ما الذي نعرفه عن الحريق الذي علّق الملاحة في مطار هيثرو؟

شرطة مكافحة الإرهاب تقود التحقيق... ولا مؤشّرات على «عمل إجرامي»

نصحت السلطات المسافرين بعدم التوجّه إلى مطار هيثرو الجمعة 21 مارس (أ.ب)
نصحت السلطات المسافرين بعدم التوجّه إلى مطار هيثرو الجمعة 21 مارس (أ.ب)
TT

ما الذي نعرفه عن الحريق الذي علّق الملاحة في مطار هيثرو؟

نصحت السلطات المسافرين بعدم التوجّه إلى مطار هيثرو الجمعة 21 مارس (أ.ب)
نصحت السلطات المسافرين بعدم التوجّه إلى مطار هيثرو الجمعة 21 مارس (أ.ب)

أُغلق مطار هيثرو البريطاني بالكامل، الجمعة، بعد انقطاع الطاقة بسبب حريق اندلع في محطة فرعية للكهرباء؛ ما أحدث فوضى في حركة الملاحة الجوية في أنحاء العالم، وأدّى إلى إلغاء أو تحويل مئات الرحلات من المطار الأكثر انشغالاً في أوروبا.

ويسيّر هيثرو رحلات إلى نحو 80 بلداً، وكان من المقرر أن تهبط أو تقلع نحو 1350 رحلة من مباني المطار الخمسة الجمعة، بحسب موقع تعقّب حركة الطيران على الإنترنت «فلايت رادار24». ويستخدم هيثرو نحو 230 ألف راكب يومياً و83 مليون راكب سنوياً؛ ما يجعله من بين مطارات العالم الأكثر انشغالاً.

فكيف اندلع الحريق؟ وما تأثيراته على الملاحة الدولية؟ ولماذا تولّت شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق؟

شرطة مكافحة الإرهاب تقود التحقيق

تقود شرطة مكافحة الإرهاب في لندن التحقيق في الحريق الذي اندلع في محطة كهربائية فرعية في مطار هيثرو القريب؛ «نظراً لتأثير هذا الحادث على البنية التحتية الوطنية الحيوية».

انتشار أمني في المنطقة المحيطة بالمحطة الفرعية للكهرباء التي اندلع فيها الحريق 21 مارس (إ.ب.أ)

وحرصت شرطة العاصمة على التأكيد على غياب مؤشرات تدلّ على أن الحريق نجم عن «عمل إجرامي». وأفاد ناطق باسم شرطة لندن: «بينما لا توجد مؤشرات حالياً على أن (الحادث) نجم عن عمل إجرامي، سنبقى منفتحين» على الاحتمالات كافة.

ما الذي حدث؟

أدّى اندلاع حريق في محطة كهربائية فرعية في غرب لندن، على بعد نحو ميلين (3 كيلومترات) من المطار، إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مطار هيثرو قبل منتصف ليل الخميس.

صورة جوية للحريق الذي اندلع في محطة فرعية للكهرباء تزوّد مطار هيثرو بالكهرباء 21 مارس (أ.ف.ب)

وأجبر الانقطاع الكبير للتيار الكهربائي المسؤولين على إغلاق المطار حتى الساعة 11:59 مساء الجمعة؛ «للحفاظ على سلامة ركابنا وزملائنا».

وقالت فرقة الإطفاء في لندن إن 10 سيارات إطفاء، و70 رجل إطفاء، استجابوا لحريق في المحطة الفرعية الذي تم الإبلاغ عنه في الساعة 11:23 مساء الخميس. وقالت فرقة الإطفاء إنه تم احتواء الحريق، لكن رجال الإطفاء سيبقون في مكان الحادث طوال الجمعة.

وقال وزير الطاقة، إيد ميليباند، إن الحريق «الكارثي» يبدو أنه أدّى إلى تعطل مُولّد احتياطي، بالإضافة إلى المحطة الكهربائية الفرعية التي تزود مطار هيثرو بالطاقة.

وقالت شركة «ناشيونال غريد»، التي تتولّى صيانة البنية التحتية للطاقة في بريطانيا، إن الحريق ألحق الضرر بالمعدات في المحطة الفرعية وتعمل الطواقم على استعادة إمدادات الطاقة بأسرع ما يمكن.

وفي حين تمّت إعادة التيار الكهربائي إلى 62 ألف عميل بحلول الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي وفق «ناشيونال غريد»، إلا أن 4900 عميل آخرين لا يزالون من دون كهرباء.

ما سبب الحريق؟

لا يزال سبب الحريق قيد التحقيق، لكن المسؤولين قالوا إنه «لا يوجد ما يشير» إلى أنه حادث مُدبّر. وقال ميليباند: «لا نعرف سبب هذا الحريق. من الواضح أنه حدث غير مسبوق»، مُقرّاً بأن الحريق وما أعقبه من إغلاق مطار هيثرو يثير تساؤلات حول مرونة جزء رئيسي من البنية التحتية الوطنية.

من جهته، أفاد المدير العام لاتحاد النقل الجوي «إياتا»، ويلي والش، بأن انقطاع التيار الذي أدى إلى إغلاق مطار هيثرو بالكامل كشف عن «فشل واضح في التخطيط» من قِبل المطار.

وقال على «إكس»: «كيف يمكن أن تعتمد بنى تحنية حيوية تحمل أهمية وطنية وعالمية بالكامل على مصدر وحيد للطاقة من دون بديل؟ إذا كان هذا الحال، كما يبدو، فإن ذلك يُعدّ فشلاً واضحاً في التخطيط من قِبل المطار».

كيف تأثّر مطار هيثرو؟

أدّى الاضطراب إلى تعطيل خطط سفر نحو 200 ألف شخص كان من المتوقع أن يسافروا عبر مطار هيثرو الجمعة. وقد نصح مطار هيثرو المسافرين بعدم السفر إلى المطار، والاتصال بشركات الطيران الخاصة بهم لإعادة حجز رحلاتهم.

تسبب إغلاق مطار هيثرو الجمعة في إلغاء مئات الرحلات 21 مارس (رويترز)

ومع إلغاء جميع عمليات الإقلاع والهبوط، كان التأثير الأول على عشرات الرحلات الجوية طويلة المدى من أميركا الشمالية وآسيا التي كانت في الجو عندما تم إغلاق المطار. واضطر البعض إلى العودة أدراجه، بينما تم تحويل مسار البعض الآخر إلى مطارات في جميع أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا.

وهبطت الطائرات المتجهة إلى مطار هيثرو في مطار سخيبول في أمستردام؛ ومطار شانون في غرب آيرلندا؛ وغلاسكو في اسكوتلندا؛ ومانشستر في إنجلترا؛ ومطار شارل ديغول في باريس؛ وليون في فرنسا؛ وفرانكفورت في ألمانيا، من بين مطارات أخرى.

كما تقطعت السبل بنحو 4000 طن من البضائع بسبب الإغلاق، وفقاً لما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن أنيتا مينديراتا، مستشارة الطيران.

إلى متى ستستمر الاضطرابات؟

حتى لو أعيد فتح المطار يوم السبت، فمن المتوقع أن تستمر الاضطرابات لأيام، حيث تقوم شركات الطيران بنقل الطائرات العالقة وأطقم الطيران إلى مواقعها، والعمل على استيعاب الركاب الذين ألغيت رحلاتهم.

تسبب إغلاق مطار هيثرو في إلغاء أكثر من 1300 رحلة الجمعة 21 مارس (أ.ب)

وقدّرت مينديراتا أن الأمر سيستغرق من يومين إلى أربعة أيام لإنهاء جميع الرحلات المتراكمة.

وكان مطار هيثرو أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا العام الماضي، حيث سافر عبره 83.6 مليون مسافر. وسيكون لإغلاقه آثار بعيدة المدى، لأنه مركز رئيسي لرحلات الربط إلى المدن في جميع أنحاء بريطانيا وحول العالم، وكذلك للسفر إلى لندن.

ولدى لندن خمسة مطارات أخرى، ولكنها أصغر بكثير من مطار هيثرو. وأبرزها مطار غاتويك، وهو ثاني أكبر مطار في بريطانيا، وتعامل مع 43.2 مليون مسافر العام الماضي.


مقالات ذات صلة

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

رياضة عالمية ماراثون لندن (رويترز)

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: بريطانيا تحتفي بالملكة إليزابيث الثانية أيقونةً للموضة بمعرض ضخم في الذكرى المئوية لميلادها

تحتفي بريطانيا بمرور مائة عام على ميلاد الملكة إليزابيث الثانية عبر معرض ضخم في قصر باكنغهام يبرز دور أزيائها أداةً دبلوماسيةً ورمزاً لأناقتها وتأثيرها الثقافي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حيث تبقى الكلمة ممكنة مهما اشتدَّ الخارج (الشرق الأوسط)

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

الورشة التي قدَّمتها الكاتبة المسرحية والدراماتورغ والمخرجة البريطانية بيث فلينتوف، اتخّذت من الأسئلة نقطة انطلاق...

فاطمة عبد الله (بيروت)

لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
TT

لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)

أعربت بريطانيا وفرنسا، الخميس، عن أملهما في قرب تبلور خطة عسكرية لحماية مضيق «هرمز»، وفي أن تنجح في إعادة تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي. وخلال اجتماع استمرَّ يومين في لندن، قدَّم فريق مخصص للتخطيط العملياتي، الأربعاء، عرضاً إلى مُخطِّطي العمليات العسكرية، بشأن مهمة متعددة الجنسيات تقودها المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤولين دفاعيين كبار.

فرص «تقدم حقيقي»

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ونظيرته الفرنسية وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتران، في بيان مشترك، الخميس: «نحن واثقون من إمكانية تحقيق تقدم حقيقي». وأضافاً أنه «من خلال البناء على هدفنا المشترك، وتعزيز التنسيق متعدد الجنسيات، وتهيئة الظروف لعمل جماعي فعّال، يمكننا المساعدة في إعادة فتح المضيق، واستقرار الاقتصاد العالمي، وحماية شعوبنا».

وعُقد المؤتمر في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غربي لندن، وهي مركز القيادة البريطاني للإشراف على العمليات العسكرية المشتركة وإدارتها. وأكد الوزيران ضرورة «تحويل الزخم الدبلوماسي إلى عمل يتطلب تخطيطاً دقيقاً، ونقاشاً صريحاً، والتزامات واضحة من الدول الحليفة والشريكة». وأشارا إلى «العواقب الاقتصادية الخطيرة» لإغلاق المضيق خارج منطقة الخليج، مُحذَّرين من أنَّه «يضرب العاملين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعاتنا».

غواصون وكاسحات ألغام

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنَّ غواصين عسكريين يستعدون لإجراء عمليات إزالة ألغام في حال دعت الحاجة في مضيق «هرمز»، بينما يتم تجهيز خبراء البحرية الملكية المُدرَّبين على تحييد الألغام وتفكيكها لتوفير خيارات إضافية إلى جانب الأنظمة غير المأهولة، وفق ما أورد موقع «بوليتيكو».

ومع مشاركة المخططين العسكريين في اليوم الثاني من المحادثات في لندن، أكّدت بريطانيا أيضاً أنها ستعرض نشر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل ضمن مهمة متعددة الجنسيات مقترحة لحماية المضيق، بحسب المصدر نفسه.

وكانت إيران قد تعهَّدت، الأربعاء، بعدم إعادة فتح مضيق «هرمز» ما دامت الولايات المتحدة تواصل فرض حصار على موانئها. وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ترأسا، الأسبوع الماضي، محادثات دولية في باريس حول المضيق الاستراتيجي، بمشاركة أكثر من 50 دولة.

وقال ستارمر إنَّ أكثر من 12 دولة وافقت على المشارَكة في المهمة الرامية إلى تحرير الملاحة في «هرمز». وقد هيمن التوتر في هذا الممر المائي على وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.

ومع اقتراب انتهاء الهدنة في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اللحظة الأخيرة تمديدها إلى أجل غير مسمى، لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان.

وقالت إيران إنها ترحِّب بجهود باكستان، لكنها لم تعلّق على إعلان ترمب. ورغم أنَّ الضربات في أنحاء المنطقة توقفت إلى حد كبير منذ بدء الهدنة، فإنَّ الضغوط لم تتراجع حول هذا المسار التجاري الحيوي، إذ يستخدم الطرفان أدواتهما الاقتصادية في محاولة من كل طرف لإجبار الآخر على التراجع. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس النفط العالمي يُنقَل عبر مضيق «هرمز».


قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».