 33 سنتيمتراً من القولون.

وفاة بابا الفاتيكان فرنسيس

أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس توفي، اليوم (الاثنين)، عن عمر 88 عاماً، في مقر إقامته في «كازا سانتا مارتا» بالفاتيكان. كان البابا أسقف روما ورئيس الكنيسة الكاثوليكية. وأصبح بابا في عام 2013 بعد استقالة سلفه بنديكتوس السادس عشر.

كاثوليكية تحمل صورة للبابا فرنسيس خلال حضورها القداس في كنيسة «سان خوسيه دي فلوريس» في بوينس آيرس... 21 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وكان أيضاً الحاكم الأعلى لدولة مدينة الفاتيكان، وقد عانى من أزمة صحية طويلة أضعفت جسده وأودت بحياته في نهاية المطاف. وتم إعلان خبر وفاته في بيان مُصوَّر أصدره الفاتيكان، اليوم (الاثنين). وكان قد أُدخل المستشفى مؤخراً؛ بسبب نوبة شديدة من الالتهاب الرئوي المزدوج.


مقالات ذات صلة

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

المشرق العربي السفير البابوي باولو بورجيا لحظة وصوله إلى كنيسة القليعة خلال زيارته إلى القرى المسيحية بالجنوب (متداول)

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

دفع السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا برسائل دعم للمسيحيين في جنوب لبنان، خلال زيارة تضامنية معهم نفّذها الجمعة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر في شرفه مكتبه التي تطل على ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ) p-circle

بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الحرب على إيران وفتح باب الحوار

دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وفتح باب الحوار، محذراً من أن الصراع ينتشر في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

رحّبت صحف جزائرية، بالزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرة أنها تحمل رمزية «روحية وتاريخية» في أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.