ترمب متفائل إزاء التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا

موسكو تقول إنها استعادت السيطرة على بلدة في كورسك... وزيلينسكي يعترف لأول مرة بأن قواته تحتفظ بمواقع في بيلغورود

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)
صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)
TT

ترمب متفائل إزاء التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)
صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفاؤله إزاء السلام في أوكرانيا، وقال إن إدارته تجتمع مع روسيا وأوكرانيا وتقترب من تحقيق تقدم، فيما عبَّر عن استيائه إزاء استمرار القصف «الجنوني» الروسي على أوكرانيا.

وعندما سُئل عن سبب عدم فرضه رسوماً جمركية على روسيا، أجاب: «السبب الذي يجعلنا لا نتحدث عن الرسوم الجمركية على روسيا هو أننا لا نتعامل معها لأنها في حالة حرب، ولست سعيداً بما يحدث مع القصف، لأنهم يقصفون بشكل جنوني الآن». وأضاف أن الطرفين «قريبان إلى حد ما» من التوصل إلى اتفاق.

ترمب وبوتين (أ.ف.ب)

ووصف ترمب الهجمات المتواصلة بأنها «ليست وضعاً جيداً». وتابع: «نحن نجتمع مع روسيا، ونجتمع مع أوكرانيا، ونقترب من تحقيق نتيجة، لكنني لست راضياً عن كل القصف الذي حدث خلال الأسبوع الماضي. إنه أمرٌ مروع».

وكان الرئيس الأميركي قد قال في مارس (آذار) إنه «غاضب» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال للصحافيين الأحد: «نريدهم أن يتوقفوا. أنا لا أحب القصف».

جاءت تصريحات ترمب الاثنين بعد ساعات من إعلان الكرملين دعمه لفكرة الهدنة في أوكرانيا، لكنه أشار إلى عدد من «المسائل» العالقة، وذلك رداً على تلميحات أميركية وأوروبية بأنه يحاول المماطلة وكسب الوقت.

وواصلت روسيا ضرباتها على أوكرانيا دون هوادة، رغم وعد الرئيس الأميركي بإحلال السلام في غضون «24 ساعة» من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني). وكان بوتين قد رفض في مارس الماضي مقترحاً «أميركياً-أوكرانياً» مشتركاً لوقف غير مشروط وكامل لإطلاق النار.

وعدّ الكرملين، الاثنين، أن «مسائل كثيرة» ما زالت بحاجة إلى حل للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا. وأتى ذلك في يوم اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون روسيا بإطالة أمد المحادثات، ودعاها إلى الكف عن «المراوغة والمماطلة» بشأن الهدنة، وإلى الموافقة على «وقف إطلاق نار دون شروط».

وأشار ماكرون من القاهرة إلى أن «روسيا لم ترفض فقط (وقف إطلاق النار)، بل تزيد من قصفها على المدنيين ما تسبب في خسائر مأساوية قبل أيام في أوكرانيا». وكان زيلينسكي قد عَدّ، الأحد، أن «الضغط على روسيا لا يزال غير كافٍ، والضربات الروسية اليومية على أوكرانيا تثبت ذلك».

من جانبها، اتهمت الرئاسة الروسية الحكومة الأوكرانية مجدداً بمنع تقدم المفاوضات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، إن الرئيس «(فلاديمير) بوتين يؤيد اتفاقاً لوقف إطلاق النار، لكن ما زالت هناك مسائل عالقة، مسائل كثيرة لم تحل». وعَدّ أن هذه المسائل «مرتبطة بعدم قدرة نظام كييف على السيطرة على عدد من الجماعات المتطرفة (...) وبخطط لزيادة العسكرة» في أوكرانيا. وتقول روسيا إن هجومها يهدف إلى «اجتثاث النازية» من أوكرانيا و«تجريدها من السلاح».

وعقد مسؤولون أميركيون مباحثات منفصلة الشهر الماضي مع وفدين؛ روسي وأوكراني؛ في السعودية، إلا أنها لم تؤدِّ إلى وقف شامل للأعمال العدائية. وبعد تعرضها لضغوط أميركية، وافقت كييف في 11 مارس على وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدّة 30 يوماً. ورفض بوتين هذه المبادرة خلال مكالمة مع ترمب، ووافق فقط على عدم استهداف منشآت الطاقة ووقف الأعمال العدائية في البحر الأسود. لكن موسكو وكييف تبادلتا منذ ذلك الحين اتهامات بمهاجمة منشآت الطاقة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في آخر لقاء جمعهما على هامش اجتماع مجموعة الدول الـ20 في اليابان عام 2019 (رويترز)

وفي الأيام الأخيرة، نددت كييف بتزايد الضربات الروسية، وبينها هجوم صاروخي طال منطقة سكنية في مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أسفر عن مقتل 20 شخصاً، بينهم 9 أطفال، حسب كييف.

من جانبه، نفى الكرملين، الاثنين، استهداف بنى تحتية مدنية في نهاية الأسبوع الماضي في كريفي ريه. وأثارت الضربة، التي تُعد الأكثر حصداً للأرواح في الأشهر الأخيرة في أوكرانيا، موجة من الغضب في البلاد.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أن ترمب «لن يقع في فخ مفاوضات لا نهاية لها» بشأن الصراع. وأضاف «سوف نعرف سريعاً، في غضون أسابيع وليس شهوراً، ما إذا كانت روسيا جادة أم لا بشأن السلام».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن قوات موسكو استعادت السيطرة على بلدة جويفو في منطقة كورسك الروسية. ومن ناحية أخرى أعلنت الوزارة أن أوكرانيا هاجمت منشآت طاقة روسية مرتين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

واعترف زيلينسكي، علناً ولأول مرة، بأن قوات بلاده تحتفظ بمواقع داخل منطقة بيلغورود الروسية. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي من كييف: «نواصل إجراء عمليات نشطة في المناطق الحدودية على أراضي العدو، وهذا صحيح تماماً. يجب أن تعود الحرب إلى حيث أتت». وأضاف زيلينسكي أيضاً أن نشاط القوات الأوكرانية مستمر في منطقة كورسك الروسية؛ حيث وقعت أولى عمليات التوغل أوائل أغسطس (آب) الماضي. وأضاف الرئيس الأوكراني أن العمليات داخل روسيا تهدف إلى حماية المناطق الحدودية لأوكرانيا، خصوصاً خاركيف وسومي.

الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (وسط) خلال اجتماع اقتصادي حضره بوتين في 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من الحكومة الروسية بشأن وجود قوات أوكرانية في بيلغورود، لكن السلطات المحلية أقرَّت بوجود نشاط عسكري، في ظل تعرض أجزاء من المنطقة لنيران أوكرانية متواصلة.

وقال زيلينسكي إن القائد العام للبلاد، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، يطلعه مباشرة على العمليات في بيلغورود وكورسك. وفي منطقة كورسك المجاورة، تمكنت القوات الأوكرانية من الاحتفاظ بسيطرتها على أجزاء من الإقليم لعدة أشهر، ولكنها انسحبت منذ ذلك الحين من معظم كورسك.

ودعت أوكرانيا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واجتماع خاص لمجلس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمناقشة الهجوم الروسي على كريفوي ريه، الذي راح ضحيته 20 شخصاً، منهم 9 أطفال. ومن المتوقع أن تعقد الاجتماعات، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الاثنين، إن هذا يعد أكبر عدد من الأطفال الأوكرانيين الذين قتلوا في هجوم واحد منذ عام 2022. وأضاف الوزير: «من الضروري أن يكون هناك رد دولي قوي على الفظائع الروسية. يجب ألا يتم تطبيع مثل هذا الإرهاب. نطالب بالإدانة القوية والتحرك الحازم».

وفي منشور آخر، قال إنه تحدَّث مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بشأن الهجوم على كريفوي ريه. وكتب سيبيها: «ناقشنا ردود الفعل الدولية القوية التي تناسب جريمة قتل 9 أطفال بواسطة قذيفة عنقودية. أشكر ألمانيا، وأنالينا شخصياً، على كل الدعم».

وأكدت موسكو الهجوم، لكنها تحدثت عن «ضربة دقيقة» قالت إنها استهدفت قادة أوكرانيين ومدربيهم الغربيين. ووصفت قيادة الأركان العامة الأوكرانية في كييف الادعاء الروسي بأنه كذب. وأظهرت الصور التي نشرتها الجهة الأوكرانية لموقع الهجوم عدم وجود أدلة على وجود أهداف عسكرية.

وقالت روسيا، الاثنين، إن قواتها حققت تقدماً إضافياً في شرق أوكرانيا، وهو ما يُهدد باحتلال آخر جيب لا يزال تحت سيطرة كييف في منطقة لوهانسك. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن جنودها استولوا على قرية كاتيرينيفكا في منطقة دونيتسك المجاورة. وإذا تم تأكيد هذا، فإن التقدم سيُشكل اختراقاً رمزياً كبيراً لموسكو. وتسمح السيطرة على كاتيرينيفكا وقرية نوفوميكايليفكا القريبة للقوات الروسية بتهديد القوات الأوكرانية المتبقية في منطقة لوهانسك بأكملها.

وكانت روسيا قد أعلنت عن ضمها لمناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية في عام 2022. وتحدَّث مدونون عسكريون أوكرانيون عن تقدم روسي حول كاتيرينيفكا، لكنهم لم يؤكدوا الاستيلاء على القرية.

كما أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، أيضاً عن مواجهات في المنطقة، بوصفها جزءاً من نحو 165 هجوماً شنتها القوات الروسية. ووفقاً للتقرير، كان محور القتال مجدداً هو مدينة بوكروفسك التعدينية الرئيسية في منطقة دونيتسك، التي كانت محاصرة منذ أشهر.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.