موسكو تؤكد التزامها بمواصلة الحوار في «مفاوضات الرياض» رغم «الصعوبات»

طالبت بصيغة «لا لبس فيها» لصفقة حبوب جديدة... وانتقدت «العراقيل الأوروبية»

الوفد الروسي لدى مغادرته بعد محادثات مع الوفد الأميركي في فندق ريتز كارلتون بالرياض الاثنين (إ.ب.أ)
الوفد الروسي لدى مغادرته بعد محادثات مع الوفد الأميركي في فندق ريتز كارلتون بالرياض الاثنين (إ.ب.أ)
TT

موسكو تؤكد التزامها بمواصلة الحوار في «مفاوضات الرياض» رغم «الصعوبات»

الوفد الروسي لدى مغادرته بعد محادثات مع الوفد الأميركي في فندق ريتز كارلتون بالرياض الاثنين (إ.ب.أ)
الوفد الروسي لدى مغادرته بعد محادثات مع الوفد الأميركي في فندق ريتز كارلتون بالرياض الاثنين (إ.ب.أ)

أقرَّت موسكو، الثلاثاء، بأن جولات المفاوضات المكثفة التي تجري في العاصمة السعودية الرياض، واجهت «صعوبات كبيرة»، خصوصاً أثناء المناقشة التفصيلية لبعض القضايا المتعلقة بصفقة حبوب جديدة، لكنها أبدت انفتاحاً على مواصلة المناقشات «البناءة» التي وصفها دبلوماسيون روس بأنها «كانت مفيدة للغاية بالنسبة إلينا وإلى الأميركيين».

وعقد الوفدان الروسي والأميركي، الاثنين، جولة محادثات مطولة وتفصيلية امتدت أكثر من 12 ساعة، واتفقا على إصدار بيان مشترك يُحدد أبرز نتائج الجولة. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الحكومية، الثلاثاء، عن عضو الوفد الروسي غريغوري كاراسين أن صيغة البيان أرسلت إلى موسكو وواشنطن لإقرارها، على أن تعلن الثلاثاء.

وركز الطرفان، وفقاً لتصريحات دبلوماسيين، على ملف الملاحة في البحر الأسود، ومساعي إحياء «صفقة الحبوب» التي تم التوصل إليها في 2022، لكن بنودها لم تُطبق بشكل كامل، ما دفع موسكو إلى الانسحاب منها في العام التالي. كما بحث المفاوضون طيفاً واسعاً من المشكلات التي تعترض التوصل إلى هدنة مؤقتة تهيئ الظروف لإطلاق عملية تفاوضية حول تسوية نهائية.

«صعبة لكن مفيدة»

وأقر المفاوضون الروس بأن المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة «صعبة لكنها مفيدة». وقال كاراسين إن هناك اتفاقاً أولياً على إشراك أطراف أخرى في الحوار، بينها الأمم المتحدة ودول قال إنها قد «تشارك في مناقشات إضافية». وأضاف الدبلوماسي الروسي: «كل شيء تمت مناقشته، كان هناك حوار مكثف وصعب، لكنه كان مفيداً جداً لنا وللأميركيين». ووفقاً له، فإن الانطباع السائد «بشكل عام، وجود حوار بناء، وهو أمر ضروري ومهم. والأميركيون مهتمون بهذا أيضاً».

في غضون ذلك، أوضح وزير الخارجية سيرغي لافروف جانباً من التفاصيل التي تم التطرق إليها، خصوصاً ما يتعلق برغبة الطرفين في إشراك ممثلين عن الأمين العام للأمم المتحدة لضمان التوصل إلى تفاهم حول صفقة الحبوب الجديدة.

وقال إن مذكرة التفاهم بين روسيا والأمم المتحدة بشأن تصدير الحبوب والأسمدة الروسية لا تزال سارية المفعول، وإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وممثليه على اتصال دائم مع الاتحاد الروسي، ويحاولون المساعدة. وأضاف أن غوتيريش يبحث عن سُبل الالتزام بالمذكرة، ليس من خلال رفع العقوبات، بل بالبحث عن «ثغرة» فيها وحتى «احترام هذه العقوبات». ورأى أن هذا «أمر غير مقبول من أي مسؤول في الأمم المتحدة، لأنه بهذه الطريقة يتبع في الأساس تعليمات الدول الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة».

وكان الخلاف حول الصفقة السابقة قد تطور بسبب إعلان موسكو أن الأطراف الغربية لم تلتزم ببعض بنودها، خصوصاً المتعلقة برفع جزء من العقوبات، وتسهيل عمليات لوجستية لحركة السفن الروسية.

وبدا أن هذه الجزئية شغلت حيزاً مهماً من مناقشات موسكو وواشنطن، وكشف لافروف أن الوفد الروسي في الاجتماع «طلب عدم وجود أي غموض في مبادرة البحر الأسود الجديدة».

وتطرق الوزير الروسي إلى ما وصفها بأنها عراقيل تضعها الدول الأوروبية أمام إحراز تقدم. وقال إن «رغبة الغرب في احتواء روسيا وإلحاق هزيمة استراتيجية بها تُذكر برغبة نابليون وهتلر، لقد مررنا جميعاً بهذا من قبل». وتابع الوزير أن «نابليون وهتلر قاما ذات يوم بغزو أوروبا كلها من أجل هذه الأغراض، والآن أوروبا كلها تتجه نحو هذا الهدف».

«دول حالمة»

كما أشار لافروف إلى نقطة خلافية مهمة أخرى، مجدداً معارضة بلاده القاطعة لإرسال قوات فصل إلى منطقة النزاع لاحقاً. وقال إن «الدول الغربية التي ترغب في إرسال بعثة لحفظ السلام إلى أوكرانيا هي دول حالمة، تثبت إفلاسها السياسي».

وهاجم الأوروبيين بشدة، متهماً الدول الأوروبية بأن «تصرفاتها تناقض بشكل مباشر موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يتحدث عن معايير أولية لتسوية الصراع في أوكرانيا». وتابع لافروف: «هذا ربما يفسر جزئياً سبب مطالبتهم الشديدة بعدم استسلام أوكرانيا، ومطالبتهم بتسليحها، ومطالبتهم بعدم وجود أي تلميح حتى إلى أن أوكرانيا ينبغي ألا تنضم إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي».

في السياق نفسه، أظهرت تصريحات الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن التعويل الروسي الأساسي يقوم على ممارسة ضغوط إضافية من جانب واشنطن على كييف. وقال إن واشنطن تدرك جيداً أنها وحدها القادرة على إجبار كييف على وقف الهجمات الإرهابية. وزاد: «الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على تحقيق نتائج إيجابية في وقف الهجمات الإرهابية من جانب كييف، والضربات على البنية التحتية المدنية والطاقة في روسيا».



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.