استئناف المساعدات العسكرية والاستخباراتية الأميركية «مكافأة» لكييف جراء «تعاونها»

الاتفاق يُجمد مؤقتاً خطوط المواجهة في موقعها الحالي حيث يبدو أن القوات الروسية لها اليد العليا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

استئناف المساعدات العسكرية والاستخباراتية الأميركية «مكافأة» لكييف جراء «تعاونها»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

حتى الآن، لا يمكن الجزم بأن الاجتماع الأميركي - الأوكراني، الذي انعقد بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، قد أحدث اختراقاً يمكن أن يؤدي إلى وقف الحرب في أوكرانيا. فالأمر لا يزال مرهوناً أيضاً بما ستسفر عنه اللقاءات الأميركية – الروسية، لبحث الاقتراح الأميركي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق دائم، على ما أكده المسؤولون الأميركيون. فالكرة الآن «في ملعب روسيا»، على ما قاله وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.

المفاوضون من الطرفين الأميركي والأوكراني (أ.ف.ب)

وفيما عدّ قرار استئناف المساعدات العسكرية والاستخباراتية الأميركية لأوكرانيا «مكافأة» لكييف جراء «تعاونها» في أعقاب الاجتماع العاصف بين الرئيس دونالد ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، عدّ أيضاً ورقة ضغط على موسكو في ظل ترجيح عدم موافقتها على المقترح الأميركي.

وبعدما أعلن الرئيس ترمب، الثلاثاء، أنه يأمل في أن توافق روسيا على المقترح، ذكر أن اجتماعاً أميركياً سيعقد مع روسيا في وقت لاحق، الأربعاء. وقال ترمب إنه سيتحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأرجح هذا الأسبوع. وكشف في تصريحات للصحافيين، أنه سيدعو الرئيس زيلينسكي مجدداً إلى البيت الأبيض.

وفي تطور لافت أيضاً، أجرى مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية (إس في آر) سيرغي ناريشكين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، اتصالاً هاتفياً الثلاثاء، بحسب ما أفادت وكالات روسية، الأربعاء. وجاء في بيان لجهاز «إس في آر» أوردته وكالة تاس الرسمية، في 11 مارس (آذار) 2025، جرى اتصال هاتفي بين مدير «إس في آر» سيرغي ناريشكين ومدير «سي آي إيه» جون راتكليف. والاتصال هو الأول منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني). كما أنه تواصل استخباري نادر على هذا المستوى بين البلدين، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد البيان أن المسؤولَين اتفقا على أن «يتواصل (الجهازان) بشكل منتظم للمساهمة في ضمان الاستقرار والأمن الدوليين، وخفض (حدة) المواجهة في العلاقات بين موسكو وواشنطن».

عودة التوازن

وأثيرت تساؤلات عمّا إذا كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السعودية بين واشنطن وكييف، يشكل عودة لعلاقات «متوازنة» أكثر، بعدما اتهمت إدارة ترمب بأن علاقتها بأوكرانيا اختلت لمصلحة موسكو؟

لكن مايكل روبين، كبير الباحثين في الشأن الروسي في معهد «أميركان إنتربرايز»، الذي وصف الاتفاق «بالعبثي»، ينفي أن يؤدي إلى إعادة التوازن في علاقة واشنطن بكييف وموسكو. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن روسيا ليست صادقة. فهي تريد تدمير أوكرانيا. وكتب الرئيس بوتين أن أوكرانيا لا تملك أي حق تاريخي في الوجود. وهو يحاول استغلال موقف الرئيس ترمب، لمصلحته على أكمل وجه.

من ناحيتها، تؤكد آنا بورشيفسكايا، كبيرة الباحثين في الشأن الروسي في «معهد واشنطن»، أن النهج الذي اتبعته الولايات المتحدة في محادثات السلام لم يكن متوازناً. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يزال من غير الواضح ما هو الثمن الذي ستدفعه روسيا جراء حربها على أوكرانيا.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)

غير أن استئناف المساعدات الأميركية وتبادل المعلومات الاستخباراتية عقب محادثات السلام في جدة، قد أعاد الأمل في كييف بأن واشنطن مستعدة لأن تكون شريكاً في إنهاء الحرب مع روسيا، حتى مع تصاعد مقاومة وقف إطلاق النار في روسيا، التي لم تعلن تأييدها الفوري لاقتراح وقف إطلاق النار. وتقول بورشيفسكايا لـ«الشرق الأوسط»، من الناحية النظرية، يمكن لإدارة ترمب الردّ بتزويد أوكرانيا بمزيد من المساعدات العسكرية، وفرض عقوبات أقوى ضد روسيا، لفرض تكاليف أعلى عليها بسبب حربها، في حال رفضت المقترح الأميركي.

خيارات ترمب

وهو ما طرح تساؤلات عن الخيارات التي قد يتخذها الرئيس ترمب في حال تأكد الرفض الروسي، وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو حليفٌ مُقرّبٌ من ترمب، إنه «متشجع» وحمّل روسيا مسؤولية الموافقة. وقال في منشور على منصة «إكس» إنه إذا رفض الكرملين «فعلينا أن نفرض عليهم عقوباتٍ قاسية».

ويقول روبين لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس ترمب يغيّر رأيه بسرعة. ومن المحتمل أنه بقدر ما مال إلى بوتين سابقاً، قد يميل إلى زيلينسكي مستقبلاً، متناسياً كل ما حدث في وقت سابق من هذا الشهر. لقد أصبحت الدبلوماسية والاستراتيجية الأميركية أشبه بلعبة تنس طاولة عملاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

من ناحيته، قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الذي اتهمته إدارة ترمب سابقاً بعدم الاستعداد للسلام، بعد الاجتماع العاصف في البيت الأبيض، في منشور على منصة «إكس»، إن أوكرانيا «مستعدة لقبول» الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة، والذي ذهب إلى أبعد من اقتراح كييف الأولي بوقف إطلاق نار جزئي فقط. وأضاف زيلينسكي: «نعدّها خطوة إيجابية، ومستعدون لاتخاذها». الآن، على الولايات المتحدة إقناع روسيا بالقيام بالمثل. إذا وافقت روسيا، فسيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فوراً.

ودأب الرئيس بوتين على تأكيد أن وقف إطلاق النار المؤقت لن يكون مقبولاً من موسكو. ويوم الأربعاء، اكتفى المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بالقول إن روسيا لن «تستبق الأحداث»، وستدقق في التصريحات الصادرة، وتراجع البيان المشترك.

روسيا في حالة هجوم

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن محللين وسياسيين ومدونين عسكريين مؤيدين للكرملين، قولهم إن روسيا سترفض على الأرجح وقف إطلاق النار، باعتباره فخاً من شأنه أن يضرّ بالمصالح الروسية ويفيد أوكرانيا. ومن شأن الاتفاق أن يُجمد مؤقتاً خطوط المواجهة في موقعها الحالي، حيث يبدو أن القوات الروسية لها اليد العليا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل (أ.ف.ب)

واستمرت الهجمات الروسية على أوكرانيا طوال الليل، مُسفرةً عن مقتل 5 أشخاص، 4 في أوديسا، قالت كييف إنهم سوريون، وواحد في كريفي ريه. كما دارت معارك ضارية في منطقة كورسك الروسية، حيث تسيطر أوكرانيا على مساحة تتضاءل باستمرار، وكانت تأمل في استخدامها كورقة مساومة في المفاوضات. ونشرت وكالات حكومية روسية مقطع فيديو لعلم روسي في وسط مدينة سودجا، في إشارة إلى احتمال سقوط المدينة. ويوم الثلاثاء، صرّح نائب قائد لواء أوكراني يقاتل في منطقة كورسك منذ يناير بأن الوضع تدهور بسرعة، وأن الروس «حشدوا قواتهم بكثافة» على طول خط المواجهة، و«حفظوا جميع مساراتنا اللوجستية». وأضاف أنه أصبح من المستحيل على القوات «الدخول أو الخروج من إقليم كورسك إلى الأراضي الأوكرانية» للتزود بالإمدادات. وقال: «بصراحة، لقد دفعونا ببطء شديد، إلى درجة أننا لم نعد قادرين على القتال هناك».

وقال السيناتور كونستانتين كوساتشيوف، نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، إن نجاحات روسيا هناك وتقدمها في أماكن أخرى على طول الجبهة هو بالضبط السبب الذي يدفع موسكو إلى عدم الموافقة على وقف إطلاق النار المقترح. وكتب على منصة «تلغرام»: «روسيا في حالة هجوم، لذا ستكون الأمور مختلفة معها. سيتم التوصل إلى أي اتفاقيات، مع تفهم الحاجة إلى التنازلات، بشروطنا، وليس بشروط أميركا. هذا ليس تفاخراً، بل إدراكاً بأن اتفاقيات حقيقية لا تزال تُكتب هناك، على الجبهة. على واشنطن أيضاً أن تدرك ذلك».


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.