ترمب متفائل إزاء التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا

موسكو تقول إنها استعادت السيطرة على بلدة في كورسك... وزيلينسكي يعترف لأول مرة بأن قواته تحتفظ بمواقع في بيلغورود

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)
صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)
TT

ترمب متفائل إزاء التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)
صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفاؤله إزاء السلام في أوكرانيا، وقال إن إدارته تجتمع مع روسيا وأوكرانيا وتقترب من تحقيق تقدم، فيما عبَّر عن استيائه إزاء استمرار القصف «الجنوني» الروسي على أوكرانيا.

وعندما سُئل عن سبب عدم فرضه رسوماً جمركية على روسيا، أجاب: «السبب الذي يجعلنا لا نتحدث عن الرسوم الجمركية على روسيا هو أننا لا نتعامل معها لأنها في حالة حرب، ولست سعيداً بما يحدث مع القصف، لأنهم يقصفون بشكل جنوني الآن». وأضاف أن الطرفين «قريبان إلى حد ما» من التوصل إلى اتفاق.

ترمب وبوتين (أ.ف.ب)

ووصف ترمب الهجمات المتواصلة بأنها «ليست وضعاً جيداً». وتابع: «نحن نجتمع مع روسيا، ونجتمع مع أوكرانيا، ونقترب من تحقيق نتيجة، لكنني لست راضياً عن كل القصف الذي حدث خلال الأسبوع الماضي. إنه أمرٌ مروع».

وكان الرئيس الأميركي قد قال في مارس (آذار) إنه «غاضب» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال للصحافيين الأحد: «نريدهم أن يتوقفوا. أنا لا أحب القصف».

جاءت تصريحات ترمب الاثنين بعد ساعات من إعلان الكرملين دعمه لفكرة الهدنة في أوكرانيا، لكنه أشار إلى عدد من «المسائل» العالقة، وذلك رداً على تلميحات أميركية وأوروبية بأنه يحاول المماطلة وكسب الوقت.

وواصلت روسيا ضرباتها على أوكرانيا دون هوادة، رغم وعد الرئيس الأميركي بإحلال السلام في غضون «24 ساعة» من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني). وكان بوتين قد رفض في مارس الماضي مقترحاً «أميركياً-أوكرانياً» مشتركاً لوقف غير مشروط وكامل لإطلاق النار.

وعدّ الكرملين، الاثنين، أن «مسائل كثيرة» ما زالت بحاجة إلى حل للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا. وأتى ذلك في يوم اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون روسيا بإطالة أمد المحادثات، ودعاها إلى الكف عن «المراوغة والمماطلة» بشأن الهدنة، وإلى الموافقة على «وقف إطلاق نار دون شروط».

وأشار ماكرون من القاهرة إلى أن «روسيا لم ترفض فقط (وقف إطلاق النار)، بل تزيد من قصفها على المدنيين ما تسبب في خسائر مأساوية قبل أيام في أوكرانيا». وكان زيلينسكي قد عَدّ، الأحد، أن «الضغط على روسيا لا يزال غير كافٍ، والضربات الروسية اليومية على أوكرانيا تثبت ذلك».

من جانبها، اتهمت الرئاسة الروسية الحكومة الأوكرانية مجدداً بمنع تقدم المفاوضات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، إن الرئيس «(فلاديمير) بوتين يؤيد اتفاقاً لوقف إطلاق النار، لكن ما زالت هناك مسائل عالقة، مسائل كثيرة لم تحل». وعَدّ أن هذه المسائل «مرتبطة بعدم قدرة نظام كييف على السيطرة على عدد من الجماعات المتطرفة (...) وبخطط لزيادة العسكرة» في أوكرانيا. وتقول روسيا إن هجومها يهدف إلى «اجتثاث النازية» من أوكرانيا و«تجريدها من السلاح».

وعقد مسؤولون أميركيون مباحثات منفصلة الشهر الماضي مع وفدين؛ روسي وأوكراني؛ في السعودية، إلا أنها لم تؤدِّ إلى وقف شامل للأعمال العدائية. وبعد تعرضها لضغوط أميركية، وافقت كييف في 11 مارس على وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدّة 30 يوماً. ورفض بوتين هذه المبادرة خلال مكالمة مع ترمب، ووافق فقط على عدم استهداف منشآت الطاقة ووقف الأعمال العدائية في البحر الأسود. لكن موسكو وكييف تبادلتا منذ ذلك الحين اتهامات بمهاجمة منشآت الطاقة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في آخر لقاء جمعهما على هامش اجتماع مجموعة الدول الـ20 في اليابان عام 2019 (رويترز)

وفي الأيام الأخيرة، نددت كييف بتزايد الضربات الروسية، وبينها هجوم صاروخي طال منطقة سكنية في مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أسفر عن مقتل 20 شخصاً، بينهم 9 أطفال، حسب كييف.

من جانبه، نفى الكرملين، الاثنين، استهداف بنى تحتية مدنية في نهاية الأسبوع الماضي في كريفي ريه. وأثارت الضربة، التي تُعد الأكثر حصداً للأرواح في الأشهر الأخيرة في أوكرانيا، موجة من الغضب في البلاد.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أن ترمب «لن يقع في فخ مفاوضات لا نهاية لها» بشأن الصراع. وأضاف «سوف نعرف سريعاً، في غضون أسابيع وليس شهوراً، ما إذا كانت روسيا جادة أم لا بشأن السلام».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن قوات موسكو استعادت السيطرة على بلدة جويفو في منطقة كورسك الروسية. ومن ناحية أخرى أعلنت الوزارة أن أوكرانيا هاجمت منشآت طاقة روسية مرتين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

واعترف زيلينسكي، علناً ولأول مرة، بأن قوات بلاده تحتفظ بمواقع داخل منطقة بيلغورود الروسية. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي من كييف: «نواصل إجراء عمليات نشطة في المناطق الحدودية على أراضي العدو، وهذا صحيح تماماً. يجب أن تعود الحرب إلى حيث أتت». وأضاف زيلينسكي أيضاً أن نشاط القوات الأوكرانية مستمر في منطقة كورسك الروسية؛ حيث وقعت أولى عمليات التوغل أوائل أغسطس (آب) الماضي. وأضاف الرئيس الأوكراني أن العمليات داخل روسيا تهدف إلى حماية المناطق الحدودية لأوكرانيا، خصوصاً خاركيف وسومي.

الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (وسط) خلال اجتماع اقتصادي حضره بوتين في 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من الحكومة الروسية بشأن وجود قوات أوكرانية في بيلغورود، لكن السلطات المحلية أقرَّت بوجود نشاط عسكري، في ظل تعرض أجزاء من المنطقة لنيران أوكرانية متواصلة.

وقال زيلينسكي إن القائد العام للبلاد، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، يطلعه مباشرة على العمليات في بيلغورود وكورسك. وفي منطقة كورسك المجاورة، تمكنت القوات الأوكرانية من الاحتفاظ بسيطرتها على أجزاء من الإقليم لعدة أشهر، ولكنها انسحبت منذ ذلك الحين من معظم كورسك.

ودعت أوكرانيا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واجتماع خاص لمجلس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمناقشة الهجوم الروسي على كريفوي ريه، الذي راح ضحيته 20 شخصاً، منهم 9 أطفال. ومن المتوقع أن تعقد الاجتماعات، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الاثنين، إن هذا يعد أكبر عدد من الأطفال الأوكرانيين الذين قتلوا في هجوم واحد منذ عام 2022. وأضاف الوزير: «من الضروري أن يكون هناك رد دولي قوي على الفظائع الروسية. يجب ألا يتم تطبيع مثل هذا الإرهاب. نطالب بالإدانة القوية والتحرك الحازم».

وفي منشور آخر، قال إنه تحدَّث مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بشأن الهجوم على كريفوي ريه. وكتب سيبيها: «ناقشنا ردود الفعل الدولية القوية التي تناسب جريمة قتل 9 أطفال بواسطة قذيفة عنقودية. أشكر ألمانيا، وأنالينا شخصياً، على كل الدعم».

وأكدت موسكو الهجوم، لكنها تحدثت عن «ضربة دقيقة» قالت إنها استهدفت قادة أوكرانيين ومدربيهم الغربيين. ووصفت قيادة الأركان العامة الأوكرانية في كييف الادعاء الروسي بأنه كذب. وأظهرت الصور التي نشرتها الجهة الأوكرانية لموقع الهجوم عدم وجود أدلة على وجود أهداف عسكرية.

وقالت روسيا، الاثنين، إن قواتها حققت تقدماً إضافياً في شرق أوكرانيا، وهو ما يُهدد باحتلال آخر جيب لا يزال تحت سيطرة كييف في منطقة لوهانسك. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن جنودها استولوا على قرية كاتيرينيفكا في منطقة دونيتسك المجاورة. وإذا تم تأكيد هذا، فإن التقدم سيُشكل اختراقاً رمزياً كبيراً لموسكو. وتسمح السيطرة على كاتيرينيفكا وقرية نوفوميكايليفكا القريبة للقوات الروسية بتهديد القوات الأوكرانية المتبقية في منطقة لوهانسك بأكملها.

وكانت روسيا قد أعلنت عن ضمها لمناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية في عام 2022. وتحدَّث مدونون عسكريون أوكرانيون عن تقدم روسي حول كاتيرينيفكا، لكنهم لم يؤكدوا الاستيلاء على القرية.

كما أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، أيضاً عن مواجهات في المنطقة، بوصفها جزءاً من نحو 165 هجوماً شنتها القوات الروسية. ووفقاً للتقرير، كان محور القتال مجدداً هو مدينة بوكروفسك التعدينية الرئيسية في منطقة دونيتسك، التي كانت محاصرة منذ أشهر.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.